GITEX

الذكاء الاصطناعي لم يختصر يوم العمل: مستخدموه يعملون حتى 90 دقيقة أطول

الذكاء الاصطناعي لم يختصر يوم العمل: مستخدموه يعملون حتى 90 دقيقة أطول
عبد الرحمن عمرو
عبد الرحمن عمرو

3 د

مستخدمو الذكاء الاصطناعي يعملون حتى 90 دقيقة أطول يومياً.

التحليل شمل أكثر من 9000 موظف في 467 شركة.

يوم عمل المستخدمين بين 8.

4 و9.

1 ساعات مقابل 7.

6 لغيرهم.

المستخدمون المكثفون يضيفون 18 دقيقة عمل بعد انتهاء الدوام.

دراسة من بيركلي وجدت أن الأدوات جعلت العمل أكثر كثافة.

تفتح أداة الذكاء الاصطناعي في الصباح لتكتب بريداً أو تلخص تقريراً، فتنجزه في دقائق بدل ساعة، وتشعر أن اليوم سيكون أخف. لكن حين تنظر إلى الساعة في المساء تجد نفسك ما زلت أمام الشاشة. هذا الشعور لم يعد انطباعاً شخصياً، إذ يشير تحليل جديد إلى أن من يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل يقضون فعلياً وقتاً أطول في يوم العمل من غيرهم، بحسب تقرير Gizmodo.


وعود بأسابيع عمل أقصر

بحسب التقرير، طرح داعمو الذكاء الاصطناعي مثل Bill Gates وJensen Huang فكرة أن هذه التقنية قد تقود يوماً إلى أسابيع عمل أقصر. كما جدد السيناتور Bernie Sanders دعوته إلى أسبوع عمل من 32 ساعة دون خفض في الأجر أو المزايا، معتبراً أن مكاسب هذه التقنية يجب أن تعود على الأسر العاملة لا على قلة من المليارديرات.

غير أن البيانات الحالية ترسم صورة مختلفة عن الواقع اليومي للموظفين.


ماذا وجد تحليل ActivTrak

نشرت شركة ActivTrak المتخصصة في برامج إنتاجية بيئة العمل تحليلاً لنشاط العمل الرقمي لأكثر من 9000 موظف في 467 شركة خلال الفترة بين أبريل وسبتمبر. ووجد التحليل أن مستخدمي الذكاء الاصطناعي يعملون حتى 90 دقيقة أطول يومياً مقارنة بغير المستخدمين.

فقد امتد يوم عمل مستخدمي الذكاء الاصطناعي في المتوسط بين 8.4 و9.1 ساعات، مقابل 7.6 ساعات لمن لا يستخدمونه.


المستخدمون المكثفون يدفعون الثمن الأكبر

عرّف التحليل المستخدمين المكثفين بأنهم من يستخدمون الذكاء الاصطناعي لأكثر من 45 دقيقة موزعة على خمس جلسات على الأقل يومياً. وهؤلاء أمضوا 18 دقيقة إضافية في العمل بعد انتهاء ساعات الدوام مقارنة بغير المستخدمين.

  • تنقل أكثر بين التطبيقات مقارنة بغير المستخدمين.
  • فترات عمل متواصل دون انقطاع أقصر من المستخدمين الخفيفين.
  • وقت عمل إضافي بعد نهاية الدوام الرسمي.

قد يساعد الذكاء الاصطناعي الموظفين على إنجاز المهام أسرع، لكن بحثنا يظهر أنه يساهم في أيام عمل أطول وتنقل أكثر بين التطبيقات وجلسات تركيز أقصر.

جاء ذلك في بيان صحفي على لسان Gabriela Mauch، مسؤول العملاء ورئيس مختبر الإنتاجية في ActivTrak، وهو ما يعني أن السرعة في إنجاز المهمة الواحدة لا تعني بالضرورة يوماً أقصر.


تفسيرات متعددة لنتيجة واحدة

يطرح التقرير أكثر من قراءة لهذه الأرقام. فربما يكون الموظفون الذين يعملون أصلاً لساعات أطول هم الأكثر ميلاً لتبني الذكاء الاصطناعي. وربما تشجع هذه الأدوات الناس على تحمل مزيد من العمل. وقد يكون فرز المحتوى الرديء الذي تنتجه هذه الأدوات يستهلك بدوره وقتاً إضافياً.

وفي تصريح لوكالة Bloomberg، جاء على لسان Mauch أننا نعيش في اقتصاد يقوده هاجس الإنتاجية، فإذا حصلنا على شيء منها أردنا المزيد.



دراسة بيركلي تؤكد الاتجاه نفسه

في فبراير، نشر باحثون في كلية Haas للأعمال بجامعة كاليفورنيا في بيركلي دراسة إثنوغرافية استمرت ثمانية أشهر داخل شركة تقنية تضم 200 موظف. ووجدوا أن الذكاء الاصطناعي لم يحرر وقت الموظفين، بل جعل عملهم أكثر كثافة، إذ عملوا بوتيرة أسرع وتولوا نطاقاً أوسع من المهام ومددوا العمل إلى ساعات أكثر من اليوم، غالباً دون أن يطلب منهم أحد ذلك.

ذو صلة

ومن جهته، يحذر أحد مؤلفي الدراسة، Xingqi Maggie Ye، من أن ما يبدو دفعة إنتاجية لأصحاب العمل على المدى القصير قد يصعب الحفاظ عليه مع الوقت، لأن اتساع المهام وتشغيل مسارات عمل متوازية يجعل اليوم أكثر ازدحاماً وإرهاقاً ذهنياً، وقد يتحول الجهد الإضافي تدريجياً إلى معيار الأداء العادي.

ربما لا تكمن المسألة في الأداة نفسها، بل في ما نفعله بالوقت الذي توفره. فكل دقيقة تكسبها التقنية يمكن أن تتحول إلى راحة، أو إلى مهمة جديدة تنتظر في القائمة، والفرق بين الاحتمالين تحدده ثقافة العمل أكثر مما تحدده الخوارزميات.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة