LEAP26

بطارية جديدة من CATL تشحن من 10 إلى 98 بالمئة في أقل من سبع دقائق

عبد الرحمن عمرو
عبد الرحمن عمرو

3 د

تحاول شركة CATL الصينية تحسين زمن شحن البطاريات للسيارات الكهربائية بشكل كبير.

بطارية Shenxing 3.

0 الجديدة تتميز بالقدرة على الشحن من 10 إلى 98% في سبع دقائق.

البطارية الجديدة تتعامل بشكل فعال مع درجات الحرارة الباردة حتى 30 درجة مئوية تحت الصفر.

تحتاج البنية التحتية لشحن سريع ومتطور لدعم التكنولوجيا الجديدة في السوق.

هذا التطور سيعيد صياغة تجربة امتلاك السيارات الكهربائية وسلوك المستخدمين اليومي.

القلق الأكبر لدى أي مالك سيارة كهربائية لا يتعلق بالمدى بقدر ما يتعلق بالانتظار. دقائق الشحن التي تمتد أمام محطة الشحن قد تبدو أطول من الطريق نفسه. اليوم، تحاول شركة CATL الصينية إعادة تعريف هذه اللحظة تحديداً، عبر بطاريتها الجديدة Shenxing من الجيل الثالث، التي تقول إنها قادرة على الشحن من 10 إلى 98 بالمئة في أقل من سبع دقائق.


أرقام تقترب من زمن تعبئة الوقود

بحسب ما كُشف عنه خلال حدث تقني في الصين وتقرير نشره CarNewsChina، تستطيع البطارية الجديدة الشحن من 10 إلى 80 بالمئة خلال ثلاث دقائق و44 ثانية فقط، بينما يستغرق الوصول إلى 98 بالمئة نحو ست دقائق و27 ثانية. حتى دقيقة واحدة من الشحن كافية – وفق الشركة – للانتقال من 10 إلى 35 بالمئة من سعة البطارية.

هذه الأرقام تضع بطارية LFP في منطقة كانت حكراً على بطاريات النيكل منغنيز كوبالت العاملة بجهد 800 فولت لدى شركات مثل هيونداي وبورش، والتي كانت تحتاج نحو 18 دقيقة للوصول إلى 80 بالمئة. الفارق هنا ليس تحسيناً تدريجياً، بل قفزة زمنية تعيد تشكيل تصور المستخدم لفكرة الشحن السريع.


لماذا عادت LFP بقوة؟

بطاريات الليثيوم فوسفات الحديد لم تكن يوماً الخيار الأسرع، لكنها لطالما تميزت بالاستقرار الحراري وطول العمر الافتراضي. الجديد في Shenxing 3.0 هو الجمع بين طبيعة منحنى الشحن الأكثر خطية في LFP وبين مقاومة داخلية منخفضة جداً تصل إلى 0.25 ملي أوم، ما يسمح بتيارات شحن عالية دون ارتفاع مفرط في الحرارة.

الميزة الأخرى المهمة أن بطاريات LFP لا تتضرر من الشحن الكامل المتكرر عبر التيار المستمر، وهي نقطة حساسة في بطاريات NCM. هذا يعني أن الاستخدام اليومي المكثف لمحطات الشحن السريع لن يكون بالضرورة على حساب صحة البطارية بالوتيرة نفسها.


أداء في قلب البرد القارس

المعضلة التقليدية للسيارات الكهربائية تظهر مع هبوط درجات الحرارة. الكفاءة تنخفض، وزمن الشحن يطول، والمدى يتقلص. لكن CATL تقول إن بطاريتها تحافظ على أداء لافت حتى عند 30 درجة مئوية تحت الصفر، إذ يمكنها الشحن من 10 إلى 98 بالمئة خلال تسع دقائق.

السر، وفق الشركة، يكمن في نظام تحكم حراري دقيق لكل خلية على حدة، مع قدرة على تسخين ذاتي نابض للبطارية. هذا النوع من الإدارة الحرارية يعالج إحدى أضعف نقاط المركبات الكهربائية في الأسواق الباردة، ويجعل اعتمادها أكثر منطقية في مناطق لم تكن مرحبة بها سابقاً.


وماذا عن البنية التحتية؟

سرعات الشحن القياسية لا تكفي وحدها. لتحقيق ثلاثة أو أربعة دقائق فعلية، يحتاج الأمر إلى محطات شحن فائقة القدرة وبنية تحتية كهربائية قادرة على التعامل مع أحمال لحظية ضخمة. عرضت CATL منصات شحن متوافقة ونظام تبديل بطاريات، لكن المفارقة أن السرعة المعلنة قد تقلل جاذبية فكرة التبديل أساساً.

  • أكثر من 1000 دورة شحن سريع مع احتفاظ بأكثر من 90 بالمئة من السعة الأصلية.
  • تركيز واضح على تقليل المقاومة الداخلية وتحسين إدارة الحرارة بدلاً من زيادة كثافة الطاقة فقط.

تحول في معادلة القرار

ذو صلة

إذا تحققت هذه الأرقام في الاستخدام الواقعي وعلى نطاق واسع، فإن الفارق بين التوقف لتناول قهوة قصيرة وبين استعادة أغلب سعة البطارية سيتلاشى تقريباً. هذا التطور لا يعني فقط تقليص زمن الانتظار، بل يعيد صياغة تجربة امتلاك السيارة الكهربائية بالكامل، من تخطيط الرحلات إلى سلوك الشحن اليومي.

قد لا يكون التحدي الأكبر بعد اليوم هو مدى السير أو حتى تكلفة البطارية، بل القدرة على نشر هذه التقنية بسرعة وموثوقية في الأسواق العالمية. ومع استمرار المنافسة بين CATL وBYD وغيرهما، يبدو أن معركة الدقائق القليلة المقبلة ستكون إحدى أهم فصول تطور المركبات الكهربائية.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة