LEAP26

مايكروسوفت كوبايلوت ينتقل إلى الهواتف ليصبح مساعدك الذكي في إنجاز المهام

عبد الرحمن عمرو
عبد الرحمن عمرو

3 د

أعلنت مايكروسوفت عن إطلاق Copilot Cowork على iOS وأندرويد لزيادة الإنتاجية عبر الهاتف.

يتيح التطبيق بدء المهام على الهاتف ومتابعتها على سطح المكتب لتحسين سير العمل.

يمكن للمستخدمين حفظ مهارات مخصصة لإعادة استخدامها، مما يعزز الأتمتة داخل المؤسسة.

يوفر تكامل عميق مع Microsoft 365 وأنظمة أخرى لتحليل البيانات وتوليد تقارير دقيقة.

أعادت OpenAI تصميم نموذجها الذكي لتحسين الدقة، وتستعد آبل لتقديم خيارات متعددة في أنظمتها.

أحياناً تخطر لك مهمة صغيرة أثناء تنقلك أو بين اجتماعَين، فتدوّنها سريعاً في الملاحظات على أمل العودة إليها لاحقاً. مايكروسوفت تراهن الآن على لحظة كهذه تحديداً، لكنها لا تريد منك أن تؤجل التنفيذ، بل أن تسلّم المهمة فوراً إلى Copilot Cowork ليُنجزها نيابةً عنك، حتى وأنت بعيد عن حاسوبك.


وصول Copilot Cowork إلى الهاتف

أعلنت مايكروسوفت إتاحة Copilot Cowork على iOS وأندرويد بعد إطلاقه عبر برنامج Frontier في وقت سابق من هذا العام. الفكرة بسيطة نظرياً: تبدأ مهمة من هاتفك، سواء كانت إعداد تقرير، تلخيص أبحاث، أو تنظيم بريد إلكتروني، ثم تتابع لاحقاً من سطح المكتب دون أن يتوقف سير العمل.

لكن دلالة هذه الخطوة أعمق من مجرد تطبيق جديد. نقل أدوات الأتمتة والذكاء الاصطناعي إلى الهاتف يعني أن إدارة المهام لم تعد مرتبطة بمكتب أو بيئة عمل تقليدية. الهاتف يتحول إلى مركز تفويض، وليس فقط وسيلة تواصل.


مهارات قابلة لإعادة الاستخدام

الميزة الثانية اللافتة هي ما تسميه مايكروسوفت “المهارات” داخل Cowork. يمكن للمستخدم حفظ مجموعة تعليمات مخصصة تحدد أسلوب الكتابة، هيكل المستند، أو منهجية البحث، ليعيد الذكاء الاصطناعي استخدامها كلما تكررت المهمة.

  • صياغة مستندات بنبرة محددة مسبقاً.
  • تنسيق تقارير متكررة وفق قالب ثابت.
  • إدارة اجتماعات وفق خطوات معيارية.

بهذا الشكل، لا يصبح Copilot مجرد مساعد عام، بل أداة تتبنى أسلوبك أنت أو أسلوب فريقك. وهنا تتحول الأتمتة من تجربة فردية إلى بنية تشغيلية قابلة للتعميم داخل المؤسسة.


تكامل أعمق مع منظومة الأعمال

تعزيز التكامل مع Microsoft 365، وPower BI عبر Fabric IQ، وDynamics 365، إضافة إلى موصلات خارجية قادمة مثل Miro وmonday.com وLSEG، يوسّع نطاق البيانات التي يستطيع Copilot الوصول إليها. النتيجة ليست مجرد إجابة ذكية، بل تقارير وعروض تقديمية تستند إلى بيانات حية من أنظمة العمل.

هذا النوع من التكامل يعكس توجهاً واضحاً في سوق البرمجيات: الذكاء الاصطناعي لا يكتفي بالمحادثة، بل يتغلغل داخل سير workflows والأنظمة المؤسسية. الفارق هنا بين “اقتراح” و”تنفيذ” يبدأ بالتلاشي.


ذكاء يفهمك أكثر مما تتخيل

بالتوازي مع هذه التحديثات، ظهرت دراسة من باحثين في ETH زيورخ تشير إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على استنتاج سمات الشخصية من سجل المحادثات بدقة عالية نسبياً. استندت الدراسة إلى أكثر من 62 ألف محادثة حقيقية، ونجح النموذج في تصنيف السمات الخمس الكبرى للشخصية.

هذه المعادلة — تخصيص أعظم مقابل خصوصية أعمق — تصبح أكثر حساسية مع توسع أدوات مثل Copilot. فكلما زادت قدرة الأنظمة على فهم أسلوبك وتفضيلاتك، ارتفع في المقابل مستوى البيانات التي تكشف عنك.


سباق النماذج لا يتوقف

في مشهد أوسع، أعلنت OpenAI استبدال نموذج GPT-5.3 Instant بـ GPT-5.5 Instant لتحسين الدقة وتقليل الهلوسة، بينما تستعد آبل — وفق تقارير بلومبرغ — لتمكين المستخدمين من اختيار نماذج ذكاء اصطناعي مختلفة داخل أنظمتها القادمة. الرسالة واضحة: طبقة الذكاء الاصطناعي أصبحت بنية تحتية قابلة للاستبدال.

ذو صلة

Copilot Cowork يدخل هذا السباق من بوابة التنفيذ الفعلي للمهام، لا مجرد التحاور حولها. ومع انتقاله إلى الهاتف وتعميق تكامله مع أنظمة الأعمال، يبدو أن المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي لن تُقاس ببلاغة الإجابات، بل بمدى قدرتها على إنجاز العمل بصمت في الخلفية.

السؤال لم يعد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيساعدك، بل إلى أي حد سيعرفك، وكم من مهامك اليومية ستختار أن تضعها بين يديه.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة