قوائم أراجيك

مصر تطلق تطبيق التحقق البيومتري لخدمات الحكومة الرقمية

عبد الرحمن عمرو
عبد الرحمن عمرو

3 د

أطلقت مصر منصة وطنية للتحقق البيومتري تعتمد على التعرف على الوجوه.

التطبيق MOIEG-PASS متاح عبر الهواتف الذكية كمصادقة فورية لحماية البيانات.

تكنولوجيا التعرف على الوجوه توفر السرعة والأمان مع التحديات المتعلقة بالخصوصية.

إطلاق المنصة يعني تحولا نحو هوية رقمية موحدة وربط الأجهزة المختلفة.

هذا التحول يتيح معاملات أسرع وأمانًا إضافيًا للمواطنين مع الحفاظ على الخصوصية.

أن تفتح تطبيقًا حكوميًا وتكتفي بالنظر إلى الكاميرا لثوانٍ، ثم تُنجز معاملتك دون كلمة مرور أو زيارة مكتب رسمي، كان حتى وقت قريب مشهدًا أقرب إلى الخدمات المصرفية المتقدمة منه إلى المؤسسات السيادية. اليوم تعلن وزارة الداخلية المصرية إطلاق منصة وطنية موحدة للتحقق البيومتري تعتمد على التعرف على الوجوه والمصادقة اللحظية، في خطوة تشير بوضوح إلى تسارع مسار التحول الرقمي داخل أجهزة الدولة.


منصة MOIEG-PASS والتحقق البيومتري في مصر

المنصة الجديدة، التي بدأ تشغيلها تجريبيًا، تقدم نظام تحقق يعتمد على خوارزميات التعرف على الوجوه لتأكيد هوية المستخدم عند تعامله مع خدمات وزارة الداخلية عبر الإنترنت. الفكرة هنا ليست مجرد تسجيل دخول سريع، بل إنشاء طبقة مصادقة موثوقة تقلل من الاحتيال الرقمي، وتحمي البيانات الحساسة، وتربط بين الهوية الفيزيائية والهوية الإلكترونية في لحظة واحدة.
يُتاح التطبيق عبر الهواتف الذكية تحت اسم MOIEG-PASS، ما يعني أن نقطة الارتكاز هي الهاتف الشخصي بوصفه أداة تحقق وأداة مصادقة في آنٍ واحد.


التعرف على الوجوه بين الأمان والخصوصية

تقنيات القياسات الحيوية لم تعد جديدة؛ بصمة الإصبع، مسح قزحية العين، وحتى تحليل الصوت. لكن التعرف على الوجه يملك ميزة الانتشار وسهولة الاستخدام. يكفي أن ترفع هاتفك. لا حاجة لرمز سري طويل أو جهاز مخصص.
في المقابل، يبقى سؤال الخصوصية حاضرًا. تخزين البيانات البيومترية، آلية تشفيرها، وخيارات الموافقة الصريحة للمستخدم، كلها عناصر تحدد مدى الثقة في أي بنية تحتية للهوية الرقمية. قوة المنصة لن تُقاس فقط بكفاءة خوارزميات الذكاء الاصطناعي، بل أيضًا بصلابة منظومة حماية البيانات التي تقف خلفها.


البنية الرقمية لوزارة الداخلية تتغير

إطلاق منصة موحدة يعني الانتقال من خدمات متفرقة إلى إطار تحقق مركزي يمكن للجهات المختلفة الاستفادة منه. هذا النوع من التكامل التقني يقلل الازدواجية، ويرفع مستوى الأمان السيبراني، ويؤسس لهوية رقمية قابلة للتوسّع مستقبلاً.
التشغيل التجريبي يشير إلى نهج تدريجي في الإطلاق، يختبر الأداء، ويراقب الاستجابة، ويقيس تجربة المستخدم. وهي مرحلة حاسمة قبل تعميم الخدمة على نطاق واسع، خاصة في منظومات تتعامل مع بيانات ملايين المواطنين.


ما الذي يعنيه ذلك للمستخدم العادي؟

ذو صلة

بالنسبة للمواطن، قد يعني الأمر معاملات أسرع، زيارات أقل للمكاتب، وطبقة إضافية من الأمان. المصادقة اللحظية تختصر وقت الانتظار، وتحد من انتحال الهوية، وتمنح الثقة في الخدمات الإلكترونية.
لكن التجربة اليومية ستعتمد على تفاصيل صغيرة: سرعة مطابقة الوجه، دقة النظام في الإضاءة المختلفة، وإتاحة بدائل في حال تعذر التحقق. التقنية هنا ليست استعراضًا هندسيًا، بل اختبار حقيقي لمدى سهولة استخدامها في الحياة العملية.

التحول إلى الهوية البيومترية لم يعد خيارًا بعيدًا، بل مسارًا تتخذه حكومات عديدة بحثًا عن كفاءة أعلى وأمان أقوى. ومع دخول مصر هذا المجال عبر منصة موحدة للتعرف على الوجوه، يبقى السؤال العميق حول كيفية تحقيق التوازن بين الراحة الرقمية والحق في الخصوصية. فالهوية، في النهاية، ليست مجرد بيانات… بل تمثيل رقمي لحضور الإنسان في عالم يتجه أكثر فأكثر نحو المصادقة الذكية.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة