واتساب يختبر اشتراكاً مدفوعاً بميزات شكلية فقط
واتساب يختبر اشتراكًا جديدًا باسم WhatsApp Plus يوفر ميزات تخصيص للمستخدمين.
الاشتراك يتيح تغيير الثيمات والأيقونات وزيادة عدد المحادثات المثبّتة.
الاشتراك تجريبي والتكلفة قد تكون 2.
49 يورو شهريًا مع تجربة مجانية لمدة شهر.
الاشتراك لا يزيل الإعلانات، لكنه يوفر تخصيصًا للمستخدمين.
هذا يعكس تحولًا في تطبيقات التواصل نحو تخصيص التجربة بدلاً من كونها مجانية بالكامل.
بينما يفتح معظمنا واتساب عشرات المرات يومياً للاطمئنان على رسائل العمل والعائلة، نادراً ما نفكر في شكل الأيقونة أو نغمة الإشعار. التطبيق حاضر بوظيفته، لا بزخرفته. لكن يبدو أن ميتا تراهن اليوم على أن بعض المستخدمين مستعدون للدفع مقابل تلك اللمسات الصغيرة.
اشتراك مدفوع بطابع تجميلي
كشفت TechCrunch أن واتساب بدأ اختبار اشتراك جديد باسم WhatsApp Plus، يتيح مزايا مخصصة مثل تغيير الثيمات، تخصيص الأيقونات، اختيار نغمات تنبيه مختلفة، إضافة إلى توسيع عدد المحادثات المثبّتة حتى 20 بدلاً من الحد الحالي البالغ ثلاث محادثات فقط. الاشتراك اختياري، ولا يضيف وظائف جذرية تغيّر طريقة استخدام التطبيق.
الشركة وصفت الخطة بأنها موجهة لمن يريد “تنظيم تجربته وتخصيصها”، مع بدء الاختبار في نطاق محدود لجمع الملاحظات. وبحسب موقع WABetaInfo، قد يبلغ السعر نحو 2.49 يورو شهرياً في أوروبا، مع إتاحة تجربة مجانية لمدة شهر.
التخصيص كقيمة مضافة
من منظور تجربة المستخدم، لا تبدو هذه المزايا ثورية. لكنها تعكس تحوّلاً تدريجياً في فلسفة تطبيقات التواصل؛ فبعد أن استنفدت الشركات معظم أدوات تحسين الأداء والسرعة والأمان، بدأ التركيز ينتقل إلى “الهوية البصرية” وحرية الاختيار.
- إمكانية تثبيت 20 محادثة تخدم المستخدمين كثيفي الرسائل أو من يديرون أعمالاً صغيرة.
- الثيمات ونغمات الإشعارات تمنح شعوراً بالتفرّد داخل بيئة موحّدة يستخدمها مليارات الأشخاص.
القيمة هنا نفسية أكثر منها عملية. شعور التملّك والتخصيص أصبح جزءاً من اقتصاد الاشتراكات الرقمية.
ماذا عن الإعلانات؟
اللافت أن الاشتراك الجديد لا يتضمن إزالة الإعلانات من ميزة الحالة Status، رغم أن واتساب بدأ عرض الإعلانات فيها العام الماضي. هذا يعني أن الاشتراك لا يشتري تجربة خالية من الإعلانات، بل تجربة أكثر قابلية للتخصيص.
هذا التفصيل يكشف أولويات ميتا: الإعلانات ستبقى جزءاً من المعادلة، بينما يصبح التخصيص مصدر دخل إضافياً، لا بديلاً تجارياً للنموذج الإعلاني.
واتساب لم يعد تطبيقاً مجانياً تماماً
قبل أكثر من عقد، كان واتساب يفرض رسوماً سنوية رمزية في بعض الأسواق، ثم ألغيت بعد استحواذ فيسبوك عليه عام 2016. منذ ذلك الحين، ركزت ميتا على تحقيق الإيرادات عبر واتساب بزنس والرسائل المدفوعة والإعلانات الموجّهة، حتى تجاوزت إيرادات واتساب معدل 2 مليار دولار سنوياً وفق نتائج الشركة الأخيرة.
إطلاق اشتراك استهلاكي مباشر يشير إلى نضج جديد في استراتيجية الربح. لم يعد التطبيق يعتمد فقط على الشركات للوصول إلى المستخدمين، بل بدأ يختبر استعداد الأفراد أنفسهم للدفع مقابل تحسين تجربتهم الشخصية.
هل يغيّر ذلك قواعد اللعبة؟
على المدى القريب، لن يؤثر هذا الاختبار بشكل جوهري على ميزانية ميتا، خصوصاً أنه يُطرح في أسواق محدودة من بين أكثر من 3 مليارات مستخدم نشط. لكنه يحمل دلالة أعمق: حتى تطبيقات المراسلة التي بُنيت على بساطة مطلقة لم تعد تكتفي بدور “الوسيط المجاني”.
قد لا يدفع معظم المستخدمين مقابل أيقونة مختلفة أو خلفية ملوّنة، لكن مجرد اختبار الفكرة يعكس توجهاً أوسع في صناعة التقنية: كل مساحة رقمية قابلة للتحويل إلى طبقة اشتراك إضافية، حتى لو كانت مجرد لمسة تجميلية على شاشة اعتدنا أن نراها يومياً.
في النهاية، السؤال ليس إن كان المستخدم سيشتري ثيماً جديداً، بل إلى أي مدى ستتحول التطبيقات الأساسية في حياتنا إلى خدمات متدرجة المستويات، حيث تصبح البساطة نفسها خياراً مدفوع الثمن.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.
LEAP26








