فيلم Army Of Thieves
0

أصدرت منصة نتفليكس يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول، فيلم Army Of Thieves، عمل عن العصابات وسرقة البنوك، وغالبًا ما تحظى هذه النوعية من الأعمال بشعبية كبيرة في أنحاء العالم. “جيش اللصوص” يعتبر الجزء الثاني لفيلم “Army Of The Dead”، الذي يتناول عالم الزومبي كموضوع أساسي، إلى جانب عملية السطو على أحد المصارف الموجودة في مدينة “لاس فيغاس” الأمريكية الموبوءة بالزومبي.

لكن “جيش اللصوص” لا يرتكز في حكايته على عالم الزومبي، بل يأخذنا بأحداثه لرواية خلفية لأحد الرجال المرتزقة في فيلم جيش الموتى، وهو “لودفيغ ديتر” المختص في فتح الخزائن. العمل يعيدنا بالزمن 6 سنوات مع بداية نهاية العالم على يد جيوش الزومبي.

 “جيش اللصوص” والخزائن المتفرقة

المشهد الافتتاحي للفيلم يعرفنا على “سيباستيان شلنتشت-فونرت” (ماتياس شفايغوفر) وهو يقوم بتصوير فيديو لقناته في اليوتيوب، يتحدث فيه عن الخزائن الأربعة لصانع الأقفال “هانز واغنر”، وعن مدى عبقريته وبراعته لما فعل، حيث لا يمكن فتحها بسهولة، وإن حدث خطأ ما في عملية فك الرموز ستغلق الخزنة إلى الأبد، الخزنة الرابعة وكما تقول الأسطورة، واغنر صنعها لتكون مرقده الآخير، نتيجةً للقنوط الذي أصابه بعد خسارته زوجته وطفله. من خلال هذا الفيديو نكتشف شغفه السري لفتح الخزائن، وحبه لخوض التحديات مع أصعبها.

يعيش سباستيان حياة رتيبة مملة في وظيفته كصراف بنك في مدينة بوتسدام، لكن سرعان ما تغادره حالة الضجر، ويحدث انقلاب جذري في حياته بعد تلقيه دعوة للمشاركة في تحدي فتح أصعب الخزائن، من قبل لصة المجوهرات الثمينة “جويندولين” (ناتالي إيمانويل)، لينضم على أثرها لفريق اللصوص خاصتها المطلوبين من الإنتربول، لسرقة الخزائن الأسطورية الثلاثة للعبقري “هانز واغنر”، المتفرقة في أنحاء أوروبا، فرنسا والتشيك وسويسرا، مستغلين بذلك الفوضى الحاصلة في أمريكا والعالم بسبب انتشار الزومبي.

هنا يقرر سبايتيان تغيير اسمه ليصبح لودفيغ ديتر، بعد إقناعه من قبل جويندولين لصعوبة لفظ اسمه، وتبدأ بعدها عمليات السطو على المصارف وسرقتها. ولعلمك، الزومبي لا يظهرون إلا في مشاهد قليلة، منها مرتبطة بسيباستيان. خمن كيف؟

إخراج فيلم Army Of Thieves واكب الأداء

اكتفى المخرج “زاك سنايدر” في هذا الجزء بكتابة قصة الفيلم إلى جانب الكاتب “شاي هاتن”، بينما أوكل مهمة الإخراج لبطل الحكاية الممثل “ماتياس شفايغوفر”. إن نظرنا إلى القصة على اعتبارها من أفلام السرقة والسطو، فيمكن القول إن النص لم يقدم شيئًا جديدًا، ولا يرتقي حتى لما طُرح سابقًا، ولكن الفيلم قُدم على أنه كوميدي، لذا وجب التساهل معه ولو قليلًا، فالنص كُتب بطريقة لطيفة ممتعة حققت شرط كوميديا اللايت.

ثانيًا، قُدم النص ونُفذ بطريقة أفضل من الفيلم الأساسي، كما كان الانسجام غائبًا في حضوره بين أعضاء العصابة، والجميل أنه تم التركيز على شخصية واحدة من شخصيات الجزء الأول، روى لنا خلفيتها الدرامية وأدخلنا عالمها الذي خرجت منه، شخصية ديتر أو سباستيان، الأنيق، واللطيف، والأبله في ذات الوقت، والمسلي.

جسد ماتياس الدور بجمالية أخاذة، لا تتعلق بشخصيات العمل بفعل المشاهدة، ولكن معه هو، نعم. هو الممتع إلى درجة كبيرة، ينسيك رتابة الفكرة، وعملية سير الأحداث المتوقعة، يُحسب له أنه كان المخرج أيضًا، وازى بين الخفة التي تتمع بها روح النص والتي ترجمها بكاميرته، والجمال الذي صوره في المواقع الطبيعية والأبنية الشاهقة، وأيضًا المشاهد القتالية القليلة والقصيرة، والأجمل كيفية تصوير عملية فتح الخزنات من الداخل، وحركتها ميكانيكيًا، ورواية قصة كل خزنة على حدة، وشرح صورها ورموزها، وعلاقتها بالأساطير الإسكندنافية. مشاهد قُدمت بأسلوب صعد من الإبهار البصري. دون أن ننسى حضور “ناتالي إيمانويل” الذي أضفى بريقًا أنثويًا جميلًا على القصة.

هل كان من الضروري وجود جزء أول؟

الجمهور الذي تابع فيلم Army Of Thieves، أُعجب به ونال استحسانه، لما يتضمنه من عوامل إثارة وتشويق، بفضل عمليات السطو، لكن لم يكن لعالم الزومبي حصة كبيرة، شاهدناهم فقط من خلال نشرات الأخبار، وكوابيس ديتر.

من تابع جيش اللصوص فعل ذلك بناءً على أنه استنبط من الجزء الأول Army Of The Dead. دون أن يكون لهم دراية بفحوى القصة، أو حبكتها الرئيسية. منهم صُدم لما رأى، وآخرين أعجبتهم القصة والمنحى الذي اتخذته بعيدًا عن جيش الموتى.

لعل ديتر المميز الوحيد والكاريكتر اللافت بين عناصر المجموعة، والمفاجأة حدثت لمن حضر، رؤية أحد المشاهد، والذي سبق وأن شاهدوه في جيش الموتى. ما هو المشهد يا ترى؟ وبما أن الجزء الثاني ينقلنا لمرحلة زمنية قبل أحداث الأول بستة سنوات، يخطر في البال سؤال، هل نجا ديتر من جيش الموتى؟ أم رحلته انتهت ولا أثر له سيكون في الأجزاء القادمة؟ أظن أن عليهم استثمار نجاح الشخصية.

إن كنت لم تتابع أيًا من الجزأين، ربما يجب عليك مشاهدة الفيلم الثاني ثم الأول. أما إن كنت من المهووسين بأفلام الرعب والزومبي، في هذه الحالة عليك بالأول، رغم لا وجود للرعب فيه، كما تشتهي. لم يكن هناك من داعٍ للجزء الأول، ببساطة لا يحقق المتعة المطلوبة كما تفعل بالعادة هذه النوعية من الأفلام، والجدير بالذكر أنه حقق مشاهدة مرتفعة وإيرادات عالية.

 فرضية غير مقنعة

حصل فيلم Army Of Thieves على 70% من نقاط النقاد في موقع Rotten Tomatoes. أشادت الناقدة “جينيفر جرين” بأداء الممثلين حيث قالت: طاقم الممثلين يتمتع بشخصية جذابة، وخاصة شفايغوفر وإيمانويل، وكلاهما ينضح بحلاوة مفقودة في العديد من أفلام الحركة الأمريكية.

أما الناقد “بول ماجواير غرايمز” قال في معرض حديثه عن الفيلم: عادةً ما توفر أفلام السطو وسيلة هروب سهلة ومسلية. وهذا بالفعل ما يتفوق به جيش اللصوص، حيث يتمتع ماتياس شفايغوفر بشخصية مرحة ومحبوبة حقًا من خلال ديتر لودينغ.

بينما اعتبرت الناقدة “سامين عامر” أن فرضية جيش اللصوص غير المقنعة والوتيرة غير المتكافئة في القصة الأحداث، أدت في النهاية إلى نتائج غير مثيرة، ولكنها تُعتبر نسخةً أفضل من سابقتها.

اقرأ أيضًا: لصوص لكن ظرفاء.. أشهر مواقف لمجرمين كان حظهم السيئ سبب شهرتهم

0

شاركنا رأيك حول "فيلم Army Of Thieves .. عمليات سطو مُمتعة بعيدًا عن الزومبي"