الدول الأكثر فوزاً بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية

جائزة الأوسكار لأفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية
0

تعد جائزة الأوسكار لأفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية The Academy Award of Best Foreign Language واحدة من فئات جوائز الأوسكار المستحدثة، حيث أن عند تقديم جوائز الأوسكار للمرة الأولى في 1929 لم تكن من بينها جائزة مخصصة لتلك الفئة من الأفلام، لكن ابتداءً من النصف الثاني من الأربعينيات بدأت الأكاديمية في تقديم جوائز شرفية -غير تنافسية- لأفضل الأفلام الأجنبية في العام، ولم يتم إدراج الجائزة ضمن الفئات التنافسية بصورة رسمية إلا في عام 1956.

تغيرت اللوائح المنظمة لمنح تلك الجائزة عدة مرات؛ إذ كانت في البداية جائزة الأوسكار الوحيدة التي لا تُمنح للأشخاص إنما كانت بمثابة تكريم للدولة التي يحمل الفيلم الفائز جنسيتها، ثم في وقت لاحق صارت تنسب لمخرج الفيلم والدولة معاً. تستعرض أراجيك فن معكم من خلال الفقرات التالية قائمة بمجموعة الدول التي أثرت السينما العالمية بالعديد من الأعمال المميزة والمُخلدة بالأذهان، فكانت بذلك الأكثر ترشحاً وفوزاً بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية.

اقرأ أيضاً: أفضل 10 أفلام خالدة من خارج هوليود عليك مشاهدتها

المركز الرابع: اليابان

السينما اليابانية

اعتادت اليابان منذ القدم على التغريد خارج السرب، ربما تلك الحقيقة فقدت قدراً من قيمتها بعدما اتخذها البعض مادة للتندر بوصفها بـ”كوكب اليابان” لكنها رغم كل شيء تبقى حقيقة، كما أن التفرد والتفوق الياباني لا يقتصر على المجال التكنولوجي والصناعي فحسب، بل أن ذلك ينطبق أيضاً على الفنون التي لها باع طويل بها باعتبارها واحدة من أعرق الأمم وأقدم الحضارات في التاريخ الإنساني.

تنأى اليابان بنفسها دائماً عن المنافسة ليس خوفاً منها بقدر ما هو رغبة في التفرد وامتلاك طابع خاص يُميزها عما سواها، فبينما يسعى العالم إلى تقليد فن القصص المصورة الأمريكي كانت اليابان تغزو العالم بفن المانجا، الذي كان بدوره سبباً في الكم الهائل من إنتاجات أعمال الرسوم المتحركة اليابانية (الأنمي) ذات الطابع الخاص التي صارت تحظى بشعبية طاغية في أرجاء العالم، والسينما اليابانية ليست استثناءً من تلك القاعدة، إذ تمتلك طابعها الخاص الذي كثيراً ما يمزج الخيال بالموروث الشعبي والثقافي والتاريخي أحياناً، ذلك الطابع لا يجعلها غريبة بقدر ما يجعلها مميزة ومختلفة وأكثر تنوعاً مقارنة بالسينما الآسيوية وخاصة -أكبر منافسيها- السينما الكورية الغارقة في الدموية والسينما الصينية القائمة على أفلام الألعاب القتالية.

قدمت السينما اليابانية عدداً كبيراً من الأفلام متنوعة التصنيفات والتي يمتاز معظمها -خاصة الكلاسيكيات- بمزج الدراما السينمائية بالتاريخ والموروث الثقافي، قد رُشحت الأفلام اليابانية 15 مرة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية لكن لم يحصل عليها سوى أربعة أفلام فقط هم:

  • Rashomon- 1951 “جائزة شرفية”
  • Gate of Hell- 1954 “جائزة شرفية”
  • Samurai, The Legend of Musashi-1955 “جائزة شرفية”
  • Departures- 2008

اقرأ أيضاً: أفضل الأفلام في تاريخ السينما اليابانية – الجزء الأول

المركز الثالث: إسبانيا

السينما الإسبانية

يعتقد بعض العلماء أن اللغة تؤثر بشكل ما على أصحابها، وإذا سَلَمنا بصحة هذا الاعتقاد فيمكن القول بأن الصلة بين اللغة الإسبانية والإبداع وطيدة ومتأصلة، فعدد كبير من صُنّاع السينما البارزين في هوليود اليوم -على اختلاف جنسياتهم- الرابط المشترك بينهم هو أن لغتهم الأم هي الإسبانية. أما إذا عدنا إلى دولة إسبانيا بالأخص، فيمكن من النظرة الأولى تبيُن مدى تفوقها في مجال الفنون، تأثرت بموقعها الجغرافي المتميز الذي تتلاقى عنده حضارات مختلفة وثقافات متباينة ونتج عن ذلك طابع فني فريد تمتزج فيه روح الغرب بسحر الشرق وفي ذات الوقت يظل فريداً مستقلاً قائماً بذاته، يتجلى ذلك بوضوح في العديد من الألوان الفنية مثل الموسيقى والرقص والعمارة.

امتد الإبداع الفني الإسباني إلى السينما التي تطورت بصورة تدريجية ابتداءً من عقد الثلاثينيات، وبحلول فترة الخمسينيات حققت بعض إنتاجاتها -خاصة الأفلام الموسيقية والاستعراضية- نجاحاً كبيراً على الصعيد العالمي وكان لها حضور قوي في كبرى الفعاليات السينمائية الدولية.

عرفت السينما الإسبانية الطريق إلى الأوسكار ابتداءً من أواخر الخمسينيات وتحديداً في عام 1958 الذي تم خلال إدراج فيلم Vengeance ضمن قائمة الأعمال المرشحة لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية، من ثم توالت الترشيحات التي بلغ عددها الإجمالي 19 ترشيحاً، ورغم ذلك لم تفز بالجائزة إلا أربع مرات فقط كانت كافية لتأت بها في المرتبة الثالثة ضمن هذه القائمة، تلك الأفلام هي:

  • Begin the Beguine- 1982
  • Belle Époque- 1993
  • All About My Mother- 1999
  • The Sea Inside- 2004

المركز الثاني: فرنسا

السينما الفرنسية

اختلف المؤرخون حول مبتكر السينما في التاريخ، فقد اعتبر البعض الأخوة لوميير أصحاب الفضل في نشأة الفن السابع بينما أرجع البعض الفضل في ذلك إلى لوي لو برينس، مما يعني أن في كلتا الحالتين كانت فرنسا هي مَهد تلك الصناعة الساحرة ومنها انتقلت إلى مختلف بقاع الأرض.

تعد فرنسا من الدول الأوروبية القليلة التي استطاعت أن تغزو العالم سينمائياً بصورة تجارية، حتى أن بعض نجومها قد تمكنوا من اكتسبوا شعبية طاغية دون الاضطرار للمشاركة في أعمال أمريكية -كما جرت العادة- وفي مقدمتهم الممثل آلان ديلون الذي تحققت شهرته من خلال أفلام الجريمة والتشويق. رغم أن مستوى انتشار الأعمال الفرنسية قد تراجع خلال العقود الأخيرة نتيجة عدة عوامل في مقدمتها الاعتبارات التسويقية إلا أنها لم تفقد بريقها ولازالت الأفلام الفرنسية قادرة على جذب هواة ومحبي الفن السابع.

كانت السينما الفرنسية منافساً قوياً على مختلف فئات جوائز الأوسكار بشكل عام وفئات جوائز الأفلام بصفة خاصة، حيث حصدت ثماني جوائز أوسكار لأفضل فيلم قصير وأربع جوائز لأفضل فيلم رسوم متحركة قصير وتسع جوائز لأفضل فيلم وثائقي، كما تعد الدولة الأكثر ترشحاً لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية وثاني أكثر دولة فوزاً بها بموجب 14 فوزاً من أصل 39 ترشيحاً والأفلام الفائزة هي:

  • Monsieur Vincent- 1948 “جائزة شرفية”
  • The Walls of Malapaga- 1949 “جائزة شرفية” بالمناصفة مع إيطاليا
  • Forbidden Games- 1952 “جائزة شرفية”
  • Man Oncle- 1958
  • Orfeu Negro- 1959
  • Sundays and Cybele- 1962
  • A man and a Woman- 1966
  • The Discreet Charm of the Bourgeoisie- 1972
  • Day for Night- 1973
  • Madame Rosa- 1977
  • Get Out Your Handkerchiefs- 1978
  • Indochine- 1992

اقرأ أيضاً: دراسات سينمائية: السينما الفرنسية وأهم مخرجيها منذ الماضي السحيق وحتى الحاضر المتألق

المركز الأول: إيطاليا

السينما الإيطالية

ارتبط اسم دولة إيطاليا على مَرّ العصور بالثقافة والفنون؛ فقد كانت حاملة شعلة النهضة التي أخرجت أوروبا كاملة من ظلمات القرون الوسطى، أما في العصر الحديث وفيما يتعلق بالفن السابع على وجه الخصوص فقد أهدت إيطاليا للسينما العالمية عددًا كبيرًا من المبدعين في مختلف فروع صناعة السينما، حتى أن العديد من الأفلام الخالدة في ذاكرة السينما العالمية تحمل توقيع الإيطاليين ومن بينها -على سبيل المثال لا الحصر- فيلم The Godfather الذي أخرجه فرانسيس فورد كوبولا، فيلم Once Upon a Time in America إخراج سيرجيو ليوني وفيلم The Last Emperor للمخرج برناردو برتولوتشي.

كان المبدعون الإيطاليون على الدوام منافسين أقوياء في حفلات توزيع الجوائز الأوسكار واستطاعوا على مدار تاريخ الجائزة من حصد 42 جائزة أوسكار من فئات مختلفة، شملت أربعة جوائز لأفضل إخراج وجائزتين لأفضل ممثلة رئيسية وجائزة لأفضل ممثل رئيسي، حتى الفئات الفرعية مثل أفضل تصميم إنتاج وأفضل مكياج وأفضل مونتاج كان لهم نصيب منها.

تقدمت السينما الإيطالية للمنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية في 65 دورة، وتأتي في المركز الثاني -بعد فرنسا- من حيث عدد الترشيحات بموجب 31 ترشيحاً، بينما تنفرد بصدارة الدول الأكثر فوزاً بالجائزة بعد حصولها على 14 جائزة من تلك الفئة، ليرتفع إجمالي رصيد الإيطاليين من جوائز الأوسكار بشكل عام إلى 56 جائزة، وتلك الأفلام هي:

  • Shoe-Shine- 1947 “جائزة شرفية”
  • Bicycle Thieves- 1949 “جائزة شرفية” بالمناصفة مع فرنسا
  • The Walls of Malapaga- 1950 “جائزة شرفية”
  • La Strada- 1956
  • Nights of Cabiria- 1957
  • 8 ½- 1963
  • Yesterday, Today and Tomorrow- 1964
  • Investigation of a Citizen Above Suspicion- 1970
  • The Garden of the Finzi-Continis- 1971
  • Amarcord- 1974
  • Cinema Paradiso- 1989
  • Mediterraneo- 1991
  • Life Is Beautiful- 1998
  • The Great Beauty- 2013

اقرأ أيضاً: أهم مدارس السينما العالمية: الواقعية الجديدة وتأثيرها على السينما المصرية

الدول الفائزة بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي/ناطق بغير الإنجليزية

يطمح أغلب صُنّاع الأفلام حول العالم إلى الفوز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية، إن لم تكن الغاية من ذلك الحصول على الجائزة نفسها فهي على الأقل ضمان تحقيق درجة أكبر من الانتشار ومشاهدة إبداعه الفني على نطاق أوسع، منذ اعتماد تلك الجائزة بشكل رسمي ضمن الفئات التنافسية تقدمت لها أكثر من 120 دولة مختلفة.

رغم كثرة أعداد الدول التي تتقدم سنوياً للمنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، إلا أن لم تفلح إلا 59 دولة فقط في الوصول إلى المنافسات الرسمية، ولم يتمكن من الفوز بها إلا 26 دولة منهم فقط، تضم قائمة الفائزين -بخلاف الأربعة الأوائل السابق ذكرهم- الآتي:

  • السويد (3 جوائز\ 16 ترشيح)
  • الدنمارك (3 جوائز\ 12 ترشيح)
  • الاتحاد السوفيتي (3 جوائز\ 9 ترشيحات)
  • هولندا (3 جوائز\ 7 ترشيحات)
  • ألمانيا (جائزتين\ 11 ترشيح)
  • المجر (جائزتين\ 10 ترشيحات)
  • الأرجنتين (جائزتين\ 7 ترشيحات)
  • تشيكوسلوفاكيا (جائزتين\ 6 ترشيحات)
  • سويسرا (جائزتين\ 6 ترشيحات)
  • النمسا (جائزتين\ 4 ترشيحات)
  • إيران (جائزتين\ 3 ترشيحات)
  • بولندا (جائزة\ 11 ترشيح)
  • ألمانيا الغربية (جائزة\ 8 ترشيحات)
  • كندا (جائزة\ 7 ترشيحات)
  • روسيا (جائزة\ 7 ترشيحات)
  • الجزائر (جائزة\ 5 ترشيحات)
  • تايوان (جائزة\ 3 ترشيحات)
  • جمهورية التشيك (جائزة\ 3 ترشيحات)
  • تشيلي (جائزة\ ترشيحين)
  • جنوب أفريقيا (جائزة\ ترشيحين)
  • البوسنة والهرسك (جائزة\ ترشيح)
  • ساحل العاج (جائزة\ ترشيح)
0

شاركنا رأيك حول "الدول الأكثر فوزاً بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم ناطق بغير الإنجليزية"