العلوم السياسية

دليل التخصصات الجامعية - العلوم السياسية
2

جدول المحتويات:

الساسةُ في كلِّ مكان تجد أنَّ لهم سطوة وقوة وسيطرة على لسانهم وحواسهم وما يجول في أذهانهم، فبالتالي يكون تأثيرهم قويًّا وحجتهم منطقية. لكن السياسة أكبر من مجرد “ساسة” يُطبقونها على أرض الواقع، فالسياسة في النهاية علم كامل به العديد من العلوم الفرعية. لذلك، دراسة العلوم السياسية تضمن لصاحبها الرقي العقلي الشامل، وأيضًا التبلور والتحوّر التام في الشخصية إلى الأفضل، ستجعلك دراسة هذا الفرع تفهم كلّ ما يحدث في كواليس السياسة والاتفاقات العلنية والتي تحدث (تحت الطاولة)، وستعرف كيف تسير المصالح السياسية أيّ عمل وحتى الاقتصادي والتعليمي والإنساني منها.

اليوم سوف نتحدث عن تخصص دراسة العلوم السياسية، ولماذا يجب عليك أن تدرسها. وكذلك مجالات العمل بها وكلّ ما يخصها.

 

ماذا تدرس في تخصص العلوم السياسية؟ ولماذا عليك أن تختاره؟

في العلوم السياسية بمنتهى البساطة أنت تدرس ماهية السياسة وكيف تطورت من المفهوم الضحل والبسيط جدًا، وحتى صارت علمًا كاملًا يُدرّس في الجامعات وبها يسير العالم هذه الأيام، ولا توجد حضارة ناجحة بدونها. توجد بعض الجامعات التي تُقدم العلوم الاقتصادية مع العلوم السياسية، لكن في سنة معينة يحق لك الاختيار بين هذا أو ذاك.

في العادة تكون مدّة الدراسة أربع سنوات متتالية، الآن سوف نتحدث عن أبرز المواد التي يمكن أن تدرسها في كلِّ عام، وما فائدة تلك المواد أيضًا. في العام الأول أنت تدرس (مدخل إلى علم القانون والإدارة والعلاقات الدولية)، وهذا بجانب (مبادئ العلوم السياسية)، وتلك المواد تُعطيك نظرةً عامةً عن كلِّ ما سبق وتُمهدك لدراسة جزء تخصصي نوعًا ما في المواد الأُخرى التي تكون عناوينها مثل: (تاريخ الدبلوماسية) و(علم الاجتماع السياسي) و(القانون الدستوري والنظم السياسية)، حيثُ تكون تلك المواد تخصصي بشكلٍ أكبر من المواد التمهيدية، كما أنَّه بجانب تلك المواد أنت تدرس لغات مختلفة يمكن أن تكون الإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية أو الإيطالية، وهذا حسب الجامعة التي قدمت فيها.

في العام الثاني أنت تغوص أكثر، فتدرس موادًا مثل: (التنظيم الدولي) و(الرأي العام) و(الفكر السياسي الحديث والمعاصر)، وأيضًا (علم النفس الاجتماعي)، وفي تلك المواد أنت تلمس فعلًا السياسة وكيف يمكن تطبيقها على أرض الواقع، عارفًا من خلالها الأمثلة والنماذج الحقيقية التي تدل على صحة السطور النظرية التي كنت تدرسها سابقًا، وفي العام الثالث نُكمل المسير بدراسة مواد مثل: (حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني) و(الاستراتيجية والأمن القومي) و(نظرية العلاقات الدولية)، وكذلك (النظم السياسية المقارنة). وفي هذا العام أنت يتمّ تمهيدك بشكلٍ ما إلى السنة النهائية، حيثُ تدرس أقوى مواد العلوم السياسية على الإطلاق.

في العام الرابع أنت تدخل على الذروة، هنا أنت تدرس (العلاقات الدولية الأوربية والأمريكية والعربية والأفريقية) و(السياسات الخارجية المقارنة) و(إدارة المؤسسات الدولية) و(الدبلوماسية والبروتوكول) وأيضًا (الجغرافيا السياسية)، وبالطبع بجانب كلّ تلك المواد تدرس بعض المواد الفرعية الأُخرى التي تكون مثل: المقبلات الخفيفة بين المواد الرئيسية، ونفس الأمر ينطبق على السنوات الثلاث الماضية كذلك. بالطبع كما أنَّه يجب التنويه أنَّ أسماء تلك المواد تختلف من جامعة لأُخرى، لكن المضمون يظل واحدًا عند الجميع.

مجالات العمل المتاحة بعد التخرج:

مجالات العمل الخاصة بهذا التخصص في الواقع هي كثيرة، لكن دخولك في بعض تلك المجالات يحتاج إلى حنكة أو رغبة خاصة لدخوله من الأساس، فيمكن أن تتخرج وتعمل كعالم سياسي أو صحفي أو ناشط سياسي أو كاتب مستقل أو محامي، وكلها مجالات عمل يمكن أن تخوض غمارها بسهولة بموجب شهادة تخرجك.

لكن من الناحية الأُخرى توجد بعض المهن التي تتطلب رغبةً شخصيةً لدخولها من العدم، مثل مهنة التدريس أو العمل كموظف مكتبي في إحدى مؤسسات الخدمات المدنية. هي وظائف لا تنتمي بدرجة كبيرة إلى المواد التي درستها بالجامعة، لكن أيضًا مؤهلك الدراسي يجعلك قادرًا على العمل بتلك المهن إذا كانت الأمور غير ميسرة في المهن الرئيسية.

مجالات الدراسات العليا:

فرص خوض الدراسات العليا في العلوم السياسية أكبر من أيِّ تخصص آخر، حيثُ تكون المنح المدعومة كليًا أو جزئيًّا متوافرةً بكثرة في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا وآسيا بالمُجمل، حيثُ يُقدس هؤلاء القوم العلوم السياسية والاجتماعية بشدة، حيثُ أنَّها مجتمعات تقوم على الفكر والقيادة، وبها يستطيعون تنظيم العلوم التطبيقية والأيدي العاملة، وأيّ شيء آخر.

في فترة الدراسات العُليا تختار مجالًا سياسيًّا ما أو يساعدك الأستاذ المشرف على اختياره، ثم تقوم بإعداد رسالة بحثية فيه، وبعدها تحصل على درجة الماجستير، ثم الدكتوراة، ثم أيّ درجة علمية أُخرى بعد إتمام الدرجة الأولى والثانية إذا أردت.

2

شاركنا رأيك حول "العلوم السياسية"

أضف تعليقًا