Flextock تجمع 12.6 مليون دولار وتعيد رسم ملامح خدمات لوجستيات التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تقوم Flextock بتطوير بنية تشغيلية متكاملة لدعم التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط.
تجمع المنصة بين التخزين والشحن وإدارة الطلبات وتمويل لضمان تدفق نقدي فاعل.
تهدف الشركة الناشئة لتقليل الفجوة بين شراء المخزون وتحقيق العائد للتجار.
استخدام التحليلات والبيانات التشغيلية لتحسين إدارة الطلبات وتسريع النمو المستدام.
حين تتأخر شحنة عن موعدها، لا يخسر التاجر يوماً من المبيعات فحسب، بل يخسر ثقة بُنيت بصعوبة. في أسواق مثل مصر والسعودية، تبدو التجارة الإلكترونية واعدة على السطح، لكن خلف الواجهة الرقمية تقف شبكة معقدة من التخزين والشحن والتمويل. هنا تحديداً تدخل Flextock بعد أن أعلنت عن جمع 12.6 مليون دولار في جولة تمويل Series A، في خطوة تعكس رهانا أكبر على إعادة تنظيم البنية التشغيلية للتجارة الإلكترونية في المنطقة.
من فكرة لوجستية إلى نظام تشغيل متكامل
الشركة المصرية الناشئة، التي تأسست عام 2021، لا تقدم مستودعات وشحناً فقط، بل تصف نفسها بأنها “نظام تشغيل تجاري متكامل”. عملياً، هي منصة تجمع بين خدمات التخزين، إدارة الطلبات، تجميع شركات الشحن، تمكين التجارة العابرة للحدود، والوصول إلى قنوات البيع، إضافة إلى تمويل مدمج لدعم التدفق النقدي.
هذا الدمج ليس مجرد توسع في الخدمات، بل محاولة لمعالجة مشكلة التفكك التي يعاني منها التجار الصغار والمتوسطون. بدلاً من التعامل مع مزودي خدمات متعددين، تقترح Flextock واجهة تشغيل موحدة، تقلل الاحتكاك التشغيلي وتختصر دورة التنفيذ من المخزون حتى التسليم.
لماذا يهتم المستثمرون الآن؟
جولة التمويل قادتها TLcom Capital بمشاركة Capria Ventures وConjunction Capital ومستثمرين آخرين من المنطقة وخارجها. هذا التنوع في قاعدة المستثمرين يشير إلى قناعة بأن التحدي اللوجستي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لم يعد مسألة تشغيلية فحسب، بل فرصة استثمارية مرتبطة بنمو الاقتصاد الرقمي.
السوق يشهد توسعاً في عدد المتاجر الإلكترونية، لكن البنية التحتية لم تنضج بالقدر ذاته. ومن دون مستودعات فعالة، وتتبع شحنات دقيق، وتمويل قصير الأجل، يبقى النمو هشاً. الاستثمار هنا هو رهان على أن حل التعقيد التشغيلي سيفتح باباً لنمو أكثر استدامة.
العقدة الحقيقية: التمويل والتدفق النقدي
أحد أكثر الجوانب حساسية في التجارة الإلكترونية هو رأس المال العامل. التاجر يشتري مخزوناً اليوم، ويبيع لاحقاً، وينتظر تحصيل المدفوعات. أي تأخير في الشحن أو التحصيل يعني تجميد السيولة. دمج التمويل داخل منصة لوجستية يمنح Flextock ميزة تنافسية، لأنها ترى بيانات المبيعات والمخزون بشكل مباشر، ما يسمح بتقييم مخاطر أدق.
تقليل الفجوة بين شراء المخزون وتحقيق العائد.
تحسين إدارة الطلبات عبر تحليلات بيانات تشغيلية.
تسهيل التوسع الإقليمي دون بناء بنية تحتية مستقلة في كل سوق.
التحدي على الأرض لا على الورق
العمل في مصر والسعودية يعني التعامل مع لوائح تنظيمية مختلفة، وتحديات الميل الأخير، وتعقيدات جمركية في التجارة العابرة للحدود. بناء منصة تقنية أمر، لكن تشغيل شبكة موثوقة يومياً أمر آخر. جودة الخدمة ستكون الاختبار الحقيقي، خصوصاً مع توسع قاعدة التجار.
كما أن تقديم حل شامل يضع الشركة في مواجهة لاعبين متخصصين في كل مجال على حدة، سواء في الشحن أو المدفوعات أو التمويل. التفوق هنا يتطلب تكاملاً تقنياً عالياً وتحليلات دقيقة للبيانات تضمن سرعة التنفيذ دون التضحية بالموثوقية.
إعادة تعريف دور شركات اللوجستيات
إذا نجحت Flextock في تنفيذ رؤيتها، فقد تتحول من مزود خدمات لوجستية إلى طبقة تشغيل أساسية خلف آلاف المتاجر الرقمية. هذا التحول يعكس اتجاهاً عالمياً نحو منصات البنية التحتية التي تمكّن الشركات الصغيرة بأدوات كانت حكراً على اللاعبين الكبار.
التاجر لا يحتاج أدوات متفرقة بقدر ما يحتاج نظاماً يقلل التعقيد ويتيح له التركيز على النمو.
في النهاية، التمويل الجديد يمنح الشركة مساحة للتوسع وتعزيز البنية التشغيلية، لكنه يضعها أيضاً تحت ضغط تحقيق وعودها. فنجاحها لن يُقاس بعدد الشحنات فقط، بل بقدرتها على جعل التجارة الإلكترونية أقل تعقيداً وأكثر قابلية للتوسع في سوق لا يزال يبحث عن توازنه الرقمي.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.










