تهجين الحيوانات.. إلى أين؟ أغرب الحيوانات المهجنة في العالم

1

منذ قديم الأزل، والإنسان يعيش هاجس الخلط بين أنواع الحيوانات المختلفة. فوجدنا في الحضارة الإغريقية الحصان المجنح بيجاسوس (bigasos) ووجدنا عند الفراعنة أبو الهول (sphinx) ذلك الأسد صاحب رأس الإنسان، والجريفن (gryphon) في الحضارة البابلية والفارسية وهو نصف نسر ونصف أسد!

وبعيداً عن كون تلك الحيوانات مجرد أساطير خيالية أو كانت حقيقية بالفعل في تلك الأزمنة، فالمفاجأة التي لا يعيها معظمنا أننا نمتلك الآن العشرات من الحيوانات الهجينة، بعضها جاء من تزاوج طبيعي لفصيلتين مختلفتين من الحيوانات والبعض الآخر كان للإنسان دخل فيها عن طريق التلقيح الاصطناعي. وسنقوم الآن بذكر أمثلة لأهم هذه النتائج المدهشة:

1. اللايجر Liger:

Liger

نجد على رأس قائمة الحيوانات الهجينة حيوان (اللايجر) أو (liger) والذي نتج عن تزاوج ذكر الأسد مع أنثى النمر.

ولقد تم تسميته بهذا الاسم نسبةً للفصائل التي نتج عنها: اللايقر LigerLion + Tiger = Liger

يصل وزن هذا الحيوان إلى 440 كيلوغراماً مما يعني أنه يفوق حجم كل من الأسد والنمر الهندي. أي أن هذا التهجين أظهر سمةً جديدةً جعلته يتفوق على الفصائل المشترِكة في تكوينه!

وهناك محاولات وأبحاث كثيرة تمت في محاولة للحصول على تفسير لوصول الهجين لهذا الحجم. وقد يصل طول هذا الحيوان لـ 10 أمتار كاملة إذا وقف على قدميه!

ويرجع تاريخ اكتشاف هذا النوع من الحيوانات لأول مرة عام 1824 في بريطانيا عند تزاوج أسد وأنثى النمر في إحدى حدائق الحيوان. وكما يقال أن هذا الحيوان كان يوجد في أفريقيا ويملكه الملوك الأفارقة.

ولكن اللايجر لم يكن النوع الوحيد الذي أنتجه تزاوج فصيلة الأسود والنمور، بل أسفر تزاوج ذكر النمور مع أنثى الأسد (اللبوة) عن نوع جديد يختلف في كثير من الصفات مع اللايجر من حيث الحجم والوزن وغيرها من الصفات، وأطلق اسم تيجون أو (Tigon) على هذا الهجين.

2. لوبون Leopon:

leopon

ينتج عن تزاوج الفهد مع أنثى الأسد، ليتكون حيوان يشبه الأسد في كثير من صفاته الجسمية لكنه يحمل كثير من صفات الفهد أيضاً من حيث شكل الرأس.

Leopon

ويتميز هذا النوع بأنه خليط من صفات كل من الفهد والأسد معاً سواء كانت فى البقع البنية المائلة إلى السواد أو الذيول المنعقدة. ونجح هذا النوع فى الظهور لأول مرة بناءً على التجارب التي أُجريت فى كولهابور بالهند عام 1910. كما كان لهذا الحيوان ظهور في كل من اليابان وألمانيا وإيطاليا. تم الاحتفاظ بجلود وجمجمة لهذا الحيوان فى المتحف البريطاني.

ولقد بلغت هذه التجربة أقصى نجاح لها في حديقة كوشين هانشين بمدينة نيشينوميا باليابان، والتي نتجت عن تكوين هجينين عام 1959 وتلاه تكوين ثلاثة آخرين فى عام 1962، ومات آخر فرد لهذا النوع عام 1985.

ولقد لاقت هذه التجارب شعبية كبيرة بين الناس.

3. الكاما Cama:

الكاما Cama

الكاما Cama

ينتج من تهجين بين ذكر الجمل وأنثى اللاما عن طريق التلقيح الاصطناعي، وقد وُلدت أول كاما في الرابع عشر من يناير عام 1998 داخل مركز توليد الجمال في دبي Camel Reproduction Centre in Dubai.

وكان الهدف من هذا التهجين هو الحصول على كائن في حجم وقوة تحكم الجمل والطبيعة التعاونية وكثرة إنتاج الصوف كاللاما.

وتعتبر الكاما كائناً نباتياً يتغذى على جميع النباتات والشجيرات مثل الجمل ويمكنه شرب كميات هائلة من المياه والاحتفاظ بها لأوقات طويلة.

4. زبرويد Zebroids:

زبرويد Zebroids

هو نسل ناتج من تزاوج الحمار الوحشي وأحد الخيول البرية الأخرى، وتكون نتائج التهجين كالآتي:

  • Zonkey هو نتيجة لتهجين حمار مع حمار وحشي.
  • Zony هو نتيجة تهجين المهر مع الحمار الوحشي.
  • Zorse هو نتيجة تهجين حصان مع حمار وحشي.

وتسمى كل هذه الثلاثة “zebroids”.

زبرويد Zebroids

ويفضل Zebroids على الحمار الوحشي في الاستخدامات العملية مثل الركوب بسبب شكل الجسم، على الرغم من أنه مزاجي الطابع ويمكن أن يكون من الصعب التعامل معها.

5. بيفالو Beefalo:

بيفالو Beefalo

هو خليط ناتج من تزاوج البقر والجاموس، وكان أول ظهور لهذا الهجين يعود إلى عام 1974 في المستعمرات الإنجليزية في أمريكا الشمالية.

بيفالو Beefalo

يتميز إنتاجه من اللحوم الحمراء بانخفاض الكولسترول والدهون عن اللحم البقري، كما أن لها نكهة أخف وأكثر ثراء عن اللحم البقري.

6. ولفن Walphin:

ولفن Walphin

هجين ناتج من تزاوج الحوت والدولفين.

ولفن Walphin

ولد من تزاوج ذكر من فصيلة الحيتان يسمى الحوت القاتل واسمه (Pseudorca crassidens) وأنثى دولفين النقار وتسمى (tursiops truncatus)، ويوجد حالياً من هذا الهجين هجينين فقط بداخل Sea Life Park في هاواي، ولا يوجد طلقاء منهم في البرية.

يعتبر حجم وشكل ولون الولفن وسيطاً لصفات آبائه، وكان أول مولود من هذا الهجين هو Kekaimalu، وقد أظهر شيئاً عجيباً وهو أن عدد أنيابه هو متوسط عدد أنياب آبائه حيث أن عدد أنياب الدولفن المنقار 88 وعدد أنياب الحوت القاتل 44 فيما كان عدد أنياب الهجين 66!

وولفدوج Wolfdog:

ينتج من تزاوج الكلاب والذئاب. ومن الجدير بالذكر أن الكلاب والذئاب تتمتع بحرّية كبيرة في التزاوج بين بعضها البعض وتعزو هذه الظاهرة إلى التشابه الكبير بين النوعين فى صفاتها، وما يميز الهجين قدرته على أن يسلك سلوك الذئب أحياناً وأحياناً أخرى يتبع سلوك الكلب، مما يجعل مسار تكوينها الجسمي أو السلوكي صعب التحديد لذا تحتاج هذه الحيوانات للكثير من التدريب لترويضها.

وهناك إحصائية تشير إلى أن هنالك حوالي 300,000 من هذا الهجين فى الولايات المتحدة الأمريكية فقط. ويرجع تاريخ هذا الحيوان إلى أكثر من 10 آلاف سنة، ولكن استناداً إلى ما تشيره الحفريات، فإن لهذه الحيوانات تاريخ طويل في اصطياد حيوانات الماموث المنقرضة منذ زمن طويل.

وما زال معمل الطبيعة ينطوي على أكثر من تلك الأنواع والتي تكونت إما بالصدفة وحدها أو كان ليد الإنسان سبب في وجودها. وما زالت يد الإنسان تعمل على مخططات وأبحاث جديدة من الممكن أن يكون النوع البشري في حد ذاته طرفاً فيها!

وولفدوج Wolfdog

وولفدوج Wolfdog

أيهما أنت؟ أأنت ممن يساندون سلم التطور ويرون أنه فى صالح الإنسان؟ أم ممن يرون أن تلك الأبحاث انحرافات عن الفطرة؟

شاركنا رأيك حول "تهجين الحيوانات.. إلى أين؟ أغرب الحيوانات المهجنة في العالم"

أضف تعليقًا