قوائم أراجيك

معالج Threadripper PRO 9995WX بسعر 12,000 دولار يثبت أداؤه ببرودة مذهلة

عبد الرحمن عمرو
عبد الرحمن عمرو

3 د

قام فريق Geekerwan بتحويل المعالج AMD Threadripper PRO 9995WX إلى نظام تبريد مائي مباشر.

تجنب الفريق استخدام بلوك تبريد تقليدي وشق الطريق لتبريد المعالج بشكل مباشر وذكي.

حقق الفريق أداءً مذهلاً بكسر السرعة إلى 5.

3 غيغاهرتز مع درجات حرارة منخفضة.

أداء المنصة تجاوز 200 ألف نقطة في اختبارات Cinebench، معلناً عن مستقبل جديد للحواسيب.

التعديل يشير إلى أن تبريد المعالجات قد يصبح جزءاً أساسياً من تصميمها مستقبلاً.

في ورش التعديل المعملي، حيث يختلط صوت ماكينات CNC برائحة المعدن المقطوع، لا تعود المعالجات مجرد شرائح سيليكون. هناك تتحول إلى مشاريع هندسية جريئة، هدفها كسر حدود ما تعوّدنا اعتباره مستحيلًا. هذا تمامًا ما حدث مع AMD Threadripper PRO 9995WX، حين قرر فريق Geekerwan التعامل مع مشكلة الحرارة من جذورها، حرفيًا.


تحويل المعالج نفسه إلى نظام تبريد

بدل الاعتماد على بلوك تبريد مائي تقليدي، قام الفريق بتجويف الغطاء الحراري المدمج للمعالج IHS، وتحويله إلى مسار مائي مباشر يتدفق فيه سائل التبريد فوق مواقع توليد الحرارة. فكرة بسيطة نظريًا، لكنها تتطلب دقة هندسية عالية، خاصة مع معالج Workstation يضم 96 نواة Zen 5 وشبكة معقدة من الشرائح CCD.

الرهان كان واضحًا، تقليل الحواجز الحرارية بين المصدر والتبريد. وكل طبقة تُزال تعني استجابة أسرع للحرارة، وقدرة أعلى على السيطرة عليها عند استهلاك طاقة يتجاوز ما تحتمله أنظمة التبريد التجارية.


التبريد المصمم حسب خريطة الشرائح

معالجات Threadripper ليست قطعة واحدة متجانسة، بل مجموعة من الشرائح موزعة داخل الحزمة. لهذا ركّز Geekerwan على توجيه تدفق السائل بطريقة ذكية، بحيث يدخل فوق كل CCD مباشرة، ثم يخرج جانبيًا، مع مسارات على شكل S لزيادة مساحة التلامس وكفاءة نقل الحرارة.

هذه المقاربة تعكس وعيًا بتحديات التبريد الحديثة، حيث لم يعد الأداء مرتبطًا فقط بقوة المضخة أو حجم الرديتر، بل بفهم توزيع الحمل الحراري ذاته داخل المعالج.


أداء خارج نطاق المواصفات

النتائج كانت لافتة. استهلاك طاقة وصل إلى قرابة 1,340 واط للمعالج وحده، مع كسر سرعة شامل عند 5.3 غيغاهرتز، وكل ذلك مع درجات حرارة ظلت بين 30 و50 درجة مئوية. أرقام نادرًا ما تُرى حتى في مختبرات الشركات المصنعة.

في اختبارات Cinebench، تجاوز الأداء 200 ألف نقطة، بينما سحب النظام كاملًا نحو 1.7 كيلوواط من الطاقة. أرقام توضح أن الحديث هنا ليس عن جهاز منزلي، بل عن منصة حسابية قريبة من عوالم الخوادم والتجارب البحثية.


تجربة نخبوية وليست وصفة جاهزة

رغم الإبهار، من الواضح أن هذا التعديل ليس موجهًا للمستخدم العادي. المخاطرة عالية، الكلفة باهظة، والمعالج نفسه يتجاوز 12 ألف دولار. إضافة إلى ذلك، يتطلب المشروع معدات صناعية، تشيلر احترافي، ومضخات سيارات، ودعمًا مباشرًا من شركات مثل ASUS.

ذو صلة

لكن قيمته الحقيقية تكمن في ما يقدمه من إشارة. معالجات الحواسيب تستهلك طاقة أعلى، والكفاءة الحرارية أصبحت عنق الزجاجة الحقيقي، ما يدفع بعض المستخدمين والمهندسين للتعامل مع التبريد كجزء من تصميم المعالج، لا كإكسسوار لاحق.

ما فعله Geekerwan قد لا ينتقل إلى الإنتاج التجاري قريبًا، لكنه يلمح إلى اتجاه مختلف. حين تصل الحوسبة إلى هذا المستوى من الكثافة، قد لا يكون السؤال هو كم نواة نملك، بل كيف نُبقيها جميعًا باردة بما يكفي لتعمل معًا.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة