خلل جديد في ويندوز 11 يتسبب باختفاء شريط المهام وتعطل النظام
3 د
خلل في ويندوز 11 يجعل سطح المكتب فارغًا وشريط المهام مختفيًا عند تسجيل الدخول.
أقرت مايكروسوفت بأن المشكلة ناتجة عن توقف explorer.
exe وتأثر المستخدمون الذين يملكون تطبيقات بدء التشغيل.
التحديث KB5074105 يحل المشكلة تدريجيًا، لكن الأجهزة قد لا تستفيد منه فورًا.
كما أدى الخلل إلى إرباك المستخدمين بسبب ظهور أسماء الملفات التقنية بدل المختصرة.
يفتح هذا الخلل تساؤلات حول جودة الاختبارات قبل إصدار التحديثات في النظام.
جديد
في لحظة تبدو عادية بعد تسجيل الدخول إلى ويندوز 11، يكتشف المستخدم أن سطح المكتب فارغ، وشريط المهام اختفى، وقائمة ابدأ صامتة تمامًا. لا رسالة خطأ واضحة، ولا إرشاد مباشر. فقط إحساس بأن النظام الذي يُفترض أنه العمود الفقري للتجربة اليومية قد تلاشى فجأة. هذه التجربة لم تكن فردية، بل نتيجة خلل برمجي أكدت مايكروسوفت وجوده مؤخرًا.
خلل explorer.exe يعطّل واجهة ويندوز 11
أقرت مايكروسوفت بوجود مشكلة في نظام ويندوز 11 تؤدي إلى تعطل عملية explorer.exe، وهي المكوّن المسؤول عن شريط المهام وقائمة ابدأ ومستكشف الملفات. عند توقف هذه العملية، تتحول واجهة النظام إلى مساحة شبه مشلولة، لا يمكن التنقل فيها إلا عبر مدير المهام، وهي خطوة لا يعرفها أو لا يجيدها كثير من المستخدمين.
المشكلة تصيب بعض الأجهزة عند أول تسجيل دخول، وخاصة تلك التي تحتوي على تطبيقات معينة مُعدّة للعمل مع بدء التشغيل. ونتيجة لذلك، يفقد المستخدم أبسط أدوات التحكم بالنظام في واحدة من أكثر لحظات الاستخدام حساسية.

تحديث KB5074105 بداية تصحيح المسار
الحل جاء عبر تحديث اختياري أطلقته مايكروسوفت في يناير 2026 يحمل الرقم KB5074105. هذا التحديث يتضمن إصلاحًا مباشرًا لمشكلة تعليق explorer.exe، ويعيد الاستقرار إلى واجهة النظام، بما في ذلك شريط المهام وقائمة ابدأ.
لكن كعادة مايكروسوفت، يتم طرح الإصلاح بشكل تدريجي، ما يعني أن بعض الأجهزة قد لا تستفيد منه فورًا، حتى بعد التحديث. هذا الأسلوب، ورغم أهميته في تقليل المخاطر، يترك عددًا من المستخدمين في منطقة رمادية بين العطل والحل.

تفاصيل صغيرة تكشف عمق المشكلة
لم يتوقف أثر المشكلة عند اختفاء شريط المهام فقط. فقد رُصد خلل آخر جعل مستكشف الملفات يتجاهل إعدادات desktop.ini، المسؤولة عن عرض الأسماء المخصصة للمجلدات. فجأة، ظهرت أسماء الملفات التقنية الطويلة بدل الأسماء المختصرة المألوفة، ما أربك المستخدمين الذين بنوا تنظيمهم الرقمي على هذه التفاصيل.
هذا النوع من الأعطال لا يبدو خطيرًا للوهلة الأولى، لكنه يضرب في عمق العلاقة اليومية مع النظام، حيث تتحول تفاصيل الاعتياد إلى مصادر إزعاج وفقدان للسيطرة.
ما بعد شاشات السواد وتحديثات يناير
التحديث الجديد يعالج أيضًا مشكلة الشاشات السوداء التي ظهرت بعد تحديث سابق في يناير، والتي ظن كثيرون أنها مرتبطة بتعريفات بطاقات الرسوميات. التحقيقات اللاحقة أوضحت أن السبب كان تحديث ويندوز نفسه، لا العتاد.
هذا يعيد طرح تساؤل قديم متجدد حول جودة الاختبارات قبل الإطلاق، خاصة في نظام يخدم مئات الملايين من الأجهزة ويُستخدم في العمل والدراسة والإبداع اليومي.
ما الذي تعلّمه لنا هذه المشكلة
قصة explorer.exe في ويندوز 11 ليست مجرد خطأ تقني عابر، بل تذكير بأن استقرار البرمجيات الأساسية أهم من أي ميزة جديدة. في عالم يعتمد فيه المستخدم على النظام كأداة غير مرئية، فإن أي خلل مفاجئ يقطع هذا الاعتماد ويكشف هشاشته.
ربما لا يشعر الجميع بهذه المشكلة، وربما يمر التحديث بهدوء على كثير من الأجهزة، لكن أثرها يبقى حاضرًا كنقطة تأمل في علاقة المستخدم ببرمجيات يفترض أنها تعمل بلا ضجيج، وتختفي عندما تقوم بدورها على أكمل وجه.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.









