سامسونج تعطل AirDrop افتراضيًا.. هل تحمي خصوصيتك أم تسيطر على جهازك؟
أعلنت سامسونج دعم AirDrop عبر Quick Share لأجهزة Galaxy S26.
ميزة Quick Share غير مفعلة افتراضياً على أجهزة سامسونج، على عكس Pixel.
إبقاء الميزة غير مفعلة قد يرتبط بأسباب تتعلق بالتجربة أو المنافسة.
تفعيل الميزة يتطلب تعديلات يدوية في إعدادات Quick Share.
تشير الخطوة إلى انفتاح أكبر بين أنظمة التشغيل المختلفة.
ليس هناك ما هو أبسط من مشاركة صورة أو ملف بين هاتفين متجاورين. ضغطة واحدة، وانتقال فوري عبر الهواء. لهذا السبب تحديداً تبدو ميزة مثل AirDrop جزءاً طبيعياً من تجربة الاستخدام الحديثة، لا ميزة إضافية تحتاج إلى تفكير. لكن عندما تصل هذه السلاسة إلى هواتف Galaxy أخيراً عبر Quick Share، نجدها… مطفأة افتراضياً.
دعم AirDrop يصل إلى Galaxy أخيراً
أعلنت سامسونج بدء طرح دعم AirDrop عبر Quick Share على أجهزة Galaxy S26 هذا الأسبوع، بعد أن ظهرت الميزة لأول مرة على هواتف Pixel 10 من جوجل العام الماضي بشكل مفاجئ. الخطوة بحد ذاتها مهمة؛ فهي تعكس انفتاحاً عملياً بين نظامي Android وiOS في نقطة كانت حكراً على آبل لسنوات.
تكامل مشاركة الملفات عبر الأنظمة لم يعد ترفاً. المستخدم اليوم يتنقل بين أجهزة متعددة، في العمل والمنزل، وغالباً ضمن بيئة مختلطة تجمع آيفون مع أندرويد. لذلك فإن دعم التشغيل البيني يعكس تحولاً أعمق في فلسفة المنصات.
لكن لماذا هي غير مفعّلة؟
المفارقة أن الميزة لا تعمل تلقائياً على أجهزة سامسونج. على عكس Pixel، حيث تكون متاحة فور وصول التحديث، يتعين على مستخدم Galaxy تفعيل خيار “المشاركة مع أجهزة Apple” يدوياً من إعدادات Quick Share.
سامسونج أوضحت أن الإضافة تأتي ضمن جهود تحسين التوافق بين أنظمة التشغيل، لكن إبقاءها معطلة افتراضياً يبدو متناقضاً مع هذا الهدف. إذا كان الغرض تسهيل التواصل بين الأجهزة، فلماذا وضع حاجز صغير في البداية؟
هل المسألة تتعلق بالخصوصية؟
قد يبدو التفسير الأمني منطقياً للوهلة الأولى، خصوصاً أن ميزات المشاركة القريبة ترتبط دائماً بمخاوف الخصوصية. لكن حتى مع التفعيل، يتطلب نقل الملفات ضبط الجهازين على وضع “الجميع”، ما يعني أن طبقة الحماية ما تزال موجودة.
- الميزة لا تسمح بالاتصال العشوائي دون موافقة المستخدم.
- يجب تشغيل وضع الإتاحة المؤقتة لتلقي الملفات من الآخرين.
هذا يجعل حجة الأمان أقل إقناعاً، ويفتح الباب لتفسيرات أخرى تتعلق بتجربة الاستخدام أو باستراتيجية أكثر تحفظاً تجاه ميزات مرتبطة بمنظومة منافسة.
حسابات التجربة أم حسابات المنافسة؟
قد تكون سامسونج اختارت الإبقاء على الخيار تحت سيطرة المستخدم لتجنب إرباك الإعدادات الأولى، أو لتمنح نفسها مساحة لقياس التفاعل قبل تعميمه بالكامل. هناك أيضاً بعد تسويقي محتمل؛ فتمييز Quick Share كهوية مستقلة قد يكون أولوية، بدلاً من تقديم تكامل يبدو وكأنه خدمة موجهة لمنظومة آبل.
في المقابل، اختيار جوجل لتفعيل الميزة مباشرة على Pixel يعكس توجهاً أكثر جرأة نحو تكامل الأنظمة، وربما ثقة أكبر في استقرار الاتفاق التقني بين الشركات المعنية.
ما الذي يعنيه ذلك للمستخدم؟
عملياً، لن يتغير الكثير لمن يبحث عن الميزة؛ نقرة واحدة في الإعدادات تكفي. لكن الإعدادات الافتراضية تشكّل سلوك المستخدم بمرور الوقت. ما لا يُفعَّل تلقائياً غالباً لا يُستخدم بكثافة، حتى لو كان مفيداً.
وهنا تكمن النقطة الأهم: القرارات الصغيرة في واجهة الاستخدام تعكس فلسفة كاملة حول الانفتاح، التحكم، وحدود التعاون بين الأنظمة. دعم AirDrop على Galaxy خطوة لافتة نحو تقارب تقني أوسع، لكن إبقاءها معطلة افتراضياً يذكرنا بأن الانفتاح بين المنصات ما يزال محسوباً… ومدروساً بدقة.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.
LEAP26








