سامسونج تفوز بعقد تصنيع شريحة الدماغ الخاصة بنيورالينك
فوز سامسونج بعقد تطوير الجيل الرابع من شريحة Neuralink يعيد رسم حدود التعاون التكنولوجي.
التقنية 4 نانومتر ستُمكِّن الشريحة من التواصل ثنائي الاتجاه مع الدماغ.
سامسونج تسعى لتعزيز مكانتها في سوق تصنيع الرقائق العالمية.
الشريحة تستهدف استعادة البصر وتحفيز خلايا عصبية محددة.
التوسع في التعاون مع ماسك يشمل تطوير شرائح خاصة بالمركبات ذاتية القيادة.
حين تتحوّل إشارات الدماغ إلى بيانات، لا يعود الخيال العلمي بعيداً كما كان. فكرة أن تُزرع شريحة في الدماغ لتقرأ أفكارك وتحفّز أعصابك بدقة ميكروسكوبية كانت قبل سنوات مادة للسينما، أما اليوم فهي بند في عقد تصنيع بين عمالقة أشباه الموصلات. في هذا السياق، فوز سامسونج بعقد تطوير الجيل الرابع من شريحة Neuralink لا يبدو خبراً تقنياً عابراً، بل خطوة تعيد رسم حدود التعاون بين وادي السيليكون وصناعة الرقائق الآسيوية.
من قراءة الدماغ إلى محاورته
الجيل الجديد من شريحة Neuralink، الذي يحمل الاسم الداخلي O1، يُطوَّر بتقنية تصنيع 4 نانومتر داخل Samsung Foundry. الفارق الجوهري هنا ليس تصغير الترانزستورات فحسب، بل الانتقال من تفسير إشارات الدماغ وإرسال أوامر إلى أجهزة خارجية، إلى تمكين تواصل ثنائي الاتجاه.
هذا يعني أن الشريحة لن تكتفي بترجمة النبضات العصبية إلى بيانات رقمية، بل يُفترض أن تعيد إرسال إشارات لتحفيز خلايا عصبية محددة. أحد التطبيقات المحتملة هو استعادة البصر عبر تنشيط مناطق في القشرة البصرية، وهو استخدام يضع الشريحة في قلب تقاطع حساس بين الطب العصبي والهندسة الإلكترونية.
لماذا سامسونج وليس TSMC؟
بحسب تقارير كورية، كانت TSMC قد تولّت تصنيع الجيل الثالث من شريحة Neuralink. التحوّل نحو سامسونج قد يرتبط بضغط الطلب الهائل على مصانع TSMC من شركات الذكاء الاصطناعي مثل Nvidia، ما يفتح نافذة فرص أمام منافسين يسعون لتعزيز حصتهم في سوق الفاوندرز.
بالنسبة لسامسونج، العقد ليس مجرد صفقة إضافية، بل لبنة في استراتيجية أوسع لإعادة إحياء قطاع تصنيع الرقائق الذي عانى خسائر خلال الأعوام الماضية. الشركة تستهدف تحقيق الربحية بحلول 2028، مع استثمارات ضخمة في توسيع القدرة الإنتاجية وتطوير العمليات المتقدمة.
تفاصيل الجدول الزمني الطموح
بدأ العمل البحثي على الشريحة أواخر 2025، ومن المتوقع شحن الدفعة الأولى من الشرائح التجريبية في النصف الأول من 2027، على أن يبدأ الإنتاج الكمي في النصف الثاني من العام نفسه إذا سارت الاختبارات كما هو مخطط.
- التصنيع سيتم بتقنية 4 نانومتر، ما يمنح كثافة أعلى واستهلاك طاقة أقل.
- المشروع يندرج ضمن تعاون أوسع بين سامسونج وشركات مرتبطة بإيلون ماسك.
- الإنتاج قد يتم في منشأة تايلور بولاية تكساس، ضمن توسع سامسونج في السوق الأمريكية.
سلسلة تعاون تتوسع مع ماسك
عقد Neuralink يأتي بعد اتفاق متعدد السنوات لتصنيع شرائح AI6 الخاصة بتسلا، والمستخدمة في المركبات ذاتية القيادة والروبوتات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. هذا التداخل بين السيارات الذكية، الروبوتات، وواجهات الدماغ والحاسوب يكشف عن شبكة متكاملة من الرقائق المتقدمة تدور حول رؤية واحدة: تكامل الإنسان والآلة.
إضافة إلى ذلك، كانت Neuralink قد زرعت أجهزتها في ما لا يقل عن 12 مريضاً يعانون من الشلل ضمن تجارب سريرية. وإذا بدأت الشركة إنتاجاً واسع النطاق في 2026 كما صرّح ماسك سابقاً، فإن الطلب على شرائح موثوقة وموفرة للطاقة سيصبح عاملاً حاسماً.
في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بمن سيصنع الشريحة التالية، بل بمن سيمتلك البنية التحتية العصبية لمرحلة جديدة من الحوسبة. حين تدخل مصانع 4 نانومتر إلى مساحة الدماغ البشري، يصبح التنافس على أشباه الموصلات أقرب إلى سباق على تعريف حدود الجسد نفسه. التكنولوجيا هنا لا تطرق الباب فحسب، بل تبحث عن موضع دائم داخل الرأس.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.
Ai Everything
LEAP26









