سيسكو تكشف عن شريحة ذكاء اصطناعي جديدة تتحدى بها عمالقة التقنية Broadcom وNvidia
أعلنت سيسكو عن شريحة شبكات جديدة لعصر الذكاء الاصطناعي.
تهدف الشريحة إلى خفض زمن الانتظار في مراكز البيانات الضخمة.
تتنافس سيسكو مباشرة مع برودكوم وإنفيديا في سوق الشبكات عالية الأداء.
الشبكات أصبحت عنق الزجاجة الجديد مع تطور نماذج الذكاء الاصطناعي.
يفتح إطلاق الشريحة الباب لتحولات أعمق في صناعة التقنية والبنية التحتية الرقمية.
في غرف الخوادم الضخمة، حيث لا يُسمع سوى طنين مراوح التبريد وصراع البيانات مع الزمن، تُقاس الانتصارات التقنية بالميكروثانية. هناك تحديدًا، أعلنت سيسكو عن رهان جديد، شريحة شبكات مصممة لعصر الذكاء الاصطناعي، في محاولة واضحة لإعادة رسم موازين القوة أمام أسماء ثقيلة مثل برودكوم وإنفيديا. الخبر ليس مجرد إطلاق عتاد جديد، بل إشارة إلى مرحلة تتغيّر فيها بنية الإنترنت من جذورها.
شريحة سيسكو الجديدة وما الذي تعِده
سيسكو كشفت عن شريحة شبكات موجهة لمراكز البيانات العملاقة، حيث تُنقل كميات هائلة من البيانات بين معالجات الذكاء الاصطناعي. الفكرة الجوهرية ليست في سرعة أعلى فحسب، بل في تقليل زمن الانتظار بين أجزاء النظام، وهو عامل حاسم عند تدريب نماذج التعلم العميق وتشغيلها. في بيئة كهذه، أي تأخير بسيط يتحول إلى تكلفة تشغيلية حقيقية.
الشريحة الجديدة ترافقها أجهزة توجيه مصممة للعمل كجزء من منظومة متكاملة، تعكس خبرة سيسكو الطويلة في الشبكات، لكنها تحاول هذه المرة التحدث بلغة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، حيث تتلاقى الحوسبة السحابية، والمعالجات المتخصصة، والبنية التحتية عالية الاعتمادية.
منافسة مباشرة مع برودكوم وإنفيديا
لسنوات، سيطرت برودكوم على مساحات واسعة من شرائح الشبكات، بينما تمددت إنفيديا من عالم المعالجات الرسومية إلى الشبكات عالية الأداء عبر استحواذات واستثمارات ذكية. دخول سيسكو بهذا الثقل يعني أن المنافسة لم تعد على الأداء الخام فقط، بل على من يملك القدرة على تقديم حل متكامل، من الشريحة إلى نظام الإدارة والتحكم.
اللافت أن هذه المنافسة تجري فوق موجة إنفاق هائلة على بنية الذكاء الاصطناعي، تُقدّر بمئات المليارات عالميًا. هذا الحجم من الاستثمار يجعل كل تحسين في الكفاءة أو استهلاك الطاقة عامل جذب لشركات الحوسبة السحابية ومشغلي مراكز البيانات.
لماذا الشبكات هي عنق الزجاجة الجديد
مع تطور نماذج الذكاء الاصطناعي، لم تعد المعالجات وحدها هي التحدي. نقل البيانات بين آلاف الشرائح بات عبئًا معقدًا، حيث تتقاطع قضايا الكمون، واستهلاك الطاقة، والموثوقية. هنا تظهر الشبكات كعنق زجاجة خفي، لا ينتبه إليه المستخدم النهائي، لكنه يحدد سرعة كل شيء من نتائج محركات البحث إلى أنظمة التوصية.
سيسكو تراهن على أن خبرتها في تصميم بروتوكولات الاتصال، وإدارة تدفق البيانات، يمكن أن تمنحها أفضلية في هذا المشهد، خصوصًا مع تزايد الحاجة إلى شبكات ذكية قادرة على التكيّف مع الأحمال المتغيرة باستمرار.
ما الذي يعنيه هذا للمشهد التقني الأوسع
إطلاق هذه الشريحة يعكس تحوّلًا أعمق في صناعة التقنية، حيث تتقاطع الشبكات مع الذكاء الاصطناعي بدل أن تكون مجرد طبقة داعمة له. بالنسبة للمستخدم العادي، قد يبدو الأمر بعيدًا، لكنه في الواقع يحدد سرعة الخدمات السحابية، ودقة المساعدات الذكية، وحتى كلفة تشغيل التطبيقات التي نعتمد عليها يوميًا.
في النهاية، ما تفعله سيسكو ليس محاولة لحاق بالركب فقط، بل اختبار لقدرة شركة شبكات تقليدية على إعادة تعريف دورها في زمن تُعاد فيه كتابة قواعد البنية التحتية الرقمية. والسؤال الضمني الذي يرافق هذا الإعلان هو من سينجح في جعل الشبكة نفسها أكثر ذكاءً من البيانات التي تمر عبرها.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.









