ذكاء اصطناعي

ذكاء اصطناعي داخل الدردشة: واتساب يغيّر نبرة كلامك بنقرة واحدة

أراجيك
أراجيك

3 د

أعلن واتساب عن ميزة جديدة لإعادة صياغة الرسائل وتغيير نبرتها عبر الذكاء الاصطناعي.

تضمن تقنية "المعالجة الخاصة" خصوصية محتوى الرسائل والاقتراحات الذكية.

الميزة تقدم خيارات متنوعة كالصياغة الرسمية أو الطريفة أو الداعمة بضغطة واحدة.

الميزة الجديدة تُطلق تدريجيًا وتختبر في أسواق محددة لتلبية التنوع الثقافي.

من جديد، يفاجئ تطبيق واتساب مستخدميه بميزة مبتكرة تتيح لهم إعادة صياغة الرسائل وتعديل نبرتها بسهولة عبر الذكاء الاصطناعي، كما أعلنت الشركة المالكة "ميتا" يوم الأربعاء. ويعد هذا التحديث تطورًا لافتًا في مجال تطبيقات المراسلة الشخصية، حيث يضيف طبقة من المرونة والذكاء إلى تجربة التواصل اليومي.


تقنية جديدة تضمن الخصوصية وتمنحك حرية التعبير

داخل عالم التراسل الفوري، تبرز الخصوصية كواحدة من أهم اهتمامات المستخدمين. تدرك "ميتا" ذلك جيدًا، فقد طورت ميزة "المساعدة في الكتابة" (Writing Help) باستخدام تكنولوجيا "المعالجة الخاصة" (Private Processing). هذه التقنية المتقدمة تضمن أن يظل محتوى رسائلك الأصلية واقتراحات الذكاء الاصطناعي محميًا بالكامل، دون أن تطلع الشركة أو التطبيق على النص أو التعديلات المقترحة. بمعنى آخر، يمكنك الآن الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي من دون التضحية بسرية محادثاتك، وهو ما يمثل توازنًا مهمًا بين التطوير والحفاظ على الأمان الرقمي.

ومع هذا الحضور الجديد للذكاء الاصطناعي في الكتابة اليومية، تتغير الطريقة التي نتعامل بها مع الرسائل والمحادثات. فبدلاً من الاعتماد فقط على مهاراتنا أو الاستعانة بتطبيقات خارجية مثل ChatGPT أو أدوات الكتابة التحريرية، يقدم واتساب هذا التسهيل مباشرة من داخل التطبيق، في محاولة واضحة للحفاظ على المستخدمين وجذبهم لتبني التقنيات الحديثة ضمن منظومته الخاصة.


أدوات جديدة: الرسائل المرحة والرسمية والداعمة بضغطة واحدة

الميزة الجديدة تمنح المستخدمين إمكانية إعادة صياغة رسائلهم بطرق متعددة: يمكنهم جعلها أكثر رسمية، أو إدخال الطابع الفكاهي، أو حتى تقديم الدعم والمساندة من خلال اقتراحات ذكية. على سبيل المثال، إذا كتبت لصديقك "من فضلك لا تترك الجوارب المتسخة على الأريكة"، سيقترح لك الذكاء الاصطناعي تعديلات طريفة مثل "لا تجعل الأريكة مقبرة للجوارب!" أو "خبر عاجل: جوارب تجلس مسترخية على الأريكة. يرجى نقلها!". كل هذه الأمثلة تمنح المستخدم حرية تلوين حديثه واختيار النبرة الأنسب للموقف.

بفضل هذه الاقتراحات، لم يعد من الضروري القلق بشأن صياغة رسالة رسمية أو الدعابة في الوقت المناسب، فالتطبيق يقدم لك يد المساعدة لاختيار الكلمات والتعابير بخطوات بسيطة. وهذا يفتح المجال أمام تجارب تواصل أكثر ثراءً وابتكارًا على منصة واتساب.

لن يحتاج المستخدمون سوى النقر على أيقونة القلم الجديدة عند كتابة رسالة ليحصلوا على قائمة اقتراحات بالصياغات المختلفة، ليختاروا منها الأنسب حسب ما يريدون إيصاله أو حسب شخصية الطرف الآخر في المحادثة.


توجهات المستخدمين بين الحداثة والأصالة

ورغم أن هذه الأدوات تبدو عملية للغاية في سياق الأعمال أو المحادثات الرسمية، إلا أن بعض المستخدمين قد يفضلون بقاء محادثاتهم مع الأهل والأصدقاء عفوية وبعيدة عن لمسة الذكاء الاصطناعي. فهناك اختلاف بين إعادة كتابة بريد إلكتروني وبين تعديل رسالة إلى الجدة. ومع ذلك، تعوّل واتساب على أن هذه الميزة ستمكّن المستخدمين من كسر الحواجز الإبداعية، خاصة عند مواجهة صعوبة في التعبير عن الدعم أو البحث عن الطريقة الأمثل لصياغة رسالة ذات طابع خاص.

وهذا يعكس سعي ميتا الدائم لتعزيز ولاء المستخدمين، بتقديم حلول تراعي اختلاف تفضيلاتهم وما إذا كانوا يرغبون في اللمسة الإنسانية أو الاستفادة من قدرات التكنولوجيا الحديثة.


إطلاق تدريجي واهتمام باللغات والسياقات المحلية

من الجدير بالذكر أن ميزة "المساعدة في الكتابة" بدأت الآن بالظهور باللغة الإنجليزية وفي عدد محدود من البلدان. وسيجري تعميمها تدريجيًا لتشمل المزيد من الأسواق والمناطق، وذلك بحسب، ما أشارت إليه الشركة. هذه الخطوات التدريجية تعكس أهمية اختبار الخدمة وتحسينها وفقًا لتنوع الثقافات وأنماط التواصل حول العالم، خاصة وأن واتساب يعد من التطبيقات الأكثر انتشارًا في العالم العربي وغيره.

ذو صلة

الذكاء الاصطناعي، إعادة الصياغة، النبرة، مزايا الخصوصية، الأمان الرقمي، التحرير الذكي، التواصل الذكي، دعم الكتابة، تكنولوجيا المعالجة الخاصة، حلول الإبداع، تجربة المستخدم، التطوير المستمر—all هذه المصطلحات أصبحت اليوم جزءًا من مشهد المراسلة الرقمية، وهي تلخص الفكرة الشاملة للميزة الجديدة.

في الختام، يبدو أن واتساب عازم على دفع حدود الابتكار وتسهيل استخدام الذكاء الاصطناعي لتقديم تواصل أكثر فاعلية ومرونة. ومع الحفاظ على خصوصية المستخدمين، تتيح هذه الخاصية أدوات قوية لصياغة الحوارات بالأسلوب المناسب في كل موقف، ما يمهد لمستقبل أكثر ذكاءً في عالم التراسل الفوري.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة