LEAP26

مايكروسوفت تتهم سامسونج بحرمان مستخدمي ويندوز 11 من الوصول إلى قرص النظام

عبد الرحمن عمرو
عبد الرحمن عمرو

3 د

ظهرت مشكلة في أجهزة Samsung Galaxy Book بعد تحديثات مارس من Windows 11.

التحديثات لم تكن السبب بل تطبيق Samsung Galaxy Connect الذي سبب خللاً في الصلاحيات.

مايكروسوفت أزالت التطبيق مؤقتاً وسامسونج أصدرت نسخة قديمة ومستقرة منه.

الحادثة تثير تساؤلات حول إدارة الصلاحيات وأمن الملفات في أنظمة التشغيل.

تعقيد العلاقة بين مايكروسوفت ومصنّعي الأجهزة يزيد من المخاطر التقنية على المستخدمين.

تصوّر أن تفتح حاسوبك صباحاً لتتفقد ملفات عملك، فتفاجأ بأن القرص C، قلب النظام النابض، أصبح فجأة خارج التغطية. لا ملفات، لا صلاحيات، ولا تفسير واضح. هذا بالضبط ما واجهه عدد من مستخدمي أجهزة Samsung Galaxy Book بعد تحديثات مارس الأخيرة من Windows 11، قبل أن تتجه الأنظار سريعاً نحو مايكروسوفت… ثم تعود لتستقر عند سامسونج.


المشكلة ظهرت بعد تحديثات مارس

تزامن الخلل مع تحديثات Patch Tuesday لإصداري Windows 11 24H2 و25H2، ما دفع كثيرين للاعتقاد أن التحديثات التراكمية الأخيرة هي السبب المباشر. شكاوى المستخدمين تحدثت عن فقدان الوصول إلى القرص C وصلاحيات مرفوضة أربكت النظام بالكامل.

لكن بحسب بيان مايكروسوفت، فإن التحقيقات الداخلية التي أُجريت بالتعاون مع سامسونج أظهرت أن الخلل لا يرتبط بالتحديثات الشهرية، بل بتطبيق Samsung Galaxy Connect المثبّت على بعض الأجهزة.


التهمة موجهة لتطبيق Samsung Galaxy Connect

وفقاً لما نشرته الشركة، فإن التطبيق تسبب في خلل مرتبط بإدارة الصلاحيات داخل النظام، ما أدى إلى تعطّل آليات الوصول إلى الملفات. الأجهزة المتأثرة شملت طرازات محددة من Galaxy Book 4 وبعض الحواسيب المكتبية من سامسونج العاملة بإصدارَي 24H2 و25H2.

اللافت أن مايكروسوفت سارعت إلى إزالة التطبيق مؤقتاً من Microsoft Store لمنع تنزيله مجدداً، بينما أعادت سامسونج نشر نسخة مستقرة أقدم لتفادي تكرار المشكلة على أجهزة إضافية.


التحقيق أكد أن الأعراض لم تنتج عن التحديثات الشهرية الحالية أو السابقة لنظام Windows، بل عن خلل في تطبيق سامسونج.


خلل في بنية الصلاحيات DACL

نقاشات تقنية على Reddit، خاصة ضمن مجتمع مديري الأنظمة، أشارت إلى احتمال وجود خلل في تطبيق قوائم التحكم بالوصول التقديرية DACL داخل صور ويندوز المثبّتة على تلك الأجهزة. هذا النوع من الأخطاء لا يظهر دائماً فوراً، لكنه قد يتفاقم عند تغييرات عميقة يجريها النظام أثناء التحديثات الكبرى.

بمعنى آخر، التحديث ربما كشف المشكلة ولم يصنعها. وهنا تتداخل المسؤوليات بين نظام التشغيل والبرمجيات المصاحبة من الشركة المصنعة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بطبقات إدارة الأذونات وحماية الملفات.


حسابات الثقة بين مايكروسوفت وشركائها

الحادثة تفتح مجدداً ملف العلاقة المعقدة بين مايكروسوفت ومصنّعي الأجهزة. فبيئة ويندوز تعتمد على منظومة واسعة من التعريفات والتطبيقات المسبقة التثبيت. أي خلل في هذه الحلقة قد يُترجم سريعاً إلى اتهامات متبادلة، خاصة عندما يكون التأثير على عنصر جوهري مثل القرص الرئيسي.

السرعة التي تحركت بها مايكروسوفت لإصدار تحديثات عاجلة ومعالجة ثغرات أخرى مؤخراً تعكس حساسية المرحلة. نظام تشغيل يخدم مئات الملايين لا يحتمل أعطالاً تمس سلامة البيانات أو إمكانية الإقلاع.


ماذا تعني هذه الحادثة عملياً؟

للمستخدم النهائي، القصة تذكير بسيط بأن تحديثات النظام ليست دائماً وحدها في دائرة المخاطر. التطبيقات المصاحبة وطبقات التوافق قد تكون الحلقة الأضعف. كما أن بيئة Windows 11، رغم نضجها النسبي، ما تزال تتأثر بتعقيدات الشراكات العتادية والبرمجية.

ذو صلة

أما على مستوى الصناعة، فالمؤكد أن إدارة الصلاحيات وأمن الملفات ستخضع لتدقيق أشد في الأجهزة الجديدة. فحين يصبح الوصول إلى القرص C معطلاً، لا يكون الأمر مجرد خلل عابر، بل اختباراً حقيقياً لثقة المستخدم في المنظومة بأكملها.

في النهاية، قد لا يتذكر كثيرون اسم التطبيق الذي تسبب بالمشكلة، لكنهم سيتذكرون الشعور عند اختفاء الوصول إلى بياناتهم. وهذه تحديداً النقطة التي تجعل أي خلل تقني أكبر من مجرد سطر في سجل التحديثات.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة