يوتيوب يوقف خدعة تشغيل الفيديو في الخلفية ويغضب المستخدمين
3 د
أوقفت يوتيوب تشغيل الصوت في الخلفية عبر المتصفحات المجانية.
أصبحت الميزة حصرية لمشتركي YouTube Premium فقط، مما أثار غضب المستخدمين.
يرى المستخدمون في الخطوة جزءًا من مسار لإعادة تعريف النسخة المجانية.
يثير القرار تساؤلات حول مستقبل النسخة المجانية مقابل المدفوعة ليوتيوب.
التحدي هو إقناع المستخدم بالدفع مقابل قيمة مضافة حقيقية.
في لحظة يومية مألوفة، يضع كثيرون هواتفهم جانبًا بينما يستمر صوت فيديو على يوتيوب في الخلفية، أثناء العمل أو القيادة أو حتى قبل النوم. هذه العادة البسيطة أصبحت فجأة موضع خلاف، بعدما قررت يوتيوب إغلاق واحد من أشهر أبواب الالتفاف على نظامها، لتعيد الجدل القديم المتجدد حول ما يجب أن يبقى مجانيًا، وما يستحق الدفع.
يوتيوب ينهي تشغيل الصوت بالخلفية مجانًا
شهد مستخدمو يوتيوب على الهواتف الذكية خلال الأيام الماضية توقف ميزة تشغيل الفيديو أو الصوت في الخلفية عبر متصفحات الهاتف، وهي حيلة شائعة استخدمها غير المشتركين لتجاوز شرط الاشتراك في YouTube Premium. المتصفحات مثل Edge وBrave وSamsung Internet لم تعد تسمح باستمرار التشغيل عند تصغير النافذة أو قفل الشاشة.
الشركة أكدت أن هذا التغيير مقصود، موضحة أن تشغيل المحتوى في الخلفية صُمم أساسًا ليكون ميزة حصرية للمشتركين المدفوعين، وأن السماح به سابقًا عبر المتصفح كان ثغرة جرى إغلاقها لتحقيق ما وصفته يوتيوب باتساق التجربة بين المنصات.
لماذا يُغضب القرار المستخدمين؟
الاعتراض الأساسي لا يتعلق فقط بميزة تقنية، بل بإحساس شائع بأن خدمات رقمية اعتاد الناس عليها دون مقابل، تُسحب تدريجيًا دون تقديم بديل مغرٍ. بالنسبة لكثيرين، تشغيل الصوت في الخلفية ليس رفاهية، بل استخدام عملي للاستماع إلى المقاطع الطويلة، البودكاست، أو المحتوى التعليمي دون استنزاف البطارية أو حجز الشاشة.
هذا الشعور تعمق بسبب قرارات سابقة من يوتيوب، مثل التضييق على أدوات حجب الإعلانات، ما جعل بعض المستخدمين يرون في هذه الخطوة جزءًا من مسار واحد هدفه إعادة تعريف ما هو “الطبيعي” في النسخة المجانية من المنصة.
Premium بدل إضافة ميزات جديدة
النقطة الأكثر حساسية في النقاش هي أن يوتيوب، بدل أن توسع مفهوم الاشتراك المدفوع بميزات مبتكرة، تفضل نقل خصائص مألوفة من النسخة المجانية إلى الجدار المدفوع. تشغيل الخلفية، وربما لاحقًا التحكم في سرعة التشغيل، أمثلة تُشعر المستخدم بأن القيمة المضافة لا تأتي دائمًا من الجديد، بل من سحب القديم.
بسعر اشتراك شهري مرتفع نسبيًا في كثير من الدول، يصبح السؤال الضمني حاضرًا: هل يدفع المستخدم مقابل ميزات إضافية فعلًا، أم فقط للحفاظ على تجربة كانت متاحة له سابقًا؟
ما الذي تقوله هذه الخطوة عن يوتيوب؟
من منظور تجاري، القرار مفهوم. يوتيوب منصة تستهلك عرض نطاق هائل، والبث الصوتي أو المرئي المستمر يعني تكلفة تشغيل حقيقية. لكن من منظور العلاقة مع المستخدم، فإن تشديد القيود دون تحسين ملموس في التجربة المجانية أو المدفوعة معًا يخلق توترًا مستمرًا.
التحدي هنا لا يكمن في إقناع الناس بالدفع، بل في إقناعهم بأن الدفع منطقي وعادل، وأن الاشتراك يمنحهم قيمة مضافة، لا مجرد إزالة قيود.
إلى أين تتجه تجربة يوتيوب المجانية؟
حتى الآن، لا تزال ميزة تشغيل المحتوى في الخلفية متاحة على متصفحات الحاسوب، لكن ما حدث على الهواتف يفتح باب التساؤل حول مستقبل النسخة المجانية عمومًا. هل سنشهد مزيدًا من القيود، أم ستعيد يوتيوب التفكير في التوازن بين الإعلانات والاشتراكات؟
في كل الأحوال، ما جرى يكشف عن مرحلة حساسة تمر بها المنصات الكبرى: مرحلة إعادة رسم الخط الفاصل بين المجاني والمدفوع، في وقت أصبح فيه المستخدم أكثر وعيًا، وأقل صبرًا على التغييرات التي تمس عاداته اليومية.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.









