مَن يقود ثورة المكانس الروبوتية في المنطقة؟ يقال إنها eufy
تحولت المكانس الروبوتية إلى جزء من نمط الحياة اليومي في مدن مثل دبي والرياض.
تجاوزت مكانة eufy الصدارة في مبيعات المكانس الروبوتية بالشرق الأوسط وأفريقيا لمدة ثلاث سنوات.
تضم تقنيات E28 وE25 شفطًا قويًا وتقنية HydroJet لمحاكاة التنظيف اليدوي.
تعتمد تقنيات مثل AI.
See على الذكاء الاصطناعي لتجاوز العوائق بسلاسة.
تمثل هذه الأجهزة جزءاً من توجه أوسع نحو الأتمتة في السوق المنزلية.
تبدو فكرة أن تتولى آلة تنظيف المنزل بالكامل أقرب إلى الرفاهية منها إلى الضرورة، لكن في مدن مزدحمة مثل دبي والرياض والدوحة، تتحول هذه الرفاهية سريعاً إلى جزء من نمط الحياة اليومي. هنا تحديداً، تحاول العلامات التقنية أن تثبت حضورها ليس عبر الوعود البراقة، بل عبر أرقام المبيعات وسلوك المستخدمين. وفي هذا السياق، أعلنت eufy أنها أصبحت العلامة الأولى في مبيعات المكانس الروبوتية في الشرق الأوسط وأفريقيا لثلاث سنوات متتالية، وهو إعلان لا يتعلق فقط بالصدارة، بل بمؤشرات أعمق في سوق الأجهزة المنزلية الذكية.

ما وراء رقم المركز الأول
الحديث عن المركز الأول في حجم مبيعات التجزئة لا يعني فقط انتشاراً أوسع، بل يعكس تحولات في ثقة المستهلك. سوق المكانس الروبوتية في المنطقة كان حتى سنوات قليلة مضت محكوماً بالتجربة والحذر، حيث ينظر كثيرون إلى الأجهزة الذكية باعتبارها كماليات مرتفعة التكلفة. استمرار الصدارة لثلاث سنوات يوحي بأن فئة أوسع من المستخدمين باتت ترى في هذه الأجهزة استثماراً عملياً يوفر الوقت والجهد.
هذا التحول يرتبط أيضاً بارتفاع الوعي بمنظومات المنزل الذكي، حيث لم تعد المكنسة جهازاً مستقلاً، بل جزءاً من بيئة تشمل تطبيقات إدارة، جداول تنظيف، وتكامل مع مساعدات رقمية.
تقنيات التنظيف تحاول محاكاة اليد البشرية
أبرز ما تقدمه الشركة في طرازي E28 وE25 هو التركيز على الجمع بين الشفط القوي والمسح الفعلي بضغط للأسفل يصل إلى 1.5 كجم عبر تقنية HydroJet. هذا الرقم مهم، لأنه يشير إلى محاولة محاكاة التنظيف اليدوي بدلاً من الاكتفاء بتمرير قطعة قماش رطبة على الأرضية.
قوة الشفط التي تصل إلى 20,000 باسكال في بعض الإعدادات تضع هذه الأجهزة ضمن الفئة العليا أداءً، خصوصاً في البيوت التي تحتوي على سجاد كثيف أو أرضيات صلبة تحتاج إلى عناية دقيقة. كما أن تقنيات مثل DuoSpiral لفك تشابك الشعر وCornerRover للوصول إلى الزوايا تعكس فهماً لتفاصيل الاستخدام اليومي، لا مجرد سباق أرقام.
- تنظيف الحواف والزوايا التي غالباً ما تُهمل في الأجهزة التقليدية.
- تقليل الحاجة إلى التدخل اليدوي بفضل محطات التفريغ والغسل الذاتي.
- تحسين التعامل مع الشعر الطويل ووبر الحيوانات الأليفة.
الذكاء الاصطناعي هنا ليس شعاراً
تقنية تفادي العوائق المعززة بالذكاء الاصطناعي، مثل AI.See، تمثل نقطة فارقة في تجربة المستخدم. الفارق بين جهاز يصطدم بالأثاث يومياً وآخر يتعرف على العوائق ويتجاوزها بسلاسة هو ما يحدد ما إذا كانت المكنسة الروبوتية ستبقى جزءاً دائماً من الروتين أو ستُركن في الخزانة.
هذا النوع من التحسينات يعكس توجهاً أوسع في سوق الأجهزة المنزلية نحو الأتمتة المتكاملة، حيث لا يقتصر الابتكار على القوة الميكانيكية، بل يمتد إلى الخوارزميات، الرؤية الحاسوبية، وإدارة البيانات داخل المنزل.
المنطقة كسوق اختبار حقيقي
الشرق الأوسط وأفريقيا ليست سوقاً موحدة، بل فسيفساء من مستويات الدخل وأنماط السكن. انتشار المنتجات عبر متاجر كبرى ومنصات تجارة إلكترونية في الإمارات والسعودية وقطر يعكس اعتماداً متزايداً على القنوات المختلطة للبيع، حيث يطّلع المستهلك على المنتج في المتجر لكنه يقارن الأسعار والمواصفات عبر الإنترنت قبل اتخاذ القرار.
كما أن طبيعة المنازل في المنطقة، من الشقق الحضرية إلى الفلل واسعة المساحة، تضع تحديات متنوعة أمام المكانس الروبوتية، سواء من حيث مساحة التغطية أو نوعية الأرضيات.

ما الذي يعنيه ذلك للمنافسة؟
الاحتفاظ بالصدارة لعدة سنوات يرفع سقف التوقعات. فالمستخدم الذي يشتري مكنسة روبوتية اليوم يتوقع تحديثات برمجية منتظمة، دقة أعلى في الملاحة، وصيانة أسهل بمرور الوقت. المنافسة لم تعد على من يقدّم جهازاً يعمل، بل من يقدّم نظاماً متكاملاً يقل فيه الاحتكاك البشري إلى الحد الأدنى.
في النهاية، ما يحدث في سوق المكانس الروبوتية يعكس قصة أكبر عن علاقتنا بالأجهزة الذكية داخل المنزل. كلما زادت قدرتها على العمل باستقلالية وموثوقية، تراجع حضورها كأداة تقنية وبرزت كخدمة صامتة. وربما تكون هذه هي العلامة الحقيقية للنضج: عندما تتقن الآلة مهمتها إلى حد أننا نتوقف عن ملاحظتها.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.






