OpenAI تبدأ تتبع المستخدمين للتسويق وتفعيل ملفات تعريف الارتباط الإعلانية تلقائياً للمستخدمين المجانيين
تستخدم OpenAI الكوكيز لتسويق خدماتها خارج منصة ChatGPT.
الإعلانات تستهدف مستخدمي النسخة المجانية بشكل افتراضي.
يستطيع المستخدمون إلغاء التتبع عبر إعدادات Data Controls.
تستمر المحادثات النصية في الحفاظ على خصوصيتها لدى OpenAI.
نماذج تمويل الذكاء الاصطناعي تعيد أسئلة التوازن بين الخصوصية والإيرادات.
قد يبدو الأمر بسيطاً: تدخل إلى متصفحك، تبحث عن أداة كتابة أو صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، ثم تنتقل إلى موقع آخر لتكمل يومك. لكن في الخلفية، هناك طبقة كاملة من التتبع والإعلانات تتحرك بهدوء. هذا بالضبط ما تكشفه التحديثات الأخيرة لسياسة الخصوصية لدى OpenAI في الولايات المتحدة، حيث بدأت الشركة استخدام ملفات تعريف الارتباط للترويج لمنتجاتها خارج منصتها، مع تفعيل إعدادات التتبع التسويقي افتراضياً لمستخدمي النسخة المجانية.
الإعلانات تخرج من داخل ChatGPT
بحسب تقرير WIRED، أخطرت OpenAI مستخدميها عبر البريد الإلكتروني بأنها ستستخدم الكوكيز لتسويق خدماتها على مواقع وخدمات خارجية. الشركة تؤكد أن المحادثات نفسها تظل خاصة ولا تُشارك مع المعلنين، لكن البيانات المرتبطة بالنشاط، مثل معرفات الأجهزة وملفات تعريف الارتباط، قد تُستخدم لقياس فعالية الحملات الإعلانية وتحسين استهدافها.
عملياً، هذا يعني أن المستخدم الذي يتفاعل مع ChatGPT أو أدوات مثل Codex، قد يرى لاحقاً إعلاناً موجهاً له على إنستغرام أو منصة أخرى، مع قدرة OpenAI على معرفة ما إذا كان قد استجاب لذلك الإعلان أو اشترك في الخدمة.
النسخة المجانية تحت المجهر
التفصيل الأهم ليس في وجود التتبع بحد ذاته، بل في كونه مفعلاً افتراضياً للحسابات المجانية، بينما لا يتم تفعيله بشكل تلقائي لمشتركي Plus أو Enterprise. هذا الفارق يعكس بوضوح نموذج الأعمال: إذا كنت لا تدفع بالمال، فقد تدفع بالبيانات.
- إعدادات Marketing Privacy مفعلة افتراضياً للحسابات المجانية.
- إمكانية إلغاء التتبع متاحة من خلال قائمة Data Controls.
- المحادثات النصية لا تُشارك مع أطراف إعلانية وفقاً لسياسة الشركة.
هذه المقاربة تضع المستخدم أمام مفاضلة هادئة بين تكلفة الاشتراك وحدود الخصوصية، حتى لو بقيت المحادثات نفسها بعيدة عن أعين المعلنين.
ذكاء اصطناعي ممول بالإعلانات
الخطوة تأتي في سياق توسع OpenAI في الإعلانات داخل ChatGPT نفسه، بعد بدء اختبار وحدات إعلانية أسفل الردود لبعض المستخدمين في الولايات المتحدة منذ فبراير. ومع دخول شركات مثل Google بقوة إلى سباق دمج الإعلانات في تجارب الذكاء الاصطناعي التوليدي، يبدو أن نموذج تمويل هذه الأدوات لم يستقر بعد.
التحول هنا لا يتعلق فقط بالإيرادات، بل بكيفية تصميم التجربة. عندما تصبح روبوتات المحادثة قناة تسويق محتملة، يتغير التوازن بين الحياد المعلوماتي والاعتبارات التجارية. حتى لو بقيت الحدود واضحة اليوم، فإن طبيعة الإعلانات دائماً ما تدفع نحو مزيد من القياس والتحليل.
ما الذي يتغير فعلياً في الخصوصية
تحديث سياسة الخصوصية وسّع قسم الإفصاح عن البيانات الشخصية ليشمل تفاصيل إضافية حول مشاركة محددات محدودة مع الشركاء التسويقيين. قد يشمل ذلك البريد الإلكتروني أو معرفات الكوكيز، مما يسمح بتتبع رحلة المستخدم الإعلانية من مشاهدة إعلان إلى اتخاذ إجراء.
محادثات المستخدمين تبقى خاصة، لكن مؤشرات الاستخدام قد تُستخدم لجعل التسويق أكثر صلة وقياساً للنتائج.
تقنياً، هذا النمط شائع في شركات التقنية الكبرى، لكن دخوله مجال أدوات الذكاء الاصطناعي يحمل حساسية خاصة، نظراً للطبيعة الشخصية أحياناً للمحادثات والاستشارات التي يجريها المستخدمون عبر هذه المنصات.
الصورة الأوسع لسوق الذكاء الاصطناعي
مع ازدياد تكاليف تشغيل مراكز البيانات ونماذج اللغة الضخمة، يصبح البحث عن مصادر دخل مستدامة ضرورة استراتيجية. الإعلانات توفر نموذجاً مجرباً، لكنه يعيد طرح أسئلة قديمة بصيغة جديدة: كيف نوازن بين سهولة الوصول المجاني، وشفافية التتبع، وحدود استغلال البيانات؟
في النهاية، لا يتعلق الأمر بملف تعريف ارتباط هنا أو هناك، بل باتجاه الصناعة ككل. أدوات الذكاء الاصطناعي التي بدأت كمختبرات بحثية، تتحول تدريجياً إلى منصات استهلاكية واسعة الانتشار، ومع هذا التحول تأتي قواعد اللعبة نفسها التي عرفناها في الشبكات الاجتماعية ومحركات البحث. الفارق الآن أن الوسيط ليس مجرد محتوى، بل حوار يومي قد يحمل الكثير مما نعتبره شخصياً.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.
LEAP26








