إعداد جديد في Gmail يثير الجدل… إليك كيف تحمي خصوصيتك

3 د
يتم تفعيل ميزات Gmail الذكية افتراضيًا، مما يثير قلق الخصوصية.
تحلّل Google بيانات الاستخدام لتحسين الذكاء الاصطناعي، رغم نفيها قراءة الرسائل مباشرة.
تعطيل الميزات الذكية يؤثر على أدوات مثل Smart Compose والتصنيف التلقائي.
يشير المقال لاتجاه أوسع بإدماج الذكاء الاصطناعي في منتجات الإنتاجية.
التحدي الحقيقي هو موازنة الراحة الرقمية مع الحفاظ على الخصوصية.
في صباح عادي، يفتح المستخدم صندوق بريده ليتفقد رسالة عمل عاجلة، دون أن يخطر بباله أن هناك من يقرأ الأنماط لا الكلمات. راحة الميزات الذكية في Gmail جعلت البريد أشبه بمساعد صامت، لكن هذا الصمت ذاته يثير سؤالًا قديمًا جديدًا عن الخصوصية وحدود ما نسمح للتقنية بفعله باسم السهولة.
ما الذي تغيّر في Gmail فعلًا
التقارير الأخيرة تشير إلى أن مستخدمي Gmail كانوا مُفعلين تلقائيًا على إعدادات ذكية تُمكّن Google من استخدام محتوى البريد لتحسين خدماتها. الحديث هنا لا يدور عن قراءة الرسائل نصيًا، بل عن تحليل البيانات وأنماط الاستخدام لتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي وميزات Gemini وGoogle Workspace. Google نفت تدريب نماذج Gemini على محتوى Gmail، مؤكدة أن الميزات الذكية موجودة منذ سنوات وأن السياسة لم تتغير، لكن الإشكال ظل قائمًا: الإعداد مفعّل افتراضيًا.
الخصوصية مقابل الراحة اليومية
الميزة التي تلخص البريد، وتقترح ردودًا، وتضيف المواعيد تلقائيًا إلى التقويم، تمنح شعورًا بالتحكم وتوفير الوقت. في المقابل، يتآكل ذلك الهامش الدقيق بين الاستفادة والتحكم في البيانات الشخصية. وفقًا لتقارير إعلامية وتحقيقات قانونية، هذا التوازن بات موضع نزاع، خاصة مع اتساع استخدام نماذج اللغة الكبيرة واعتمادها على بيانات بشرية لتحسين الأداء.
كيف تعمل الإعدادات الذكية داخل Gmail
إعدادات Smart Features تعمل على مستويين داخل Gmail. المستوى الأول يتحكم بميزات داخل البريد نفسه، مثل Ask Gemini والتلخيص والبحث المخصص. المستوى الثاني يمتد إلى منتجات Google الأخرى، حيث تظهر حجوزات المطاعم في Maps أو بطاقات الولاء في Wallet واقتراحات Assistant. تعطيل المستوى الأول لا يكفي وحده، بل يجب إيقاف الاثنين لضمان تقليل مشاركة البيانات عبر المنظومة بأكملها.
- تعطيل الميزات الذكية داخل Gmail يؤثر على التلخيص والاقتراحات.
- إيقاف ميزات Workspace يقلل التكامل مع Maps وWallet وAssistant.
الثمن الخفي لتعطيل الذكاء الاصطناعي
القرار ليس بلا تكلفة. إيقاف هذه الإعدادات يعني فقدان مزايا اعتاد المستخدمون عليها، مثل Smart Compose، والتصنيف التلقائي للبريد، بل وحتى التدقيق الإملائي وبعض أدوات التصحيح. هنا يظهر الوجه الآخر للتقنية: كلما قلّ اعتمادك على الذكاء الاصطناعي، زادت حاجتك للانتباه اليدوي.
اتجاه أوسع يتجاوز Gmail
القصة لا تخص Gmail وحده، بل تعكس اتجاهًا عامًا في منتجات الإنتاجية: إدماج الذكاء الاصطناعي بعمق، مع تحويل البيانات اليومية إلى وقود لتحسين النماذج. وعي المستخدم الآن لا يتعلق بإيقاف ميزة بعينها، بل بفهم كيف تُدار الإعدادات، وما الذي يُفعل تلقائيًا، وأين يمكن استعادة السيطرة.
في النهاية، المسألة ليست رفض الذكاء الاصطناعي ولا الارتماء الكامل في أحضانه. إنها محاولة مستمرة للموازنة بين الراحة الرقمية والخصوصية، بين مساعد ذكي يقرأ السياق، ومستخدم يريد أن يبقى صاحب القرار. هذه الموازنة، لا الإعداد الافتراضي، هي ما سيشكّل علاقتنا القادمة مع البريد وكل ما يشبهه.
عبَّر عن رأيك
إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.









