ASUS

واتساب تستعد لإطلاق ميزة جديدة لحماية المستخدمين من حرق الأحداث

عبد الرحمن عمرو
عبد الرحمن عمرو

3 د

تعمل واتساب على ميزة لإخفاء النصوص كمحتوى مُفسد تحت شريط رمادي.

يستطيع المستخدمون استخدام علامة "Spoiler" أو كتابة || قبل النص لإخفائه.

الميزة تشمل تحسين التفاعل والتحكم بالمحتوى ودعم آداب التواصل الرقمي.

إمكانية توسيع الميزة لتشمل الوسائط المتعددة قد تُطرح مستقبلاً.

الميزة قيد التطوير ولا تزال في المرحلة التجريبية بدون موعد إصدار رسمي.

كم مرة حاولت أن تحكي لصديقك عن حلقة جديدة من مسلسل مفضل، فتوقفت في منتصف الجملة خوفاً من إفساد المفاجأة؟ في عالم الدردشات الفورية، لا وقت طويلاً للتنبيه قبل الحرق، ولا مساحة دائماً لمراعاة اختلاف التوقيت بين من شاهد ومن لم يشاهد. هنا تحديداً تلمس واتساب نقطة حساسة في سلوكنا الرقمي اليومي.

بحسب ما رصده موقع WABetaInfo، تعمل واتساب على ميزة تتيح تمييز الرسائل النصية كـ”محتوى مُفسد” بحيث لا يظهر نصها مباشرة عند المستلم، بل يُغطى بشريط رمادي يحتاج إلى نقرة للكشف عنه. الميزة ما تزال قيد التطوير في الإصدارات التجريبية، لكنها تكشف توجهاً واضحاً في طريقة تفكير المنصة حيال إدارة المحتوى داخل المحادثات.


كيف ستعمل ميزة إخفاء الحرق؟

الميزة الجديدة ستنضم إلى أدوات التنسيق المعروفة مثل الخط العريض والمائل والشطب. عند اختيار “Spoiler”، يُخفى النص المحدد بطبقة رمادية، ولا يتم كشفه إلا إذا قرر المتلقي الضغط عليه. عملياً، يشبه ذلك ما تقدمه بعض منصات التواصل ومنتديات النقاش منذ سنوات، لكن حضوره داخل تطبيق مراسلة يومي بحجم واتساب يمنحه بعداً مختلفاً.

الأمر لن يقتصر على استخدام القائمة المنبثقة فقط، إذ تشير المعلومات إلى إمكانية كتابة علامتي || قبل النص وبعده لإخفائه تلقائياً. هذا التفصيل الصغير مهم لأنه يعزز السرعة والمرونة، خصوصاً للمستخدمين المعتادين على الاختصارات النصية.


تفصيلة صغيرة بتأثير اجتماعي أكبر

قد تبدو إضافة تجميلية، لكنها في العمق تتعلق بآداب التواصل الرقمي. الرسائل الفورية تجمع بين الأصدقاء والعائلة وزملاء العمل في مساحات متداخلة، ومع تنامي ثقافة البث التدفقي والألعاب والأحداث الرياضية المباشرة، أصبح “حرق الأحداث” إشكالية يومية.

إتاحة خيار إخفاء المحتوى تعني نقل مسؤولية القرار إلى المتلقي: هل يريد معرفة النتيجة الآن أم لاحقاً؟ هذه النقلة البسيطة تعزز فكرة التحكم بالمحتوى داخل الدردشة، وهو اتجاه نراه يتنامى في أدوات الخصوصية والتفاعلات الرقمية.


هل تمتد الميزة لما هو أبعد من النص؟

حتى الآن، لا توجد معلومات مؤكدة حول دعم الصور أو الوسائط الأخرى بنفس الصيغة. هذا السؤال مهم، لأن الإفساد لا يقتصر على الكلمات. صورة واحدة قد تكشف كل شيء. إذا قررت واتساب لاحقاً توسيع الميزة لتشمل الوسائط المتعددة، فسنكون أمام طبقة جديدة من إدارة المحتوى داخل المحادثات.

  • الميزة ما تزال قيد التطوير ولم تصل بعد إلى النسخة المستقرة.
  • يجري اختبارها أيضاً على إصدار أندرويد التجريبي.
  • لا جدول زمني رسمياً للإطلاق، لكن المؤشرات توحي بقرب طرحها.

إشارة إلى نضج تجربة الدردشة

خلال السنوات الماضية ركزت واتساب على التشفير من الطرف إلى الطرف، الرسائل ذاتية الاختفاء، وردود الفعل السريعة. ميزة “إخفاء الحرق” قد تبدو أقل أهمية أمنياً، لكنها تمس جانباً مختلفاً: جودة التفاعل نفسه. فالتطبيق لم يعد مجرد وسيلة نقل نصوص، بل مساحة اجتماعية كاملة تتطلب حساسية أكبر تجاه السياق والمحتوى.

ذو صلة

هذا النوع من التحديثات يعكس إدراكاً بأن تجربة المستخدم لا تُبنى فقط على الخصوصية والحماية، بل أيضاً على التفاصيل السلوكية الدقيقة التي تجعل التواصل أكثر احتراماً ومرونة.

في النهاية، قد لا تغيّر هذه الميزة شكل واتساب جذرياً، لكنها توضح كيف تتحول التطبيقات الكبرى إلى فضاءات أكثر وعياً بثقافة المستخدمين. أحياناً، شريط رمادي صغير يكون كافياً لحماية متعة انتظار طويلة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة