من هو خالد بيك العظم - Khaled Al Azem؟

الاسم الكامل
خالد بيك العظم
الوظائف
رئيس جمهورية ، رئيس وزراء ، رجل أعمال ، سياسي
تاريخ الميلاد
1903 - 11-06 (العمر 62 عامًا)
تاريخ الوفاة
1965-11-18
الجنسية
سورية
مكان الولادة
سوريا, دمشق
درس في
جامعة دمشق
البرج
العقرب

أحد أبرز الزعماء السياسيين السوريين في الفترة بين 1923 و 1963، كما كان رئيس الجمهورية السورية المؤقت في 1941. شغل منصب رئيس وزراء وسفير وهو رجل أعمالٍ أيضًا.

نبذة عن خالد بيك العظم

وُلد خالد بيك العظم في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 1903 في ساروجا- دمشق التي كانت  تابعة للسلطة العثمانية آنذاك، وهو من أبرز الزعماء السياسيين خلال فترة الجمهورية الأولى. ترأس الحكومة لست مرّات، كما تولّى مناصب وزارية أكثر من عشرين مرّة.

انتقل إلى لبنان بعد ثورة حزب البعث في سوريا، وعاش في لبنان حتى وفاته في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 1965 عن عمر يناهز 62 عامًا.

كان خالد بيك العظم من أكبر الإقطاعيين في سوريا، ودرس القانون في جامعة دمشق وهو سياسي ودبلوماسي محنك. كان يتكلم اللغة العربية والتركية والفرنسية والإنجليزية.

تولى مناصب أخرى بالإضافة إلى رئاسة الحكومة والوزارة، كذلك كان نائبًا وسفيرًا ورجل اقتصادٍ من الطراز الأول.

اقرأ أيضًا عن...

بدايات خالد بيك العظم

ينحدر خالد بيك من أسرةٍ إقطاعيةٍ عريقة، فوالده محمد فوزي باشا العظم كان وزيرًا للأوقاف في حكومة العثمانيين المركزية، إلّا أنّه  كان معروفًا بمواقفه الوطنية، لذلك استلم منصب رئيس المؤتمر السوري بعد رحيل العثمانيين.

وُلد خالد بيك العظم في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 1903 في سوق ساروجا في دمشق. تلقى تدريسًا خاصًا في المنزل حتى بلغ الصف الثالث الإبتدائي، وبعد انتقال عائلته إلى تركيا درس في مدرسة "غلطة سراي "، من ثم عاد إلى دمشق ليتابع تعليمه في المدرسة السلطانية الرسمية.

بعد ذلك درس القانون وتخرج من جامعة دمشق عام 1923، وانخرط في العمل السياسي فور تخرجه، فانضم إلى  الحكومة المدنية في 1925. في 1930 تقرّب من أعضاء الكتلة الائتلافية المناهضة للفرنسيين التي ضمت شخصيات وطنية من هاشم الأتاسي وشكري القوتلي.

عينه الانتداب الفرنسي رئيسًا للوزراء بالنيابة في 1941، حتى خلفه بعد 5 أشهر تاج الدين الحسيني الموالي لفرنسا.

إنجازات خالد بيك العظم

بدأت الحياة السياسية لخالد بيك العظم عندما انتُخب رئيسًا لغرفة الصناعة التي ساهم بتأسيسها أيضًا في عام 1938، ومستشارًا في المجلس البلدي بدمشق عام 1939، ووزيرًا للخارجية والعدلية في حكومة نصوحي البخاري عام 1941، وفي 1941- 1942 كرئيس حكومة بعد إقالة بهيج الخطيب بعد إطاحة الفرنسيين بحكومة فيشي.

طلب خالد العظم من حكومة فيشي إعطاءه كتاب تكليف لتولي رئاسة الجمهورية بالنيابة، الأمر الذي وافقت عليه. بدأ خالد بيك العظم بإصدار قانون عفو عن جميع السجناء السياسيين، ثم عُيّن وزيرًا في حكومتي سعد الله الجابري وفارس الخوري المتتاليتين عام 1944، ووزيرًا للدفاع والمالية في حكومة الخوري الثانية عام 1945 .

شغل في تشكيلة حكومة الاستقلال الأولى منصب وزير العدل عام 1946 ومن أهم قراراته "إلغاء الامتيازات الأجنبية في البلاد"، كما قاد معارضة شكري القوتلي لمنعه من تعديل الدستور ليسمح لنفسه بالترشح لولايةٍ ثانية في 1947، واستلم منصب السفير السوري في فرنسا، ولم يبقَ فيه طويلًا بعد أن استدعاه شكري القوتلي لتشكيل الحكومة. لكن هذه الحكومة لم تكن مدعومةً لذلك لم تدم سوى 10 أيام.

عاد ليتابع أعماله كسفير، ونجح في عقد صفقة تسليح مع فرنسا ولاحقًا مع الاتحاد السوفييتي، كما أصدرت حكومة العظم قرارًا يلغي حق المصرف السوري في إصدار النقد وجعل هذا الحق ملكًا للدولة السورية عبر "مؤسسة إصار النقد السوري" ممّا أدى إلى رفع قيمة الليرة السورية.

بعد أن اعتذر هاشم الأتاسي عن تشكيل الحكومة، كلَّف القوتلي خالد بيك العظم بذلك، وكان قد رفض هذا التكليف سابقًا، ثم شكل الحكومة في 16 كانون أول/ ديسمبر 1948 والتي انتهت بانقلاب "حسني الزعيم " ودخول العظم السجن مع الرئيس القوتلي وبقية الوزراء، ليخرج منه ويعتزل في منزله ويبتعد عن المشهد السياسي.

عاد إلى المشهد السياسي بعد أن كلّفه الأتاسي بتشكيل الحكومة الائتلافية الثالثة التي مُنحت الثقة بأغلبية 73 من أصل 108 نائبًا حضروا الجلسة.  استلم العظم منصب وزير الخارجية إلى جانب رئاسته للحكومة.

لم تكن مهمة هذه الحكومة بسيطة حيث واجهت العديد من المشاكل التي توجّب عليها حلها، بدءًا من تسليح الجيش وإيقاف أعمال الشغب والعمل لإيقاف تدهور الليرة السورية، بالإضافة إلى تبنيها قضية تحرير فلسطين. نجحت هذه الحكومة في دعم الليرة السورية وإيقاف أعمال الشغب، كما حاولت أن تعقد اتفاقية أنابيب التابلاين مع الولايات المتحدة، الأمر الذي جُوبه برفضٍ شعبي ومظاهرات عمّت أنحاء البلاد.

أبرمت هذه الحكومة صفقة الأسلحة مع فرنسا واتفاق الهدنة مع اسرائيل عام 1949، كما وافقت على اتفاقية النقد السوري وأسّست غرفة الزراعة وبنت صوامع الحبوب في المنطقة الشرقية وأسست مصنعًا للنسيج الوطني.

بعد أن بدأ الشيشكلي محاولة الاستيلاء على السلطة تدريجيًا والتدخل بشؤون الحكم، استقال العظم من الرئاسة في 28 نيسان/ أبريل عام 1950، وفي 27 آذار/ مارس عام 1951 شكل وزارته الرابعة، لكنّه اصطدم مع الشيشكلي وانتهت أعمال وزارته بانقلاب الشيشكلي الثاني في29 تشرين الثاني/ نوفمبر1951. اعتكف بعدها في منزله طوال فترة انقلاب الشيشكلي الثانية.

بعد سقوط حكم الشيشكلي في نهاية عام 1954، تمت الدعوة لانتخاباتٍ نيابية. وفي 13 شباط/ فبراير عام 1955، استلم العظم وزارة الخارجية والدفاع بالوكالة في حكومة صبري العسلي، كذلك استلم  وزارة المالية بالوكالة عام 1957، وسُمّي نائبًا لرئيس مجلس الوزراء في نفس الوزارة في 8 كانون الأول/ ديسمبر من العام نفسه.

عام 1957 ترأس العظم الوفد السوري في مؤتمر "عدم الانحياز" في باندونغ، وفي نهايات ذلك العام، بدأت سوريا تميل إلى الوحدة مع مصر في عهد عبد الناصر. حاول العظم أن يفنّد مشروع الوحدة، لكن فشلت مساعيه. لم يُسمح للعظم بمغادرة سورية حتى يوم 27 أيلول/ سبتمبر 1961، حيث غادر إلى لبنان ليبتعد عن ضغط موظفي المخابرات.

بعد الانفصال والدعوة لانتخاباتٍ نيابية، حصل العظم مجددًا على أعلى نسبةٍ من الأصوات، وتم تكليفه بتشكيل حكومته الخامسة التي انتهت بانقلاب 8 آذار/ مارس 1963. وفي وزارته الأخيرة اعتمد العظم مبدأ التوازي بين الديمقراطية السياسية والديمقراطية الاجتماعية، وألغى العظم الأحكام العرفية التي كان الجيش والرئيس "ناظم القدسي" قد أعلناها في آذار 1962، لكن اشتّد المرض عليه في هذه الفترة فقد كان مصابًا بالسكري.

بعد انقلاب 1963، انتقل العظم بصفةٍ دائمة إلى بيروت، حيث عاش ظروفًا ماليةً صعبة بعد أن صادر حزب البعث ممتلكاته الواسعة، وطبق عليه قانون العزل السياسي.

أشهر أقوال خالد بيك العظم

حياة خالد بيك العظم الشخصية

وقع خالد العظم في حب فتاةٍ تكبره بخمس سنوات عندما كان في السادسة عشر من عمره، وهي سنية راشد مردم بيك. تزوج منها في 11 ايلول/ سبتمبر 1920 في حفلٍ حضره عددٌ كبير من الأمراء والحكام والوجهاء والأعيان، لكنها توفيت بعد 10 أشهر بسبب الحمى بعد أن أنجبت ابنتهما عليا.

عزف بعدها العظم عن الزواج حتى تعرّف على أخت سائقه فهمي الرفاعي التي كانت أصولها من اللاذقية وكان اسمها كوثر الرفاعي. أطلق عليها اسم ليلى بعد زواجهما، وكان لدى ليلى ولدان من زواجها السابق، كما تبنى خالد العظم ابنة فهمي الرفاعي "سوسن". عُرف عن العظم وليلى خانم حبّهما الكبير لبعضهما.

وفاة خالد بيك العظم

توفي في بيروت 18 كانون الأول/ ديسمبر 1965 بعد أن اشتد عليه مرض السكري ودُفن فيها. وقد جاء في وصيته أن يدفن قرب الإمام الأوزاعي في بيروت.

حقائق سريعة عن خالد بيك العظم

  • ينحدر العظم من أسرةٍ عريقة من أصلٍ عربي حجازي.
  • سُمِّي خالد بعد أن زارت والدته ضريح خالد ابن الوليد في حمص ونذرت أن تسمي المولود خالد إذا كان ذكرًا.
  • كان مصابًا بدرجةٍ عالية من السكر منذ صغره حتى أنّ أصابعًا من رجليه قُطعت بسبب هذا المرض.
  • أدت ثورة العظم النقدية إلى رفع قيمة الليرة السورية فصارت تساوي أكثر قليلًا من 405 ملليغرامًا من الذهب، وأنشأ مرفأ اللاذقية وبدأ ببناء مخازن المحروقات، ووسّع شبكة الطرق الحديدية وأقام مشاريع للري.
  • اشتُهر خالد بيك بكرهه للعسكر وعدم ثقته بهم.
  • هو صاحب نظرية الانفتاح على المعسكر الشرقي واستيراد السلاح منه لضمان استقلال سوريا.
  • لُقِّب بالمليونير الأحمر، بسبب الثروة المادية الهائلة التي كان يمتلكها وبسبب علاقته مع الاتحاد السوفييتي.
  • كان معارضًا لاشتراكية عبد الناصر عند قيام الجمهورية العربية المتحدة.
  • كان أول من أدخل فكرة صوامع الحبوب إلى سوريا.
  • كان أول من أنشأ غرفة الصناعة وكان أول رئيسٍ لها عام 1935.
  • أسس معمل الإسمنت كون البلد بحاجة إليه عام 1930
  • ترك مذكرات من ثلاثة أجزاء تعتبر تأريخًا دقيقًا وواقعيًّّا لفترة 60 عامًا من تاريخ سوريا الحديث، وقد نُشرت بعد وفاته عام 1973.

المصادر

info آخر تحديث: 2018/08/06