من هو شكري القوتلي - Shukri Al-Quwatli؟

الاسم الكامل
شكري القوتلي
الوظائف
رئيس جمهورية
تاريخ الميلاد
1891 - 05-06 (العمر 76 عامًا)
تاريخ الوفاة
1967-06-30
الجنسية
سورية
مكان الولادة
سوريا, دمشق
درس في
جامعة Mekteb-i Mülkiye التركية
البرج
الثور

رئيس الجمهورية السورية الأولى بين 1943 – 1949 ثمّ 1955 – 1958 وزعيمٌ سياسيٌ نشط في الكتلة الوطنية والحزب الوطني السوري.

نبذة عن شكري القوتلي

ولد شكري القوتلي في 6 أيار/ مايو 1891 وكان أول رئيسٍ لسوريا بعد الإستقلال. بدأ القوتلي مسيرته السياسية كمعارضٍ يعمل على وحدة واستقلال الأراضي العربية من الحكم العثماني، وكان سجنه وتعذيبه نتيجةً لذلك.

أصبح شكري القوتلي مسؤولًا حكوميًا بعد تأسيس مملكة سوريا على الرغم من عدم اتفاقه مع فكرة الملكية، وشارك في تأسيس حزب الاستقلال الجمهوري. حُكم على القوتلي بالإعدام الفوري من قبل الفرنسيين الذين احتلوا سوريا في عام 1920، فذهب إلى القاهرة وعاش هناك وعمل سفيرًا رئيسيًا للكونغرس السوري الفلسطيني مشكلًا علاقاتٍ خاصة قوية مع المملكة العربية السعودية.

استغل شكري القوتلي علاقاته مع المملكة العربية السعودية في تمويل الثورة السورية الكبرى التي حصلت بين عامي 1925-1927. أصدرت السلطات الفرنسية بعد ذلك العفو العام عن القوتلي في عام 1930 وعاد إلى سوريا وأصبح تدريجيًا القائد الرئيسي للكتلة الوطنية وانتُخب رئيسًا لسوريا في عام 1943، محققًا استقلال البلاد بعد 3 سنوات من استلامه للحكم.

انتُخب القوتلي للحكم مرةً أخرى وحقق الوحدة بين سوريا ومصر مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر. توفي القوتلي بعدها بنوبةٍ قلبية في لبنان بعد مغادرته لسوريا عقب الانقلاب البعثي في عام 1963 وهزيمة سوريا في حرب الستة أيام في عام 1967، دُفن في دمشق في 1 تموز/ يوليو 1967.

اقرأ أيضًا عن...

بدايات شكري القوتلي

وُلد شكري القوتلي في العاصمة السورية دمشق وتلقّى تعليمه الابتدائي في مدرسةٍ يسوعية في العاصمة ثم درس المرحلة الإعدادية في مدرسة مكتب أنبار في الحي اليهودي في دمشق القديمة. حصل على شهادة البكالوريوس في عام 1908 وانتقل إلى اسطنبول حيث درس العلوم السياسية والإدارة العامة.

تخرج القوتلي من جامعة "Mekteb-i Mülkiye" التركية في عام 1913 ثم عاد إلى بلده سوريًا وبدأ العمل في الخدمة المدنية العثمانية التي كانت موجودةً في ذلك الوقت.

نشأ القوتلي في بيئةٍ مؤيدةٍ للعثمانيين بسبب علاقات عائلته مع اسطنبول. تأثر هو والشباب من عمره في حقبة عبد الحميد الثاني بالتيار الليبرالي الذي أقام نفسه على أنقاض الانتخابات البرلمانبة العثمانية والصحف السياسية التي أسسها القبيسيون المعروفون باسم الإخوان المسلمين وحركة الإخاء العربي المعروفين باسم الإخوان العرب.

أيّد القوتلي في عام 1909 أثناء الانقلاب العثماني ما يسمى حزب الاتحاد والتقدم ضد عبد الحميد الثاني الذي انهار فيما بعد متّهمًا المحافظات العربية بدعم عبد الحميد الثاني، وبدء تشريع سياسة التتريك في حين استُبدل جميع المسؤولين العرب بأتراك، وأُجبر السياسيين الليبيراليون العرب غلى الخروج من الإاتخابات البرلمانية التالية.

إنجازات شكري القوتلي

جاء تدخل شكري القوتلي المبكر في الحركة القومية العربية من خلال الكونغرس العربي في عام 1913، ودُعي بعد فترةٍ من بدء مسيرته المهنية في الخدمة المدنية العثمانية في دمشق إلى مؤتمرٍ في باريس، ولكنه لم يذهب بسبب إدانة السلطات العثمانية للمؤتمر وحظر الأطراف العرب من الحضور.

بدأ القوتلي صدامه الأول مع السلطات العثمانية أثناء قدوم حاكم سوريا في ذلك الوقت ويدعى جمال باشا إلى مكاتب محافظة دمشق، ورفض القوتلي اتباع البروتوكول بالانحناء للحاكم وتقبيل يده اليمين فوُضع في السجن المركزي في دمشق ولكنه خرج بعدها بعدة أيام بعد اتصالات عائلته وتواسطها له. سُرِّح القوتلي بعد ذلك الموقف من وظيفته في الخدمة المدنية.

انضم شكري القوتلي إلى منظمةٍ سريةٍ تأسست في باريس في عام 1911 تدعى منطمة الفتاة، تدعو إلى الاستقلال والوحدة بين الأراضي العربية في الدولة العثمانية. دخل القوتلي إلى المنطمة عن طريق صديق طفولته الذي يدعى نسيب البكري إذ أنشأت المنطمة فرعًا لها في دمشق في عام 1913 ونجحت في جذب النخبويين السوريين إلى صفوفها.

تعرّض القوتلي للضرب والتعذيب من قبل السلطات العثمانية بعد اكتشافها لاجتماعٍ سري بين القوتلي وفيصل حسين ابن الزعيم الشريف حسين الذي كان يحاول كسب التأييد للانتفاضة ضد العثمانيين. لم يعترف القوتلي بشيئ فأفرجت عنه السلطات العثمانية، وبعد الإفراج عنه تقاعد وذهب إلى منزله في صيدنايا موقفًا جميع الاتصالات مع أعضاء جماعة الفتاة والمعارضة.

اعتُقل القوتلي مرةً أخرى من قبل السلطات العثمانية عقب رفضه مساعدة فصيح الأيوبي بتأمين طريق الهروب لوالده المريض، تعرّض القوتلي للضرب والتعذيب وألقي في السجن فحاول الانتحار عن طريق قطع معصميه. أُنقذ القوتلي من قبل زميله في السجن الذي كان عضوًا في الفتاة وطبيبًا أيضًا.

خرج القوتلي من السجن عن طريق كفالة أخيه شفيق القوتلي الذي كان نائبًا في البرلمان العثماني، وجعلت قصة انتحاره منه بطلًا قوميًا سوريًا في أعين السوريين.

عُين شكري القوتلي في السادسة والعشرين من عمره مساعدًا لمحافظ دمشق علاء الدين دروبي في فترة دخول الجيش العربي بقيادة الأمير فيصل والجنرال البريطاني تي. أي. لورنس إلى دمشق لتحريرها من الحكم العثماني. أصبح الأمير فيصل مسؤولًا عن الأراضي المحررة واستلم الحكم في تلك الفترة.

لم يتأثر شكري القوتلي والشباب من جيله بأعمال الأمير فيصل وكان لهم انجذابٌ كبير للرأي الجمهوري، إلى جانب شكوكهم الكبيرة في الأمير فيصل وعلاقاته مع البريطانيين. اجتمع القوتلي ومماثليه في الفكر وأسسوا ائتلافًا واسعًا تحت مسمى "حزب الاستقلال" حيث كانت للحزب نظرةً علمانية مناهضة لبريطانيا ومعادية للهاشمية.

انضم العديد من النخبويين إلى الإئتلاف مثل عادل أرسلان، نبيه العظمة، رياض الصلح، سعد الله الجابري وأحمد القادري، وعلى الرغم من عمل القوتلي الظاهري مع الحكومة فقد كرَّس وقته الآخر للعمل القومي خارج إطار الحكومة وحزب الاستقلال، وكان أيضًا عضوًا في النادي العربي في دمشق.

رفض شكري القوتلي الدخول الأمريكي للأراضي السورية، ولكن في ذلك الوقت كانت القوات الفرنسية تطفو على السواحل السورية بعد أن منحت عصبة الأمم المتحدة فرنسا تفويضًا على سوريا ولبنان. قاد وزير الدفاع الذي كان يدعى يوسف العظمة جيشًا من أجل محاربة الفرنسيين في معركة ميسلون في 23 تموز/ يوليو 1920، وانتهت المعركة بفوز الفرنسيين وترحيل الملك فيصل إلى أوروبا وإعلان الإنتداب الفرنسي الرسمي على سوريا ولبنان.

أصبح شكري القوتلي بعد ذلك الرابط الرئيسي بين الناشطين العرب القوميين في أوروبا والعالم العربي بعد أن حُكم عليه هو وواحد وعشرون قياديًا وطنيًا في السجن حتى الموت، فهرب إلى حيفا الفلسطينية من ثم إلى القاهرة.

عمل شكري القوتلي مع القومي العربي الكبير شكري أرسلان في برلين من أجل تكثيف المشاعر المعادية ضد الفرنسيين، مما أجبر السلطات الفرنسية على وضع القوتلي ضمن خانة "المنفيين السوريين" الأكثر خطورة.

ساعد القوتلي باعتباره رئيسًا لحزب الاستقلال في تمويل الحركات المتمردة لزعماء حوران بقيادة سلطان باشا الأطرش ضد الفرنسيين، حيث قام القوتلي بالضغط على مفتي القدس الذي كان يدعى أمين الحسيني لتأسيس شبكة دعم مالي للتمرد.

عاد شكري القوتلي إلى سوريا بموجب عفوٍ فرنسيٍ عام وترأس في أواخر عام 1927 ما يدعى باللجنة التنفيذية التي يسيطر عليها حزب الاستقلال في المؤتمر السوري- الفلسطيني ثم انضم إلى الكتلة الوطنية، ووسع علاقاته مع القومييين العرب والقوميين المستعربين من مجموعة العمل الوطني وربطته علاقاتٌ مع الجيش الليبي في عام 1935.

أشهر أقوال شكري القوتلي

حياة شكري القوتلي الشخصية

تزوج شكري القوتلي من بهيرة الدالاتي في عام 1928، وهي ابنة سعيد الدالاتي الذي التقى به القوتلي وهو في السجن عام 1916. كان لدى شكري وبهيرة خمسة أطفالٍ وهم حسن، محمود، هدى، هناء وهالة.

وفاة شكري القوتلي

مات القوتلي بعد أيامٍ من هزيمة العرب في حرب عام 1967 فنقل جثمانه إلى دمشق، وصُليّ عليه في جنازة غير رسمية في الجامع الأموي قبل أن يُدفن في مقبرة باب صغير.

حقائق سريعة عن شكري القوتلي

يعتبر المؤرخون والسكان السوريون بشكلٍ عام أن القوتلي واحدٌ من "القادة السوريين في القرن العشرين".
عُيِّن القوتلي نائبًا لرئيس الشؤون الداخلية للكتلة الوطنية في عام 1936، ودعى إلى استقلال سوريا وخصوصًا خلال الحرب العالمية الثانية، حيث أعلن القوتلي عن نقص الغذاء وانتشار البطالة وانتشار أعمال الشغب القومي في البلاد في عام 1941.
أصبح شكري القوتلي رئيسًا لسوريا في الانتخابات الرئاسية لعام 1943 بعد رفضه لمفاوضات السلطات الفرنسية معه بإعتباره رئيسًا للكتلة الوطنية من أجل إصدار معاهدة تتضمن توحيد سوريا المستقلة وتعاونها العسكري مع فرنسا، ولكنه رفض ذلك بدءًا من معرفته المسبقة برفض الشعب السوري لذلك.
عارض القوتلي قرار التقسيم البريطاني لفلسطين إلى دولتين منفصلتين يهودية وعربية وجهز جيشه لبدء الحرب، وشارك بتأسيس جيش التحرير العربي كجيشٍ تطوعي لجذب المقاتلين من كل أنحاء العالم.

فيديوهات ووثائقيات عن شكري القوتلي

المصادر

info آخر تحديث: 2018/10/27