0

دخلَ سوق الهواتف الذكيّة ونظم تشغيلها العديد من المنافسين منذُ إطلاق أوّل هاتف ذكي في عام 2007 مِن قبَل شركة أبل بنظامها الشهير iOS، والذي مهد الطريق لأنظمة أخرى بالظهور مما أدى في ظهور أندرويد ليكون أكثر الأنظمة انتشارًا ونجاحًا على مدار السنين.

وهذا النجاح لم يكُن سهلًا، فعلى مدار أكثر من عشرة سنوات عكفت جوجل على تطوير نظام أندرويد ليصل إلى الشكل الذي نعرفه اليوم، وذلك عن طريق إدخال تحديثات دوريّة تدريجيّة، وفي هذه المقال سوفَ نأخذكَ في رحلة تطوير نظام أندرويد وأبرز التحديثات التي مر بها وصولًا لأندرويد 12.

بدايات نظام أندرويد

تعودُ بدايات نظام أندرويد إلى عام 2003 على يد “آندي روبن” وذلكَ قبلَ ظهور الهواتف الذكيّة وانتشارها أصلًا، إذ أنّ النظام كان في بداياته موجّهًا للكاميرات الرقميّة كنظام تشغيل يسهّل التعامل مع الكاميرات وإدارة الصور وملفّات الفيديو؛ ولكن حدث تغيير في الخطط ورؤية المشروع إذ أنّ سوق الكاميرات الرقميّة صغير مقارنةً بسوق الهواتف المحمولة ولذا تمّ التحويل.

وفي عام 2005 قامت شركة جوجل بالاستحواذ على شركة أندرويد وعمِلَت على متابعة تطويره بالإضافة لإدخال تطبيقاتها على النظام بشكل متكامل كخرائط جوجل، يوتيوب، وغيرها. إذ تمّ إطلاق أوّل نسخة تجريبيّة للمطوّرين في الخامس من نوفمبر عام 2007.

وبدأت جوجل بتسويق نظام التشغيل هذا إلى مصنّعي الهواتف المحمولة، وكانت شركة HTC الشركة الأولى التي قامت بشراء الرخصة وأطلقت وفقها أوّل هاتف يعمل بنظام أندرويد تحت تسمية HTC Dream عام 2008.

هاتف HTC Dream

تطوير نظام أندرويد وتحسينه

قدّمَ إطلاق نظام أندرويد 1.0 رؤية ومستقبلًا واعدًا لما يمكن لأنظمة تشغيل الهواتف الذكية أن تقدم، ووجَبَ على جوجل المحافظة على تلكَ الصّورة فاستمرّت في إطلاق مختلف التحديثات تحتَ مسميات مختلفة، بعض التحديثات كانت مجرد تحسينات والأخرى كانت تغييرات جذرية في شكل وطريقة استخدام أندرويد، نستعرض لكم أبرزها فيما يلي.

أندرويد 1.5 “كاب كيك” (2009)

Android_v1.5

وهوَ أبرز تحديثات أندرويد إذ تمّ إضافة إمكانيّة إظهار لوحة مفاتيح على الشاشة، مقارنةً بالإصدارات السابقة التي تطلّبت من المصنّعين إضافة لوحة مفاتيح فيزيائيّة، كما تمّ فتح المجال للمطوّرين لإنشاء عناصر واجهة المستخدم (Widgets) ممّا أتاح المجال للعديد من الإمكانيّات، والتي لم تقم أبل بتبنيها في أنظمتها حتى إصدار iOS 14 في عام 2020 أي بعد 12 عامًا من وجودها في أندرويد!

بالإضافة إلى ذلك، تحسينات على ميّزة النسخ واللصق في المتصفّح، إذ اقتصرَ تحديد النصّ ونسخه في الإصدارات السابقة على المربّعات النصيّة والروابط فقط.

والأهم من كلّ هذا هو إضافة إمكانيّة تصوير الفيديو إذ كانَ ممكنًا في الإصدارات السابقة إلتقاط الصور فقط، كما كانَ هذا التحديث هو أوّل تحديث حملَ اسمَ حلوى وبدأت من هذا التحديث عادة جوجل بتسمية كلّ تحديث باسم حلوى؛ حتى قررت الاعتماد على الأرقام منذ أندرويد 10؛ لتسهيل معرفة الفروقات للمستخدم.

أندرويد 1.6 “دونات” (2009)

 

معظم تطويرات هذا الإصدار كانَت غير واضحة للمستخدم فكانت أقرب لتحسينات، والتي كان منها تطوير النظام ليعمل مع مختلف قياسات الشاشة ممّا أعطى الأريحيّة لمصنّعي الهواتف لتصنيع أي قياس شاشة، مقارنةً بقياس 320 × 480 بكسل فقط. بالإضافة إلى دعم شبكات CDMA ممّا أعطى انتشارًا أكبر لهذا النظام كونه يعمل الآن على المزيد من مزوّدات الشبكة حولَ أنحاء العالم.

وتمّ تطوير تطبيق الكاميرا وإدخال بعض التحسينات إليه، بتغيير تصميمه قليلًا، وتقليل مدّة تأخير الغالق “Shutter Lag” (المدّة الزمنيّة التي تفصل بينَ ضغظ زرّ التصوير وإلتقاط الصورة الفعلي).

 

كما تمّ إضافة مربع البحث الذي بقيَ موجودًا إلى الآن والذي يبحث في الويب والملفات الموجودة على الهاتف بالإضافة لجهات الاتّصال، وبعض اللمسات البسيطة على واجهة المستخدم، وتطبيق “Android Market” (المسمى Google play الآن) والذي فتحَ المجال للمطوّرين ببرمجة تطبيقات لنظام أندرويد وعرضها على المتجر.

أندرويد 2.0 “إيكلير” (2009)

 

في بدايات شهر نوفمبر من عام 2009، تمّ إطلاق تحديث أيكلير، والذي كانَ التحديث الأوّل الذي سمحَ للمستخدم باستخدام نظام تحديد المواقع بأسلوب مشابه للموجود في السيارات.

وذلكَ بتوجيه السائق باستخدام الصوت بالإضافة لخيار عرض 3D مما قدّم بديلًا منخفض التكلفة لهذه الأنظمة التي كانَت مرتفعة الثمن نسبيًّا وعلى الرّغم من احتواء هذا البرنامج على بعض المشاكل الطفيفة إلّا أنّ غوغل سارعت بإصلاحها في تحديثات قادمة.

android_eclair

كما تمّ إدخال بعض التحديثات على تطبيق المتصفّح مثل دعمه لـ HTML5 ممّا سمحَ لعرض مقاطع الفيديو (بنمط Full-Screen حصرًا) ومربّع بحث يعمل كمربّع للعنوان (URL) بشكل مشابه في متصفّح غوغل كروم.

بالإضافة لخيار تسجيل الدّخول لعدّة حسابات Google في نفس الوقت على نفس الجهاز، وإتاحة المجال لتطبيقات الطرف الثالث بالاستفادة من خدمات النّظام ومكاملتها في تطبيقاتها واستخدام حساب غوغل للتعرّف على الشخص، وكانَ أول المتبنّين لها شركة فيسبوك.

نظرًا لأنّ نظام أندرويد لم يدعم اللمس المتعدّد بشكل كامل إلى هذه المرحلة، ولكن سعَت غوغل في هذا التحديث إيضًا إلى إصلاح المشكلة التي تحدث للمستخدمين الذينَ يكتبون بسرعة على لوحة المفاتيح ودعم اللمس المتعدّد فيه.

بالإضافة إلى إضافة الخلفيّة المتحرّكة (Live Wallpaper)، وميّزة الكلام إلى نصّ (Text To Speech -TTS) بإضافة زرّ مخصّص لها على لوحة المفاتيح بأيقونة المايكروفون إذ أمكنك الآن الكلام بدلًا من الكتابة. وشاشة قفل جديدة تحتوي على بعض عناصر المستخدم (Widgets).

أندرويد 2.2 “فرويو” (2010)

تمّ إطلاق تحديث فرويو في منتصف عام 2010، ولعلّ أبرز التغييرات الواضحة للمستخدم في هذا التحديث هو وجود خمسة صفحات للقائمة الرئيسيّة بدلًا من ثلاث، وتصميمًا محسّنًا لتطبيق المعرض، وإضافة ميّزة التدوير التلقائي للصور في المعرض (Auto-tilt photo) عند تدوير الجهاز.

ووصول دعم كامل أخيرًا في النسخ/اللصق لتطبيق Gmail، وإعادة تصميم مربّع الإشعارات أعلى الشاشة ليظهر بشكل أكثر عصريّة.

android_froyo

بالإضافة لدعم إمكانيّة جعل الهاتف نقطة وصول (Hotspot) وقفل الشاشة باستخدام رقم سرّي (PIN) كبديل عن النّمط (Pattern).

أندرويد 2.3 “جنجر بريد” (2010)

بعدَ نصف عام من إطلاق تحديث فرويو، وصلَ تحديث جنجربريد. وعلى الرّغم من أنّه احتوى على تحديثات طفيفة في مختلف الجوانب إلّا أنّ هذه التطويرات الكثيرة كانت كافية لتخصيص تحديث مخصّص لها.

إذ تضمّنَ هذا التحديث أبرز تغيير لواجهة المستخدم والعناصر منذُ تحديث إيكلير، بالإضافة لتغييرات بصريّة وعمليّة على لوحة المفاتيح مثل تغيير ألوان الأزرار ودعم ميّزة “Chording” أي الضغط على عدّة أزرار في ذات الوقت ممّا سمح للمستخدمين بكتابة رموز خاصّة ثانويّة على لوحة المفاتيح.

android_gingerbread

وشهدَت ميّزة النسخ واللصق تحديثات عديدة جعلتها أكثر سلاسة للاستخدام من قبل المستخدم، مثل إمكانيّة التحديد من محرف إلى محرف بدلًا من الكلمة كلّها، وظهور عدسة مكبّرة على النصّ عند تحديده لتسهيل رؤية النصّ المراد نسخه من قبل المستخدم.

بالإضافة لدعم الكاميرات الأماميّة، وتحديثات تساعد المستخدم في المحافظة على عمر البطّاريّة ورؤية التطبيقات الأكثر استهلاكًا لبطاريّة الهاتف وإمكانيّة حدّ استهلاكها في الخلفيّة.

وقد تضمّن التحديث أيضًا العديد من التطويرات الموجّهة للمطوّرين والمبرمجين، مثل دعم NFC وإمكانيّة الوصول إلى الصوت، الرسوميّات والتخزين بشكل أكبر وصلاحيّات أكثر ممّا سمح بتطوير تطبيقات سريعة التنفيذ.

أندرويد 3.0 “هاني كومب” (2011)

android_v3.0

كانَ هذا التحديث موجّهًا للأجهزة اللوحيّة وموجّه بالأخصّ لجهاز Xoom لشركة Motorola، وقد تضمّن بعض التعديلات البسيطة على واجهة المستخدم بالإضافة للتخلّي عن الأزرار، فأصبح من الممكن إظهار كل من زر الصفحة الرئيسيّة، الرجوع للوراء وتبديل التطبيق على الشاشة حسب التطبيق التي تقوم باستخدامه.

motorola_xoom
جهاز Motorola Xoom

بالإضافة لتغييرات في التصميم، فقد شهدَ هذا التطوير تحوّل اللون السائد من الأخضر إلى الأزرق لكلّ من الإشعارات والأيقونات الموجودة، بالإضافة إلى إعادة تصميم الصفحة الرئيسيّة.

وتطوير الاستخدام المتعدّد للتطبيقات، فقد تمّ عرض التطبيقات المستخدمة مؤخّرًا مع لقطات شاشة خاصّة لكل تطبيق، بدلًا من الاكتفاء بعرض أيقونتها فقط كما في التحديثات السابقة.

أندرويد 4.0 “آيسكريم ساندويش” (2011)

قدّمَ هذا التحديث العديد من التطويرات والميّزات الجديدة ويعتبر إلى حدّ ما أهمّ التحديثات في مسيرة تطوير نظام أندرويد، إذ أنّ الخطّ المستخدم فيه (Font) تغيّر من Droid إلى خطّ Roboto، وتمّ تعليل هذا التغيير الجوهري لتفادي التنعيم (anti-aliasing) والذي يجعل من النصّ “كتلة رماديّة” وفقَ تعبير نائب رئيس التصميم لشركة جوجل “ماتياس دويرتي”.

تضمّن التحديث أيضًا إمكانيّة السحب على الإشعار لحذفه، مقارنةً بالتحديثات السابقة التي كانَ عليكَ إمّا حذف جميع الإشعارات دفعة واحدة أو النقر على الإشعار والدخول للتطبيق لتقوم بإخفائه.

شهدَت الصفحة الرئيسيّة بعض التغييرات أيضًا إذ أصبح بالإمكان إنشاء المجلّدات على الصفحة الرئيسيّة بمجرّد سحب أيقونة فوق أيقونة أخرى، بالإضافة لاختيار الأيقونات التي تريد ظهورها في خانة التطبيقات المفضّلة أسفل الصفحة الرئيسيّة.

 

android_ics

بالإضافة لإمكانيّة فتح قفل الهاتف بواسطة التعرّف على المالك عن طريق الكاميرا الأماميّة -والتي كانت أبرز الميّزات من إطلاق هاتف iPhone X- وسمحَ للمستخدم بمراقبة حجم استهلاك البيانات على البيانات الجوالة أو الواي فاي وإمكانيّة ضبط تنبيهات عند تعدّي الاستهلاك لحدّ معيّن.

ودعونا لا ننسى ميّزة Android Beam والتي سمحت لأجهزة الأندرويد بنقل الملفّات بينَ بعضها عن طريق تقنيّة NFC، وتطبيق جديد لكل منّ التقويم والبريد الإلكتروني، بالإضافة إلى التصحيح التلقائي والكشف عن الأخطاء الإملائيّة عندَ استخدام لوحة المفاتيح.

أندرويد 4.1 “جيلي بين” (2012)

قدّمَ هذا التحديث تحسينات ساهمَت في جعل نظام أندرويد أكثر سلاسة وسرعة، بالإضافة لتقديم “Google Now” (المسمى Discover feed الآن) الذي كان محاولة جوجل الأولى في تقديم مساعد صوتي والذي مهّد الطريق للمساعد الصوتي الحالي “Google Assistant“.

جاء أندرويد جيلي بين بالعديد من التحسينات الأخرى كإمكانية سدل الإشعارات لرؤية محتواها بالكامل، والتي كانت أهم خطوة جاءت في تطوير نظام الإشعارات على أندرويد، والذي ساعد المطورين على إنشاء إشعارات ديناميكية تتفاعل مع المستخدم.

تم أيضًا تحسين عناصر واجهة المستخدم (Widgets)، فأصبح من الممكن الآن تغيير أحجامها في الشاشة بشكل نسبي دون الإخلال بمحتواها. كما تم ولأول مرة إضافة خاصية التنبؤ بالنص “Predictive Text” في لوحة مفاتيح أندرويد، والتي تعمل على تخمين أسلوب كتابتك والتنبؤ بالكلمات التي تستخدمها، وهي خاصية مهمة جدًا وغالبًا أنت تقوم باستخدامها على جهازك الآن.

أندرويد 4.4 “كيت كات” (2013)

كان هذه التحديث بمثابة تعاون بين جوجل وشركة كيتكات الشهيرة، وفي نفس الوقت كان واحدًا من أهم تحديثات أندرويد على الإطلاق، فلم يأتِ فقط بالكثير من التغييرات، بل جاء أيضًا بدعاية ضخمة ممّا ساعد في انتشار النظام بين المستخدمين بشكل أكبر.

ركز أندرويد كيتكات على تحسين الواجهة، فرأينا ولأول مرة ازرار تحكم وشريط حالة شفافين على الواجهة الرئيسية، مما أعطى منظرًا جماليًا للواجهة، مع إمكانية فتح التطبيقات في وضع الشاشة الكامل دون إظهار أزرار التحكم.

كما تم أيضًا تقديم قائمة تطبيقات جديدة، ونافذة “Google Now” مدمجة في واجهة الهوم، والتي ما زالت جوجل تستخدمها حتى اليوم ولكن مع اختلاف التسمية. كما كان أندرويد 4.4 هو بداية إنطلاق الإيموجيز لأندرويد، حيث تم تصميم بعض الإيموجيز الملونة وإضافتها في لوحة مفاتيح جوجل.

استعراض لتصميم الإيموجز في أندرويد كيتكات

أندرويد 5.0 “لوليبوب” (2014)

android_v5.0

كانَ هذا التحديث بمثابة النقطة التي انتشر منها نظام أندرويد إلى كافّة الأجهزة الذكيّة ولم يبقَ مقتصرًا على الهواتف والأجهزة اللوحيّة.

كما قدّمت جوجل لغة تصميم جديدة تحتَ اسم Material Design والتي قامت بتوحيد تصميم واجهات المستخدم وعناصر التصميم في جميع تطبيقاتها (يوتيوب، جيميل وخرائط غوغل) بالإضافة إلى التطبيقات الأساسيّة مثل التقويم وغيرها.

وقدّمَ التحديث دعم الصور بصيغة RAW، وتغييرًا على شاشة القفل والإشعارات التي تظهر فيه، فأصبح من الممكن الآن كتم الإشعارات أو الردّ على الرسائل من شاشة القفل مباشرةً دون الحاجة لفكّ قفل الجهاز والذهاب إلى التطبيق.

وتمّ إطلاق مشروع فولتا (Volta Project) من قِبل جوجل تزامنًا مع هذا التحديث، والذي يسعى لإيجاد الحلول لبعض المشاكل المتعلّقة بإطالة عمر البطّارية طريق حلول برمجيّة وتقنيّة، بالإضافة لإطلاق كلّ من أنظمة Android Wear للساعات الذكيّة، Android TV للشاشات الذكيّة وAndroid Auto للسيّارات.

أندرويد 6.0 “مارشميلو” (2015)

android_v6.0

تمّ إطلاق تحديث “مارشميلو” في أكتوبر عام 2015 وقد شهدَ هذا التحديث العديد من التغييرات ولعلّ أبرزها كانَ دعم بصمة الإصبع ومأخذ USB-C بالإضافة لتحكّم بمستويات الصوت بكل من المنبه والمكالمات والوسائط بشكل منفصل.

بالإضافة لتقديم تطبيق Android Pay (Google Pay الآن) والذي سمحَ للمستخدمين بتحويل الأموال من حساب مستخدم إلى حساب مستخدم آخر عبر تقنيّة NFC والتي كانَ أوّل خطوة من غوغل في دخولها في عالم التحويلات الماليّة عبر الهواتف.

android_marshmallow

وتمّ تقديم ميّزة Now On Tap والتي كانَت بمثابة أداة بحث ذكيّة تقوم بمسح المعلومات التي تظهر على شاشة المستخدم وتقديم نتائج بحث متعلّقة بموضوعها عن طريق النقر المستمر على زرّ الصفحة الرئيسيّة.

استعراض لخاصية Now on Tap

وتمّ تحسين صفحة التطبيقات الموجودة على الهاتف إذ أصبح العثور على تطبيق معيّن أسهل وأسرع عن طريق الترتيب الأبجدي ووجود حرف كبير عند التمرير عبر القائمة، وإضافة خيار النسخ أعلى النصّ المحدّد والذي كانَ أسهل للمستخدم مقارنةً بالإصدارات السابقة.

وأخيرًا، فقد أضافت جوجل واحدة من أهم الخصائص في أندرويد، وهي خاصية Doze Mode والتي كانت تقوم بالتحكم في التطبيقات التي تعمل في الخلفية وتستهلك من البطارية، كانت هذه الخاصية مهمة جدًا وسببت محورًا رئيسيًا في تحسن استهلاك البطارية على أنظمة أندرويد.

أندرويد 7.0 “نوجا” (2016)

android_v7.0

في الثاني وعشرين من أغسطس عام 2016 تمّ إطلاق تحديث نوجا بشكل رسمي على أجهزة أندرويد، وقد شَهِد هذا التحديث إدخال أمكانيّة قسم الشاشة إلى نصفين لتطبيقين منفصلين (Multi-window) بالإضافة للتبديل السريع بين التطبيقات عن طريق النقر المزدوج على زرّ تبديل التطبيقات (Overview Button).

android_nougat

تضمّنَ التحديث أيضًا إمكانيّة تعديل وتغيير الإعدادات السريعة الموجودة في شريط الإشعارات بشكل يناسب المستخدم، بالإضافة لإتاحة الإمكانيّة لمطوّري التطبيقات بإضافة خيارات الردّ السريع للرسائل عن طريق شعار الإشعارات مباشرةً أو خيارات أخرى، حسب غرض التطبيق.

وكما تمّ تحديث مجمّع JIT (Compiler) مما جعل التطبيقات تعمل بشكل أسرع، وتمّ دعم Vulkan API لأداء أسرع في الرسومات ثلاثيّة الأبعاد مما سمحَ لتجربة أفضل وأكثر متعةً في الألعاب.

أندرويد 8.0 “أوريو” (2017)

android_v.8

شهدَ هذا التحديث التعاون الثاني في مسيرة تطوير نظام أندرويد، فبعدَ التعاون مع كيتكات في عام 2013، قامت جوجل بالتعاون مع أوريو في 2017 وقامت بإطلاق تحديثها تحت اسم أوريو. أبرز التغييرات في هذا التحديث هوَ تغيير Google Now إلى Google Assistant.

android_oreo

كما قدّمَ هذا التحديث خيار التحكم بالإشعارات وفرزها حسب أولويّتها على شاشة القفل وشريط الإشعارات، فأصبحَ اشعار مشغّل الموسيقى في أعلى القائمة واحتوى على أزرار التحكّم مثل إيقاف/تشغيل وغيرها. كما تمّ إضافة APIs خاصّة بإدارة كلمات السر وتعبئة البيانات (forms).

كما تمّ تغيير الرموز التعبيريّة الخاصة بأندرويد فقد تمّ استبدال blobmojis بأُخرى مدوّرة، وتمّ تغيير بعض الرموز التعبيريّة الخاصة بالحيوانات لتبدو أكثر واقعيّة. بالإضافة لميّزة Picture-in-Picture والتي لم تشهَد الكثير من التبنّي عند إطلاقها إذ كانت موجودة فقط في بعض تطبيقات جوجل مثل YouTube Premuim. كما صاحب هذا التحديث، تحديثًا لنظام Android TV وجعل Google Assistant جزءًا أساسيًا من نظامه.

استعراض شكل الإيموجز في اندرويد أوريو

أندرويد 9.0 “باي” (2018)

android_v9.0

بعدَ عشرة سنوات من إطلاقها لأولى التحديثات، قامت جوجل بإطلاق تحديث “باي” في عام 2018 وكانَ من أبرز التحديثات، حيث تخلّص ولأول مرة على الإطلاق من الثلاث أزرار التقليديّة (الصفحة الرئيسيّة، الرجوع للوراء وتبديل التطبيق) إلى زرّ واحد يعمل بالسحب والتحريك بالإضافة للعديد من التغييرات على واجهة المستخدم، وكان هذا في محاولة من جوجل لمنافسة أنظمة iOS التي أطلقت فكرة استخدام الجهاز بشريط سفلي فقط لأول مرة في آيفون X، قبل أن تنسخها لاحقًا.

كما قامت جوجل في هذا التحديث بتقديم تطبيق يهتمّ بصحّة المستخدم تحت مسمّى Digital Wellbeing والذي يقوم بمراقبة وقت استهلاكك للتطبيقات ولهاتفك الذكي ويساعدك في التقليل من ضياع وقتك والتخلّص من إدمانك لبعض التطبيقات. بالإضافة لتحسين Google Assistant وإدخال العديد من تقنيّات الذكاء الاصطناعي إليه.

أندرويد 10 (2019)

شكّلَ هذا التحديث نقطة تغيّر في مسيرة تطوير نظام أندرويد، فتوقّفَت جوجل عن إعطاء أسماء الحلوى للتحديثات وقامت بتغيير شعار أندرويد وإعطائه طابعًا أكثرَ جديّة.

وتمّ تغيير ألوان واجهة المستخدم وإضافة نمط مظلم (Dark Theme) وتقديم المزيد من الرموز التعبيريّة. بالإضافة لدعم أكبر للهواتف القابلة للطيّ (Foldables)، ودعمه لشبكات الجيل الخامس (5G).

android_10

وشهدَ التحديث أيضًا العديد من الأدوات والتطويرات المتعلّقة بخصوصيّة المستخدم وأمان بياناته، مثل النمط المتخفّي في خرائط جوجل (بشكل مشابه لمتصفّح غوغل كروم Incognito Mode)، وخيار مشاركة موقعك مع التطبيق فقط في حال كان تحت الاستخدام.

بالإضافة لميّزة Live Caption والتي تقوم بعرض الكلام أسفل مقطع الفيديو أو المقطع الصوتي عن طريق تقنيّات تعلّم الآلة ومن دون أي اتّصال بالإنترنت.

أندرويد 11 (2020)

تضمّنَ هذا التحديث إضافات على إدارة الإشعارات وبالأخص المتعلّقة بالمحادثات فأصبح بإمكانك تحديد أولويّة الإشعار أو كتم الإشعار من شريط الإشعارات مباشرةً وخيارات أخرى، مثل خيار حفظ الإشعارات. كما تضمّنَ خيار تسجيل شاشة الهاتف دونَ الحاجة لبرامج طرف ثالث.

وتمّ تخصيص شاشة زر الطاقة فأصبحت لا تقتصر على خيار إعادة تشغيل الجهاز أو إطفاء تشغيله فقط، بل يمكن للمستخدم الآن إضافة عدّة خيارات مهمّة مثل Google Wallet وخيار مكالمة النجدة (911).

android_11

أضِف إلى ذلك خيار إعطاء السماحيّات للتطبيقات بشكل مؤقّت عن طريق تحديد “السماح لهذه المرة فقط – Allow Only This Time”، وقسم خاص في الإعدادات للتحكم بالأجهزة المنزليّة الذكيّة، بالإضافة لإمكانيّة جدولة النمط الداكن في الوقت الذي يناسبك (ليلًا).

ما الجديد في نظام أندرويد 12؟

مرَّ تطوير نظام أندرويد على العديد من المراحل في غضون ما يزيد على عشرة أعوام من التطوير والتحديث ليصل إلى الشكل الذي هوَ عليهِ اليوم. ولكن ما الأشياء الجديدة التي تمّ تقديمها في التحديث الحالي – أندرويد 12؟ سنقوم بالتكلّم عن أبرزها.

تغييرات في واجهة المستخدم وتحكّم بالألوان

قدّمَ هذا التحديث تغييرًا جذريًا في واجهة المستخدم وعناصر التحكم، فعلى سبيل المثال أصبحَ التحكم بألوان العناصر متروكًا للمستخدم إذ تستمدّ ألوانها عبر الخلفية التي يقوم بتعيينها المستخدم ممّا يعطي هاتفك طابعًا مميّزًا ومخصّصًا، وهذا ما أطلقت عليه جوجل اسم “material you”.

تحسينات في مجال أمان وحماية المستخدم

android_v12.0_privacy

شهدَ هذا التحديث تطويرات في مجال حماية بيانات المستخدم حيث تم إضافة “Privacy Dashboard” والذي يمكّن المستخدم من مراقبة سماحيّات جميع التطبيقات على الجهاز بالإضافة لكميّة السماحيات وتكرارها (استخدام الكاميرا، الموقع الجغرافي، المايكروفون) وإمكانيّة إلغاء الأذونات بشكل سهل وسلس للمستخدم.

خاصيّة النقر السريع

android_12_double_tap

قدّمَت جوجل في هذا التحديث خاصيّة النقر المزدوج وتخصيصها لتؤدّي المهمّة التي يختارها المستخدم، فبنقرتين على السطح الخلفي للهاتف يتمّ أمّا أخذ صورة للشاشة، إيقاف/تشغيل الموسيقى، إظهار الإشعارات أو التطبيقات المستخدمة حديثًا. وذلك حسب تخصيص المستخدم لهذا الخيار.

خاصيّة App Hibernation

android_v12_app_hibernation

شهدَت ميّزة التطبيقات غير المستخدمة “Unused Apps” تحديثًا أيضًا حيثُ أصبح بإمكان المستخدم التحكّم بالتطبيقات التي لا يقوم باستخدامها بشكل يومي ولكنّه لا يريد إزالتها من جهازه بالضرورة. حيثُ يتخلّص النظام من الملفات المؤقتّة الخاصّة بالتطبيق (Cache) ويجرّد التطبيق من سماحيّاته.

نمط الاستخدام بيدّ الواحدة (One-handed)

أصبح بالإمكان التحكّم بالهاتف بيدّ واحدة بشكل أسلس وأسهل وخصوصًا للهواتف ذات الشاشات الكبيرة، إذ قدّمت غوغل نمط One-handed وبشكل مماثل في نظام iOS.

بالإضافة إلى العديد من التطويرات البسيطة مثل خيار تصوير شاشة طويلة، وعناصر مستخدم جديدة (Widgets) بالإضافة إلى حزمة من الرموز التعبيريّة الجديدة. وتطوير جديد لدوران الشاشة التلقائي إذ أصبح الهاتف يستخدم الكاميرا الأماميّة لضمان تجربة أفضل، وغيرها الكثير.

الخلاصة.. إلى أين وصل أندرويد

Summary

على مدار السنين كان أندرويد يتطور للأفضل، دون الاهتمام بالخصائص غير الأساسية كوضع اليد الواحدة أو الاستخدام المتعدد للنوافذ، والتي كانت تقوم شركات أخرى كسامسونج بإضافتها يدويًا في واجهاتها المعدّلة، ولكن الآن وفي الإصدار الثاني عشر من أندرويد فيمكننا أن نقول إن نظام جوجل الشهير أصبح شبه متكامل، وهو أمر يصب في مصلحة الجميع حتى لو كنا من مستخدمي الواجهات المعدلة التي تملك كل الخصائص التي يأتي بها النظام الجديد، والسبب في هذا أن نفس الخاصية عندما تتم إضافتها في نواة أندرويد فإن الأداء يختلف كثيرًا عن استخدامها بشكل معدل.

وأخيرًا فإن أندرويد أكثر أمانًا الآن من أي وقت مضى، حيث أصبح ينافس أنظمة iOS في درجات الأمان وسد الثغرات خصوصًا بعد تطوير نظام الصلاحيات وإرسال حزم أمنية بشكل شهري للتأكد من تحصين النظام ضد هجمات.

0

شاركنا رأيك حول "تزامنًا مع الإطلاق الرسمي للنسخة الثانية عشر.. رحلة في نظام أندرويد بعد اثني عشر عامًا من التحديثات!"