قتلة متسلسلون أثاروا الفزع في الواقع وخلدتهم الأفلام العالمية

أفلام القتلة المتسلسلين
2

قد يكون القتلة المتسلسلون في نظر الجميع خليطاً بين النفوس المشوهة والعقول المختلة المثيرة الفزع، أما هذا الخليط المرعب فلا يثير لدى المُبدعين إلا الفضول والاهتمام، يرون فيهم شخصيات معقدة تجذبهم للغوص بأعماقها وكشف غموضها، بل قد تكون تلك الشخصيات بذوراً مثالية لأفلام مميزة تقوم على قصص مشوقة وتحتوي قدراً كبيراً من الإثارة.

تم تقديم شخصيات القتلة المتسلسلين من خلال عدد كبير من الأفلام بعضها استمد قصته من أحداث حقيقية جرت على أرض الواقع، سواء بصورة جزئية أي أن الفيلم مستوحى نسبياً من قصة حقيقية أو بشكل كامل عن طريق تناول السيرة الذاتية لأحد القتلة المتسلسلين الذين أثاروا فزع الأبرياء في وقت ما، من خلال الفقرات التالية نسلط الضوء على مجموعة من أفضل وأشهر هذا النوع من الأفلام.

Snowtown

ينتمي الفيلم -الذي تم إنتاجه في 2011- إلى تصنيفات أفلام السيرة الذاتية والجريمة والدراما وهو يُعرف أيضاً بعنوان The Snowtown Murders، يروي قصة الشاب المراهق جيمي الذي يقيم بإحدى الضواحي المهمشة التي يتحكم بها العصابات ويسودها العنف ومختلف أشكال الرذائل، مع تصاعد الأحداث تنشأ علاقة وطيدة بين جيمي وبين جون بانتينج -صديق أمه- ويتخذه بمثابة أب له، لكن تتعقد الأمور حين يدرك حقيقة كونه أحد أعتى المجرمين في أستراليا ومن ثم تتوالى الأحداث.

تستند أحداث فيلم Snowtown للمخرج جستن كورزيل إلى أحداث حقيقية مُفزعة وقعت في أستراليا بأواخر التسعينات، حيث كشفت الشرطة في مدينة “سنو تاون” على 8 جثث مقطعة داخل براميل ومُلقاة في مبنى بنك قديم، ومن خلال التحريات والتحقيقات تبين أن وراء تلك السلسلة من الجرائم ثلاثة رجال يدعون “جون بانتينج، روبرت واجنر، جيمس فلاساكيس” وأنهم قد قاموا بقتل وتقطيع ما يزيد عن 12 ضحية.

The Deliberate Stranger

تقع أحداث الفيلم التلفزيوني The Deliberate Stranger في منتصف السبعينات وتستعرض القصة الحقيقية للقاتل المتسلسل روبرت بوندي الذي ارتكب عدد كبير من جرائم التعذيب والقتل الت كان يستهدف من خلالها النساء الشابات، قد كان دائم التنقل بين المدن الأمريكية مما صعب مهمة الجهات الأمنية في كشف هويته والإيقاع به.

عُرض فيلم The Deliberate Stranger في عام 1986 من خلال شبكة NBC، قد تلقى الفيلم إشادة كبيرة من النقاد آنذاك نظراً لتحريه الدقة في تناول السيرة الذاتية للقاتل الشهير الذي يُرجح قتله أكثر من 30 امرأة وكان يحتفظ برؤوس بعضهن ويعتبرها بمثابة جوائز، وقد جسد الشخصية الممثل مارك هارمون ورُشح عنها لجائزة جولدن جلوب.

Halloween

قُدم فيلم Halloween في عام 1978 -للمخرج جون كاربنتر- ونظراً لما لقاه من نجاح تحول فيما بعد لسلسلة ممتدة من أشهر أفلام الرعب، دارت أحداث الفيلم حول مايكل مايرز السفاح المهووس الحبيس داخل مستشفى الأمراض العقلية، لكنه يتمكن من الفرار ويعاود الخروج في ليالي عيد الهالويين لملاحقة ضحيته التي أفلتت منه قبل أربعة عقود خفاياً ملامحه بواسطة قناع أبيض.

رفض مخرج الفيلم الأول من سلسلة Halloween تأكيد أو نفي إن كانت شخصية فيلمه المرعبة مستوحاة من الواقع، إلا أن من يعرف القصة الحقيقية للقاتل المتسلسل إدموند كيمبر سوف يدرك من اللحظة الأولى مدى التشابه بين كلاهما، إذ أن كل منهما قد بدأ نشاطه الإجرامي في مرحلة الطفولة وكان من بين ضحاياه أحد أفراد عائلته كما أنهما يقضيان على الضحايا بذات الأسلوب، مع الإشارة إلى أن فيلم Halloween قد عُرض لأول مرة بعد خمس سنوات فقط من إلقاء القبض على كيمبر.

10 Rillington Place

استوحى فيلم السيرة الذاتية عنوانه 10 Rillington Place من المكان الذي عاش به جون كريستي الذي يعد أحد أشهر القتلة المتسلسلين والذي أشاعت قصته الذعر في بريطانيا وشغلت الإعلام والرأي العام طويلاً، حيث كان ينتقي ضحاياه من بين جيرانه ويجهز عليهم داخل شقته التي كان يستدرجهم إليها بسهولة بموجب العلاقة الطيبة والودودة التي تربطه بهم.

فيلم 10 Rillington Place من إخراج ريتشارد فليشر وتم اقتباس أحداثه عن الكتاب الذي قدمه لودفيك كينيدي وتناول من خلاله السيرة الذاتية للقاتل الشهير، ويقدر عدد ضحايا كريستي في الواقع بأكثر من 8 أشخاص وقد عُرض الفيلم للمرة الأولى في يناير 1971 أي بعد مرور 18 عاماً على وفاة كريستي داخل أحد السجون البريطانية.

Henry: Portrait of a Serial Killer

عُرض فيلم السيرة الذاتية والجريمة والدراما Henry: Portrait of a Serial Killer لأول مرة في عام 1986، وتستعرض أحداثه القصة الحقيقية للسفاح هنري لي لوكاس الذي ارتكب عدد كبير من جرائم القتل الوحشية، ويحاول الفيلم التعمق في شخصيته وتفسير دوافعه من خلال رصد علاقته بالمحيطين به ومن بينهم صديقه أوتيس تول وهو أيضاً أحد القتلة المتسلسلين.

فيلم Henry: Portrait of a Serial Killer من إخراج جون ماك-نوجغتون وبطولة مايكل روكر وتريسي أرنولد، استمد الفيلم شهرته من شهرة الشخصية الحقيقية التي يتصدى لها، حيث يعتبر هنري لي لوكاس من بين أكثر شخصيات القتلة المتسلسلين إثارة للجدل، إذ أُدين بـ 11 جريمة قتل مؤكدة لكنه اعترف خلال التحقيقات بقتله قرابة 3000 ضحية خلال عقدي الستينات والسبعينات.

Monster

يروي فيلم السيرة الذاتية والجريمة Monster -إنتاج 2003- قصة إحدى فتيات الليل المدعوة لين والتي تقيم علاقة مثلية مع سلبي التي التقتها مصادفة، من تبدأ رحلتها في اصطياد ضحاياها من الرجال الراغبون في ممارسة الرذيلة، حيث تقتلهم ثم تسرق أموالهم وسياراتهم وأي متعلقات أخرى بحوزتهم، وتحرص على الانتقال من مدينة لأخرى على الدوام -برفقة صديقتها- كي لا يتم الإيقاع بها.

فيلم Monster من إخراج وتأليف باتي جنكيز وهو يصور القصة الحقيقية للقاتلة المتسلسلة آيلين وورنوس التي قتلت 7 رجال في منتصف العمر بالفترة ما بين عامي 1998 و 1990، في بداية المحاكمات أدعت آيلين بأنها قد تعرضت لمحاولة اغتصاب وقتلها لضحيتها كان دفاعاً عن النفس، لكن لاحقاً أقرت بأنها تمقت الجنس البشري وأنها لسوف تقتل مرة أخرى لو أتيحت لها الفرصة، وقد تم تجسيد الشخصية من قبل الممثلة تشارليز ثيرون ونالت عن هذا الدور جائزتي الأوسكار وجولدن جلوب لأفضل ممثلة في دور رئيسي.

Extremely Wicked, Shockingly Evil and Vile

تدور أحداث فيلم Extremely Wicked, Shockingly Evil and Vile -إنتاج 2019- حول ليز كندال التي التقت تيد باندي حينما كان طالباً بكلية الحقوق في سياتل، وقد نشأت بينهما علاقة وطيدة وكان يساعدها في تربية ابنها، تواجه ليز صعوبة بالغة في التسليم بحقيقة أن صديقها كان قاتلاً متسلسلاً وأنه قد ارتكب تلك الأفعال الشنيعة.

فيلم Extremely Wicked, Shockingly Evil and Vile من إخراج جي بيرلينجر وبطولة زاك إيفرون وليلي كولينز، يستند الفيلم إلى مذكرات إليزابيث كيندل التي نشرتها تحت عنوان The Phantom Prince: My Life with Ted Bundy، وهو يستعرض السيرة الذاتية الحقيقية للقاتل المتسلسل تيد بوندي -من منظور صديقته- والذي تمت إدانته بتعذيب وقتل أكثر من 30 امرأة.

American Psycho

يروي فيلم American Psycho -إنتاج عام 2000- قصة المستثمر الجذاب “باتريك باتيمان” الذي يعيش حياة مزدوجة، فهو في العلن أحد أبرز المضاربين بأسواق الأوراق المالية بينما في واقع الأمر يعاني من عقدة نفسية منذ الطفولة حولته إلى قاتل متسلسل يجوب شوارع نيويورك ليلاً لاصطياد ضحاياه.

فيلم American Psycho من إخراج ماري هارون وبطولة كريستيان بيل وهو يستند إلى رواية للكاتب بريت إستون إليس، وتتشابه الشخصية الرئيسية ف كلا العملين -الرواية والفيلم- مع شخصية القاتل المتسلسل الحقيقي تيد بوندي الذي كان ينتقي ضحاياه من العاهرات وقد تمت إدانته بقتل نحو 30 امرأة.

Zodiac

تدور أحداث فيلم الجريمة المثير Zodiac حول قاتل غامض يُطلق على نفسه لقب “زودياك” ويقوم ببعض الممارسات الغريبة، حيث يتصل بنفسه بالشرطة عقب كل جريمة يقوم بها ليخبرهم بتفاصيلها وفي ذات الوقت يقوم بإرسال رسائل مماثلة للصحافة، ومن ثم يتم تشكيل فريقاً من رجل شرطة ورسام ومحرر صحفي بهدف كشف هوية ذلك القاتل والإيقاع به في أسرع وقت.

عُرض فيلم Zodiac للمخرج ديفيد فينشير في عام 2007 وهو من بطولة الثلاثي جيك جيلينهال وروبرت داوني جونيور ومارك رافلو، وأحداث الفيلم مستوحاة من قصة القاتل المتسلسل الحقيقي الذي عُرف إعلامياً وتاريخياً باسم “The Zodiac Killer” والذي ارتكب عدة جرائم خلال الستينيات وحتى اليوم لا تزال هويته الحقيقية تشكل لغزاً محيراً بالنسبة للجهات الأمنية.

Psycho

يصنف فيلم Psycho -إنتاج 1960- كأحد أفضل وأشهر أفلام المخرج القدير ألفريد هيتشكوك وهو مُقتبس عن رواية بنفس العنوان للكاتب روبرت بلوش، تدور أحداث الفيلم حول الفتاة الشابة ماريون التي تضطرها الظروف إلى اختلاس مبلغ مالي من المكتب العقاري الذي تعمل به لمساعدة صديقها سام الذي يمر بأزمة مالية طاحنة، ومن ثم تقرر الانتقال إلى مدينة فيرفال -حيث يقيم صديقها- ولكن تُجبر بمنتصف الطريق على اللجوء إلى أحد الفنادق الصغيرة لسوء الأحوال الجوية دون دراية بأن ذلك التصرف البسيط سوف يتسبب في قلب الأوضاع رأساً على عقب.

قدم هيتشكوك من خلال فيلم Psycho إحدى أشهر شخصيات القتلة المتسلسلين في السينما وهي شخصية “نورمان باتس” -من تجسيد أنثوني بيركينس- وهي الشخصية التي اقتبسها مؤلف الرواية الأصلية عن شخصية القاتل المختل الحقيقي المدعو إد جين والذي انتهى به المطاف حبيساً داخل إحدى المصحات العقلية.

2

شاركنا رأيك حول "قتلة متسلسلون أثاروا الفزع في الواقع وخلدتهم الأفلام العالمية"