من هو ألبرت لوثولي - Albert Luthuli؟

الاسم الكامل
ألبرت جون مفومبي لوتولي
الوظائف
زعيم ، سياسي
تاريخ الميلاد
1898 - 06-04 (العمر 69 عامًا)
تاريخ الوفاة
1967-07-21
الجنسية
جنوب أفريقية
مكان الولادة
جنوب أفريقيا, زمبابوي
درس في
كلية آدامز
البرج
الجوزاء

ألبرت جون لوتولي، هو قائدٌ لمقاومة السود في جنوب أفريقيا، في بداياته عمل كمدرس، ثم أصبح زعيمًا للقبائل. انخرط في السياسة الوطنية وأصبح رئيسًا للمؤتمر الوطني الإفريقي.

نبذة عن ألبرت لوثولي

كان ألبرت جون لوتولي قائدًا لمقاومة السود في جنوب أفريقيا، تبنى أساليب غير عنيفة لإنهاء نظام التفرقة العنصرية، بينما ساعد في تشكيل رأي عامٍ عالمي ضد سياسة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

وُلد في أواخر القرن التاسع عشر في قبيلة الزولو، وبدأ حياته المهنية كمدرس، لكنه تنازل عن ذلك ليصبح رئيس القبائل بناءً على دعوةٍ من شيوخ القبائل. بعد ذلك، ركّز على تحسين حياة إخوته.

عندما بدأت حكومة الأقلية البيضاء استخدام القوة الوحشية لقمع طموح السكان السود، أصبح في لبّ السياسة الوطنية وفيما بعد رئيس المؤتمر الوطني الأفريقي.

عاش معظم فترات حياته تحت الحظر، لكنّهُ استمرَ في إلهام شعبه من خلال الخطابات والتصريحات المكتوبة. في عام 1960، أصبح أول أفريقي يحصل على جائزة نوبل للسلام بسبب كفاحه اللاعنفي ضد الفصل العنصري.

اقرأ أيضًا عن...

بدايات ألبرت لوثولي

وُلدَ ألبرت جون مفومبي لوتولي في محطة سولوسي ميشن بالقرب من بولاوايو، في روديسيا الجنوبية، التي يطلق عليها الآن زمبابوي. وبينما لا يزال تاريخ ميلاده مجهولًا، فقد حسب لاحقًا سنة ميلاده 1898.

كان والده، جون بونيان لوتولي، الابن الأصغر لرئيسٍ عشائري في غروتفيل في محمية بعثة أومفوتي بالقرب من ستانغر، ناتال. أصبح مبشرًا مسيحيًا في كنيسة الأدفنتست السبتيين. وإبّان ميلاد ألبرت، كان يعمل مترجمًا لـ Matabele of Rhodesia. أما والدته متونيا جوميد، فقد أمضت جزءًا من طفولتها في منزل سيتيوايو كامباند ملك مملكة الزولو، ولكن معظم نشأتها كانت في غوتفيل.

كان ألبرت الطفل الثالث للزوجين. وبما أنّه لا توجد معلوماتٌ متاحة عن أشقائه، فمن المفترض أنهُ الطفل الوحيد الباقي على قيد الحياة. فقد ألبرت والده في سن الثامنة، في زمنٍ ما بين 1906 و 1908، رافق والدته إلى منزل أجداده في غروتفيل.

هناك كان يعيش في منزل عمه، مارتن لوتولي، الذي خلف جده كرئيسٍ للقبيلة. وفي عام 1911، وبدعمٍ من والدته، التي عملت في حينها كعاملة غسيل، دخل ألبرت مدرسة البعثة الإكليريكية المحلية، حيث درس فيها حتى الصف الرابع.

في عام 1914، انتقل ألبرت إلى معهد Ohlange، الذي كان مدرسةً داخلية يديرها الدكتور جون دوبي، الرئيس المؤسس للمجلس الوطني الأصلي لجنوب أفريقيا، وهناك درس لفصلين. عند اجتياز امتحان نهاية السنة في معهد Ohlange، نُقل ألبرت إلى مؤسسة ميثوديست في إيديندال، وتقع في مقاطعة كوازولو ناتال للخضوع لدورة تدريب المعلمين. تخرج من هناك عام 1917.

إنجازات ألبرت لوثولي

في عام 1917، بدأ ألبرت جون مفومبي لوتولي حياته المهنية كمديرٍ في مدرسة ابتدائية في بلاوبوش Blaauwbosch الريفية في نيوكاسل، ناتال. ومع ذلك، كان الموظف الوحيد في المدرسة، وبالتالي كان مطلوبًا منه القيام بجميع أنواع الواجبات.

درّس لوتولي في هذه المدرسة لمدة عامين، وخلال هذه الفترة، وضع نفسه تحت تصرف الكنيسة الميثودية والتعليم، أصبح أيضًا واعظًا. في عام 1920، حصل على منحةٍ حكومية، التحق عبرها بكلية آدمز، الواقعة جنوب دوربار، ليجري دورةً تدريبيةً للمدرسين الأوائل. آنذاك، كانت واحدةٌ من أفضل المدارس في جنوب أفريقيا، وكان يسودها جوٌ رائع.

بعد تخرجه من جامعة آدمز، حصل على منحةٍ للدراسة في جامعة فورت هير، لكنه رفض ذلك لأنّه شعر أن الوقت قد حان ليريح أمه. ولذلك انضم إلى كلية آدامز كمدرسٍ براتبٍ شهري قدره 10 جنيهات إسترلينية. استمتع ألبرت لوتولي بحياته في آدمز. وبصرف النظر عن التدريس، تولى العمل التبشيري وأصبح سكرتير رابطة كرة القدم في الكلية. علاوة على ذلك، بدأ يحضر اجتماعات مجلس ديربان المشترك.

في عام 1928، انتُخب لوثولي سكرتيرًا لرابطة المعلمين الأفارقة، وأصبح رئيسًا لها في عام 1933. وفي عام 1933 أيضًا، دعا شيوخ القبائل في مجتمع غروتفيل ليُنجح يوشيا مقيبو، رئيس القبيلة منذ عام 1921.

لقد أصبح ألبرت لوتولي الآن مستقرًا تمامًا في منصبه، حيث تمتع بأمن المرتب الشهري، وهو أمرٌ كان يكره التخلي عنه. في نهاية المطاف، وبعد أن راوح مكانه لمدة عامين، عاد إلى غروتفيل في أوائل عام 1936 ليلبس عباءة الرئيس.

كان الوقت سيئا للغاية بالنسبة لسكان غروتفيل، فقد فشل إنتاج قصب السكر، وهو المحصول الرئيسي في المنطقة، مما تسبب في معاناةٍ كبيرةٍ للناس. لقد كرّس نفسه لخدمة إخوانه الخمسة آلاف في القبيلة، المبتلون بالفقر واللامبالاة وانعدام الصوت السياسي.

كرئيسٍ عشائري، لديه العديد من الواجبات. بخلاف العمل من أجل تحسين أحوال شعبه، كان مطلوبًا منه أيضًا تمثيل الحكومة وشعبه، وأداء واجباتٍ قضائية، والتوسط في حالة حدوث مشاكل. خلال الاحتفالات التقليدية كان يتصرف كرئيسٍ بارز.

خلال تلك الفترة المبكرة، كان التحسن الإجمالي لشعبه هو هدفه الوحيد، وحتى عام 1945، بقي بعيدًا عن السياسة. ومع ذلك، لم يقتصر نشاطه الاجتماعي على غروتفيل فقط، وأسس جمعية لغة وثقافة الزولو أثناء ذلك. كان لوتولي أمينًا عامًا لجمعية ناتال للمعلمين الأفريقيين واتحاد كرة القدم الجنوب إفريقي.

علاوة على ذلك، كان عضوًا في المجلس المسيحي للمجلس التنفيذي، والمجلس المشترك للأوروبيين والأفارقة، ومعهد العلاقات العرقية في ديربان. وفي عام 1938، زار الهند لحضور مؤتمر التبشير الدولي في Tambaram، كانت تلك أول رحلةٍ له خارج بلاده وربما كانت مسؤولةٌ عن توسيع آفاقه.

عندما بدأت حكومة جنوب إفريقيا بفرض قيودٍ أكبر وأكبر على السكان السود في منتصف الثلاثينات، أدرك لوتولي أن الوقت قد حان للتحرك. فانضم عام 1944 إلى المؤتمر الوطني الأفريقي (ANC)، حيث انتُخب في لجنة مقاطعة كوازولو في المؤتمر الوطني الأفريقي عام 1945.  وفي عام 1946، تم انتخابه لمجلس ممثلي السكان الأصليين، وهو هيئةٌ استشاريةٌ حكومية تتألف من رؤساء ومثقفين، ولكن بعد مضي زمنٍ قصير على انتخابه، بدأ العمال في حقل الذهب في ويتواترسراند إضرابًا أنهته الشرطة بوحشيةٍ أسفرت عن مقتل ثمانية عمال المناجم وجرح الآلاف.

ظل المجلس متفرجًا صامتًا تجاه هذه الوحشية، لكن لوتولي انضم إلى احتجاجات الشعب، ليبدأ ببطء في تجاوز دوره كرئيسٍ عشائري متجهًا نحو السياسة الوطنية. وفي عام 1948، قام بجولةٍ في الولايات المتحدة كضيفٍ في مجلس إرساليات البعثات. هناك، تحدث عن حالة شعبه وحذّر من أن المسيحية واجهت اختبارًا حاسمًا بسبب التمييز الذي يواجهه السود في أفريقيا.

عاد إلى الوطن بعد تسعة أشهر، ووجد أن سياسة التمييز العنصري ما زالت قائمة. وفي عام 1950، سنّت الحكومة "قانون المرور"، الذي فرض مزيدًا من القيود على حركة السود.

وفي عام 1951، مثّل لوتولي ناتال في المؤتمر الوطني لل ANC. في هذا المؤتمر دعا إلى الوحدة بين الأفارقة السود وإعادة تعريف التحديات التي تواجه المجتمع في تلك المرحلة. وفي نفس العام، انتُخب رئيسًا لشعبة مقاطعة كوازولو في المؤتمر الوطني الإفريقي. وقد انضم المؤتمر الوطني الأفريقي إلى الكونغرس الهندي عام 1952 في جنوب أفريقيا لتنظيم حملة لاعنفية على مستوى البلاد ضد القوانين التمييزية. وقد بدأت هذه الحركة المعروفة باسم ""Defiance Campaign" في 26 حزيران/ يونيو ، وقادت لوتولي الحملة في ناتال.

خلال هذه الفترة، شارك بنشاطٍ في توظيف المتطوعين، كما ترأس العديد من الاجتماعات، لا سيّما في منطقة إيست راند، ممّا أدى إلى مقاطعة الحافلات ، وحركات الاعتصام الإضرابات الصناعية.  

اتهمته الحكومة بتضارب المصالح، وطالبته إمّا بالانسحاب من حزب المؤتمر الوطني الأفريقي أو التخلي عن منصبه كرئيسٍ عشائري، فرغم انتخابه لهذا المنصب، لكن ذلك تم بمباركةٍ حكومية. ورفض القيام بالأمرين على حد السواء.

في تشرين الثاني/ نوفمبر 1952، أُخرج لوتولي من مكتبه، وردًا على ذلك أصدر بيانًا بعنوان "الطريق إلى الحرية عبر الصليبThe Road to Freedom is via the Cross ". لم يبقَ لوتولي الرئيس الفعلي لحزب المؤتمر الأفريقي فحسب، لكن في كانون الأول/ ديسمبر 1953، انتُخب أمينًا عامًا لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي. ما جعل قرار إخراجه من مكتبه عديم الفائدة.

في الوقت الذي انتُخب فيه لوتولي رئيسًا عامًا لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي، حاولت الحكومة التقليل من فعاليته عن طريق فرض حظرٍ عليه بموجب قانون الأمن الداخلي (قمع الشيوعية). لم يُمنع من حضور أي تجمعاتٍ سياسية أو عامة لمدة عامٍ واحد فحسب، ولكنه مُنع أيضًا من دخول أية مدينة كبرى.

على الرغم من ذلك استمر في العمل نحو تحقيق هدفه. ففي 21 شباط/ فبراير 1954، ألقى خطابًا في المؤتمر السنوي السادس لمؤتمر الهند القومي في ديربان، تحت عنوان "دعنا نسير معًا نحو الحرية".وفي حزيران/ يونيو 1954، كتب: "رسالةً إلى الشعب الأفريقي وحلفائه في النضال من أجل الحرية في اتحاد جنوب إفريقيا". من خلال ذلك، بدأ حملةً جديدةً ببناء الجسور بين المتعلمين وغير المتعلمين وتوعية  غير المتعلمين حول الوضع.

ومع انتهاء فترة الحظر التي استغرقت عام، غمر لوتولي نفسه في العمل، وافتتح المؤتمرات وبدأ الحملات. في 11 تموز/ يوليو 1954، غادر إلى جوهانسبرج للتحدث في اجتماع احتجاج، ولكن عندما خرج من الطائرة، تم تقديم أمر آخر بالحظر له.

وفقًا للحظر الثاني، الذي وضُع لمدة عامين آخرين، كان عليه أن يحصر نفسه داخل دائرةٍ قطرها عشرين ميلًا من منزله. على الرغم من أنّ هذا الحظر منعه من القيام بالأنشطة اليومية للرئيس العام، إلّا أنّه ألهم الناس من خلال خطاباته التي تمت قراءتها في المؤتمرات. ومع انتهاء الحظر الثاني في تموز/ يوليو 1956، بدأ لوتولي في حضور الاجتماعات والمؤتمرات. في 5 ديسمبر 1956، تم اتهامه بالخيانة والقبض عليه مع 155 ناشطًا آخرين.

في كانون الأول/ ديسمبر 1957، وبعد إبقائه قيد الاحتجاز لمدة سنةٍ واحدة، أُطلق سراح لوتولي وأُسقطت التهم المنسوبة إليه. مرةً أخرى بدأ حملته ضد التمييز العنصري وبعض خطاباته كانت موجهة إلى مواطني جنوب أفريقيا البيض، قُوبل بعضها بالكثير من الاستحسان.

اقترح في خطبه مجتمعًا متعدد الأعراق، وبدأت اجتماعاته بحضور العديد من البيض، الذين أُعجبوا بسلطته الهادئة وكذلك محادثاته الملهمة مع العديد من المراقبين الأجانب.

ردت الحكومة بفرض الحظر الثالث في 25 أيار/ مايو 1959، منعه الحظر من مغادرة حيه المنزل لمدة خمس سنوات وحضور أي اجتماعٍ في أي مكان في جنوب أفريقيا. ومع ذلك، تم تخفيفه مؤقتًا في دكانون الأول/ ديسمبر 1961، لتمكينه من السفر إلى أوسلو لاستلام جائزة نوبل.

أشهر أقوال ألبرت لوثولي

حياة ألبرت لوثولي الشخصية

في عام 1927، تزوج ألبرت لوتولي نوكيوخانيا بينغ، وهي زميلته في سلك التعليم. أنجب الزوجان سبعة أطفال، وكان منزلهم الدائم في غروتفيل.

وفاة ألبرت لوثولي

قضى لوتولي سنواته الأخيرة في العزلة القسرية، بينما تخلى الكونغرس الوطني الأفريقي عن سياسة اللاعنف.

عانى من ارتفاع ضغط الدم مرةً واحدة بعد تعرضه لسكتةٍ دماغيةٍ خفيفة. ومع تقدمه في السن، ضَعُف سمعه وبصره أيضًا.

في 21 تموز/ يوليو 1967، وبينما كان يسير عبر جسر على نهر أمفوتي بالقرب من مزرعته، ضربه قطار شحن وتوفي إثر ذلك على الفور.

حقائق سريعة عن ألبرت لوثولي

  • مُنح ألبرت لوتولي جائزة نوبل للسلام عام 1960، وحصل على جائزته بعد عامٍ واحد في عام 1961، بسبب الحظر الذي كان مفروضًا عليه.
  • في عام 1962، انتخبه الطلاب رئيسًا لجامعة غلاسكو، وهو المنصب الفخري الذي شغله حتى عام 1965.
  • تم إنشاء صندوق لوتولي للمنح الدراسية لتمكين كل طالبٍ أسود من جنوب إفريقيا من الدراسة في جامعة غلاسغو.
  • اسمه بلغة الزولو مفومبي يعني المطر المستمر.
  • هو أول شخصٍ من خارج أوروبا والأمريكيتين ينال نوبل للسلام.
  • كرمت الكنيسة الأسقفية في الولايات المتحدة الأمريكية لوتولي.

المصادر

info آخر تحديث: 2018/07/07