من هو عروة بن الورد - Urwa ibn alward؟

عروة بن الورد
الاسم الكامل
عروة بن الورد
الوظائف
شاعر ، صعلوك
تاريخ الميلاد
555
مكان الولادة
شبه الجزيرة العربية, الحجاز

شاعرٌ فارسٌ مخضرمٌ من قبيلة بني عبس، وصعلوكٌ يسرق الغني لإطعام الفقير؛ كاد أن يجعل الصعلكة تيارًا فكريًا، يعد من أكرم شعراء الجاهلية وأكثرهم دهاءً، توفي في إحدى غزواته ولقب ب”أمير الصعاليك”.

نبذة عن عروة بن الورد

عروة بن الورد من أشهر شعراء الجاهلية وأكرمهم، ترك بصمته في التاريخ القديم من خلال أبياته ذات الرؤية الفلسفية العميقة للمجتمع؛ لا سيما الجاهلي الذي ساد فيه منطق حق القوة لا قوة الحق، وهو فارسٌ من فرسان بني عبس.

لقب بعروة الصعاليك حيث جمع فيما بينهم وقادهم في الغارات ووزع عليهم الغنائم، فكان يسرق من الأغنياء لإطعام الفقراء والمساكين، ولا يغزو من أجل النهب والسلب، فأضفى على الصعلكة نوعًا من الاحترام والتقدير.

اقرأ أيضًا عن...

بدايات عروة بن الورد

ولد عروة بن الورد العبسي في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام؛ في العصر الجاهلي تحديدًا، تاريخ ميلاده يوافق عام 555 للميلاد وفق بعض المؤرخين لكنه يفتقد للدقة، والده هو الورد بن زيد بن عمر بن عبد الله بن ناشب بن هريم بن لديم بن عوذ بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن الريث بن غضفان بن سعد بن قيس عيلان.

ينحدر من أثرياء وشرفاء قبيلة عبس المعروفة بعداوتها مع قبيلة ذبيان، فنشأ فارسًا مغوارًا وشاعرًا بليغًا كريمًا لما عرف عن قبائل الجاهلية بالكرم والشجاعة والفصاحة وإتقان بحور الشعر، وكان له أخًا أكبر منه من زوجة والده الأولى يحظى بكل الثراء مقابل عروة الذي لا يملك ووالدته شيئًا، لكنه لا يرد المحتاج لو كلفه ذلك قوت يومه.

إنجازات عروة بن الورد

قرر أن يصبح صعلوكًا يسرق الغني لإطعام الفقير بعد أن فشل في إنقاذ حياة طفلة وأدتها أسرتها لفقر الحال، حيث تعهد لشيخٍ من بني عامر المعادية لقبيل عبس بناقتين مقابل الإبقاء على حياتها وعندما فشل في الحصول عليها من والده وأخاه وسادة عبس؛ سرقها من هبيرة ابن عمر القضاعي الشديد البخل وأحضرها للشيخ العامري لكن بعد فوات الأوان، فأصابه كربٌ شديد لمقتل الطفلة، وأنب على السرقة كما أعير برقة قلبه التي ورثها عن أخواله من نهد.

ساءت الأيام على بني عبس ورفض عروة دعوة رجال القبيلة للإغارة على القبائل الأخرى تاركين خلفهم النساء والفقراء والضعفاء بلا مأكل أو مشرب، فقام ببناء خيمةٍ جمع فيها المنهكين وقدم لهم الطعام والماء حتى استعادوا قوتهم، ثم عمل على إقناع بعضهم بالإغارة معه، فدعيت خيمة الصعاليك حيث تشاركوا غنائمهم وجوعهم.

تكرر غارات عروة وصعاليكه ما أصبح يشكل تهديدًا على بني عبس بسبب طلب القبائل التي يصيب منها الصعاليك تعويضًا، على الرغم من تعليمات عروة الصارمة بعدم قتل أحد وسرقة الغني دون غيره بقدر الحاجة فقط، كما كثرت الخلافات بين الصعاليك أنفسهم بعد تغير أحوالهم وازديادهم قوةً فكان وجود عروة ضروريًا لتذكيرهم بواجبهم في مساعدة الفقراء وحل الخلافات بينهم.

توالت السنين وأضحى صعاليك عروة ميسوري الحال فافترقوا وجُنّد غيرهم، وانشغل عروة بأولاده وغاراته مع أخيه وابن عمه استكمالًا لغايته في إنجاد الفقير ورد الجوع عن عائلته، حتى تركته زوجته وعادت إلى موطنها لدى بني كنانة، فتغير حال عروة وبدأ يفقد تركيزه أثناء غاراته مع صعاليكه حتى قتل في إحداها قبل الإسلام.

حقق عروة مكانةً مهمة بين العرب، حيث رفع شأن الصعلكة وجعل منها مذهبًا اجتماعيًا يسند الفقراء بعضهم من خلاله، متبنيًا مبادئًا فكرية عن المساواة والعدل بين الناس سابقةً لأوانها في العصور الجاهلية، كما عرف بفصاحة لسانه التي جعلته من أهم شعراء الجاهلية وليس فقط شعراء الصعاليك، فله ديوان شعرٍ تم جمعه من قبل الأصمعي وابن السكيت حيث قام الأخير بشرحه كذلك، وهي أشعار قالها في متفرقات الأوقات إما في الغزو، أو عن زوجته، أو عن أمه، أو عن الفقر أو الصعلكة وغيرها، تثبت كرمه وشجاعته ومروءته ورجاحة عقله، فكان الناس يأتمّون بشعره على الرغم من شعر عنترة بن شداد الشاعر الجاهلي البارز من قبيلة عبس.

تناولت العديد من الأعمال الأدبية ذكر عروة أو أبياتًا من شعره نقدًا وتحليلًا، ومدح كثيرًا كقول عبد الملك بن مروان:" من قال أن حاتمًا أسمح الناس فقد ظلم عروة بن الورد"، كما جسدت شخصيته وسيرة حياته في عدة أعمال فنية أبرزها مسلسل "عروة بن الورد" لعام 1978 من إخراج صلاح أبو هنود ومن بطولة الممثل الراحل أسامة المشيني، ومسلسل "عنترة بن شداد" حيث لعب دور عروة فيه الممثل مهيار خضور عام 2007.

أشهر أقوال عروة بن الورد

حياة عروة بن الورد الشخصية

اختطف في إحدى غاراته فتاة كنانية وأعادها إلى قبيلته سبيّةً لما كان فيها من حسنٍ وجمال، فأحبها وقبلت بعرضه أن يعيدها حرة ويتزوجها بعدما أبدت ممانعة شديدة، وبقيت معه أكثر من 10 أعوام أنجبت له فيها ابنًا هو حسان ابن عروة بن الورد وابنة هي ليلى، لكنها لم تستطع تحمل فراق أهلها بعد ذلك فقررت العودة إلى بني كنانة وترك عروة كونها تشعر غريبةً في دار عبس، ولطول الفترات التي يغيبها عروة في غاراته.

سبا بعد ذلك ليلى بنت شعواء وهي امرأة من بني هلال بن عامر بن صعصعة، وبقيت لديه مدةً ثم عادت لأهلها واستقرت عندهم، حيث رفضوا إعادتها لعروة وتوعدوه بالقتل، فافترقا أيضًا، ثم تزوج تماضر العبسية وأنجب منها ثلاثة أبناء: مالك، ووهب، وزيد.

وفاة عروة بن الورد

تتعدد الروايات عن وفاته فمنها من يقول أنه قتل إلى جانب غريمه عنترة بن شداد وعديد من بني عبس في حرب "داحس والغبراء"، تلك الحرب الطويلة بين بني عبس وبني ذبيان.

أما أصدق الروايات فهي تحكي مقتله في إحدى غاراته من قبل رجلٍ من طيهة قبل الإسلام، وعن سنة وفاته بالتحديد فيوجد من وثقها قبل الإسلام ب26 عامًا؛ أي في 596م منهم: فانديك في "اكتفاء القنوع"، ومن وثقها في سنة 616م أي قبل الهجرة بمدةٍ قصيرة.

حقائق سريعة عن عروة بن الورد

تصعلك عروة مع رفاقه تحت راية القبيلة، ولم يخلع منها على عكس المجموعات الأخرى من الصعاليك المنبوذين من قبائلهم.

يعد عروة من سادة بني عبس لكنه لم يعش يرغد مثلهم وكان يقسم لقمته مع الفقراء وكثيرًا ما ينام جائعًا قبل صعلكته.

لقب بأمير الصعاليك، وبعروة الصعاليك، لأنه جمع بينهم ووحده كان يأمرهم.

كرّم عروة أمه في أشعاره وكان شديد التعلق بها، وعلى الرغم من أنه كان يعيبها بأصولها النهدية التي أورثتها له من رقة القلب، حيث كانت والدته من قبيلةٍ عاشت في نهد التي اتصف رجالها بقلة شجاعتهم وضعف مروءتهم، إلا أنه مدحها بالأبيات وكان شديد الحدة مع أيٍ يحاول إهانة أصلها.

فيديوهات ووثائقيات عن عروة بن الورد

المصادر

info آخر تحديث: 2020/08/30