من هو موتزارت - Wolfgang Amadeus Mozart؟

الاسم الكامل
فولغانغ أماديوس موتزارت
الوظائف
ملحن
تاريخ الميلاد
1756 - 01-27 (العمر 35 عامًا)
تاريخ الوفاة
1791-12-05
الجنسية
نمساوية
مكان الولادة
النمسا, زالتسبورغ
البرج
الدلو

أبدع المؤلف الموسيقي النمساوي ولفغانغ موتزارت سلاسل أوبرالية ومؤلفات موسيقية وسيمفونيات وسوناتات أعطت شكلاً عميقاً للموسيقى الكلاسيكية.

نبذة عن موتزارت

وُلد ولفغانع أماديوس موتزارت بتاريخ 27 كانون الثاني/يناير من عام 1756، في مدينة سالزبورغ النمساوية، وكان موسيقياً قادراً على العزف على العديد من الآلات، وبدأ حياته بالعزف أمام الجمهور وهو في عمر السادسة. وبمرور السنين، ارتبط اسم موتزارت بالعديد من الشخصيات والأمكنة الأوربية التي اعتُبرت بحق راعية له، مؤلفاً مئات الأعمال من سوناتات وسيمفونيات وعدد من مؤلفات الأوبرا، إضافة إلى الموسيقى الجماهيرية والخاصة التي تميزت بالعاطفة الحية والنسيج المتطور.

اقرأ أيضًا عن...

بدايات موتزارت

كان ولفغانغ أماديوس موتزارت الولد الوحيد المتبقي على قيد الحياة لليوبارد وماريا بيرتل موتزارت. وكان ليوبارد مؤلفاً موسيقياً وعازف كمان، بالإضافة إلى كونه مساعد قائد الحفلات الموسيقية في بلاط سالزبورغ. أما والدته آنا ماريا بيرتل فقد وُلدت لعائلة من قادة المجتمع المحلي تنتمي إلى الطبقة الوسطى، وشقيقته الوحيدة ماريا آن (وقد لُقبت نانيرل).

وبتوجيه من والدهما وتشجيعه، تعرف كلاهما على الموسيقا في عمر مبكر، إذ دفع بنانيرل للجلوس أمام مفاتيح البيانو وهي في عمر السابعة، فأصبحت محط أنظار ولفغانغ ابن الثلاثة أعوام، فقلد عزفها، وبسرعة ظهرت مظاهر الفهم العميق للعلامات الموسيقية والنغمات وسرعة الإيقاع على ولفغانغ، وسرعان ما بدأ التعلم على يد والده.

كرس ليوبارد نفسه لتدريس ولديه وتوجيههما نحو غاية محددة. فكانت دروسه لهما مسلية، إلا أنه أصر على سلوكيات عمل قوية يُضاف لها إصراره على الكمال. ولحسن الحظ، تفوق الولدان في هذه المجالات، وكانا واعيين بمواهبهما الخاصة، فكرس ليوبارد المزيد من وقته لتثقيفهما موسيقياً إضافة إلى مجالات أخرى.

وعلى الفور ظهرت علامات تفوق ولفغانغ على تعاليم أبيه فقد ألف مقطوعة موسيقية وهو في سن الخامسة، وبرهن عن قدرة بارزة في العزف على البيان القيثاري والكمان. وتابع طريقه الموسيقي إذ بدأ بالعزف على البيانو والأرغن والكمان.

عام 1762، سافر ليوبارد بولديه نانيرل، ذات الإحدى عشر عاماً، وولفغانغ ذي الستة أعوام، إلى بلاط بافاريا في ميونيخ فيما سيكون أول رحلاته الأوربية العديدة.

بعدها سافر الشقيقان إلى صالات باريس ولندن، ولاهاي، وزيورخ، حيث اعُتبر الشقيقان في عداد المعجزات الطفولية، والتقى ولفغانغ عددا من الموسيقيين البارعين وأصبحت أعمالهم مألوفة لديه.

فكان لقاؤه مع جوهان كريستيان باخ على درجة بالغة من الأهمية (وهو أصغر أبناء جوهان سيباستيان باخ)، كان اللقاء في لندن وترك تأثيراً عظيماً على ولفغانغ. وغالباً ماكنت رحلاته شاقة ومتعبة، إذ تمت بوسائل بسيطة إضافة إلى انتظاره دعوات النبلاء وتسديدهم لأجوره. وأصيب العديد من أفراد أسرة ولفغانغ مراراً بأمراض خطيرة ما كان يضطرهم إلى الحد من جدول عروضهم.

في شهر كانون الأول/ديسمبر عام 1769، غادر ولفغانغ ذو الثلاثة عشر ربيعاً ووالده سالزبورغ باتجاه إيطاليا، تاركين وراءهما والدة ولفغانغ وشقيقته. وبدا أن حياة نانيرل الموسيقية المهنية قد شارفت على نهايتها. إذ كانت تقترب من عمر الزواج ووفقاً لتقاليد ذلك الزمن، لم يكن يُسمح لها بأن تُظهر موهبتها الفنية علناً.

وطال الغياب الإيطالي أكثر من غيره (1769-1771) فقد أراد ليوبارد أن يعرض قدرات ابنه في الأداء والتأليف إلى أكبر عدد ممكن الجمهور. وأثناء إقامته في روما، استمع ولفغانغ إلى مقطوعة غريغوريو أليغريMiserere الدينية، وذلك في كنيسة سيستين. ودون كامل علاماتها الموسيقية غيباً، مصححا أخطاءً بسيطة فحسب.

وفي هذه الأثناء كتب ولفغانغ أوبرا جديدة لبلاط ميلان، وتلتها التزامات برحلات أخرى متتالية إلى إيطاليا، وكتب ولفغانغ أوبرا Ascanio in Alba عام 1771، وLucio Silla عام 1772.

عاد موتزارت ووالده من آخر رحلاتهم إلى إيطاليا في شهر آذار/مارس عام 1773، وكان راعي والده، رئيس الأساقفة فون شراتينباخ قد توفي خلال هذه المدة وخلفه هيرونيموس فون كوليريدو. وحال عودتهما، عين رئيس الأساقفة الجديد الشاب موتزارت مساعداً لقائد الفرقة الموسيقية لقاء أجر صغير.

وأثناء ذلك الوقت، حصل الشاب موتزارت على فرصة للعمل في العديد من المجالات الموسيقية المختلفة فألف سيمفونيات وسلسلة رباعيات وسوناتات وبضعة أوبرات. ونما لديه شغف بإنتاج مقطوعات الكمان وشاءت الظروف أن تكون مقطوعاته الخمس في تلك الفترة هي الوحيدة.

إنجازات موتزارت

عام 1776، صب جهوده على مقطوعات البيانو الموسيقية، وبلغت ذروتها في كونشيرتو البيانو التاسع من سلم ميبيمول ماجور وذلك أوائل عام 1777. وكان ولفغانغ قد بلغ الواحدة والعشرين لتوه.

على الرغم من نجاحه في التأليف الموسيقي، تعاظم استياء موتزارت من موقعه كمساعد لقائد فرقة ومن بيئة سالزبورغ التي قيدته. لقد كان طموحاً وآمن بأنه قد يقدم المزيد في مكان آخر.

فنفد صبر رئيس الأساقفة فون كوليريدو تجاه تذمر الشاب العبقري وتقييمه غير الناضج. وانطلق موتزارت في رحلة بحث عن عمل يلاقي فيه مبتغاه من النجاح وكان ذلك في شهر آب/أغسطس من عام 1777. لم يسمح رئيس الأساقفة لليوبارد بالسفر، لذا رافقته والدته آنا ماريا في مسعاه نحو مدن مانهايم وباريس وميونيخ.

وبدت العديد من مواقع العمل واعدة في البداية، لتخيب أمله بعد ذلك. فبدأت مصادر تمويله بالنفاد لذا كان عليه أن يرهن العديد من حاجياته الشخصية لدفع نفقات السفر والمعيشة. وبلغت رحلته أسوأ مراحلها حين وقعت والدته فريسة المرض وتوفيت في 3 تموز/يوليو 1778. وبعد سماعه نبأ وفاة زوجته، فاوض ليوبارد لحصول ابنه على موقع أفضل كعازف أرغن في بلاط سالزبورغ ليعود ولفغانغ بعد ذلك على الفور.

بالعودة إلى سالزبورغ عام 1779، أنتج موتزارت سلسلة من الأعمال الكنسية، بما في ذلك التتويج الجماهيري. وقد ألف أوبرا Ideomeneo ليقدمها في ميونيخ عام 1781.

وفي شهر آذار/مارس من العام ذاته، استدعى رئيس الأساقفة فون كولوريدو موتزارت إلى فيينا، إذ كان رئيس الأساقفة حاضراً حين تتويج جوزيف الثاني ملكا على العرش النمساوي.

وشعر موتزارت بالإهانة جراء استقبال رئيس الأساقفة البارد له. فعُومل كمجرد خادم، وحُرم من الأداء أمام الامبراطور لقاء أجر يُقدر بنصف مرتبه السنوي في سالزبورغ ليندلع شجار إثر ذلك وعرض موتزارت استقالته من منصبه. فرفض رئيس الأساقفة في البداية، بعد ذلك تراجع عن قراره وصرفه بشكل فظ ومنعه من التواجد بحضور رئيس الأساقفة.

قرر موتزارت بعد ذلك الاستقرار في فيينا كمؤدٍ لحسابه الخاص ومؤلف وعاش زمناً مع أصدقاء له في منزل فريدولين ويبر.

وجد موتزارت على الفور عملاً في فيينا، فعمل كمعلم لطلاب، وكتب موسيقا للنشر، وعزف في العديد من الحفلات الموسيقية. وبدأ بكتابة أوبرا Entführung aus dem Serail أو (اختطاف من سيراغليو).

وبحلول عام 1782، أصبح موتزارت أسيراً لأعمال جوهان سيباستيان باخ وجورج فريدريك هاندل، وبالنتيجة كان لذلك أثره في العديد من مؤلفات النمط الباروكي كما ترك بصماته على كثير من أعماله اللاحقة كالفواصل في Die Zauber flote أو الناي السحري وفي ختام السيمفونية 41.

وخلال هذه المدة، التقى موتزارت جوزيف هايدن وأصبح المؤلفان الموسيقيان صديقان يشدهما إلى بعضهما البعض الإعجاب المشترك، وحين زار هايدن فيينا، أدى الاثنان حفلات موسيقية مرتجلة مع رباعيات متسلسلة. وكتب موتزارت بين عامي 1782 و1785 ستة رباعيات مهداة إلى هايدن.

حققت أوبرا Die Entführung نجاحاً فورياً ومستمراً، وعززت اسم الموهبة موتزارت عبر أوروبا. وبعائدات حفلاته الموسيقية ومنشوراته السخية، عاش هو وكونستانس نمط حياة فخم. فقد شغلا أغلى مباني فيينا الخاصة، وأرسلا ابنهما كارل توماس إلى مدرسة داخلية مرتفعة التكاليف، واقتنيا الكثير من الخدم، وعاشا حياة اجتماعية حافلة.

وعام 1783، قام موتزارت وكونستانس برحلة إلى سالزبورغ لزيارة والده وأخته. كانت الزيارة باردة نوعاً ما، فما زال والده معارضاً للزواج، وكانت نانيرل ابنة مطيعة لوالدها.

مع ذلك، لم تخلُ هذه الإقامة من الإيجابيات، فقد شجعت موتزارت على البدء بكتابة قداس وفقا لسلم دو الصغير(c minor )، لم ينه موتزارت في هذا القداس سوى المقطعين الأوليين Kyrie وGloria.

وعام 1784، أصبح موتزارت ماسونياً، والماسونية هي نظام أخوي يركز على الأعمال الخيرية، والاستقامة الأخلاقية، وتطوير الصداقات الأخوية.

نال موتزارت تقديراً جيداً في المجتمع الماسوني، فكان يحضر اجتماعات الماسونية، كما اشترك في أعمال مختلفة لصالح الماسونية. وغدا للماسونية أثر واضح في موسيقى موتزارت. ومنذ عام 1782 وحتى عام 1785، قسم موتزارت وقته بين الحفلات الموسيقية المنتَجة ذاتياً، التي قدمها بنفسه كعازف منفرد، فكان يقدم ثلاثة أو أربعة مقطوعات على البيانو في كل موسم.

وكان من الصعب الحصول على فضاء مسرحي للإيجار في فيينا، لذا حجز موتزارت لنفسه أمكنة غير تقليدية كالغرف الكبيرة في المباني السكنية وقاعات الحفلات في المطاعم باهظة الثمن. وجاء عام 1784 ليثبت غزارة الإنتاج في حياة موتزارت الموسيقية، ففي خمسة أسابيع فقط، ظهر في 22 حفلة موسيقية، من بينها خمس حفلات قدمها كعازف منفرد.

وكان يعزف في حفل نموذجي مجموعة من القطع الموجودة مسبقاً والمرتجلة إضافة إلى مختلف قطعه الموسيقية التي عزفها على البيانو.

كان موتزارت يقدم عروضاً من سيمفونياته فقط. وحظيت حفلاته بحضور جيد حيث تمتع بعلاقة فريدة من نوعها مع جمهوره الذي كان، وعلى حد كاتب السيرة الذاتية لموتزارت ماينارد سولومون: "قد مُنح فرصة لمشاهدة التحول والكمال الطارئ على أسلوب موسيقي كبير". وخلال هذا الوقت بدأ موتزارت بحفظ تصنيف لموسيقاه الخاصة، وربما كان ذلك قناعة منه بدوره في التاريخ الموسيقي.

في أواسط ثمانينيات القرن الثامن عشر، بدأت كونستانس وموتزارت بدفع ضريبة نمط حياتهما المسرف. فرغم نجاحه كعازف بيانو ومؤلف موسيقي، كان موتزارت واقعاً في متاعب اقتصادية جمة.

فقد ربط موتزارت نفسه بالطبقة الارستقراطية الأوربية وشعر بأن عليه أن يحيا كواحد منهم. ورأى أن أفضل طريقة لتحقيق دخل وفير ومستقر سيكون من خلال تعيينه في البلاط. مع ذلك، لم يكن ذلك بالأمر السهل مع بلاط يميل إلى تفضيل المؤلفين الإيطاليين وبوجود تأثير كأنطونيو ساليري، الذي كانت علاقته بموتزارت موضع شك وأقاويل.

وأشارت رسائل بين موتزارت ووالده ليوبولد إلى شعور الاثنين بالمنافسة وانعدام الثقة تجاه الموسيقيين الإيطاليين عموماً وتجاه ساليري على وجه الخصوص. ولعقود بعد وفاة موتزارت، سرت الإشاعات القائلة بتسميم ساليري له.

وانتشرت هذه الشائعة على الملأ في القرن العشرين على يد الكاتب المسرحي بيتر شافر في مسرحيته Amadeus، كذلك عام 1984 في الفيلم الذي حمل العنوان نفسه للمخرج مايلوس فورمان. ولكن لا يوجد ما تستند عليه هذه الشكوك على أرض الواقع.

فعلى الرغم من أن المؤلفين غالبا ما كانا على خلاف بالنسبة للوظيفة نفسها والاهتمام العام، إلا أن الأدلة التي تشير إلى أن علاقتهما كانت شيئا يُذكر وراء خلافهما المهني قليلة. فأعجب كل منهما بأعمال الآخر، حتى أنهما وفي لحظة ما تعاونا على إنجاز الغنائية الموسيقية (كانت صوتية وعزفا على البيانو) Per la recuperate salute di Ophelia.

في أواخر 1785، التقى موتزارت بالليبرالي لورينزودا بونتا، مؤلف وشاعر من مدينة البندقية وتعاونا معاً في أوبرا The Marriage of Figaro. ولاقت افتتاحاً ناجحاً في فيينا عام 1786، كما استقبلها جمهور براغ بحرارة أكبر في وقت متأخر من ذلك العام.

وتمخض عن هذا النجاح تعاون ثان مع دا بونتا في أوبرا Don Giovanni التي عُرضت للمرة الأولى عام 1787، وأشاد بها كثيراً جمهور براغ. واشتُهرتا لتعقيدهما الموسيقي، كما اعتُبرتا من بين أهم أعمال موتزارت، وهما من الدعائم الأساسية في الأعمال الأوبرالية اليوم. ويمثل كلا المؤلفَين الموسيقيين الرجل النبيل الشرير، مع أن Figaro قُدمت بأسلوب أكثر كوميدية وصورت توتراً اجتماعياً قوياً. قد يكمن الإنجاز المركزي لهذين العملين في أدائهما الموحد وارتباطهما الوثيق بالموسيقى والمعاني الدرامية.

في شهر كانون الأول/ديسمبر عام 1787، عين الإمبراطور جوزيف الثاني موتزارت ملحناً خاص به، وهو مكان أصبح شاغراً مع وفاة غلوك. وهذه الالتفاتة كانت شرفاً كبيراً حل على موتزارت إذ كانت حافزاً منع الملحن المبجل من مغادرة فيينا إلى مراع أكثر اخضراراً.

فهي وظيفة بدوام جزئي لقاء أجر منخفض، إلا أنها في المقابل ألزمت موتزارت بتأليف رقصات للنزهات السنوية. وهذا الدخل المتواضع كان مفاجئة سارة بالنسبة لموتزارت، الذي كان يعاني من الديون، وأعطاه الحرية لاستكشاف المزيد من طموحاته الموسيقية الشخصية.

في نهاية ثمانينيات القرن الثامن عشر، بدأت حظوظ موتزارت بالتراجع. فقد تراجعت عروضه ونتيجة لذلك تقلص دخله. إذ كانت النمسا في حالة حرب وانخفض كل من ثراء الأمة وقدرة الطبقة الأرستقراطية على دعم الفنون. وبحلول منتصف عام 1788، انتقل موتزارت وعائلته من وسط فيينا إلى ضاحية ألسرغروند، فيما قد يبدو وكأنه تخفيض لتكاليف المعيشة.

ولكن بقيت مصاريف عائلته مرتفعة على أرض الواقع ولم يوفر السكن الجديد سوى المزيد من الغرف. بدأ موتزارت اقتراض المال من أصدقائه، وغالباً ماكان بإمكانه السداد فوراً عندما يجد في طريقه حفلة أو تُدفع له عمولة لقاء عمل. وأثناء ذلك، كتب سمفونياته الثلاثة الأخيرة وآخر الثلاثة كانت أوبرا دا بونتاCosi Fan Tutte التي عُرضت للمرة الأولى عام 1790.

وفي هذه الأثناء قطع موتزارت مسافات طويلة من فيينا إلى لايبزيغ وفرانكفورت ومدن ألمانية أخرى آملاً في إحياء نجاحه الذي كان عظيماً يوماً ما وفي تحسين الوضع المالي للأسرة، ولكنه لم يحقق أياً من ذلك. وكانت فترة السنتين 1788 و1789 فترة الحضيض بالنسبة لموتزارت، عبر فيها بكلماته الخاصة عن أفكار سوداء ويأس عميق.

ويعتقد المؤرخون باحتمال إصابته بشكل من أشكال الاضطراب ثنائي القطب، الذي قد يفسر فترات الهستيريا المصحوبة بنوبات من الإبداع المحموم التي مر بها.

بين عامي 1790 و1791 ، حين كان موتزارت في منتصف الثلاثينات، مر بفترة من الإنتاج الموسيقي العظيم إضافة إلى التعافي على الصعيد الشخصي. فقدم بعض من أكثر أعماله جماهيرية كأوبرا the magic flute وكونشرتو البيانو النهائي من سلم سي الصغير، وكونشرتو الكلارينيت على سلم لا الصغير، إضافة إلى قداسه الجنائزي غير المنتهي وغيرها من بين مؤلفاته المكتوبة في تلك الفترة.

واستطاع موتزارت إحياء شهرته العامة بتكرار عروض لأعماله. وبدأ وضعه الاقتصادي بالتحسن حين بدأ زبائنه الأثرياء من هنغاريا وأمستردام بدفع عائدات سنوية لقاء مؤلفات عرضية. ومن عائد الثروة هذا أصبح قادراً على سداد ديونه.

رغم ذلك، وفي هذه الأثناء تراجعت صحة موتزارت البدنية والعقلية. وفي أيلول/سبتمبر عام 1791، سافر إلى براغ لتقديم العرض الافتتاحي لأوبراLa Clemenza di Tito ، التي تعهد بتقديمها في حفل تتويج ليوبولد الثاني ملكاً على بوهيميا.

وتعافى لفترة وجيزة قدم فيها هذا عرضاً افتتاحياً في براغ لأوبرا The Magic Flute، لكنه سرعان ما وقع فريسة مرض شديد ألزمه الفراش في تشرين الثاني/نوفمبر. وقفت كونستانس وشقيقتها صوفي إلى جانبه لمساعدته على الشفاء، إلا أن إنهاءRequiem سلب عقله، وذهبت جهودهما أدراج الرياح.

أشهر أقوال موتزارت

حياة موتزارت الشخصية

وفي صيف عام 1781، أُشيع أن موتزارت كان يعتزم الزواج من ابنة فريدولين ويبر، كونستانس.

ومع علمه برفض والده لزواجه وابتعاده عن عمله، كتب على الفور رسالة له ينكر فيها أي فكرة له بالزواج. ولكن، وبحلول شهر كانون الأول/ديسمبر، كان يطلب مباركة والده لزواجه. كان رفض ليوبارد لزواج ابنه معروفا، أما ما لم يُعرف هو النقاش الذي دار بين الولد وأبيه، إذ إن الرسائل أُتلفت على يد كونستانس.

مع ذلك أشارت مراسلات لاحقة بين ولفغانغ ووالده إلى اختلافهما بشكل كبير حول هذه المسألة. لقد كان مغرماً بكونستانس، وشجعت والدتها هذا الزواج بشدة، فشعر ولفغانغ بأنه ملزم بهذا الزواج بطريقة ما. وتزوج الاثنان أخيراً في 4 آب/أغسطس من عام 1782.

ووافق ليوبولد في النهاية على هذا الزواج، أنجبت كونستانس ستة أطفال، بقي منهم اثنان على قيد الحياة هما كارل توماس وفرانز كزافير.

وفاة موتزارت

توفي ولفغانغ أماديوس موتزارت في 5 كانون الأول/ديسمبر عام 1791 عن عمر ناهز الخامسة والثلاثين.

وسبب الوفاة غير مؤكد، نتيجة القيود المفروضة على عملية التشخيص بعد الوفاة. ورسمياً، تعزو السجلات سبب الوفاة إلى الحمى الدخنية، في إشارة إلى طفح جلدي يشبه بذور الدخن.

تم تداول العديد من الفرضيات التي تتناول وفاة موتزارت. فعزاها البعض إلى الحمى الروماتزمية، وهو مرض عانى منه كثيراً أثناء حياته. ويُقال بأن جنازته شهدت عدداً قليلاً من المشيعين كما دُفن في مقبرة عامة، حيث جرت العادة بين سكان فيينا على ذلك، إذ لم يحظَ إلا النبلاء والارستقراطيين بجنازات عامة إضافة إلى دفنهم في قبور فخمة يعرفها الجميع.

مع ذلك حظيت أعماله التذكارية وحفلاته الموسيقية بحضور جيد في براغ وفيينا. وبعد وفاته قامت كونستانس ببيع العديد من مؤلفاته غير المنشورة وبدون شك كان غرضها سداد دين العائلة الكبير. واستطاعت الحصول على معاش تقاعدي من الامبراطور كما نظمت العديد من الحفلات الربحية إحياءً لذكرى موتزارت. هذه الجهود مكنت كونستانس من خلق أمان مالي لعائلتها الأمر الذي سمح لها بإرسال أطفالها إلى مدارس خاصة.

توفي موتزارت شاباً، حتى بالنسبة لتلك الفترة الزمنية. مع ذلك فإن لارتقائه سلم الشهرة وإنجازاته في ذلك العمر المبكر آثاره الباقية في معظم أعمال معاصريه من الفنانين الذين أفل نجمهم باكراً. وحين وفاته، اعتُبر موتزارت من أعظم المؤلفين الموسيقيين على مر العصور. فقد قدمت موسيقاه انطباعات واضحة وجريئة، فغالباً ما كانت متنافرة ومعقدة، واستدعت براعة تقنية عالية في مؤدييها من الموسيقيين.

بقيت أعماله معروفة في القرن التاسع عشر، إذ كتبت سير ذاتية عنه وأدى كثير من الموسيقيين أعماله بشكل مستمر. كما ألهمت الكثير من الموسيقيين من بعده، وهنا لابد من ذكر أكثرهم شهرة وهو بيتهوفن. وإلى جانب صديقه هايدن، وضع موتزارت تصوراً كاملاً للأشكال العظيمة من السيمفونيات. وعموماً، تعرض أوبراه رؤية نفسية خارقة وفريدة من نوعها بالنسبة إلى موسيقى ذلك العهد، وما تزال مستمرة في ترك بصمة مذهلة على الموسيقيين وعشاق الموسيقى اليوم.

حقائق سريعة عن موتزارت

  • أول مؤلفاته كانت في عمر السادسة، وأول أوبرا له هي Mitridate Re di Ponto وكتبها حين كان في الرابعة عشر من عمره.
  • كان قادراً على تدوين Miserere غيباً بعد سماعه لها، علما أنه لم يسبق لها وأن عُرضت خارج الفاتيكان في ذلك الحين.
  • كان منتمياً إلى الماسونية.
  • في عام 1787، حين كان بيتهوفن في السادسة عشر من عمره وصل إلى فيينا لقضاء أسبوعيين دراسيين تلقى فيهما دروساً على يد موتزارت، ولكن هذه المعلومات غير مؤكدة بأدلة قوية.
  • عانى مصاعب اقتصادية كبيرة حتى أنه توفي مديوناً.
  • كان من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية حتى أن أعظم أعماله حملت طابعاً دينياً.

فيديوهات ووثائقيات عن موتزارت

المصادر

info آخر تحديث: 2018/02/17