من هو أبو العتاهية - Abo Alatahia؟

الرئيسية » شخصيات » عراقية » أبو العتاهية
أبو العتاهية
الاسم الكامل
إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان العيني، أبو اسحاق
الوظائف
تاريخ الميلاد
747
الجنسية
مكان الولادة
العراق, عين التمر

أبو العتاهية من أهم شعراء العصر العباسي، عُرف بشعره الزاهد، وانصرافه عن كل أمور الحياة المادية حتى لُقّب بالشاعر الزاهد.

نبذة عن أبو العتاهية

أبو العتاهية هو إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان العيني، أبو إسحاق. عاش طفولة بعيدة عن الترف والغنى مما أكسبه حكمة ظهرت في شعره، لينتقل في فترة شبابه إلى قصور الخلافة العباسية ويكون واحدًا من أهم الشعراء العباسيين وأكثرهم مدحًا ووفاءً لغالبية الخلفاء العباسيين طيلة حياته.

كما طغى على شعره الإيمان القوي المتيقّن بالله مع الانصراف التام عن جميع متاع الحياة المادية والمعنوية، حتى أُطلِقَ عليه الشاعر الزاهد، ولا يزال هذا الاسم يشير لأبي العتاهية حتى يومنا هذا.

ولاسم اسماعيل معانٍ ودلالاتٍ عديدة، يمكن التعرف عليها من خلال: معنى اسم اسماعيل.

اقرأ أيضًا عن...

بدايات أبو العتاهية

وُلد إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان العيني المُلقّب بأبي العتاهية عام 747 ميلادي (في النصف الأول من القرن الثامن) في مدينة عين التمر بالعراق، لينتقل بعد فترة قصيرة ويعيش طفولته في مدينة الكوفة؛ ليبدأ فيها الاهتمام في الأدب والشعر إلى جانب عمله في بيع الجِرار.

إنجازات أبو العتاهية

انتقل أبو العتاهية إلى مدينة بغداد وبدأ ينشر فيها شعره وقصائده في فترة ازدهار الدولة العباسية، وشكّل صداقات وعلاقات وطيدة مع أغلب الخلفاء العباسيين مثل الخليفة المهدي أولًا ومن ثم هارون الرشيد والعديد من الخلفاء العباسيين الذين دعموا شعره واستمتعوا به.

كان للغزل مكانةٌ مهمة في شعر أبي العتاهية وخاصةً في بداياته، فاجتاح هذا الغرض شعره بكل رقة وعذوبة وكان غزلًا عذريًّا بعيدًا عن التكلّف والرخاء، ومن أشهر قصائده في هذا المجال كانت "عُتبة" وهي قصيدة نظّمها لمحبوبته عتبة التي كانت إحدى جواري الخليفة المهدي، ومن أبياتها:

كأنها من حسنها درة أخرجها اليم إلى الساحل

كأن في فيها وفي طرفها سواحرا أقبلن من بابل

لم يبق مني حبها ما خلا حشاشة في بدن ناحل!

كما حلّ الندمُ والحسرةُ تارةً على شعره بأبهى الصور، فكانت أبياته الشهيرة:

بكيت على الشباب بدمع عيني

فلم يُغنِ البكاءُ ولا النّحيبُ

فيا أسفًا أسِفتُ على شبابٍ

نعاهُ الشيبُ والرّأسُ الخضيبُ

عريتُ من الشبابِ وكنتُ غضاً

كما يَعرَى من الوَرَقِ القضيبُ

فيا ليتَ الشبابَ يعودُ يومًا

فأخبرهُ بما فعلَ المشيبُ

وقد كان لأبي العتاهية نَفَسٌ خاصٌّ بالرثاء والحزن تجلّى في بعض قصائده مثل:

يا نَفسُ أينَ أبي، وأينَ أبو أبي                   وأبُوهُ عدِّي لا أبَا لكِ واحْسُبِي

عُدّي، فإنّي قد نَظَرْتُ، فلم أجدْ                 بينِي وبيْنَ أبيكِ آدَمَ مِنْ أبِ

أفأنْتِ تَرْجينَ السّلامَة َ بَعدَهمْ                  هَلاّ هُديتِ لسَمتِ وجهِ المَطلَبِ

قَدْ ماتَ ما بينَ الجنينِ إلى الرَّضيعِ              إلى الفطِيْمِ إلى الكبيرِ الأشيبِ

فإلى متَى هذَا أرانِي لاعباً                       وأرَى َ المنِّية َ إنْ أتَتْ لم تلعَبِ

ولعلّ من أبرز الصفات التي اشتهر بها أبا العتاهية من منتصف حياته إلى نهايتها هي الزهد، فكان زاهدًا بكل ما على وجه الأرض، وموقِنًا بزوال هذه الحياة سريعًا وقد وظّف هذا الزهد في شعره فكانت الأبيات:

حَسبُكَ مِمّا تَبتَغيهِ القوتُ                     ما أَكثَرَ القوت لِمَن يَموتُ

إِن كانَ لا يُغنيكَ ما يَكفيكا                  فَكُلُّ ما في الأَرضِ لا يُغنيكا

الفَقرُ فيما جاوَزَ الكَفافا                     مَن عَرَفَ اللَهَ رَجا وَخافا

إِنَّ القَليلِ بِالقَليــلِ يَكثُر                     إِنَّ الصَفـاءَ بِالقَذى لَيَكدُر

اللَهُ حَسبي في جَميعِ أَمــري               بِهِ غَنائي وَإِلَيهِ فَقــري

لا تتَركُ لِلدُنيا النَجاةُ مِنهــا               لَم تَرَ أَنهى لَكَ مِنها عَنهـــا

لِكُلِّ ما يُؤذي وَإِن قَلَّ أَلَم                 ما أَطوَلَ الليـلَ عَلى مَن لَم يَنَم

كما كان متقرّبًا لله ومخلصًا بإيمانه، فقد جرّد ذاته من حب أهل الأرض جميعهم واكتفى بلذة إيمانه وعبادته:

ركنَّا إلى الدنيَا الدنيئة ضلَّة                          وكَشفتِ الأطماعُ منَّا المساوِيَا

وَإنّا لَنُرْمَى كُلَّ يَوْمٍ بعِبْرَة                            نَراها، فَما تَزْدادُ إلاّ تَمادِيَا

نُسَرّ بدارٍ أوْرَثَتْنَا تَضاغُناً                            عَلَيْها، وَدارٍ أوْرَثَتْنَا تَعادِيَا

إذَا المرءُ لمْ يلبسْ ثياباً من التُّقَى                    تقلَّبَ عُرياناً وإنْ كانَ كاسِيَا

أخي كنْ على يأسٍ من النّاسِ كلّهمْ                جميعاً وكُنْ ما عشتَ للهِ راجيَا

ألمْ ترَ أنَّ اللهَ يكفي عبادَهُ                           فحسبُ عبادِ اللهِ باللهِ كافِيَ

أشهر أقوال أبو العتاهية

حياة أبو العتاهية الشخصية

وقع أبو العتاهية بحب "عتبة" وهي إحدى جواري الخلفاء العباسيين في زمن الخليفة المهدي، إلا أن هذا الحب لم يكلّل بالزواج، وكما يُشاع فإن هذه العلاقة كانت مرفوضة أيضًا من قبل عتبة، وفيما عدا ذلك فلا يوجد أي تفاصيل مؤكدة عن حياة الشاعر أبو العتاهية الشخصية.

وفاة أبو العتاهية

توفي أبو العتاهية في عام 828 ميلادي عن عمر ناهز 81 عامًا، في الفترة التي حكم فيها الخليفة المأمون ابن الخليفة العباسي هارون الرشيد، ودُفِن جثمانه بالقرب من منطقة قنطرة الزياتين غرب بغداد.

حقائق سريعة عن أبو العتاهية

يُشاع عن أبي العتاهية أنه كان كثير المال إلا أنه شحيحٌ على نفسه وعلى قومه.

مدح أبو العتاهية غالبية الخلفاء العباسيين الذين عاصروه.

يُقال عن أبي العتاهية أنه كان دميم الوجه وقبيح المنظر (على حد وصف بعض المصادر التاريخية).

يعتبر أبو العتاهية أول من تمرّد على قواعد الخليل بن أحمد الفراهيدي في علم العروض والقافية، فكان شعر أبو العتاهية متجدّد لطيف المعاني وسهل الألفاظ وقليل التكلف.

المصادر

آخر تحديث: 2020/12/28