من هو ليو تولستوي - Leo Tolstoy؟

الاسم الكامل
ليف نيكولايفيتش تولستوي
الوظائف
كاتب
تاريخ الميلاد
1828 - 09-09 (العمر 82 عامًا)
تاريخ الوفاة
1910-11-20
الجنسية
روسية
مكان الولادة
روسيا, تولا
البرج
العذراء

مؤلف وأديب روسي، ينتمي إلى أسرة عريقة. ذاع صيته في روسيا والعالم نظرًا لإبداعاته الأدبية، ولاسيما روايتي الحرب والسلم، وآنا كارينينا. عُرف بمواقفه المعارضة للكنيسة الروسية.

نبذة عن ليو تولستوي

ليو تولستوي مؤلف وكاتب روسي، له العديد من الأعمال الأدبية التي تعد من بين الأعظم على مر التاريخ. ساهم تولستوي بشكل كبير-إلى جانب دوستويفسكي وتورغينيف-في النهضة الكبيرة التي شهدها الأدب الروسي خلال القرن التاسع عشر. كان له العديد من المواقف الجريئة مثل التخلي عن ثروته ومعارضة الكنيسة. وتحول في المرحلة الأخيرة من حياته ليغدو أشبه بزعيم أخلاقي وديني.

اقرأ أيضًا عن...

بدايات ليو تولستوي

يعتبر المؤلف ليو تولستوي Leo Tolstoy من عمالقة الأدب الروسي خلال القرن التاسع عشر. ولد تولستوي بتاريخ 9 سبتمبر سنة 1828، في عزبة ياسنايا بوليانا بمقاطعة تولا في روسيا. ترعرع تولستوي في كنف عائلته الأرستقراطية، فوالده كان الكونت نيكولاي تولستوي، أما والدته فكانت الأميرة فولكونسكايا، التي تنحدر من سلالة روريك، أول حاكم في تاريخ روسيا.

شهدت طفولة تولستوي الكثير من المآسي؛ فقد توفيت والدته سنة 1830، فتولت إحدى قريبات والده مهمة رعاية الأطفال. ولم تمض سوى 7 سنوات حتى توفي والده أيضًا، فعُينت عمته وصية قانونية على الأطفال. وبعدما توفيت العمة، انتقل تولستوي وأخوته للعيش مع عمته الثانية في مدينة كازان.

تلقى تولستوي تعليمه الابتدائي في المنزل على أيدي المعلمين الفرنسيين والألمان. وفي عام 1843، التحق ببرنامج اللغات الشرقية في جامعة كازان، إلا أنه فشل في إظهار تفوقه الدراسي، فاضطر للالتحاق ببرنامج القانون، ولكنه لم يمكث فيه طويلًا. وهكذا استمر الوضع على ذات المنوال حتى ترك تولستوي جامعة كازان في نهاية المطاف، دون الحصول على أي شهادة جامعية.

عاد تولستوي بعد ذلك إلى منزل والديه، وقرر أن يتولى الإشراف على زراعة الأراضي هناك، ولكنه لم يتمكن من المواظبة على فعل ذلك نظرًا لكثرة زياراته الاجتماعية إلى تولا وموسكو. وبالتالي، سرعان ما تبين أنه غير مؤهل لتولي هذا الأمر.

وفي الوقت الذي كان فيه تولستوي منهمكًا بشؤون أراضيه، عاد أخوه نيكولاي إلى المنزل في إجازة قصيرة من الجيش، وأقنعه بالانضمام إليه، فوافق تولستوي وسافر معه إلى وحدته العسكرية في جبال القوقاز. وفي سنة 1854، انتقل إلى سيفاستوبول في أوكرانيا، وشارك في حرب القرم سنة 1855.

إنجازات ليو تولستوي

استغل تولستوي بعض فترات السلام أثناء وجوده في الجيش، فعمل على تأليف قصة تروي سيرته الذاتية، أطلق عليها اسم "الطفولة". وفي سنة 1852، قدّم تولستوي مسودة الرواية إلى مجلة " The Contemporary"، التي كانت تعد الأكثر شعبية وانتشارًا آنذاك، فوافقت إدارة المجلة على نشرها، لتصبح بالتالي أول مؤلفات تولستوي المنشورة. وبعد ذلك، شرع تولستوي في كتابة قصة اسمها "القوزاق"، تروي يومياته داخل وحدته العسكرية، ولكنه لم يكملها إلا بعد مغادرته الجيش.

وعلى نحو مثير للدهشة، تمكن تولستوي من مواصلة تأليف الكتب حتى أثناء خوضه غمار حرب القرم؛ فقد نجح في تأليف رواية "الصبا"، التي تعد تتمة لرواية "الطفولة".

كذلك، عبّر عن آرائه حيال التناقضات الصارخة خلال الحرب في سلسلة كتبه التي حملت اسم "حكايات سيباستوبول".

حالما انتهت حرب القرم، غادر تولستوي الجيش وعاد إلى روسيا، حيث اكتشف مدى ازدهار شعبيته في الساحة الأدبية في بطرسبرغ.

لكن نظرًا لما اتسم به من غطرسة وعناد، فقد رفض الانضمام إلى أي مدرسة فكرية، وأعلن عن اعتناقه الفلسفة الفوضوية، وغادر بعدها إلى باريس سنة 1857، ولكنه لم يمكث هناك طويلًا، فسرعان ما عاد إلى روسيا، لينجح في نشر روايته "الشباب"، التي تعد الجزء الثالث من سيرته الذاتية. وفي عام 1862، أصدر تولستوي أول عدد من مجلته Yasnaya Polyana، وتزوج في ذات العام من صوفيا أندرييفنا بيرز، ابنة أحد الأطباء.

أقام تولستوي مع زوجته وأولاده في عزبته، وأمضى الجزء الأكبر من عقد الستينيات في تأليف روايته الرائعة "الحرب والسلم"، التي نُشر جزؤها الأول في مجلة " Russian Messenger" الأدبية سنة 1865. وبعد 3 أعوام أصدر 3 فصول أخرى، ليتبعها في العام التالي بالجزء الأخير.

حظيت الرواية بإعجاب منقطع النظير لدى الجمهور وأوساط النقاد، فقد كانت أحداثها بمثابة صورة تاريخية عن روسيا والمجتمع الروسي خلال الحروب النابليونية. كذلك، تضمنت 3 فصول مهمة تطرق فيها تولستوي إلى قوانين التاريخ، وعبّر عن رفضه لها، وسخريته منها.

بعد النجاح الساحق لرواية الحرب والسلام، عكف تولستوي على تأليف روايته الشهيرة الأخرى: "آنا كارنينا". وبالرغم من كون قصة الرواية خيالية، فإنها استمدت بعض أحداثها من حياة تولستوي الشخصية، ولاسيما علاقته مع زوجته أثناء فترة الخطوبة. نُشرت الرواية على دفعات بدءًا من عام 1873 وحتى سنة 1877، وقد ساهمت العائدات التي حصل عليها تولستوي في زيادة ثروته.

على الرغم من النجاح الكبير لرواية "آنا كارنينا"، عانى تولستوي من أزمة روحية بلغت حد الاكتئاب. كان تولستوي آنذاك منهمكًا في محاولات حثيثة للعثور على إجابات حول تساؤلاته عن معنى الحياة، فلجأ إلى الكنيسة الأرثوذكسية ولكنه لم يجد ما يبحث عنه. وبعدما تعمق في النصوص الدينية، توصل إلى اعتقاد مفاده وجود فساد الكنيسة المسيحية، فاعتنق مبادئ جديدة بعيدًا عن معتقدات الدين. وقرر أن ينشر تلك المعتقدات في مجلة جديدة اسمها " The Mediator".

في المقابل، لم تغض الكنيسة الطرف عن آراء تولستوي، فأعلنت حرمانه وإبعاده عنها. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد كان أيضًا خاضعًا لمراقبة الشرطة السريّة.

"الفنان يجب أن يدرك الواقع الذي يغوص في أدق تفاصيله، ولذلك ليس لدينا حسب رأيي سوى فنان واحد، هو الكونت ليو تولستوي" دوستويفسكي.

أشهر أقوال ليو تولستوي

حياة ليو تولستوي الشخصية

تزوج ليو تولستوي عام 1862 من صوفيا أندرييفنا بيرز، ابنة أحد الأطباء. رزق ليو وصوفيا بثلاثة عشر طفلاً، توفي 5 منهم أثناء الطفولة.

واجه تولستوي مشاكل عائلية مع زوجته، لأنه كان راغبًا في التخلي عن ثروته كلها. واستمرت حالة الخلاف بينهما إلى أن وافق تولستوي على منحها حق الحصول على عائدات النشر الخاصة بمؤلفاته قبل سنة 1881.

وفاة ليو تولستوي

واظب تولستوي على كتابة المؤلفات الأدبية على مدار عقدي الثمانينات والتسعينيات من القرن التاسع عشر؛ فألف رواية "وفاة إيفان إليتش" في عام 1886، وبعدها كتب رواية "الأب سيرغي" سنة 1898، ورواية "البعث" 1899 التي كانت آخر رواياته الطويلة، ورواية "الحج مراد" سنة 1904. وبالرغم من الثناء الذي نالته رواية البعث، فإنها لم تحظ بالنجاح الكبير لروايات تولستوي السابقة.

قدّم تولستوي نفسه خلال السنوات الثلاثين الأخيرة من حياته بوصفه زعيمًا أخلاقيًا ودينيًا، فأثّرت أفكاره حول المقاومة السلمية للشر على شخصيات كثيرة من بينها المهاتما غاندي. سعى تولستوي إلى التوفيق بين معتقداته الروحية، وما خلقته من مشاكل في أسرته؛ فقد كانت زوجته من أشد المعارضين لتلك الأفكار، فساد الاضطراب علاقتهم. ولم يجد تولستوي حلًا سوى السفر بعيدًا عن استياء زوجته، فمضى في رحلة للحج مع ابنته وطبيبه.

كانت رحلة الحج شاقة جدًا على تولستوي العجوز، فعاد إلى منزله سنة 1910، حيث قضى هناك فترة وجيزة قبل أن يتوفى بتاريخ 20 نوفمبر سنة 1910، ويدفن في عزبة عائلته. وبذلك، تُختتم مسيرة واحد من أهم الأدباء الروس والعالميين.

حقائق سريعة عن ليو تولستوي

وُصفت علاقته الزوجية بأنها واحدة من أسوء الزيجات عبر التاريخ.
أعلنت الكنيسة إبعاده عنها نظرًا لآرائه المتعارضة معها.
ألّف رواية "الصبا" أثناء مشاركته في حرم القرم.

فيديوهات ووثائقيات عن ليو تولستوي

المصادر

info آخر تحديث: 2019/06/18