من هو محمد عبد الوهاب - Mohammed Abdel Wahab؟

الاسم الكامل
محمد عبد الوهاب
الوظائف
مطرب ، ملحن
تاريخ الميلاد
1902 - 03-13 (العمر 89 عامًا)
تاريخ الوفاة
1991-05-04
الجنسية
مصرية
مكان الولادة
مصر, القاهرة
درس في
معهد القاهرة للموسيقا العربية
البرج
الحوت

هو موسيقار الأجيال العربية، مصري الجنسية. لحّن لأكبر مطربي عصره، كما كانت له أغانٍ خالدة في تاريخ الموسيقا العربية.

نبذة عن محمد عبد الوهاب

ولد محمد عبد الوهاب في 3 آذار/ مارس 1907 في حي في القاهرة يُدعى باب الشريعة. بدأ الغناء في سن مبكرة حيث كان مؤدٍ متميزٍ في مسرحٍ محليٍ عندما كان عمرة سبعة سنوات. كما سجل أولى تسجيلاته عندما كان عمره 13 عامًا.

درس العود والموسيقى العربية التقليدية في معهد القاهرة للموسيقى العربية والتأليف الغربي في مدرسة بيرغران. ونتيجةً لصوته الجميل وقدرته المذهلة على الارتجال على العود، ازدادت شهرته بسرعة، وخاصةً في المجتمع العالي.

في عام 1924، قدم الشاعر الشهير أحمد شوقي عبد الوهاب لأصدقائه الأثرياء وأصبح فنانًا مشهورًا في حفلات الطبقة العُليا. كما كانت ألحان عبد الوهاب، مع كلمات شوقي شعبيةً للغاية بين جميع فئات الناس.

كان مشهورًا بين الأمراء والملوك. ويعتبر أحد الأركان الأساسية الخمس في الموسيقى العربية الحديثة، إضافةً إلى فريد الأطرش، فيروز، عبد الحليم حافظ وأم كلثوم. كما كان واحدًا من الممثلين المصرين القليلين الذين انتقلوا من الأفلام الصامتة إلى تأدية أدوارٍ غنائية ناطقة. توفي عبد الوهاب في 4 أيار/ مايو 1991 إثر إصابته بجلطةٍ دماغية.

اقرأ أيضًا عن...

بدايات محمد عبد الوهاب

وُلد محمد عبد الوهاب في 10 آذار/ مارس 1904 في أحد أحياء القاهرة الشعبية المسمى باب الشعرية. ظهرت موهبة الطفل محمد عبد الوهاب مبكرة حيث كان يحفظ ما ترامى إلى سمعه من الأدوار والأغانى القديمة ويرددها في المدرسة وفي الشارع، ويتردد على المسارح والفرق لسماع المزيد منها إشباعًا لهوايته.

وفي عام 1914، بدأ عبد الوهاب العمل كمطربٍ وهو في العاشرة من عمره يغنى بين الفصول حيث سمعه فوزي الجزايرلي صاحب إحدى الفرق وقرر تقديمه للجمهور رغم صغر سنه، بل إنه علق على باب المسرح إعلانًا يقول الطفل الأعجوبة الذي يغنى لسلامة حجازي.

بينما كان محمد عبد الوهاب يغنى بين فصول الروايات في فرقة عبد الرحمن رشدي المحامي، شاهده أمير الشعراء أحمد شوقي في إحدى الليالي يغنى فأشفق عليه واستنكر أن يحترف العمل في هذه السن الصغيرة، واعترض لدى صاحب الفرقة، لكنه لم ينجح في تثبيط عزيمته. انزعج عبد الوهاب لهذا الموقف كثيرًا وظل يخشى الظهور أمام شوقي، ولم يسمعه شوقي يغنى ثانيةً إلا بعد عشر سنوات.

إنجازات محمد عبد الوهاب

كان عبد الوهاب قد أضاف إلى رصيده الفني من الغناء القديم من أدوار عبده الحامولي وقصائد سلامة حجازي وغيرهم ما حفظه من أدوار وأغاني سيد درويش، وساقت به الأقدار إلى ذلك العملاق بالصدفة حيث تعرف إليه ثم أسند إليه دور البطولة الغنائية في أوبريت شهرزاد وهو مازال في السابعة عشرة من عمره، فاقترب محمد عبد الوهاب أكثر من سيد درويش وتعلم منه الكثير.

وفي 1923، التحق عبد الوهاب بنادي الموسيقى الشرقي، فالتقى هناك بمحمد القصبجي، أستاذ الموسيقى الشرقية وآلة العود، حيث تعلم على يديه العزف على العود وأصول المقامات، ثم درس بعض اصول الموسيقى الغربية والتدوين الموسيقى بمعهد جويدين الإيطالي بالقاهرة.

وفي 1924، أتت لمحمد عبد الوهاب فرصة عمره، حيث التقى بأمير الشعراء أحمد شوقي مرةً أخرى والذي كان نقطة تحولٍ في حياته. استمع أحمد شوقي إلى غنائه في حفلٍ على مسرح سان استفانو بالإسكندرية وسمح له بالغناء عندئذ وكان عبد الوهاب في العشرين من عمره، لم يكن باستطاعة شوقي أن يضيف شيئًا لموهبة عبد الوهاب، لكنه أضاف أشياء في حياته كان من شأنها صقل تلك الموهبة وتسليحها بالدراسة والثقافة، فقد قرر أن يتبناه فنيًا واهتم بإكمال تعليمه ليس فقط للغة العربية والشعر، وإنما الموسيقى الغربية أيضًا والثقافة العامة، واستمر شوقي في رعاية محمد عبد الوهاب وتقديمه إلى صفوة المجتمع من المثقفين وأصحاب النفوذ وقدم له أشعاره وشجعه على تلحينها إلى أن توفي عام 1932.

وفي عام 1925، كانت بداية اعتراف المجتمع الفني بمحمد عبد الوهاب عندما استدعته سلطانة الطرب منيرة المهدية وطلبت منه إكمال تلحين روايةً لم يكملها سيد درويش قبل وفاته ألا وهي رواية كليوباترا. ولا شك أن هذه الخطوة قد أفادت عبد الوهاب كثيرًا، وكانت تحولاً كبيرًا في حياته المهنية. ويحكي عبد الوهاب عن تلك الفترة أنه كان يتأمل صورة سيد درويش ويشعر بشعورين متناقضين أمامها، أولهما التقدير الكامل لهذا الفنان والنظر إليه كقمةٍ لا يمكن بلوغها. استمر عبد الوهاب بتأثره بسيد درويش حتى بعد دخوله عالم السينما في الثلاثينات والأربعينات، وحتى في الستينات كانت لا تزال هناك بصمات سيد درويش في موسيقى عبد الوهاب.

وفي عام 1972، سجل عبد الوهاب أول أسطوانةٍ من ألحانه وكلمات الشيخ يونس القاضي، "فيك عشرة كوتشينة"، وقد ظهر فيها تأثره بموسيقى سيد درويش.

صعوده إلى الشهرة

كمن وجد ضالته، بدأ شوقي يكلف عبد الوهاب بوضع ألحانٍ لقصائده وغنائها، وكان شوقي يريد لقصائده الانتشار وكان صوت محمد عبد الوهاب هو الجهاز الإعلامي الذي اختاره لتلك المهمة، كانت أول أغنيةٍ لشوقي يغنيها محمد عبد الوهاب من ألحانه أغنيةً كتبها بالعامية وهي "شبكتي قلبي ياعيني". كان شوقي يسعد بسماعه يغنى أدوار عبده الحامولي وألحان محمد عثمان، ومنها ما كان من تأليف شوقي، ثم بقصيدة يا جارة الوادي بدأ المجتمع الراقى يتعرف على عبد الوهاب، ولكي يصقله أكثر، قرر أحمد شوقي اصطحاب الفنان الناشئ إلى باريس عاصمة الفن، وهناك استمع إلى الموسيقى الباريسية والأوربية مما ساهم في اتساع مداركه الفنية لتستوعب فنون الشرق والغرب.

دخوله عالم السينما

دخل عبد الوهاب عالم السينما بأول فيلمٍ غنائيٍ له (الوردة البيضاء) وعمره 29 عامًا، وأتبع هذا الفيلم بخمسة أفلامٍ أخرى، قام ببطولتها تمثيلاً وغناءً كان آخرها عام 1947 وعمره 43 عامًا، ثم اشترك بالغناء فقط في فيلمين أحدهما هو غزل البنات مع ليلى مراد ونجيب الريحاني عام 1949، والآخر كان فيلم منتهى الفرح عام 1963.
احتوت تلك الأفلام على عشرات من أجمل أغاني عبد الوهاب، وتميزت بالبساطة والتحديث، وقد أدخل إلى أفلامه طابع الحياة الغربية واستخدم إيقاعاتٍ أوربية مثل التانجو والسامبا والرومبا.

ولا شك أن دخول عبد الوهاب ميدان السينما قد أسهم كثيرًا في صنع مجده الفني، وما زالت مقاطع أغانيه في الأفلام تذاع لليوم في كثيرٍ من محطات الراديو والتليفزيون العربية والقنوات الفضائية.

عبد الوهاب في الستينات

استمر محمد عبد الوهاب في تقديم ألحانه للآخرين لكنه توقف عن الغناء في منتصف الستينات تقريبًا، وله في تلك الفترة أعمالٌ وطنيةٌ متميزة مثل ناصر، والله وعرفنا الحب، وطني حبيبي، الجيل الصاعد، صوت الجماهير، ويا حبايب بالسلامة.
ومن الغريب أن عبد الوهاب بعد كل هذا التاريخ وقد اعتلى كل هذه القمم لم يستطع الهرب من تأثير موسيقى سيد درويش، فتسمع في لحن والله وعرفنا الحب ولحن يا حبايب السلامة.

ولعبد الوهاب في تلك الفترة بعض القصائد العاطفية نذكر منها لنجاة الصغيرة أيظن، وماذا أقول له من أشعار نزار قباني، ولا تكذبي التي غناها عبد الوهاب وعبد الحليم ونجاة الصغيرة كلٍ بمفرده من شعر كامل الشناوي.

وفي عام 1963، ظهر عبد الوهاب في آخر فيلمٍ سينمائي له باسم منتهى الفرح، اشترك فيه بالغناء فقط بأغنية هان الود، واعتزل بعدها الغناء تقريبًا وتفرغ للتلحين.

عبد الوهاب وأم كلثوم

عام 1964، التقى محمد عبد الوهاب وأم كلثوم في أول عملٍ فني مشترك يحمل اسم إنت عمري، وانتهت بذلك عقودٌ طويلة من المنافسة بينهما، وبدأت مرحلة جديدة من إبداعات عبد الوهاب الموسيقية استمرت عشر سنوات.
لم يكن اللقاء لا عفويًا ولا مخططًا له، فقد بلغ كل منهما من السن والمكانة ما بلغ، ولم يكن في ذهن أحد أن تلتقي القمتان بعد هذه السنين من الفراق.
كان لافتراق عبد الوهاب وأم كلثوم أسبابٌ كثيرة تندرج جميعها تحت عنوان المنافسة، ومن الناحية الفنية لم يكن هناك مانع فنى حقيقي، فكلاهما يعترف بالآخر على قمته.

في تحليل ذلك الموقف يقول موسيقار الإسكندرية محمد عفيفي، وكان صديقًا لمحمد عبد الوهاب وقام بتلحين بعض الأغاني التي لم تسجل لأم كلثوم: "كان عبد الوهاب يخشى صوت أم كلثوم وكانت أم كلثوم تخشى ألحان عبد الوهاب، هكذا بدت الصورة التي استمرت عشرات السنين، لم يكن هناك أي شكٍ في نجاح عمل يتمه الاثنان معًا، لكن الملحن يخشى أن ينسب نجاح اللحن لصوت المطربة الكبيرة، وتخشى هي أن تغطي موسيقى الملحن الكبير على صوتها، وهكذا دار الاثنان في حلقةٍ مفرغة".

على أنه قد لاحت هناك فرصةٌ لإنهاء ذلك الموقف بعد اعتزال عبد الوهاب الغناء مباشرة، فقد أصبحت أم كلثوم وحدها على قمة الساحة الغنائية، وكان باستطاعتها الغناء وبأفضل ما يكون.

استطاع شخصٌ واحدٌ في مصر أاقتناص هذه الفرصة، لم يكن فنانًا ولا ناقدًا وإنما كان متذوقًا للفن وكان أيضًا صديقًا للاثنين، وقد أقنعهما بفكرة الاشتراك في عملٍ واحد من غناء أم كلثوم وتلحين عبد الوهاب. وفعلاً تم اللقاء في الأغنية الشهيرة إنت عمري من كلمات الشاعر أحمد شفيق كامل عام 964 ، ولم يكن ذلك الشخص سوى الرئيس جمال عبد الناصر!

عبد الوهاب في السبعينات

تغير الزمن وانتشرت الموسيقى الأجنبية في البلاد، وهذه مصنوعةٌ بدرجةٍ عاليةٍ من الكفاءة وأقبل عليها الشباب بكثافة، وهنا يظهر خطرٌ جديدٌ على الموسيقى العربية، ترى من يتصدى له؟ لقد كان لعبد الوهاب فضلٌ كبيرٌ في مواجهة ذلك، وما أدخله من موسيقى متطورة في أغاني أم كلثوم كان يبتلع كل تأثيرات الغرب، فهو يحتفظ بأصالة الشرق وطعم أنغامه الشجية، وفي نفس الوقت يدخل الآلات الغربية في جملٍ من ابتكاره لم تعزف من قبل على تلك الآلات مثل الجيتار والأورج، ويسمع الجمهور أصواتًا حديثةً وأنغامًا جديدةً غايةً في الشياكة والإبداع.

استمر عبد الوهاب على ذلك المنوال عشر سنوات يقدم لأم كلثوم أغنيةً جديدةً كل عام أصبحت من علامات الموسيقى العربية، وقد عود جمهوره على انتظار التحفة القادمة بشغفٍ شديد، إنه عبد الوهاب ، وحتمًا سيقدم شيئًا جديدًا وممتعًا.

عبد الوهاب في التسعينات

عام 1990، فاجأ عبد الوهاب الجمهور بمفاجأةٍ لم تدر بخلد أحد، لقد قرر الغناء مرةً أخرى!
اختار عبد الوهاب أغنيةً فلسفية من كلمات الشاعر مرسى جميل عزيز بعنوان "من غير ليه".

تكريمه

نُصب تمثالٌ لعبد الوهاب في ميدان باب الشعرية وذلك تخليدًا لذكراه، كما تم إنشاء متحف مقتنيات وأشياء خاصة بمحمد عبد الوهاب، وموقعه في معهد الموسيقى في العاصمة المصرية في القاهرة، وحصل على الدكتوراه الفخرية عام 1975 من أكاديمية الفنون، وكما منحته جمعية المؤلفين والملحنين لقب الفنان العالمي عام 1957.

استدعى الرئيس المصري أنور السادات الموسيقار محمد عبد الوهاب وطلب منه طلبًا رئاسيًا بتلحين النشيد الوطني، وأعاد الرئيس أنور السادات الطلب من عبد الوهاب بوضع نشيدٍ وطنيٍ جديد لمصر، وقد غمر الفرح محمد عبد الوهاب لهذا الطلب المشرّف، كما منحه السادات رتبةً عسكريةً فخريةً وهي رتبة لواء. كما حصل على عدة جوائز أخرى، منها: الميدالية الذهبية للرواد الأوائل في السينما المصرية، ووسام الاستحقاق من الرئيس جمال عبد الناصر، والميدالية الفضية في العيد الفضي للتيلفزيون، وسام الاستقلال، الميدالية الذهبية في العيد الذهبي للإذاعة وغيرها من الجوائز.

أشهر أقوال محمد عبد الوهاب

حياة محمد عبد الوهاب الشخصية

تزوج محمد عبد الوهاب ثلاث مرات. الأولى من سيدة تكبره بربع قرن، وتم الطلاق بعدها بعشر سنوات. في عام 1944 تزوج محمد عبد الوهاب من زوجته الثانية "إقبال" وأنجبت له خمسة أبناء هم أحمد ومحمد وعصمت وعفت وعائشة، واستمر زواجهما سبعة عشر عامًا وانتهى بالطلاق في عام 1957. كان زواجه الثالث من نهلة القدسي.

وفاة محمد عبد الوهاب

توفي عبد الوهاب في 4 أيار/ مايو، 1991 إثر وعكةٍ صحيّة ألمّت به، وكان قد أصيب وقتها بجلطةٍ دماغيةٍ إثر سقوطٍ حاد تعرّض له على أرضية منزله بعد أن تعرّض للانزلاق المفاجئ، وكان قد أصدر الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك أمرًا بتشييع جثمان الموسيقار في اليوم الخامس من شهر أيار/ مايو.

حقائق سريعة عن محمد عبد الوهاب

  • وُلد في 3 آذار/ مارس، 1907 في حي في القاهرة يُدعى باب الشريعة.
  • في عام 1914، بدأ عبد الوهاب العمل كمطرب وهو في العاشرة.
  • في 1923، التحق عبد الوهاب بنادي الموسيقى الشرقي، فالتقى هناك بمحمد القصبجي، أستاذ الموسيقى الشرقية وآلة العود، حيث تعلم على يديه العزف على العود وأصول المقامات.
  • عام 1924، أتت لمحمد عبد الوهاب فرصة عمره، حيث التقى بأمير الشعراء احمد شوقي والذي كان نقطة تحولٍ في حياته.
  • في عام 1972، سجل عبد الوهاب أول أسطوانةٍ له.
  • دخل عبد الوهاب عالم السينما بأول فيلمٍ غنائي له "الوردة البيضاء" وعمره 29 عامًا. وفي عام 1963، ظهر عبد الوهاب في آخر فيلمٍ سينمائي له باسم منتهى الفرح.
  • عام 1964، التقى محمد عبد الوهاب وأم كلثوم في أول عملٍ فني مشترك يحمل اسم إنت عمري.
  • توفي عبد الوهاب في 4 أيار/ مايو، 1991 إثر إصابته بجلطةٍ دماغية.

فيديوهات ووثائقيات عن محمد عبد الوهاب

المصادر

info آخر تحديث: 2018/07/07

شاركنا رأيك حول "محمد عبد الوهاب"