من هو أخناتون - Akhenaton؟

أخناتون
الاسم الكامل
أمنحوتب الرابع
الوظائف
تاريخ الميلاد
1362 قبل الميلاد
الجنسية
مكان الولادة
مصر, طيبة

أحد الفراعنة المصريين الذين فرضوا أنفسهم وأفكارهم بقوة على مصر القديمة، وتميزت فترة حكمه القصيرة بالعديد من الاضطرابات في مختلف النواحي، ولكن لا يمكن إنكار ازدهارها بالنماذج المعمارية الفريدة حتى لُقبت حقبته باسم فترة العمارنة.

نبذة عن أخناتون

لقد برز بعض الحكام المصريين بالرغم من قدم حقبة الفراعنة القدماء وطول مدتها التي يلفها الغموض من كل جانب حتى هذه اللحظة، ويُعتبر أخناتون من أهم هؤلاء الحكام، فقد ظهرت العديد من الدراسات التاريخية والفرضيات حوله، واستطاع جذب أنظار علماء التاريخ بإنجازاته التي ما تزال آثارها ظاهرةً حتى وقتنا هذا.

وكان من أهم الحكام الذين اعتلوا الحكم بسنٍّ صغيرةٍ، والذين نادوا بدين التوحيد حتى اعتبر ثوريًا دينيًا، كما اهتم بالأمور الداخلية وخصوصًا الدينية والعمرانية والفنية أكثر من اهتمامه بالأمور الخارجية.

اقرأ أيضًا عن...

بدايات أخناتون

وُلد للفرعون المصري المنحدر من الأسرة الثامنة عشر أمنحوتب الثالث والملكة تي ابن أسموه أمنحوتب الرابع أو أمينوفيس الرابع باللغة اليونانية، وأُعِدَّ هذا الطفل ليكون الفرعون التالي للحكم، وبالفعل فقد تقلد الحكم في عام 1353 قبل الميلاد أو 1351 قبل الميلاد، ودامت فترة حكمه ما يقارب 17 عامًا.

اعتلى العرش باسمه عند الولادة، ولكنه غيره بنفسه إلى "اخناتون" خلال السنة الخامسة من حكمه تزامنًا مع تبنيه للدين الجديد، فقد جعل من اسمه مرآةً تعكس أفكاره الدينية التوحيدية الثورية، حيثُ كان يرمز اسم "أمنحوتب" إلى عبارة "آمون راضٍ"، بينما يرمز اسم أخناتون إلى عبارة "المفيد لآتون". وعليك أن تعلم أن آمون هو من أهم الآلهة التي لطالما عبدها وعظمها المصريون القدماء، أما آتون فهو يرمز للإله الواحد الذي لا يمكن تمثيله بتمثال، بل كانت الشمس هي الممثل الأساسي له.

إنجازات أخناتون

كان ملكًا فرعونيًا مهتمًا بالشؤون الداخلية أكثر من اهتمامه بالسياسة والأمور الخارجية؛ حيثُ برز اهتمامه بالفنون كالرسم والنقش والكتابة المصرية والهندسة المعمارية إلى جانب الإصلاح الديني، ولا يُمكن إنكار أن هذا الفعل تسبب في إضعاف الدولة.

وتميزت فترة حكمه بحنو الملك وعطفه ولطافته، ولكنه كان شديدًا مع كهنة معبد آمون حتى أنه أرسل أشخاصًا لمحو الصور والنصوص وتدمير الآثار العائدة إلى آمون، كما أمر بتشويه صورة الصقر الذي يرمز للآلهة "نخبت".

نقل أخناتون العاصمة من طيبة إلى مدينة أخرى كانت تسمى "أخت أتون بالمنيا" أو "أخيتاتون" والمعروفة حاليًا بـاسم "تل العمارنة"؛ وانطلق بمشروعه في الإصلاح الديني من هذه المدينة، وبدأ بتحويل أساليب العبادة والشعائر الدينية من آمون وسائر الآلهة الأخرى إلى آتون، كما أمر بتشييد العديد من المعابد الضخمة في طيبة بجوار معابد آمون، وأولى اهتمامًا كبيرًا بشرح عقيدة التوحيد وتبجيل آتون في كل المناسبات.

انتهج الملك الأسلوب الدبلوماسي في علاقاته مع أمراء كنعان وفلسطين وسورية، واتخذ أسلوب التراسل والحوار، وانصرف عن الاهتمام بالجيش، وابتعد عن سياسة توسيع حدود الدولة التي انتهجها أسلافه؛ لأنه كان يكره أن يرسل المصريين ليقاتلوا ويلقوا حتفهم بهدف كسب قضيةٍ غير عادلة أو احتلال مدينةٍ ليس لهم حقٌّ فيها، مما تسبب في إضعاف دور القادة العسكريين وانقلاب معظمهم ضد أخناتون في أواخر سنوات حكمه.

كان اهتمامه بالفنون ملفتًا وغريبًا؛ فجميع تماثيل العائلة المالكة التي تدل على عهده كانت تمتلك رؤوسا أكبر مقارنةً بسابقاتها، وكانت تتسم بالملامح الخنثوية ذات الشفاه الكبيرة والعيون مشقوقة الزاوية والأنوف الطويلة، بالإضافة إلى الأجساد النحيلة ذات الخصور الضيقة والأفخاذ والأرداف الواضحة؛ لدرجة أن بعض التماثيل ما تزال تشكل موضع جدلٍ حتى الآن فيما إذا كانت عائدةً لنفرتيتي أم أخناتون، كما يعتقد بعض العلماء أن الغاية من هذا التشابه الشكلي هو الدلالة على تجلي شخص الملك والملكة سويًا في التمثال الواحد كنوع من الترابط الحميم.

حياة أخناتون الشخصية

تزوج من نفرتيتي  وجعلها ملكته و"سيدة سعادته" على حد تعبيره، تشير الدراسات التاريخية أنها أنجبت له 7 أو 6 بناتٍ ولم تنجب ذكرًا واحدًا، لذلك استلم أخوه الحكم بعد وفاته.

كما تشير دراسات تاريخية إلى أن الملك كان حريصًا على تصوير حبه لملكته وسعادته بجوارها، ولكن من المرجح أنه اتخذ زوجةً أخرى تدعى "كيا" بهدف إنجاب ولي العهد، لذلك يعتقد بعض العلماء بأن كيا هي والدة توت عنخ آمون.

وفاة أخناتون

تشير بعض الدراسات إلى أن الانقسام بدأ يدب في الأسرة الملكية، و اختفت الملكة نفرتيتي في حوالي العام الرابع عشر من فترة حكم زوجها، وانعزلت في قصر خاص بها بعد رؤيتها للتدهور الاقتصادي والسياسي للبلاد، كما يُعتقد أن مؤامرات كهنة معبد آمون وكبار التجار وقادة الجيش بالإضافة إلى الثورات الصغيرة المتكررة- التي لم يستطع الملك قمعها- وأطماع الحيثيين وأمورو (سورية وفلسطين) بالولايات التابعة لمصر كانت من الأسباب الرئيسية لوقوع مصر في حالة فوضى أدت إلى نهاية ولاية أخناتون.

يعتبر علماء التاريخ أن نهاية حكم أخناتون غامضة، فمن المرجح أنه مات في الثلاثينيات من عمره خلال العام السابع عشر من الحكم لأسباب غير معروفة، كما أن المقبرة الملكية المخصصة لأخناتون في تل العمارنة لم تحتوِ على رفاته ضمن تابوت ملكي كما جرت العادة في مصر القديمة، ولكن عُثر في المقبرة KV55 على هيكل عظمي اعتقد الكثيرون أنه يعود لأخناتون، وهذا دليل آخر على حالة الفوضى الشديدة التي وقعت فيها الدولة واحتمالية نقل مقبرة أخناتون وتدنيسها.

حقائق سريعة عن أخناتون

تدور العديد من الأفكار الغامضة حول أخناتون وفترة حكمه، فيقول البعض أن أمنحوتب الثالث قد نصَّب ابنه ملكًا على عرشه خلال الفترة الأخيرة من حكمه؛ ليكون أخناتون نائبًا عنه بسبب مرضه، بينما يقول البعض الآخر أن أخناتون لم يتسلم مقاليد الحكم إلا بعد وفاة والده.
لا يتم التفريق بين كتابة "أخناتون" و"آتون" عند قراءة نقوش القبور القديمة.
وصفه البعض بأنه ملك مهرطق ومتهور وغير ناضج؛ لأنه اهتم بتطبيق دين جديد متجاهلًا الجذور العميقة للدين السابق ومتحديًا التجار وأغنياء الدولة والكهنة المتعصبين لدين آمون.
يُقال أنه كان شاعرًا، ولولا مشيئة الأقدار لما صار ملكًا.

فيديوهات ووثائقيات عن أخناتون

المصادر

آخر تحديث: 2021/05/06