محمود نصر
0

هناك العديد من الممثلين ينسخون الحياة بذكاء. كل تفصيلة سوف تكون مضبوطة، تمت العناية بها على نحو جميل. ومع ذلك فإن هناك شيئًا مفقودًا، الشخصية ليست حية. إنني لا أريد الحياة منسوخة ومقلدة على الشاشة، إنني أريد حياة تم خلقها.

المخرج العالمي “سيدني لوميت”

بكل ثقة، يمكن القول إن عددًا كبيرًا من الممثلين في سورية، قادرون على تحقيق ما يريده لوميت، على صعيد فن الأداء. ولو أن أحدًا منهم حالفه الحظ بالوقوف أمام كاميرته قبل أن يتوفاه الله، لأدرك ذلك بنفسه، وتعجب! فالممثل السوري ذائع الصيت في عالمنا العربي، بمقدراته التمثيلية، وكيفية خلق حياة بأكملها على الشاشة. يصيغها من ألفها إلى يائها بحرفية مبهرة. ومنهم نجمنا الذي نريد الاستفاضة بالحديث عنه في هذا المقال، العبقري “محمود نصر”. والذي حقق نجاحًا لافتًا في المسلسل المصري “ستون دقيقة”.

ستون دقيقة… نجاح التجربة الأولى

  • كتابة: محمد هشام عبية
  • إخراج: مريم أحمدي
  • بطولة: سوسن بدر، محمود نصر، ياسمين رئيس، شيرين رضا، فاطمة البنوي
  • إنتاج: شركة سيدرز أرت برودكشن (صادق الصباح)
  • سنة الإنتاج: 2021
  • عدد الحلقات: 9

هو الفنان الذي يستحق المديح والثناء، وأكثر، لاجتهاده على شخصياته الفنية، واشتغاله على تفاصيلها الدقيقة، وتنوعه باختيارته رغم قلتها. فهو فنان مسؤول يحرص على ما يقدم، ويدرس خطواته بتأنٍ. لذلك يتأخر بعض الشيء على محبيه بظهوره الدرامي، ليؤجج الحنين كلما غاب.

“ستون دقيقة” آخر ما أطل به علينا، عبر تطبيق شاهد Vip. الكل كان يترقب هذه الخطوة التي أقدم عليها. بالمقام الأول، لسماعه وهو يتكلم اللهجة المصرية للمرة الأولى، ومدى إيجاده لها، وإن كان سيلتهي عن تقمص الشخصية بالانشغال بها. منهم من كان متحمسًا بقلبٍ محب، ومتخوف، وآخرون ربما كانوا ينتظرون فشله، أو لم يتوقعوا أن يكسب الرهان، فالممثل دائمًا في لعبة تحدي مع الذات.

خرجت الحروف المنكهة بالمصرية من ثغره بسلاسة واضحة، وبراعة فاجأت السوريين والمصريين، وكأنه يستكشف مساحات صوتية جديدة، لم يسبق وأن اقترب منها، وجربها.

السيكوباتي الجميل

جسد نصر شخصية الأستاذ الجامعي والدكتور النفسي المشهور “أدهم نور الدين”، ضمن حدوتة تعج بالإثارة والتشويق والغموض.
يعيش نور الدين حياةً روتينيةً هادئةً مع زوجته ياسمين (ياسمين رئيس)، إلى أن تنكشف لها حقيقته تدريجيًا، ويتضح أنها تعيش مع شخصية سيكوباتية معقدة، فتنقلب حياتهم رأسًا على عقب، ما يدفعها لاتخاذ قرار يجعل حياتها في مأزق.

صاحب الشخصية السيكوباتية لديه نزعة للعدوانية، والسيطرة، وحب التملك. كما أنه يتلذذ بممارسة الجنس العنيف السادي، تغويه فكرة إلحاق الضرر بالآخرين. وهذا حال الدكتور أدهم، الذي عاث خرابًا في مهنة الطب النفسي، كان نموذجًا سيئًا للإنسان غير الأمين على مهنة أقسم اليمين على تأديتها بشرف وإخلاص.

الجميل أن يقوم الممثل بجذب الشخصية إليه، أن تأتي هي، لا أن يذهب هو إليها. ليعرف كيف يخرج منها متى يشاء، لصالح شخصية أخرى.
تمكن محمود من أدهم، انصهر به حد الثمالة. رجل يدعي الخير، إلا أنه يطوف شرًا. مربك بتقمصه، يجيد اللعب على الخطوط الحمراء، والتنقل بين مشاعر إنسانية مختلفة، ماكر وجميل، يعرف كيف يعيد إحياء نفسه، كمن ينبعث من جديد. تتجه الأضواء نحوه كلما تلون بدورٍ جديد، لا يجامل الشهرة، هي تحصيل حاصل، لا يعيرها اهتمامًا، يسايرها فقط.

تصفه مواطنته وزميلته الممثلة “سلاف فواخرجي” بشيطان الفن، وهو كذلك.

 

أفضل أعمال “محمود نصر”  في الدراما التلفزيونية

1. الندم

  • كتابة: حسن سامي يوسف
  • إخراج: الليث حجو
  • بطولة: سلوم حداد، باسم ياخور، محمود نصر، سمر سامي، دانا مارديني، أحمد الأحمد
  • إنتاج: شركة سما الفن الدولية للإنتاج
  • سنة الإنتاج: 2016
  • عدد الحلقات: 30

استطاع محمود نصر من خلال مسلسل “الندم” تكريس نجوميته سوريًا، عملٌ شكل نقلة نوعية في تاريخه الفني.
هنا يقدم نفسه في شخصية “عروة الغول”، كاتب سوري مدلل لأبيه تاجر اللحوم “أبو عبدو ابراهيم الغول”، الذي بدأ مسيرته من الصفر، جمع ثروته من عرق جبينه. أب كريم يقدر العمل ويهتم بالقيم، ويعرف قيمة المال لكن لا يقدسه.
العمل يتناول سوريا خلال مرحلتين مختلفتين، قبل الحرب وخلالها، عبر يومياتٍ ينقلها لنا الكاتب عروة الذي يجول شوارع دمشق حزينًا على ما آلت إليه حال الشام بفعل الحرب، والتي تحولت من صبية عشرينية ملأى بالحب والحياة، إلى عجوز كاهلة أتعبها عقوق الأبناء.
يعرض البدايات والنهايات لأسرة أبو عبدو الغول، الغيرة التي تحصل بين الأخوة، الطمع والجوع للوصول إلى النفوذ والسلطة، الخير الذي يتمثل بالحب والأخلاق، الشر الذي يتجسد بالشجع، والقهر، والظلم.

الندم عمل وجد مكانًا له على رفوف الذاكرة، وتربع فصار واحدًا من كلاسيكيات الدراما السورية. ربما أدرك محمود منذ البداية أنه أمام فرصته الذهبية، كممثل وليس كنجم. أمام تحفة فنية ستطرحه ممثلًا من العيار الثقيل، لدرجة أن الجماهير لن تنسى هذه الشخصية بسهولة، مهما قدم من أعمالٍ مهمة.

يقول الكاتب “تشارلز بوكوفسكي”: “الفنان هو الذي يقول شيئًا صعبًا بطريقة بسيطة.” وهذا ما لامسناه في أداء نصر السلس، وطريقة تعامله مع عروة واقترابه من خصوصيته كإنسان، معتمدًا على مخزونه المعرفي من الانطباعات الحياتية. في هذا الدور حقًا تغشى بثوب الإبداع، وأحكم عليه.

2. ممالك النار

  • كتابة: محمد سليمان عبد المالك، أحمد ندا
  • إخراج: بيتر ويبر
  • بطولة: خالد النبوي، محمود نصر، عبد المنعم عمايري، كندة حنا، رشيد عساف، محمد حاتم
  • إنتاج: شركة جينو ميديا الإماراتية
  • سنة الإنتاج: 2019
  • عدد الحلقات: 14

الأعمال التاريخية دائمًا ما تثير الجدل حول صوابيتها، وإن كانت بالفعل تنقل التاريخ بأمانة أم لا. ومتهمة كذلك، أنها تنسج وفق خيالات الكاتب ورؤية شركات الإنتاج. وهذا ما حدث مع مسلسل “ممالك النار”، حيث اعتبر الكثير من النقاد أنه جاء ليزور التاريخ، وليسيء إلى العثمانيين على وجه الخصوص، وهو عبارة عن تصفية حسابات بين الدول.

بغض النظر عن التاريخ ومصداقية العمل في نقل أحداث الماضي، إلا أن المسلسل من الناحية الفنية يعتبر ملحمة في الإبداع، حيث تضافرت كل عناصر النص والإخراج والأزياء والديكور، بالإضافة إلى أداء الممثلين، وطريقة تصوير المعارك والمشاهد القتالية، لإخراجه بصورة فنية وبصرية مميزة. وبميزانية تقدر بنحو 40 مليون دولار.

يوثق العمل سقوط دولة المماليك على أيدي العثمانيين في مصر، مع بدايات القرن السادس عشر. ويصور لنا الحقبة التي حكم فيها السلطان العثماني “سليم الأول”، والمعارك الدموية التي ارتكبها. والتحولات الكبرى في تاريخ المنطقة، بعد معركة “مرج دابق” التي انتصر فيها العثمانيون على المماليك.

لعب “محمود نصر” دور السلطان سليم الأول، حيث أثنى الجميع على تأديته للدور، جماهيرًا ونقادًا. يمكن القول إنه ترك بصمة في الدراما التاريخية، عبر شخصية دموية غارقة بالسواد. ما تطلب منه تكثيفًا عاليًا في الأداء، لإيصال كل ما تريد الشخصية قوله. كان جليًا النضوج الفني بتعاطيه مع المادة الدرامية، وحسه العالي في تحقيق التوازن بين حركاته الجسمانية والحدث الدرامي.

3. دفعة بيروت

  • كتابة: هبة مشاري حمادة
  • إخراج: علي العلي
  • بطولة: فاطمة الصفي، محمود نصر، نور الغندور، نور الشيخ، مهند الحمدي، خالد الشاعر
  • إنتاج: شبكة MBC، شركة إيغل فيلمز، شركة جوي برودكشنز
  • سنة الإنتاج: 2020
  • عدد الحلقات: 30

تأخذنا الكاتبة “هبة مشاري حمادة” عبر حكايتها في مسلسل “دفعة بيروت”، إلى ستينات القرن المنصرم، حيث تروي لنا قصص مجموعة من الطلاب العرب قصدوا العاصمة اللبنانية بيروت، بهدف الدراسة في الجامعة الأمريكية. عمل يزج بنا في حالة من النوستالجيا المحببة عبر أزيائه، وديكوراته، وقصصه.

ضمن السكن الجامعي وكليات الجامعة تدور أغلب أحداث العمل، حيث تستعرض الكاتبة عبر نص رشيق محكم، حالة الصراع والجدال بين فئة الشباب الجامعي باختلاف لهجاتهم ومشاربهم الثقافية في تلك المرحلة. كما تغوص في نصها الدرامي في حالات الحب المختلفة، والعلاقات الإنسانية والعاطفية الشائكة.. والانتقام. يتميز العمل بأسلوب الطرح والأفكار الجريئة. فالعمل شامل بمضامينه يتناول الخير والشر بأوجه متعددة، الانفتاح على الآخر والتطرف الديني والسياسي، والتعصب الطبقي والعرقي. نقاوة الحب، وادعاءه لأجل الجنس فقط.

كان محمود مشعل في الحكاية، الدونجوان الأزعر. والده سوري، ووالدته كويتية. يعيش في بيروت من أجل الاهتمام بأعمال وممتلكات العائلة. يختبر علاقات ونزوات عاطفية متعددة، إلى أن يستقر قلبه على قصة حب في النهاية.
هو فنان يتقن اللعب والعبث بما يمتلكه من أدوات فنية، فلم يسعَ يومًا للمقامرة على وسامة شكله. خلق ليختبر الهبة التي مُنحت له، وليروي ظمأ الدراما بحضوره.

4. حدث في دمشق (يا مال الشام)

  • كتابة: عدنان العودة
  • إخراج: باسل الخطيب
  • بطولة: سلاف فواخرجي، ديمة قندلفت، محمود نصر، وائل رمضان، مصطفى الخاني، ميسون أبو أسعد
  • إنتاج: المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتليفزيوني
  • سنة الإنتاج: 2013
  • عدد الحلقات: 30

يتناول مسلسل “حدث في دمشق” حقبتين زمنيتين متباعدتين من تاريخ دمشق، ضمن قالب اجتماعي سياسي. الفترة الأولى التي يصورها، تجري أحداثها في عام 1947، قبل حدوث النكبة وإعلان قيام دولة إسرائيل، والثانية مع بدايات القرن العشرين وأحداث 11 أيلول/سبتمبر.

تتمحور قصة العمل حول وداد “سلاف فواخرجي” المرأة اليهودية العاشقة لدمشق، والرافضة لحركات المنظمات اليهودية والتي يتزعمها زوجها فؤاد “مصطفى الخاني”.
تجمع وداد قصة حب جارفة مع أبو علي بائع الكعك “محمود نصر”، الرجل الدمشقي المسلم. هذه العلاقة العاطفية نشأت منذ الصغر، لكن اختلاف الأديان حال دون اجتماعهم تحت رابط الزواج. أما زواجها من فؤاد، أجبرت عليه من قبل الأهل. يستشهد أبو علي فداءً للشام وفلسطين، وتغادر وداد دمشق مرغمة مع نكبة فلسطين 1948.

شكل نصر وفواخرجي ثنائية فنية ممتعة، ساحرة. كان الانسجام والتناغم واضحين بين النجمين. كل طرف في هذه العلاقة كان يكمل الآخر، وداد امرأة طاغية في الأنوثة والجمال، وأبو علي يتمتع بهيبة، وحنية تزيد من رجولته.
من الثنائيات التي ستعيش طويلًا في ذاكرة الجمهور.

5. قناديل العشاق

  • كتابة: خلدون قتلان
  • إخراج: سيف الدين سبيعي
  • بطولة: سيرين عبد النور، محمود نصر، صباح بركات، ديمة قندلفت، خالد القيش، محمد حداقي
  • إنتاج: شركة سما الفن للإنتاج الفني
  • سنة الإنتاج: 2017
  • عدد الحلقات: 30

بين صراع الخير والشر، الكراهية والحب، تنطوي أحداث “قناديل العشاق”، من خلال قصة حب خيالية شهدتها حارات الشام القديمة، تجمع بين “إيف اليهودية” و“ديب العتال”، في الفترة التي سبقت دخول “أسعد باشا العظم” مدينة دمشق.
عمل ينادي بالحب ويسلط الضوء على قصص الحب، في ظل فترة انتشر فيها الفقر وسادت الفوضى في الأحياء الدمشقية، في عهد رجال الانكشارية والدالاتيه واليارليه، الذين كانوا يتعرضون بالظلم للفقراء اللاهثين وراء لقمة العيش.
تهرب الفتاة اللبنانية بلقيس “سيرين عبد النور” من جبل لبنان بعد أن فقدت عائلتها، تتخلى عن اسمها ليصبح إيف وتقوم بإدارة ماخور كوكب “صباح بركات” لأنها كبرت في السن.

سرعان ما تدب الحياة بماخور كوكب، بعد أن ذاع صيت إيف بفضل حسن جمالها، وروعة صوتها، فتحيي الحفلات الغنائية إلى جانب فرقتها من النساء الجميلات. تتعرف إيف على ديب العتال الفقير “محمود نصر”، وهنا يولد بينهما حب كبير. لكن يتبين لاحقًا أن هذا الشاب البسيط يتمع بقوة خارقة كما في الحكايات. وأيضًا هنا كل شيء متخيل من قبل الكاتب، الذي استوحى قصته من عملية الإبحار في خيالاته.

عملٌ أثر عمل يتنامى حضوره ويزيد بريقه، يصوغ بشاعرية تواجده الفني في كل مشهد. يحافظ على اسمه كممثل حقيقي، وإن كان هناك تفاوت في مستوى الورق بين عمل وآخر.

6. دانتيل

  • كتابة: إنجي القاسم، سماء أحمد الخالق
  • إخراج: المثنى صبح
  • بطولة: محمود نصر، سيرين عبد النور، سلوم حداد، نهلة داوود، سارة أبي كنعان، زينة مكي
  • إنتاج: شركة إيغل فيلمز
  • سنة الإنتاج: 2020
  • عدد الحلقات: 30

بدايةً العمل مقتبس عن المسلسل الإسباني “Velet”، يغوص بأحداثه في عالم الجمال والموضة، يدخلنا إلى كواليس دور الأزياء، وتفاصيل ما يجري هناك. يتعرض العمل للعلاقات الإنسانية والاختلافات الطبقية في المجتمع العربي، ضمن إطار اجتماعي رومانسي لايت.
“دانتيل” اسم دار الأزياء العائدة ملكيتها لرجل الأعمال منير التلي “سليم صبري”. مهددة بالإغلاق، نتيجة ديون متراكمة يصعب تسديدها، الأمر الذي يدفع برجل الأعمال إلى الانتحار، خوفًا من فكرة الإفلاس. ليترك عبء الدار وديونها على عاتق ابنه يوسف “محمود نصر”، العائد لتوه من الولايات المتحدة الأمريكية، الذي يحاول جاهدًا أن يجد حلًا مناسبًا للأزمة، لكن دون جدوى. يلجأ أخيرًا إلى عمه سامي “سلوم حداد” ليساعده في أزمته، إلا أن عمه يشترط عليه الزواج من ابنته ميرا “ساندي حكيم”.

في ظل كل تلك الأزمات والصعاب التي يقطع بها يوسف، يعيش قصة حب رومانسية مع ميرنا “سيرين عبد النور” إحدى الخياطات في الدار. يخبرها بشرط عمه، وأنه اختارها هي على حساب الدار، لكن ميرنا ترفض ذلك خوفًا على مصالح العاملين وعائلاتهم الذين يعتاشون من دانتيل. أحداث وتطورات كثيرة تشهدها علاقة يوسف وميرنا كأي قصة حب تقليدية سمعنا عنها.

يعطي محمود الدور ما يلزمه، لا مغالاة في الأداء، ولا استعراضات واهية، يجيد حياكة الدور على مقاسه. ما يميزه في كل شخصياته أن يعرف التصرف بأدواته. ويدرك استخدام لغة جسده، وتحديدًا عينيه اللاتي تختزلان كل حوار.

أدوار صغيرة صنعها وصنعته

لم تأتِ أدوار “محمود نصر” على طبقٍ من فضة، ولم يخرج له المارد السحري ليمنحه الفرصه الذهبية، فالأول على دفعته في المعهد العالي للفنون المسرحية /دمشق، اجتهد على نفسه كثيرًا وتوغل بالشخصيات، وجرب العديد من الأنماط الدرامية في التلفزيون، المسرح، والسينما، حتى تمكن أكثر وأكثر من حرفته.

قدم أدوارًا صغيرة أغنت تجربته وصقلتها، نذكر منها على سبيل المثال، شخصية مطيع ضمن مسلسل “تحت المداس” (مروان قاووق، محمد الشيخ نجيب/2009). شخصية مركبة لافتة بتركيبتها الدرامية والإنسانية. مطيع طالب جامعي لا يثق بنفسه رغم تفوقه الجامعي، طيب، متردد، ومنطوي. توفت والدته وهو في عمر السنة، ووالده هجره بعدها. ولم يبقَ له سوى منزل خاله، الذي نشأ في كنفه، وكان يتعرض للاضطهاد هناك على يد زوجة خاله وأبنائه.

هذا من الأعمال الجميلة والممتعة التي قدمها محمود، ونذكر أيضًا مسلسل “ممرات ضيقة” (فؤاد حميرة، محمد الشيخ نجيب/2007)، جسد شخصية عامر الشاب الأزعر الذي يحاول إغواء فتاة قاصر، ويضحك عليها. هذه عينة من الشخصيات التي صنعها وصنعته، وصار ما هو عليه اليوم.

إقرأ أيضا: المحطات المهمة في تطور وتراجع الدراما السورية: أعمال، شخصيات، أحداث، أثرت في مسيرتها

0

شاركنا رأيك حول "بعد نجاحهِ باللهجة المصرية في “60 دقيقة”.. إليكَ أفضل مسلسلات محمود نصر"