من هو جاستون ماسبيرو - Gaston Maspero؟

جاستون ماسبيرو
الاسم الكامل
جاستون كميل تشارلز ماسبيرو
الوظائف
،
تاريخ الميلاد
1846-06-23 (العمر 70 عامًا)
تاريخ الوفاة
1916-06-30
الجنسية
مكان الولادة
فرنسا, باريس
درس في
Ecole Normal Superieure
البرج
السرطان

السير جاستون كميل تشارلز ماسبيرو عالم آثارٍ مصرية فرنسي، كرّس حياته لدراسة الآثار واكتشاف ما تخفيه الأهرامات المصرية من الغموضٍ الذي لا زال غير جليًا حتى الحاضر.

نبذة عن جاستون ماسبيرو

كان لجاستون فضل كبير في العديد من الاكتشافات الحضارية في مصر التي وضحت وجزمت الكثير من الشكوك حول التاريخ الفرعوني العريق. ومن أهم تلك الاكتشافات هي المقبرة التي وجد فيها نخبة كبيرة من أفراد العائلات الملكية الفرعونية مثل “أمنحوتب الأول”.

أبدى اهتمامًا بالتاريخ منذ صغر سنه وقاده هذا الأمر إلى تعلم الكتابة الهيروغليفية، كما تعلّم اللغة العربية وعلّمها في باريس إلى جانب علم الآثار؛ واشتهر بحديثه عن “شعوب البحر” أو Sea Peoples، وهي القبائل القديمة التي هاجرت وهاجمت ممالك شرق المتوسط ومنها مصر.

اقرأ أيضًا عن...

بدايات جاستون ماسبيرو

ولد جاستون ماسبيرو في 23 يوليو عام 1846 في العاصمة الفرنسية باريس. درس في مدراسها وكان له ميل كبير نحو التاريخ، فتعلّم اللغة الهيروغليفية بنفسه دون معلم حين كان في الرابعة عشر من عمره.

درس في مدرسة الدراسات الطبيعية المتقدمة Ecole Normale Superieure في باريس، وكان خلال تلك الفترة يلتقي بعلماء الآثار والباحثين بين فترةٍ وأخرى ليتتلمذ على يدهم من جهة ويساعدهم من جهةٍ أخرى، وكان ذلك عندما ذهب إلى البيرو ليُساهم مع العلماء هناك لإثبات الصلة التي تربط بين اللهجات المحكية من قبل "الكيتشوا" Quechua.

بعد أن أنهى دراسته الجامعية تفرغ لتدريس وتعليم ما اكتسبه من أبحاثه وتجاربه خلال دراسته.

إنجازات جاستون ماسبيرو

كانت بدايات جاستون المهنية من خلال التدريس، بعد عودته من البيرو بعامٍ واحدٍ في العام 1869، في التعليم العالي في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا Ecole Partique des hautes etudes. حيث درّس اللغات لأفرو آسيوية القديمة Afro-Asiatic Language، كما درّس علم الآثار في الوقت ذاته؛ وما زاد من سمعته الحسنة أن تلك المؤسسة كانت مرتبطة بالطبقات الاجتماعية الراقية. وفي العام 1874 عمل في جامعة College de France خلفًا للباحث الشهير "جين فرانسوا شامبليون Jean Francois Champollion".

أما النقلة الأهم في حياة جاستون فقد كانت في العام 1880 حين ترأس بعثة علماء الآثار التي أرسلتها الحكومة الفرنسية إلى مصر. وقد كان اهتمامه باللغة الهيروغليفية أكثر من اهتمامه بالآثار، وبناءً على ذلك قام بمتابعة ما أنجزه العالم أوجست مارييت في "مقبرة سقارة" ووسّع نطاقها أكثر من قبل. وخلال البحث المتعمق استطاع إيجاد أكثر من 4000 سطر باللغة الهيروغليفية كانت على 5 قبور ملكية.

وخلال تواجده في مصر شغل منصب "المدير" لمصلحة الآثار، كما عمل في المتحف المصري في بولاق بمنصب أمين عام. وعمل جاهدًا للحد من تجارة وتصدير المومياوات والآثار المصرية بشكلٍ غير قانوني؛ كما قام بمحاربة جامعي التحف والمهربين. وله كامل الفضل في إلقاء القبض على أشهر لصوص التحف والآثار في ذلك الوقت "الأخوة عبد الرسل" وسلمهم للقضاء، وعلى أثر ذلك تمّ العثور على مخبأ كبير للمومياوات المسروقة وكان ذلك في العام 1881.

وفي العام 1886 تابع جاستون عمل أوجست في كشف وإظهار "أبو الهول" وساهم بإزالة أكثر من 20 متر من الرمال التي كانت تغطيه، وقاد الفرق التي بحثت عن المقابر تحت الرمال. كما عمل في الفترة ذاتها مع باحثين "قانونيين" كانوا ينقبون عن الآثار.

وعلى الرغم من كونه لم يوقف جميع عمليات البحث غير القانونية لكنه سعى جاهدًا للسيطرة على ما يخرج من تلك الآثار من البلاد.

وفي نفس العام الذي ذكرناه سابقًا غادر جاستون منصبه كمدير لمصلحة الآثار وعاد إلى باريس، حيث عاد إلى مهنة التدريس الجامعي هناك. وبقي في فرنسا حتى العام 1899 وبعدها عاد إلى مصر لاستئناف أعماله في منصب مدير مصلحة الآثار، وصادف وجوده هناك حدوث زلزال "الكرنك" الذي أدى إلى انهيار أكثر من 11 عمود من الآثار هناك. وبالطبع ساهم جاستون وبكل ما أوتي من مقدرة على إصلاح ما خرّبه الزلزال، وبعد هذه الحادثة بما يقارب أربعة أعوام تمّ العثور على رصيف مصنوع بالكامل من المرمر احتوى في أسفله على كنزٍ ضمّ أكثر من 15 ألف تمثال.

كما وقد كان جاستون هو من وجد هرم أمنحوتب في ليشت، على الرغم من وضعه المتآكل حينها إلا أنّه من الإنجازات المهمة. ولم تقتصر أعمال جاستون على الكشف والتنقيب، بل أنشأ مجموعة من المتاحف المحلية التي انتشرت في جميع أنحاء البلاد. وحاول جاهدًا على زيادة الوعي المحلي لأهمية الآثار المصرية وضرورة المحافظة عليها، كما أدخل عددًا من القوانين المهمة التي ساعدت إلى حدٍ ما في مكافحة نهب الآثار، وسرقتها، وتهريبها خارج البلاد بطرقٍ غير شرعية.

لجاستون عدد من المؤلفات التاريخية المهمة التي سرد فيها عمّا رآه واكتشفه في مصر وعن التاريخ والحضارة المصرية بشكلٍ عام، ولعلّ أهمها "History of Peoples of the Orient"، ومن أهم مؤلفاته الأخرى Art in Egypt، The Passing of the Empires، Guide to the Cairo Museum.

أشهر أقوال جاستون ماسبيرو

حياة جاستون ماسبيرو الشخصية

كان جاستون متزوج وكما ورد عن حياته فقد كان لديه ولدين هما هنري ماسبيرو الذي خطا على خطى والده وتخصص في علم الآثار الصيني، وجان ماسبيرو الذي مات خلال الحرب العالمية الأولى.

وفاة جاستون ماسبيرو

توفي جاستون في 30 يونيو من عام 1916 في باريس عن عمرٍ قارب السبعين، ودُفن في قصر مونبارناس Cimetiere du Montparnasse.

حقائق سريعة عن جاستون ماسبيرو

اكتسب جاستون شهرته الأكاديمية بشكلٍ كبيرٍ عندما التقى بعالم الآثار الفرعونية "المصرية" أوجست مارييت عام 1867، وقد أعطاه الأخير نصًا هيروغليفيًا ليترجمه جاستون. وبالفعل قام جاستون بترجمته خلال أسبوعين، وهو وقتٍ قياسي في تلك الفترة. مع العلم أنّ جاستون حينها كان طالبًا جامعيًا في عامه الثاني.
على الرغم من أن جاستون ولد وعاش في فرنسا إلا أنّ أصول والديه تعود إلى إيطاليا.
تطورت البعثة الأولى التي ترأسها جاستون إلى مصر لتصبح French Institute For Oriental Archeology in Cairo "المعهد الفرنسي للآثار الشرقية في القاهرة، وقد تولى رئاستها لفترةٍ من الزمن.
خلال تواجده في مصر، ونظرًا لأعداد السياح المتزايدة، قام بفرض رسوم على دخول السياح إلى المواقع الأثرية المصرية. وبحركةٍ ذكيةٍ منه قام باستغلال هذه الأموال لصيانة تلك المواقع الأثرية وحمايتها من اللصوص والتُجار.
أشرف جاستون على نقل مجموعاتٍ كبيرة من التماثيل والآثار من متحف بولاك "بولاق" من الجيزة إلى قصر النبل.
كان جاستون هو من أشاد بالباحث وعالم الآثار البريطاني "هوارد كارتر" Howard Carter الذي اكتشف مقبرة "توت عنخ آمون"، وكان لجاستون الفضل بعمل الأخير في دائرة الآثار.
قبل وفاته بعامين تمّ تعيينه كمستشار دائم في أكاديمية الآداب والفنون في باريس.
اعترافًا بالإنجازات التي حققها جاستون سُمي المثلث بين المتحف المصري وحي بولاق باسمه، وبعد أن شيدت الحكومة المصرية مبنى الإذاعة والتلفزيون أيضًا ارتبط هذا المبنى باسمه.

المصادر

info آخر تحديث: 2021/04/18