من هي هيلين كيلر - Helen Keller؟

هيلين كيلر
الاسم الكامل
هيلين كيلر
الوظائف
، ،
تاريخ الميلاد
1880-06-27 (العمر 87 عامًا)
تاريخ الوفاة
1968-06-01
الجنسية
مكان الولادة
الولايات المتحدة الأمريكية, ألاباما
درس في
جامعة هارفارد
البرج
السرطان
الشبكات الإجتماعية

كاتبة وناشطة إنسانية أمريكية، لم يمنعها فقدان البصر والسمع من الحصول على إجازة جامعية أو السفر حول العالم بأهداف إنسانية، أو حتى نشر 18 كتابًا، ما جعلها من أهم النساء اللواتي غيرن نظرة العالم لذوي الاحتياجات الخاصة.

نبذة عن هيلين كيلر

هيلين كيلر ناشطة إنسانية وأديبة أمريكية عُرفت بأنها أول امرأة صمّاء وكفيفة تحصل على شهادة جامعية في التاريخ. نشرت 18 كتابًا تُرجم معظمها إلى عدة لغات.

انخرطت في المجالين السياسي والاجتماعي وساهمت بإنشاء الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، كما جالت العالم لتعزيز حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ونشر الوعي عن كيفية تحسين حياتهم بناءً على تجاربها الشخصية.

اقرأ أيضًا عن...

بدايات هيلين كيلر

وُلدت هيلين آدامز كيلر في مدينة توسكومبيا بولاية ألاباما الأمريكية بتاريخ 27 يونيو 1880، لعائلة ثرية تدهورت أحوالها بعد الحرب الأهلية، وهي الأكبر بين أخٍ وحيد وأختٍ وسطى.

كانت هيلين طفلةً طبيعيةً نطقت أولى كلماتها وخطت أولى خطواتها باكرًا، لكن بعمر الـ19 شهرًا أصبيت بالتهاب في الرأس يعرف اليوم بالحمى القرمزية، وخشي الأطباء أنها لن تتعافى منه، لكنها شفيت وللأسف فقدت نتيجةً للحمى حاستي السمع والبصر، ما سبب لها حالة من الغضب والإحباط لعدم قدرتها على مجاراة أقرانها من الأطفال أو اللعب والتفاعل مثلهم.

لجأ والدا هيلين للطبيب المختص البارز "ج. جوليان تشيسولم" في بالتيمور حيث اقترح عليهما طلب المشورة من المخترع الشهير ألكسندر غراهام بيل الذي بدوره نصح العائلة بضرورة التحاقها بمعهد "برينكس" لفاقدي البصر، ومرافقتها من قبل مدرسٍ مختص.

بالفعل في عام 1887 أصبح لهيلين معلمة شابة ملازمة لها تدعى "آن سوليفان" وكانت قد عانت بنفسها من ضعف البصر لمدة 20 عامًا، وانتقلت للعيش في بيت العائلة كما طلبت توفير جناح خاص للدراسة لتحفيزها على التركيز والتجاوب بفاعلية أكبر.

بدأت هيلين مباشرةً بتلقي الدروس إبّان وصول معلمتها، وكانت البداية بحركات اليد وكيفية التواصل بها، ونظرًا لعدم قدرتها على الرؤية فقد كانت تلتمس كل حركة ثم تلتمس الشيء أو الشخص التي تعبر عنه، وما يقرب ذلك من تشابيه تقريبية لتحقيق أفضل النتائج، إضافةً لاتباع سوليفان في تدريسها لهيلين منهج تادوما الذي يعتمد على لمس شفاه الآخرين أثناء نطقهم الحروف أو الكلمات وطباعتها باليد الأخرى.

صَعُب الأمر عليها في البداية، حيث أن إقامة علاقة بين الإشارة واستلام الموضوعات مع عدم القدرة على الرؤية كان مبهمًا واتضّح بالتدريج، إضافةً لذلك فإن معرفة وفهم الكلمات وتمييز الضمائر والأفعال عن الأشياء؛ اتخذ منها وقتًا طويلًا خاصةً لفهم بعض الفروق الدقيقة في اللغة، لكن بفضل تدريبها المكثف وسرعة بديهتها استطاعت بعد 3 أشهر فقط كتابة بريد لصديقها عبر طريقة "برايل" للكتابة والتي قامت بإتقانها أيضًا.

برعت هيلين بالقراءة كما تعلمت الكتابة بالرصاص كي تشرح لمن لا يفهم طريقة برايل، وبدأ اسمها يُذكر في الصحف والمجلات، كما بدأت منذ العام 1888 ارتياد مركز بيركنز للمكفوفين، ثم غادرت مع مدرّستها إلى مدينة نيويورك حيث تلقت بين عامي (1894- 1896) تعليمًا خاصًا وأكاديميًا في مدرسة Wright-Humason للمصابين بالصم، كما قطعت شوطًا تأهيليًا مكثفًا بمعهد "هوراس مان للصم" عام 1890 أيضًا.

انتقلت مع مدرّستها آن إلى كونيكتيكيت لتلتحق بمدرسة كامبريدج لليافعات عام 1896، نالت بعدها حق الانضمام لمؤسسات التعليم العالي تحديدًا عام 1900، بعد اجتيازها الاختبارات الأولية بنجاح وقبولها في كلية راديكليف الملحقة بجامعة هارفرد العريقة.

حققت بذلك الحلم الذي لازمها طفولتها، وتخرجت منها بسن الـ24 أي عام 1904 بدرجة الامتياز؛ قام خلالها رجل الأعمال الثري "هنري هتليستون روجرز" وزوجته بتمويل دراستها التي اتصفت بالصعوبة الشديدة خاصةً بسبب عدم توافر منهاجها العلمي بالحروف النافرة المخصصة للمصابين بالعمى وتطور المناهج بحد ذاتها بالنسبة لهيلين التي أصبحت أول شخص أعمى وأصم يحصل على شهادة جامعية في التاريخ.

إنجازات هيلين كيلر

اكتشف موهبتها الأدبية الفيلسوف النمساوي "بيداغوغ ويلهيلم جيروسالم" أثناء دراستها في راديكليف وشجعها لدخول مجال الأدب؛ فنشرت عام 1902 بمساعدة الزوج المستقبلي لمدرستها آن الاشتراكي "جون مايسي" أول كتبها بعنوان "قصة حياتي" الذي يتحدث عن مراحل حياتها المبكرة وصولًا إلى المرحلة الجامعية. لاقى الكتاب نقدًا إيجابيًا وتم نشره بشكل أوسع عام 1903، وتُرجم لاحقًا لأكثر من 50 لغة.

عزمت معظم حياتهاعلى التواصل بأكبر قدرٍ من الطبيعية مع الآخرين، فأتقنت عدة لغات كاللاتينية، والفرنسية، والألمانية، واليونانية، وإلقاء الخطابات والمحاضرات برغم صوتها ونطقها غير المألوف؛ عن جوانب حياتها التي تلامس في معظمها غيرها من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما كونت لنفسها رأي سياسي واتبعت الحزب الاشتراكي، وكانت على عكس بيئتها الجنوبية ترفض العنصرية واستعباد ذوي البشرة الداكنة، فأصبحت ناشطة إنسانية اعتبارية باسم المرأة والفئات الضعيفة والفقيرة والمنبوذة في المجتمع؛ ساعدها على ذلك إنجازاتها العلمية والاهتمام الصحفي والشعبي بها.

ألفت عام 1908 كتابها الثاني بعنوان "العالم الذي أعيش فيه" الذي تحدثت من خلاله عن مشاعرها في عالمها الداخلي المظلم.

بعد الحرب العالمية الأولى اتجهت لتتعرف أكثر على العالم والمشاكل الإنسانية وكيفية تحسين حياة الآخرين، لا سيما من يشاركها مصابها من ذوي الاحتياجات الخاصة خاصة العميان، فكانت ناطقةً عنهم في البرلمان الأمريكي للمطالبة بحقوقهم وكان الرئيس الأمريكي "روزفلت" آنذاك مهتمًا بها، فاختيرت لتولي منصب سفيرة المنظمة الأمريكية لفاقدي البصر، وتم اختراع الكتب الناطقة بفضلها.

أسست عام 1915 بمساعدة مخطط المدن المعروف "جورج كيسلر" مؤسسة هيلين كيلر الدولية لمواجهة عواقب ومسببات العمى وسوء التغذية، كما ساعدت في 1920 على إنشاء "الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية"، ونشرت مقالاتٍ عدة طالت الحياة الاجتماعية والسياسية ضمن مجموعة سميت بـ"خارج الظلام"، انتقدها البعض بسبب آرائها ضمنها في عصر كان فيه الاستعباد وعدم المساواة الاجتماعية واقعًا ملموسًا.

ألفت 18 كتابًا تحدثت في معظمها عن تجاربها وعن قوة الإرادة الإنسانية، من أهم مؤلفاتها: "لو أبصرت ثلاثة أيام" الذي يعد من أكثر كتبها شهرةً وانتشارًا حول العالم، و"أغنية الجدار الحجري"، و"الحب والسلام"، و"الكتاب المفتوح"، و"التفاؤل الداخلي"، و"هيلين كيلر في اسكتلندا"، إضافةً للكتاب الذي يصور رحلتها الدينية والروحانية بعد اعتناقها المسيحية بدعوةٍ من "فيليبس بروكس" بعنوان "ديانتي" وتم نشره عام 1927، ثم أعادت كتابته ونشرته بعنوان "أضواء في ظلامي" حيث أضافت عليه تجارب من رحلاتها الدينية.

عاشت مع معلمتها آن سوليفان حتى لحظة وفاة الأخيرة عام 1936 ممسكتان بأيدي بعضهما، وبسبب احتياجها الدائم لمن ينظم لها أعمالها ويرافقها خلال جولاتها ومهامها قامت بتوظيف الاسكتلندية "بولي تومسون" التي رافقتها حتى في رحلاتها خارج البلاد ولازمتها إلى أعوامها الأخيرة.

عُيّنت سفيرة العلاقات الدولية لمنظمة فاقدي البصر الأمريكية خارج البلاد عام 1946، وسافرت لأكثر من 35 دولةً حول العالم، وهي أول سفيرة أمريكية لفاقدي البصر في اليابان حيث نالت تقديرات كثيرة وسط جمهورها هناك، كما قامت بزيارة مصر وتحقيق أحد أمنياتها بمقابلة الأديب المصري "طه حسين" التي كانت تكن لأعماله الأدبية تقديرًا كبيرًا خاصًة لكونه كفيفًا مثلها، فقامت بنشر الوعي وتعزيز حقوق المصابين بالعمى في القارات الخمس.

بحلول عام 1955 أنهت أطول رحلاتها وأكثرها تفضيلًا حول قارة آسيا بطول 644 ألف ميل. وبعمر الـ75، أقامت الكثير من الندوات والمؤتمرات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة وكيفية التعامل معهم وتحسين حياتهم.

تُعتبر هيلين من أهم نماذج الإرادة الإنسانية ممن قدم دعمًا وتشجيعًا كبيرين للملايين حول العالم، وتم تصنيفها من قبل مجلة "تايم" بأنها أحد أهم 100 شخصية في القرن العشرين، كما عاصرت خلال حياتها عدة رؤساء أمريكيين هم "روزفلت"، و"غروفر كليفلاند"، و"ليوند جونسون" الذي قلدها "وسام الحرية" وهو أعلى تكريم في الولايات المتحدة.

اختِير يوم ميلادها ليكون "يوم هيلين كيلر" في ولاية بنسلفانيا حيث يتم الاحتفال بذكراها، وصادقت العديد من المشاهير والأعلام أمثال "أليكسندر غراهام بيل"، و"تشارلي تشابلن"، و"مارك توين" الذي يعتبرها إلى جانب نابليون بونابرت أهم شخصيتين في القرن التاسع عشر.

أشهر أقوال هيلين كيلر

حياة هيلين كيلر الشخصية

عاشت برفقة معلمتها آن سوليفان حتى وفاة الأخيرة عام 1936، في بيت سوليفان التي كانت متزوجة من "جون مايسي" الاشتراكي الذي شجع هيلين للانضمام لصفوف الحزب الاشتراكي، ثم عادت بعد وفاة سوليفان إلى كونيتيكت وقامت بتوظيف سكرتيرة اسكتلندية هي "بولي تومسون" التي لازمتها حتى وفاتها، كما لم تتزوج قط.

اعتنقت الديانة المسيحية بدعوةٍ من "فيليبس بروكس" وألفت عدة كتب عن رحلتها الدينية والروحانية.

وفاة هيلين كيلر

تعرضت هيلين لعدة سكتات دماغية عام 1961 أدت لاحقًا لوفاتها في 1 يونيو 1968 في منزلها بولاية كونيتيكت، والذي حُوِّل لاحقًا إلى متحف عام باسم "جسر آركان".

ألهمت سيرتها وكتاباتها العديد من المخرجين لإنتاج مسلسلات وأفلام ووثائقيات عنها، مثل مسلسل "صانع المعجزات" عام 1957، وفيلم "المعجزة تستمر" المقتبسان عن كتابها "قصة حياتي"، وفيلم بوليوود "أسود" الذي صدر في 2005.

حقائق سريعة عن هيلين كيلر

صاحبة مقولة "لا يوجد ملك لم يكن من أجداده عبد، ولا يوجد عبد لم يكن من أجداده ملك" وهي سخرية من كونها صماء في حين كان أحد أسلافها أول مدرس للصم في ألمانيا.
أول شخص كفيف وأصم يحصل على شهادة جامعية في التاريخ.
تم اختراع الكتب الناطقة بفضل جهودها، وبدعم من الرئيس روزفلت.
ظهرت في الفيلم الصامت "Deliverance" عام 1919.
أتقنت إلى جانب الإنجليزية؛ الفرنسية والألمانية واليونانية واللاتينية.
أحد أول أعمالها الأدبية هو كتاب بعنوان "The Frost King" الذي وبعد التحقيقات في أمره وجد أنه مقتبس من كتاب سمعته أثناء تلاوته عليها في صغرها بعنوان "The Frost Fairies" وقد أعلنت بنفسها صحة هذه الادعاءات.

فيديوهات ووثائقيات عن هيلين كيلر

المصادر

info آخر تحديث: 2021/02/06