خمـس تقنيات سابقة لعصـرهـا لم تنـل نصيبها من الشهـرة

خمـس تقنيات سابقة لعصـرهـا لم تنـل نصيبها من الشهـرة 4
0

 التكنولوجيا مثل الطاقة “لا تفنى ولا تستحدث من العدم” لذا لا تنظر الى ابتكار تكنولوجى حديث اليوم بين يديك وتظن ان صاحبه قد أنشأه من فراغ.

فى السطور القادمة سنتعرف على العديد من المنجزات التكنولوجية التى أخفقت جميعا فى وقتها .. الا انها مهدت للتغيير الذى تشهده أنت اليوم, ولولاها ما كان..

1- ليسن آب

listn up

فى عام 1996 أطلقت شركة “أوديو هاى واى” وهى شركة ناشئة بكاليفورنيا, مشغلها الموسيقى الثورى –آنذاك- “ليسن آب” الذى جاء ليدعم تقنية (ام بى ثرى), وهى خطوة ثورية كما ترى.

مقابل 299 دولار كان يمكنك الحصول عليه, علما بأنه لا يتسع لساعه واحدة من المحتويات التى تتخللها الاعلانات, كما لم يكن يوفر لك آى من أغنياتك المفضلة. بالطبع لم يكن أحد يتخيل وقتها الثورة التى سيشعلها “آى تونز” وجهاز “الآيباد” من آبل.

الجهاز كان سابق لعصره –بحوالى 5 سنوات- ففى العام 1996 كان أقل من 1% من العالم يتصل بشبكة الانترنت, لم يكن بأجهزة الكمبيوتر وقتها منفذ ناقل متسلسل (يو اس بى), بالأضافة الى ان تحميل ساعه من المحتوى الموسيقى كان يستغرق ساعتين ونصف.

بعد خمس أعوام وبعد اطلاق “الايباد” واتفاق “ستيف جوبز” حول حقوق بيع الموسيقى, مع شركات الانتاج. قال “ناثان شولهوف” رئيس “أوديو هاى واى” لقد فعلتها “أبل” بالطريقة الصحيحة, لقد أمتلكت محتوى أفضل..

مع الوقت ضاع جهاز “شولوهوف” فى غياهب النسيان. الا أنه يتفاخر بنفسه –وله الحق- فيقول “أننى رجل صاحب رؤية, وأحيانا ما يصنع أصحاب الرؤى أشياء قبل ان يكون الجمهور جاهز للتغيير” ويصفه موقعه الاليكترونى بأنه (مؤسس صناعة مشغلات الأغانى بطريقة ام بى ثرى) الصناعة التى تقدر بالمليارات.

2- كمبيوتر زيروكس

xerox

بشكل خاص أفضّل الشعار غير الرسمى لشركة “زيروكس بارك” وهو :

“ان أفضل طريقة للتنبؤ بالمستقبل, هى صناعته !”

وعليه فى عام 1977 قامت الشركة بجمع أفضل مهندسيها لانتاج نظام معلومات زيروكس, ما أصطلح على تسميه “زيروكس ستار”. الجهاز أتى بشئ جديد يدعى “سطح المكتب” وبخلاف لوحة المفاتيح, كان يمكنك التحكم فى ما تراه على سطح المكتب بشئ أسمه “الفارة” تخيل؟!. كان هذا أول كمبيوتر مكتبى متفوق.

يقول “تيرى روبرتس” أحد مصممى الجهاز, “الجهاز مختلف تماما وأفضل كثيرا من آى شئ سبقه. آمنا بأننا نغير العالم”.

الجهاز فشل بالطبع لأن سعر الوحدة الواحدة كان يقترب من 16500 دولار!! الا ان العبقرى الناشئ وقتها “ستيف جوبز” قدم حلول من أبل تعتمد على تصغير كافة المكونات, والاستغناء عن المكونات الغير ضرورية, ليقدم لاحقا أجهزة كمبيوتر بمبلغ 2500 دولار. بالطبع فى هذه الأعوام المبكرة لم يكن أحد يفكر بعد فى تسجيل براءات أختراع للأجهزة, مما جعل أبل تربح بكل سهولة اعتمادا على أفكار الآخريين. وهو ما يعطيك فكرة عن كنه الحرب الدائرة بين الكيانات التكنولوجية الكبرى (جوجول, أبل, سامسونج وغيرها) بخصوص براءات الأختراعات..

3- ما قبل الفيس بوك !

friendster

فى مايو 2003 تم أطلاق موقع friendster.com وبحلول عام 2005 كان عدد أعضاءه يقترب من 17 مليون عضو. لم يكن الموقع سباقا فى عالم شبكات التواصل الاجتماعى فقد سبقه على سبيل المثال موقع (سيكس دجريز) وغيره. واللافت فى “فريندستر” هو نموه من سئ الى اسؤأ على مدار ثمان سنوات قبل ان يتحول الى تواصل اجتماعى لهواة الألعاب.

عانى الموقع من سلسلة من المشكلات أبرزها..

# مشكلات تقنية زادت من أحمال الموقع بزيادة مشتركيه, فخلقت حمل بالغ انعكس على بطء صفحة الموقع.

# الحسابات الزائفة أو الوهمية, التى أنشاها البعض كشخصيات اعتبارية, مثال (مشجعى ناد رياضى, أنصار قضية معينة..الخ) وهى التى حاول مؤسسه “جوناثان أبرامز” وضع حل لها, عوضا عن ان يحتويها فى موقعه وقام بتنفيذ مذبحة –اذا جاز التعبير- بحذف كل هذه الحسابات. ولك ان تتوقع الضرر والغضب من قبل مرتادى الموقع, الذين بدأو حملة نزوح جماعى برفقة أصدقائهم.

استفادت شبكات التواصل الاجتماعى التى أتت بعد “فريندستر” من أخطاءه. فسمح “ماى سبيس” لأعضاءه بانشاء صفحات للمجموعات. وسمح الفيس بوك بأنشاء صفحات للمعجبين.

بل ان “زوكربيرج” حجَّم من نمو الفيس بوك فى بداياته, لتجنب الحمل الزائد على الموقع.

تقول “دانا بويد” من معامل أبحاث “ميكروسوفت” :

ربما ينتهى “الفيس بوك” أيضا ولكن ليس لنفس الأسباب التى قضت على فريندستر !

4- الرابط التشعبى ( الـ Hyper Text )

hyper text

عام 1985 صمم “بيل أتكنسون” فى “أبل” برنامج يمكنك من الأنتقال من بطاقة افتراضية الى أخرى, عن طريق الضغط بالفارة على الكلمات أسفل النص, كل هذا رائع. ولكن أبل لم تجد له فائدة لأستخدامه, بل انها فى 1987 قامت بأضافة هذه الخاصية الى أجهزتها وتركت لمستخدمين مهمة أكتشافها.

الاجابة أتت من الجانب الآخر من المحيط, ففى سويسرا, كان كل من “تيم برنرز لى” و” روبرت كايو” يعملان فى (المنظمة الأوربية لفيزياء الجسيمات). وكان السؤال الذى طرحاه هو كيف يمكن ربط المعلومات المنفصلة الموجودة على الأجهزة المرتبطة بالانترنت؟.

تمكن “كايو” بألهام من برنامج “أتكنسون” من ابتكار بروتوكول النص التشعبى الذى يربط بين الشبكة العنكبوتية العملاقة.

 اصرار “أتكنسون” على جعل هذه التقنية مفتوحة للجميع, هو ما ساعد على أنتشارها كالنار فى الهشيم, وساعد فى الوقت نفسه على دفع شبكة الانترنت خطوات للأمام.

5- ماسدج باد

message pad

هل تملك جهاز “آي باد” من أبل وتفخر به؟ الأمر لم يكن كذلك مع النسخة الأولية منه والتى أعطتها “أبل” اسم ماسدج باد.

الجهاز الذى أطلق فى العام 1992 كجهاز ثورى, أستبدل القلم –كأداة ادخال- بلوحة المفاتيح. وصرح رئيس أبل وقتها “جون سكالى” بان هذه الاجهزة ستغير عالم الحواسيب الاليكترونية تماما..

عانى الجهاز من العديد من المشكلات, كقصر عمر البطارية, وعدم قدرته على الاتصال بالكمبيوتر المكتبى لتبادل الملفات, والطامة الكبرى جاءت من فشله فى التعرف على الكتابه اليدوية, وهى المزية التى كانت “أبل” تسوق بها الجهاز!

ما مهد الطريق فيما بعد أمام الأجهزة اللوحية كان التخلص من هذا القلم المزعج. وفور عودة “جوبز” الى أبل عام 1997 قام بألغاء المشروع كله وبدأ من الصفر. حتى تمكن بعد عشر سنوات من طرح “آى فون” وبعد بثلاث أعوام “آى باد” وكلا الجهازين يعمل باللمس فقط, وساعد فى تربع شركة أبل على قمة عالم التكنولوجية التى نحياها اليوم.

 **********************

 هكذا يا صديقى, وكما أخبرتك فى البداية لا شئ ينشأ من الفراغ, وانا لا أعتبر تلك المحاولات فاشلة أو عديمة الجدوى. فهى ما مهدت للأجهزة وللأبتكارات التكنولوجية الحديثة, التى نستعملها أنا وأنت اليوم..

اقــرأ أيضــاً لنفـس الكــاتب :

أفكار مُلهمــة للعام الجديد 2014

9 أفكــار تجعـل حيـاتك مثيــرة ورائعـــة !

0

شاركنا رأيك حول "خمـس تقنيات سابقة لعصـرهـا لم تنـل نصيبها من الشهـرة"