المباني الخشبية.. صيحة هندسية جديدة في عالم العمارة !

المباني الخشبية.. صيحة هندسية جديدة في عالم العمارة ! 7
0

فى خطوة جريئة تعد ثورة في عالم البناء، لم تكن تخطر على البال من قبل، بدأ المعماريون في الدول الأجنبية يفكرون في بناء مباني تكون صديقة للبيئة.

لذلك بدؤوا باستخدام الخشب بدلاً من الحديد والإسمنت، وتنافسه فى بناء المباني المرتفعة، لذلك سوف نلقي نظرة على بعض المشاريع الناجحة أو التي فى طور الإنشاء لهذه الأبراج الخشبية، التي سوف تكون مباني المستقبل.

أعتقد أن هناك دور للخشب فى المدن.. مايكل جرين فى محاضرة على موقع TED

المحاضرة


في “فيينا” عاصمة النمسا، سوف يتم خلال العام القادم بناء أول برج خشبي، يبلغ ارتفاعه نحو 84 متراً، ويتكون من 25 طابقاً، بتكلفة إجمالية 60 مليون يورو، ولقد أطلقت عليه اسم “هوهو” فيينا، ومن المرجح الانتهاء من البناء في عام 2018، وسوف يوفر نحو 2800 طن من الحديد الصلب، مما يعني أن هذا البناء سوف يكون صديقاً للبيئة.

1-مبنى هوهو فى فيينا

في نفس الوقت قدمت شركة “إم جي أي” الكندية مع شركتي “دي في في دي” و “آر إي ىي فرانس” الفرنسيتين، مشروع بناء أطول برج خشبي في العالم ضمن المنافسة “ريانفنتيه باريس” إعادة ابتكار باريس، وتهدف من ذلك تجديد المظهر المعماري في العاصمة الفرنسية.

وسوف يتكون البرج من نحو 35 طابقاً، يتضمن فندقاً للطلاب، مساحات خضراء، موقفاً للباص، موقفاً للسيارات التي تعمل بالكهرباء، ولقد أطلقت عليه الشركة اسم “باوباب”، وتهدف من خلال هذا المشروع إلى حل مشكلة السكن بطريقة إبداعية وصديقة للبيئة ايضاً.

2- مبني باوباب

فمثل هذه المشاريع لها جوانب إيجابية كثيرة، منها كما يقول مايكل جرين “إن الخشب عكس الفولاذ والإسمنت، يعزل ثاني أكسيد الكربون، ويحتفظ به ما دام البناء قائماً”، ولقد قدرت شركة “إم جي أي” كمية غاز ثاني أكسيد الكربون التي سيتمكن “باوباب” من الاحتفاظ بها نحو 3.7 طن متري من الغاز، أي ما يعادل كمية الغازات التي تنتجها 2.2 سيارة بومبا، أو ما ينتج من مبنى سكني واحد خلال 982 سنة من الاستخدام.

11% هي نسبة الطاقة والغازات الدفيئة المنبعثة من المنازل المبنية من الحديد والإسمنت

وتعرف الغازات الدفيئة بأنها الغازات الموجودة في الغلاف الجوي، وتمتاز بقدرتها على امتصاص الأشعة التي تفقدها الأرض “الأشعة تحت الحمراء” فتقلل ضياع الحرارة من الأرض إلى الفضاء، مما يساعد على تسخين جو الأرض، وبالتالي تساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري والاحترار العالمي.

3- الغازات الدفيئة

لذلك بدأت السويد تهتم بالمباني الخشبية، وأخذت خطوة نحو هذا العالم الجديد في التصميم المعماري بأنها تخطط حالياً في بناء أول مبنى خشبي مكون من 34 طابقاً فى مدينة ستوكهولم، وسوف تنتهي شركة “سي أف موللير” المسؤولة عن البناء في 2023.

أما في سويسرا فيوجد بعض المباني الخشبية القائمة، مثل: مبنى “تاميديا” للإعلام المكون من سبعة طوابق، أضخم قبة خشبية لتخزين الملح في أوروبا، أما في النرويج فقد تم استخدام الخشب في بناء الواجهة الخشبية المموجة لمركز كيلدن للفنون الأدائية.

4- الواجهة الخشبية المموجة لمركز كيلدن للفنون الأدائية بالنرويج

أما عن الخشب المستخدم في البناء فسوف يتم معالجته ليصبح متيناً وأكثر قدرة على مقاومة الاشتعال، وفي نفس الوقت سوف يكون بديلاً رخيصاً مقارنةً بمواد البناء المتعارف عليها، بالإضافة إلى سرعة البناء بواسطة الخشب والمرونة والقوة، لذلك يجب استخدام الخشب بشكل صحيح، بأن تكون الهياكل الخشبية المستخدمة في البناء أكثر مرونة وتحملاً ومقاومة لدرجات الحرارة العالية، كما ينبغي إنتاجها من موارد الغابات المتجددة.

كل ذلك حدث في حين كانت شركة “إم جى أي” تسلم أول مبنى خشبي فعلياً يبلغ ارتفاعه نحو 29.5 متر في مدينة “برنس جورج” بمقاطعة كولومبيا البريطانية في دولة كندا، وهو مبنى تابع لمركز تصميم وابتكار الخشب الملحق لجامعة “UNBC”.

قد يفكر البعض في صعوبة السكن في مباني خشبية بدلاً من المباني التي تعودنا عليها المبنية من الحديد والأسمنت، فمثل هذه المباني قد يحترق أو لا يتحمل السكن.

لكن الأمر ليس كما تتخيل، فالخشب أكثر مقاومة للحرائق، وأكثر صموداً. فالمباني الخشبية تبنى من ألواح خشبية تم معالجتها من خلال إعادة تصنيعها وضغطها ولصقها باستخدام صمغ هندسي، بالإضافة إلى أن استخدام الخشب الجاف أفضل اقتصادياً، حيث ينصب بشكل سريع عند استخدامه في البناء، وذلك سوف يوفر في الوقت والتكلفة.

مبــاني غريبة وقصص أغرب !

5- ألواح الخشب

رغم أن استخدام الخشب في البناء ما زال البعض متخوف ومتشكك منه، إلا أنني أريد أن أخبرك إذا ما زلت تخشى السكن في المباني الخشبية، فسوف أخبرك أن أقدم بناء خشبي في العالم ما زال قائماً، حيث يوجد فى اليابان وتم بناؤه عام 607م.

يحمل اسم “Horyu-ji”، وقد استطاع هذا المبنى مقاومة كافة الظروف الصعبة التي مر بها، فهو يوجد في منطقة تقع في حزام الزلازل، ورغم ذلك قاومها عبر السنين، وقاوم ما يمكن أن يواجهه مثل الحرائق والنمل الأبيض وعفن الخشب.

h

مصادر
1، 2

0

شاركنا رأيك حول "المباني الخشبية.. صيحة هندسية جديدة في عالم العمارة !"