نظريات مؤامرة
0

الإنسان دائمًا يحتاج إلى ما يُشغله، لعبة مثلًا يقضي معها بعض الوقت، أو شخص يتسامر معه في الليل. لكن عندما لا يمكن للإنسان الحصول على أحدهما، يبدأ في استقطاب الآخرين إليه عن طريق مشاركة الأفكار حول أمور تدور في حلقات مفرغة، ويدمرها المنطق باستمرار، لكن الناس يهوون إبطال المنطق، ولهذا هي مثيرة للاهتمام. إنها نظريات المؤامرة الأشهر من نار على علم في جميع البلدان، حيث أن الأمر ليس حكرًا على العرب فقط، العالم كله مهووس بها شئنا أم أبينا.

اليوم في أراجيك نقدم لكم مجموعة من نظريات المؤامرة التي شغلت العالم لسنين مضت وسنين ستأتي، نظريات لا يوجد لها أي أساس منطقي من الصحة، ويتبعها الناس كما يتبعون الدجالين المؤمنين بالخرافة، والمتلحفين بالتيه. وأجل، لا يوجد بها كروية الأرض، حيث أنها نظرية قديمة بعض الشيء، دعونا نتحدث عن النظريات الكوميدية.. إحم.. أقصد المثيرة!

أغرب نظريات المؤامرة حصرًا

فيروس كورونا صناعة بشرية

بالطبع فيروس كورونا هو أحد أكبر الفجائع الطبيعية التي مرت بها البشرية منذ فجر التاريخ، أجل هو لا يقارن بالموت الأسود أو الأمراض التي قتلت الملايين حرفيًّا على مدار التاريخ، إلا أنه كان ليصير كذلك لولا التقدم الطبي والتكنولوجي الذي نعيش فيهما الآن. لكن بالرغم من محاولة العلماء بشتى الطرق التغلب على الفيروس الذي مر عام كامل على ظهوره حتى وقت كتابة هذه الكلمات، خرج علينا البعض بكوكبة من نظريات المؤامرة المجنونة التي تقول إن كورونا فيروس مستحدث معمليًّا، وعبارة عن سلاح بيولوجي لتقليص عدد البشر وحفظ موارد الكوكب من الاستنزاف.

 نظريات المؤامرة - بيل جيتس - فيروس كورونا

المشكلة حتى أن الأمر لم يتوقف عند اعتبار الفيروس صناعة بشرية، بل حتى قال العرب إنه صناعة أمريكية. والآن بالعقل والمنطق، هل يُعقل أن تُصنع إحدى البلدان فيروسًا قادرًا على إبادة شعبها نفسه؟ نفس الشعب الذي يُدخل في خزائنها أموال الضرائب ويدفع عجلة رأس المال؟ وحتى مع ترك هذا الجنون جانبًا، هناك بعض الأمريكيين الذين قالوا إن الفيروس من صناعة بيل جيتس بهدف استخدام تقنية 5G لتصنيع أمصال بها روبوتات نانوية دقيقة قادرة على مراقبة حركة البشر والتجسس عليهم. وكأن العالم لا يقوم بذلك بالفعل عبر الهواتف الذكية التي أنت نفسك تقرأ منها هذا المقال الآن؟ الوضع جنوني إلى أقصى درجة، ومصبوغ بأقصى درجات الكوميديا السوداء.

اقرأ أيضًا: حجة التصنيع المعملي لكورونا، لماذا يميل الناس لتصديق نظرية المؤامرة؟

مؤسسة CERN البحثية ساعدت على إهلاك الكوكب

مؤسسة CERN البحثية هي واحدة من أشهر المؤسسات على مستوى العالم، وكذلك تدور حولها أغرب نظريات المؤامرة حصرًا. هؤلاء الناس متخصصون في علوم الجسيمات، ولديهم مصادم هادرونات كبير يستطيع اكتشاف الجسيمات النانوية الصغيرة مع الوقت. في 2012 استطاعت سيرن اكتشاف بوزون هيجز، وكان إنجازًا علميًّا شهيرًا وقتها، إلا أنه من الناحية الأخرى خرج الناس بنظرية مؤامرة كوميدية جدًا في الواقع.

 نظريات المؤامرة - مصادم هيدرونات CERN

مصادم الهادرونات يعمل على إحداث ثقب أسود صغير للغاية بداخل المصادم، وبذلك نحصل على الاكتشافات الجديدة. قال المهووسون وقتها (وما زالوا مؤمنين بذلك حتى وقتنا هذا) إن الثقب الأسود تم خلقه بالفعل على مستوى أكبر من حجم المصادم، وأن الأرض مبلوعة بداخل هذا الثقب حتى الآن ولم يلحظ أحد شيئًا!!!

كما أضافوا أننا الآن ربما في واقع بديل ونُقِلنا إلى أرضٍ أخرى، وبما أن الأكوان المتوازية نظرية موجودة بالفعل في العلم الحديث، فيمكن استخدامها كمبررٍ واهٍ لجعل أضحوكة مؤامرة سيرن؛ شيئًا حقيقيًّا.

فيلم Frozen ما هو إلا دلالة على تجميد جسد والت ديزني

هنا تصل نظريات المؤامرة إلى أقصى مراحلها جنونًا وكوميدية، هذه المرة معنا نظرية من العيار الثقيل، والمعتمدة على الحدس البحت. من المفترض أن أحد أبرز أفلام شركة ديزني هو Frozen، وحصل على إيرادات عالمية عملاقة في وقتٍ قصيرٍ للغاية. لكن قال البعض إن سبب إصدار الفيلم ليس حصد الأرباح، بل إجبار خوارزمية جوجل على إظهار إشاعات تجميد جسد والت ديزني سابقًا عبر البحث عن كلمة Frozen نفسها. فبدلًا من ظهور معلومات عن الفيلم، تظهر معلومات عن تجميد جسد الرجل المسكين.

 نظريات المؤامرة - فيلم Frozen

علمًا أنه في 1966 توفي بالفعل والت ديزني بسبب سرطان الرئة، وذلك عقب شهر واحد فقط من آخر عملية حيوية لعلاج المرض. تم دفنه بطريقة تقليدية وطبيعية، لكن بعدها ظهرت شائعات أن ما حدث فعلًا أمام الجمهور مجرد خدعة، بينما الجسد نفسه محفوظ بتقنية حفظ الخلايا بالتبريد، ومدفون في ديزني لاند في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

اقرأ أيضًا: هوس العرب الأول: نظريـة المؤامرة .. هل هي حقيقة أم تزييف ؟! – تقرير

نظريات المؤامرة والأرض المفرغة

هنا ربما الفانتازيا والخيال العلمي أخذا عقول الناس إلى مستوى آخر تمامًا، وخطير للغاية في بعض الأحيان. عندما تمر على أغلب المناهج المصرية في اللغة الإنجليزية، ستجد أن رواية Journey to The Center of The Earth (رحلة إلى مركز الأرض)، موجودة بشكلٍ أو بآخر. وتحكي رحلة رجل عجوز وحفيده في غياهب الأرض التي تظهر في القصة على أنها مفرغة، وبداخلها غابات وسهول وأودية، بل وحتى ديناصورات وكائنات حية بالجملة.

tdgl Journey to The Center of The Earth

اعتقد الناس أن الأرض فعلًا مفرغة، وأن مؤلف الرواية (جول فيرن)، اعتمد على أوراق بحثية حقيقية قديمة (والآن غير موجودة أبدًا)، وأن ما قاله حقيقي وليس مجرد خيال. ظهرت تلك النظرية كواحدة من نظريات المؤامرة المجنونة على السطح في 2014 بعد إعلان مجموعة من العلماء عن اكتشاف خزّانات مياه أسفل الأرض يساوي مخزونها ثلاثة أضعاف حجم المياه في المحيطات كلها. وبينما هي مجرد مياه جوفية طبيعية لكن بكميات كبيرة، اعتقد البعض أنها مصدر حياة لملايين الكائنات الحية بالأسفل، وربما حياة لعالمٍ من البشر (المقلوبين) أسفلنا، ويعيشون بجاذبية معكوسة.

بينما فعلًا في الأسفل يوجد لب الأرض، وأن تصير مذابًا كقالب زبد على سطح صفيح ساخن، أقرب إلى العقل من أن تسكن بجانب معادن مصهورة بدرجة حرارة كفيلة بخلق مجال مغناطيسي قادر على حفظ الأرض في محورها منذ بداية التكوين الانصهاري منذ مليارات السنين.

اقرأ أيضًا: مطلب الحرية: كيف خلقت المخابرات الأمريكية والولايات المتحدة أسوأ الأنظمة الاستبدادية في العالم؟

0

شاركنا رأيك حول "نظريات مؤامرة غريبة ستودي بك إلى ”العصفورية 🏥“ إن آمنت بها! الأرض ليست كروية ليست واحدة منها"