أمريكا هي جمهوريةٌ اتحاديةٌ تضم 50 ولاية في أمريكا الشمالية، يصنّف الاقتصاد الأمريكي ثالث أكبر اقتصاد عالميًا، كما أنه اقتصادٌ مختلطٌ يجمع بين أكثر من نوعٍ ونظامٍ اقتصاديٍّ، عائد هذا النوع للدستور الأمريكي فهو أسّسه ويحميه.1

ظلّ الاقتصاد الأمريكي محتفظًا بمكانته الكبيرة في الاقتصاد العالمي، حيث يمثل حوالي 20 % من إجمالي الناتج العالمي، ولا يزال متفوقًا على اقتصاد الصين. بالإضافة إلى ذلك فإن الولايات المتحدة لديها سادس أعلى ناتجٍ محليٍّ للفرد (PPP).2

حسب حسابات المعدلات السنوية التي أُجريت في الربع الأول من عام 2019 فإن الإحصاءات أظهرت أن:
الناتج المحلي الإجمالي: 21.063 تريليون دولار.
معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي: 3.2%.
الناتج المحلي الإجمالي للفرد: 57،541 دولار.
الدخل القومي الإجمالي: 18.138 تريليون دولار تعادل القوة الشرائية (2015) البنك الدولي.
معدل البطالة: 3.8 %.
الحد الأدنى للأجور: 7.25 دولار في الساعة.
العملة: دولار الولايات المتحدة.
تحويل اليورو إلى الدولار: 1.12 دولار اعتبارًا من أبريل 2019.
التضخم: 2.0 %.

مقومات الاقتصاد الامريكي

يتمتع الاقتصاد الأمريكي بقوةٍ هائلةٍ تفوق اقتصادات العالم كلها، ولهذه القوة مقومات، أهمها:

  • تأجير العقارات

يسمى أيضًا قطاع الإسكان، يعد هذا القطاع نبض الاقتصاد الأمريكي، فهو يساهم بحوالي 1.898 تريليون دولار أي ما يعادل 13% من إجمالي الناتج المحلي، ويتمثل هذا القطاع في مجالين، هما:

  • الإنفاق الاستهلاكي: أي قيمة المصروف على الخدمات التي يتم استهلاكها ذاتيًا والمتمثلة هنا بالإيجار وثمن الخدمات المنزلية.
  • الاستثمار السكني: المتمثل بإنشاء مشاريعٍ سكنيةٍ (بهدف بيعها أو تأجيرها) وأجور الوسطاء.

هذا القطاع مؤثر جدًا في الاقتصاد الوطني الأمريكي، كما أنه يوفر أكثر من 1،9 مليون وظيفة قائمة على تأجيرٍ وبيعٍ وشراءٍ.

قطاع الدولة والحكومة المحلية

أضافت الدولة والحكومة المحلية قيمةً لإجمالي الناتج المحلي تبلغ 1.336 تريليون دولار، لتصبح ثاني أكبر داعمٍ للناتج المحلي بنسبة تقدر بحوالي 9% من إجمالي الناتج المحلي الأمريكي. وينقسم الإنفاق الحكومي إلى عنصرين:

  • الاستثمار الحكومي: إنشاء مشاريعٍ جديدةٍ أو التوسع في مشاريعٍ قائمةٍ بدعمها ماديًا لتعود بأرباحٍ ماديةٍ في الوقت الحالي أو المستقبلي، مثل الإنفاق على الأبحاث
  • الاستهلاك الحكومي النهائي: وهو ما تنفقه الدولة على استخدام سلعٍ معينةٍ والتمتع بميزاتها، وغالبًا ما يعتمد هذا القطاع على الضرائب أو الديون المحلية والدولية

قطاع المالية والتأمين

يعد قطاع المالية والتأمين ركيزةً أساسيةً في الاقتصاد الأمريكي حيث يساهم بـ 8% من إجمالي الناتج المحلي بما يعادل 1،159 تريليون دولار. يتكون من عدة قطاعاتٍ مميزةٍ مثل: شركات التأمين ومصارف الاحتياطي الفيدرالي وغيرها من الأدوات المالية، وتكمن أهميته في تسهيل عملية التصدير الأمريكي. يغطي هذا القطاع نسبة 4% من العمالة في البلاد حيث يبلغ عدد العاملين فيه 5 ملايين شخص.

قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية

تبلغ القيمة الإجمالية للناتج المحلي لقطاع الرعاية الصحية والاجتماعية في البلاد تقريبًا 1.136 تريليون دولار، وهي تمثل 8% من إجمالي الناتج المحلي. ونظرًا لانتشار العديد من الأمراض وتنوعها زاد اهتمام الأمريكيين أكثر بالرعاية الصحية، حيث بلغ إنفاق أمريكا على هذا القطاع ما يقارب 8660 دولار للشخص الواحد وهي القيمة الأكبر عالميًا، لذا كانت الرعاية الصحية ذات أهمية كبرى.

قطاع الصناعات المعمرة

هي صناعة المنتجات الدائمة لفترةٍ طويلةٍ، تعد شركة Durable Manufacturing المُساهمة في إطار الصناعات التحويلية متخصصةً في إنتاج أدواتٍ معمرةٍ مثل (الحواسيب، والسيارات، والأسلحة النارية، والآلات الرياضية وغيرها) وأحيانًا يتم تأجيرها، وهي صناعةٌ متأثرةٌ بالظروف المحيطة الداخلية والخارجية مثل أسعار النفط والدولار. تمثل 6 % من الناتج المحلي الإجمالي أي ما يعادل 910 مليار دولار، تعتبر محركًا أساسيًّا للاقتصاد الأمريكي حيث توفر أكثر من 349000 وظيفة.

قطاع بيع التجزئة

تمثل تجارة التجزئة 6% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، حيث تبلغ قيمة إجمالي الناتج المحلي 905 مليار دولار، وهي عملية بيع المستهلك مباشرةً، تتميز صناعة البيع بالتجزئة بالمتاجر الثابتة التي يقصدها الزبائن لشراء احتياجاتهم. تعد صناعة البيع بالتجزئة أعلى نسبة عمل في الولايات المتحدة وتساهم ب 10% من إجمالي العمالة في الولايات المتحدة حيث أنها تهيمن على أكثر من 15 مليون وظيفة، بالإضافة للبيع عن طريق الإنترنت مثل Amazon و eBay الذين يحققون أرباحًا طائلةً يوميًا.

قطاع بيع الجملة

تتضمن توزيع السلع التجارية بالجملة من معامل الإنتاج للمستهلكين أو لتجار التجزئة، تتميز بتوفير تكاليف الإعلان لعدم حاجتها إليه، ليس لديها مكانٌ مخصصٌ للبيع كمتاجر التجزئة، تمثل 6% من الناتج المحلي أي ما يعادل 845 مليار دولار، تضم عددًا كبيرًا من العمال حوالي 5،7 مليون شخص حيث تغطي 4% من العمالة في الولايات المتحدة الأمريكية.

قطاع الصناعات غير المعمرة

تنتج سلعًا يتم تعريفها على أن لها عمرًا افتراضيًّا أقل من ثلاث سنواتٍ مثل البنزين والكهرباء والملابس، تعتبر الصناعة غير المعمرة ركيزةً أساسيةً في الاقتصاد الأمريكي حيث تبلغ قيمة إجمالي الناتج المحلي 821 مليار دولار أو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، يعد قطاع الصناعات التحويلية غير المعمرة أقل قيمةً من قطاع التصنيع الدائم. ومع ذلك توظف المزيد من الأشخاص وتمثل 4.4 مليون وظيفة مقارنة بـ 349،000 وظيفة من التصنيع المتين.

الحكومة الفيدرالية

تعتبر الحكومة الفيدرالية جسد الولايات المتحدة، تأتي في المركز التاسع من إجمالي قيمة الناتج المحلي، تبلغ مساهمتها حوالي 658 مليار دولار والتي تمثل 5 % من إجمالي الناتج المحلي. فهي تساهم بتوظيف حوالي 2.795 مليون أمريكي. تستأثر الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والتعليم بالحصة الكبيرة من استثمارات الحكومة الفيدرالية بنسبة 25٪ و24٪ و15٪ من الاستثمارات السنوية على التوالي.

قطاع صناعة المعلومات

تعد صناعة المعلومات ركنًا أساسيًا من أركان الاقتصاد الأمريكي، حيث تبلغ القيمة المضافة لإجمالي الناتج المحلي 646 مليار دولار، أي ما يعادل 4% من إجمالي الناتج المحلي. يشمل قطاع صناعة المعلومات الشركات والمؤسسات المعنية بأنشطةٍ وأعمالٍ ترتبط بتقديم المعلومات وإتاحة الوصول إليها بهدف الربح، مثل شركات الإعلام وشركات إعداد البيانات. هذا القطاع مسؤولٌ عن توظيف 2% من الأمريكيين أي حوالي 2،7 مليون وظيفة ما بين مبرمجين ومعدّين ومنتجين ووسطاء المعلومات.3

التكنولوجيا

تعد التكنولوجيا عصب الاقتصاد الأمريكي، جذورها امتدت إلى كل الولايات الأمريكية فهي وسيلةٌ أساسيةٌ تُستخدم في كل القطاعات الأُخرى مثل الرعاية الصحية والصناعة المتقدمة والنقل والتعليم والطاقة. وهي أسرع الأعمال نتيجةً حيث تشير التوقعات إلى زيادة التوظيف بنسبة 13% في الفترة (2016 _ 2026) تتضمن العمل في الحوسبة السحابية، وفي حفظ وتجميع المعلومات الكبيرة وحمايتها. تصدرت التكنولوجيا ضمن قائمة الخمسة الأوائل للدعم الاقتصادي في 22 ولاية، وفي أكبر 10 دول من بين 42 ولاية.4

عوامل القوة الاقتصادية الأمريكية

بالإضافة إلى تلك الصناعات الكبيرة، يوجد عوامل مساعدة ساهمت في تصدر أمريكا قائمة أغنى اقتصادات العالم، وهي:

  • أولًا: وفرة الموارد الطبيعية كالأراضي الخصبة والمياه العذبة، بالإضافة لغناها بالنفط والفحم والغاز الطبيعي، كما يحدها اثنين من السواحل الكبيرة التي تزودها بموانئٍ للتجارة.
  • ثانيًا: تابعةٌ لنظامٍ سياسيٍّ واحدٍ ولديها نظام نقدي ولغة؛ هذا أعطاها ميزةً نسبيةً على الاتحاد الأوروبي (ثاني أكبر اقتصاد في العالم) والمكوّن من 28 دولةٍ منفصلةٍ لها أنظمةٌ ولغاتٌ سياسيةٌ مختلفةٌ؛ هذا يجعل الأمر أكثر صعوبةً لإدارة نظامها النقدي الموحد باليورو.
  • ثالثًا: أمريكا لديها اثنين من الجيران الصديقة (كندا والمكسيك) ذات الطابع السلمي، أي أن حدودها بأمانٍ؛ هذا ساعد بتأسيس أكبر منطقة تجارة في العالم. اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية منحت أمريكا ميزة أكبر اقتصادٍ في العالم.
  • رابعًا: الكثافة السكانية ذات التنوع الكبير؛ وهذا يساعد الشركات باختبار منتجاتها قبل عرضها في الأسواق وتوفير تكلفتها الكبيرة.

المراجع