يوجد في جسم الإنسان عددٌ من الغدد المختلفة المسؤولة عن إفراز الهرمونات الضرورية التي يحتاجها الجسم للقيام بكثيرٍ من الأمور كالبكاء مثلًا وما يرافقه من دموع هي عبارة عن إفرازات لغدة تُدعى الغدة الدمعية .

ما هي الغدة الدمعية

هي غدة على شكل دمعة تكمن وظيفتها الأساسية بإفراز القسم المائي من الفيلم الدمعي وبالتالي تساهم في الحفاظ على سطح العين، حيث تقع الغدة الدمعية في المدار الأمامي الصدغي ضمن التجويف الدمعي للعظم الجبهي.1

أقسام الغدة الدمعية

يبلغ طول الغدة الدمعية حوالي 2 سم وتُقسم إلى قسمين رئيسيين:

  • القسم المداري أو المحجري؛ وهو القسم الأكبر ويقع على الجهة الجانبية من عضلة الجفن العلوي.
  • القسم الجفني؛ وهو القسم الأصغر ويقع على طول السطح الداخلي للجفن.

تقسُم العنيبات المتعددة الغدة الدمعية إلى عدّة فصوص، والتي تتكون من خلايا مصلية تُنتجُ سائلًا مائيًا هو السائل الدمعي، لينتقل عبر قنواتٍ إفرازية ويصل إلى مُقدّمة الملتحمة، ثم ينتشر على كافة سطح القرنية عند كل رفّة جفن.

الجهاز الدمعي

الغدة الدمعية والدمع

هو النظام المسؤول عن تصريف السائل الدمعي من المدار، والذي يمرُّ بعد إفرازه على كامل العين ليتجمّع في البحيرة الدمعية الموجودة في الزاوية الأنسية للعين ومنها ينتقل عبر سلسلةٍ من القنوات إلى الكيس الدمعي؛ الذي يُعتبر طرف قناة الدمع الأنفية الوسيع ويقع ضمن الأخدود المكوّن من العظم الدمعي والقسم الجبهي للفك العلوي، ثم يُتابع الدمع طريقه عبر القناة الدمعية الأنفية ليصل في النهاية إلى الصماخ الأنفي السُفلي.2

الأعصاب المتصلة بالغدة الدمعية

تستقبل الغدّة الدمعية أعصابًا حسيةً وأخرى لاإرادية، حيثُ يأتي العصب الحسي من العصب الدمعي الذي يُعتبر فرعًا من العصب البصري وذلك عن طريق العصب الوجني المُتفرع من عصب الفك العلوي.

يوصل العصب الصخري الكبير المُتفرع عن العصب الوجهي الألياف من الجملة العصبية الودّية ونظير الودّية إلى الغدّة الدمعية، حيث ينشأ الجهاز العصبي نظير الودي وخلف العقدية من نواة جذع الدماغ وتتشابك مع العقدة الجناحية الحنكية وتصل أفرع من عصب الفك العلوي للوصول إلى الغدّة الدمعية.

تنشأ الألياف الودية وخلف العقديّة من العقدة العنقية العليا للجذع الودي، وتمتد مع الألياف اللاودية لتوصل الأعصاب إلى الغدة الدمعية.

أما الدم فيصل إلى الغدة الدمعية عن طريق الشريان الدمعي المتفرع من الشريان العيني، ويخرج الدم منها من خلال الوريد العيني العلوي.3

مكونات الدموع

من المعلوم للجميع أن الدمع يتكون من الماء والملح، وهذا يتّضح في حال تذوقنا طعم الدمع، لكن ما لا يعلمه الكثيرون وجود مكوّناتٍ أخرى تختلف تبعًا لنوع الدموع لكنها تتشارك بالمكونات الأساسية:

  • الماء.
  • شوراد كهربائية مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم؛ وهذا هو سبب طعم الدمع المالح.
  • البروتينات مثل ليسوزيم ولاكتوفيرين.
  • الدهون.4

أنواع الدموع

تُنتج الغدة الدمعية ثلاثة أنواعٍ من الدمع المختلف التركيب نوعًا ما:

  • الدموع القاعدية

وهي الدموع التي تقوم بالوظيفة الأساسية وتُفرَز بشكلٍ مُتواصل وبكمياتٍ قليلة لترطيب سطح القرنية والمحافظة عليها نظيفة من أي أوساخٍ قد تعلقُ عليها، مما يضمن رؤيةً جيدة ودون عناء، كما تُساعد الدموع القاعدية على في محاربة البكتيريا كجزءٍ من الجهاز المناعي في جسم الإنسان.

  • الدموع المُهيَّجة

تظهر هذه الدموع بسبب تهيج العين جراء ملامستها لأجسام خارجية أو لوجود موادٍ قادرةٍ على تهييج العين وإثارتها كالأبخرة الناتجة عن تقطيع البصل أو بعض أنواع العطور أو الغاز المسيّل للدموع وغيرها.

كما يُمكن أن تظهر الدموع المُهيَّجة عند تعرض العين لضوءٍ ساطعٍ أو حرارة أو تناول بعض الأطعمة الحارّة كالفلفل مثلًا، حيثُ تفرز الغدة الدمعية هذا النوع من الدموع بكمياتٍ أكبر من الدموع القاعدية والتي تعمل على حماية العين.

  • الدموع العاطفية

تتعلق هذه الدموع بالحالة النفسية للشخص والمشاعر التي يمر بها كالضغط النفسي والغضب والمعاناة النفسية والحزن العميق وحتى الألم الجسدي، ولا يقتصر ذلك على المشاعر السلبية فحسب بل يتعداها إلى الشعور بالفرح العارم أو الضحك الشديد.

تحمل الدموع العاطفية هرمون التوتر كوسيلةٍ للتخلص منه وهذا ما يُفسر مقولة أنَّ البكاء يُخفف الضغط والتوتر النفسي.5

اضطرابات الغدة الدمعية

قد تتعرض الغدة الدمعية لاضطراباتٍ ناتجةٍ عن الالتهابات، أو التقدّم بالعمر، أو التعرض للإشعاعات، أو للعدوى، وهذا ما يتركُ أثرًا يتمثّلُ في عدم قدرة الغدّة على إفراز كمياتٍ كافيةٍ من الدموع وتغييرٍ في الأسمولية، وزيادة الضغط الأسمولي على سطح العين، وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة حساسية سطح العين نتيجةً لقلّة المواد المضادة للجراثيم الموجودة في الدمع.6

المراجع