يسعى المتسوقون دائمًا للحصول على أفضل السلع وأجودها، ومع ذلك يُشكّل السعر دافعًا قويًا للتعامل مع الجهة التي تُقدّم أخفض الأسعار لذات السلع مما يحقق توفيرًا حتى وإن كان ضئيلًا، هذا ما لاحظه مؤسس شركة وولمارت وسعى لتطبيقه مُحقّقًا نتائج خولته ليُصبح مالكًا لواحدة من أقوى شركات البيع بالتجزئة في العالم.

شركة وولمارت

إحدى أكبر شركات البيع بالتجزئة، وتعتبر قوّةً اقتصاديّةً واجتماعيّةً، بدأت بفكرةٍ بسيطةٍ خطرت على بال مؤسّسها سام والتون حين عرض على المتسوقين أسعارًا أرخص من أي مكانٍ آخر لتتطوّر الفكرة، وتُصبح أساس عمل شركة وولمارت العملاقة صاحبة القوة الكبيرة في سوق العمل والقادرة على تغيير طريقة عمل مختلف الصناعات.

النشأة

وولمارت

في عام 1950 افتتحَ سام والتون أول متجرٍ صغيرٍ له واعتمد على فكرة خفض الأسعار قدر الإمكان، حتى وإن كانت هوامش الربح قليلة فإنّه سيعوّضها بحجم المبيعات.

في بداية الستينيات افتتح أول فرعٍ لشركة وولمارت في روجز، أركنساس، لتبدأ بالنمو والانتشار عام 1970 وإضافة المزيد من المتاجر كل عام، حتى عام 1990 عندما تجاوزت شركة كمارت إحدى كبريات الشركات في هذا المجال ثم تجاوزت بعد عامين شركة سيرز.

واصل والتون قيادة شاحنة نقل البضائع القديمة والإقامة في الفنادق برفقة زملائه في العمل، حتى بعد أن أصبح ثريًا بل وطالب موظفيه بتخفيض نفقاتهم إلى أدنى حد لتُصبح هذه الفكرة بمثابة ثقافة عامةٍ لابدَّ من الالتزام بها لمن يُريد أن يعمل في وولمارت حتى بعد وفاة والتون عام 1992، لتمتلك شركته أربعة أفرع للبيع بالتجزئة Walmart discout stores و walmart supercenters و Neighborhood Market Stores و Sam’s Club warehouses

استراتيجية العمل في وولمارت

ساهمت ثقافة التوفير والاقتصاد في النفقات التي اعتمدها والتون في نجاح وولمارت بالرغم من الانتقادات الكثيرة الموجّهة إليه نتيجةً لانخفاض الأجور، وقلة الرعاية الطبية المُقدّمة للموظفين، والعمل لساعاتٍ إضافية دون مقابل.

يعمل مدراء المتاجر في وولمارت لمدة 70 ساعةٍ أسبوعيًا يُطالَبون فيها بتخفيف النفقات قدر الإمكان حتى بما يتعلق بالتدفئة والتبريد، ففي فصل الشتاء تُضبط الحرارة في متاجر وولمارت على درجة 70 فهرنهايت، وفي الصيف على درجة 73 فهرهايت.

تتجلى ثقافة التوفير حتى في مقر الشركة الكائن في بينتونفيل، أركنساس بدلًا من أي مدينةٍ ترتفع فيها تكاليف العمل كنيويورك، حيث يبدو مبنى الشركة عاديًا ولا تجد المسؤولين يأتون بسياراتهم الفاخرة بل يستقلون وسائل النقل العامة، ويتشاركون الغرف في الفنادق مع بقية الزملاء.

أرادت شركة وولمارت بشكلٍ أساسي إبقاء أسعار التجزئة منخفضة قدر الإمكان فكان لها ما أرادت، حيث قدّر خبراء الاقتصاد أنها تُساهم في توفير حوالي 15% لصالح المتسوقين، إضافةً لدفعها كثيرًا من مزوديها بالبضائع إلى تخفيض أسعارهم أيضًا.1

العمل في وولمارت

يُعتبر العمل في شركة وولمارت بمثابة تعلّم مهنة بحدّ ذاتها، فقد بدأ حوالي 75% من مجموعات الإدارة في المتاجر عملهم فيها كمساعدين، وفي السنوات الأخيرة قامت الشركة بترقية حوالي 200000 عامل وتسليمهم مهام جديدة ذات مسؤولياتٍ أكبر وأجورٍ أعلى.2

حقائق عامة

  • تؤمّن وولمارت حوالي 1.6 مليون فرصة عمل.
  • بلغت مبيعاتها حوالي 312.43 بليون دولارًا أمريكيًا في عام 2006 ، في حين حقّقت شركة هوم ديبوت ثاني أكبر متاجر البيع بالتجزئة في أمريكا مبيعاتٍ بلغت حوالي 81.5 مليار.
  • تمتلك 6200 نقطة بيع في مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، أما شركة هوم ديبوت فتمتلك حوالي 2040 نقطة.3

المراجع

  • 1 ، How Wal-Mart Works، من موقع: money.howstuffworks.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2019
  • 2 ، Walmart U.S.، من موقع: corporate.walmart.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2019
  • 3 ، How Wal-Mart Works، من موقع: money.howstuffworks.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2019