ناشرون دار نشر ناشئة، شعارها “بس انت اكتب”!

ناشرون
1

لدور النشر حسابات أخرى، فتجدهم يتهافتون لتوقيع العقود مع كبار الكتاب الذين مجرد تَصَدُّر أسمائهم لأغلفة كتب من نشرهم سيدر عليهم الربح الوفير. تجدهم يعطونك الفرصة ككاتب مبتدئ، ولكن كتابك متواري عن الأعين في المكتبات لوجود من هم أهم منك بنفس دار النشر لعرض أعمالهم في الواجهة، هذا بالإضافة لتحملك تكاليف باهظة لتستطيع مشاهدة أول أعمالك وهو يرى النور.

قليل هم من يعطون الشباب الفرصة لإثبات ذاتهم وإبراز مواهبهم الكتابية والأدبية، وإن فعلوا، فيكون هذا من رأي دار النشر أن هذا الكاتب يستحق، فتمنحه أبرز الأغلفة وأفخم الأوراق، وتقدمه بدعاية ومزايا وإغراءات للقارئ تجذبه إليه جذبًا.

هذا حتى تكتمل عملية “صناعة النجم” ليتهافت القراء “الشباب غالبًا” إلى شراء أعمال هذا الكاتب الجديد والفخر بقراءتها بين الأصدقاء، وتصوير السيلفي بجانبها، ولا يمنع التقاط بعض صور أحد الأعمال بجانب قدح القهوة وقطعة الـ “سينابون”، ولا تنس تعديلات تطبيق “Retrica” لإضافة بعض المؤثرات على الصورة.

الصورة بالتأكيد ليست بهذه القتامة، ولكن فعلًا القليل من دور النشر هي ما تود المساهمة في رفع ذوق ووعي القارئ بعيدًا عن كونها تجارة رابحة في المقام الأول، فتشكيل الذوق العام للجمهور هو أحد قدرات دور النشر والذي برعت فيه بجدارة، والدليل هو ما تقدمه وما يُقبل على قراءته معظم الشباب في الوقت الحالي.

10247473_390989821076396_6288088788145653903_n

من هذا المنطلق برزت دار نشر ” ناشرون ” وهي عبارة عن شركة ناشئة جديدة هدفها تغيير ذلك الواقع في فرض وتوجيه الذوق العام للقراء، وترك القارئ هو وحده من يحدد ذوقه ويشكله بنفسه، وذلك بإتاحة الفرصة للكتاب الشباب بتقديم أعمالهم وإبداعاتهم مُجَمَّعة في كتاب واحد، وانتظار معرفة أيهم من لاقوا استحسان القراء وانجذبوا إلى كتاباتهم، ليستحقوا بعد ذلك أن ينشر لهم إصدارات منفردة خاصة بهم.

6 أخطاء يرتكبها روّاد الأعمال عبر الشبكـات الإجتماعية

وكل هذا من خلال فرص متساوية، بدون محاولة إبراز نجم أحد الكتاب عن البقية، فهم يختارون من بين مئات الأعمال المقدمة إليهم ما يصلح أن يكون عمل أدبي، ثم يقومون بجمع وتنقيح الأعمال المختارة، ثم طرحها في كتاب يجمعهم على قدم المساواة، والحكم في النهاية للقارئ.

11062385_409475309227847_724740908322411684_n

وعن ناشرون يقول مؤسسوها: “ناشرون شركة دار نشر ناشئة أسستها مجموعة من الشباب المؤمن بقدرته على منح الفرصة لجيل كامل أن ينشر كلماته بنفسه وأن يعبر عن أفكاره بأقلامه الخاصة ويرى أعماله وفنه وأدبه يتحول إلى كتاب مقروء بين أيدي أبناء ذات الجيل.

أطلقت باكورة إصداراتها كتاب “99+1 – اللعنة .. الرحلة .. الكتاب” يحمل بين طياته أعمالًا أدبية ما بين قصة قصيرة وشعر ونثر وخواطر لـ 99 كاتب شاب إلى جانب قصة تجمع بين هذه الأعمال، كان ذلك في حفل ببيت السنّاري في نوفمبر 2013″.

أما عن الفعاليات التي شاركوا بها فيقولون: “شاركت ناشرون بكتابها الأول في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2014 ومعرض الإسكندرية للكتاب 2014 بمكتبة الإسكندرية، تلتها جولة في عدد من المحافظات: المنوفية – الغربية – الدقهلية – الإسكندرية.

على مدار ستة أشهر تدرجت ناشرون في مراحل مسابقة انطلاقتي الريادية 2014 والتي تنظمها مؤسسة إنجاز مصر إلى أن تم اختيارها ضمن 8 شركات ناشئة فائزة في نهائي المسابقة في أبريل 2014 وحصلت على جائزة مالية قدرها 50 ألف جنيه مصري”.

10302645_688171391244358_2377588471394092169_n

وعن كتابهم الثاني: “استقبلت ناشرون مجموعة أخرى من أعمال الكتّاب الشباب ووقع الاختيار على أعمال 103 شاب مثلت تجربة جديدة ومختلفة جمعها كتاب ناشرون الثاني “3 فاز” والذي تم اطلاقه في حفل كبير بمركز الربع الثقافي بشارع المعز في مدينة القاهرة، تضمن الحفل فقرات مختلفة أهمها حفل التوقيع وكلمات الكتَّاب المشاركين عن تجربتهم وأعمالهم الأدبية.

وقد تواجدت ناشرون أيضًا بإصداراتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2015 أتبعته بحفل توقيع بمدينة الإسكندرية وآخر بمحافظة المنوفية، والآن قد بدأت ناشرون دورتها الثالثة واستقبلت مجموعة أخرى من الأعمال ستشكل الإصدار الثالث لناشرون”.

ناشرون فكرة تستحق الدعم والانتشار، وذلك لأنها تعطي الفرصة للكتّاب الموهوبين بالتواجد وسط زخم الغث وتصدره للمشهد مما يعطي انطباع خاطئ بقلة موهبة الجيل الجديد ورداءتها، كما أنها ستبرز من تريد – كقارئ – أن تبرزه وتهمل من لا يستحق – من وجهة نظرك – الظهور والانتشار، ولا تنس أنت أيضًا عزيزي الكاتب أنك لن تتكلف مليمًا واحدًا، فشعارهم هو “بس انت اكتب”!

1