كيف تسمح لمديرك أن يدوسك ويستغلك بمكونات بسيطة موجودة في كل مكتب؟

كيف تسمح لمديرك بأن يدوسك ويستغلك بمكونات بسيطة موجودة في كل مكتب؟
دعاء رمزي
دعاء رمزي

6 د

هل رئيسك في العمل شديد التهذيب معك؟ هل يحترمك ولا يكلفك مطلقًا بأعمال إضافية ولا يلومك على التأخير سواء في الحضور أو في تسليم المهام؟ هذا بالتأكيد ليس الرئيس الذي ترغب في العمل معه ولا تلك هي بيئة العمل الطبيعية، لذا سوف نقدم لك وصفة بسيطة للغاية من مكتبك تجعل بها مديرك الهادئ المهذب يتفنن في استغلالك وسحقك أمام الآخرين كلما سنحت له الفرصة.. فتابع القراءة.


تجاهل أفعالك تمامًا وركّز في التحكم بالآخرين

زميلك لا يأتي مطلقًا في موعده وزميلتك لا تتوقف عن الأحاديث الجانبية، لذا فحتى تمنح رئيسك فرصة لومك وسحقك فورًا فابدأ بلوم الآخرين دائمًا على تقاعسهم ولكن لا تنظر مطلقًا لما تقوم به أنت، ولا تحاول الصمت ولا استثمار طاقتك في تطوير مهنتك ولا اتخاذ إجراءات إيجابية، بل فقط اهدرها في التحكم بالآخرين وانتقادهم.


لا تقاوم مطلقًا رغبتك في الشكوى

دائمًا الطرق مزدحمة أو الراتب لا يكفي أو الأطفال مزعجون فلا تنام جيدًا وبالتالي لا تركز في عملك، المهم ألا تتوقف مطلقًا عن الشكوى من أي شيء في حياتك أو طريقك أو مهنتك، ولا تفكر مطلقًا في وضع أي حلول لأي مشكلة تواجهك أو تواجه زملاء مهنتك أو تطوير بيئة العمل للأفضل، وبالتأكيد سوف تسمع من مديرك ما يسرَّك.


فسّر كل نظرة أو كلمة عابرة منه أنها موجهة لك

ذو صلة

إن تأثرك الشديد للغاية بكل ما يقوله أو يفعله مديرك وأخذه على محمل شخصي، وظنك أنه يعنيك دون غيرك هو من الطرق المضمونة تمامًا التي سوف تجعله بالتدريج يستغل نقطة الحساسية الزائدة هذه بك، فلن يتمكّن مطلقًا من مقاومة شعوره بالسيطرة عليك وتشكيل حالتك المزاجية كما يحلو له، بل إن الأمر سوف يتعدى أيضًا إلى الزملاء في الأغلب، لتعيش حياة سعيدة في العمل لا تتحكم بها على الإطلاق في مشاعرك بل تسمح للجميع بأن يكون لديهم سُلطة عليك، وهنيئًا لك الإهانات والاستغلالات التي لا نهاية لها.


اعتبر نفسك دائمًا ضحية لتكاسُل زملائك

إذا رددت لنفسك دائمًا الجُمل والكلمات التي تعبِّر عن كونك ضحية ولا حيلة أمامك، فبالتأكيد هذا من الأمور التي تسمح لمديرك باستغلالك إلى أقصى درجة، إذ مهما كان قاسي القلب فلن يحرمك مطلقًا من أن تشعر بأنك الضحية والشمعة التي تحترق من أجل الآخرين، فهو يعلم تمامًا أن هذا النموذج مهما كانت أسباب الراحة لديه يحب أن يلعب دور الضحية.

لذا لا تتذكر مطلقًا في المرة المقبلة التي تقرر فيها العمل 60 ساعة أسبوعيًا أنك فعلت هذا للارتقاء في مهنتك أو للحفاظ على وظيفتك، بل فعلته لأنك ترى أن زملاءك لا يفقهون شيئًا وأنه لا يمكن لأي أمر أن يسير من دون وضع بصمتك عليه، وعش للأبد في دور الضحية وتمتع بالتالي بسحق مديرك لك.


حاول إرضاء كل الناس في كل الأوقات

وهذا ما سوف يؤدي بك ليس فقط إلى سحق مديرك لك، ولكن إلى تحولك لممسحة للجميع في العمل بلا أي مبالغة، فاعتذر دائمًا وأبدًا عن أي شيء حتى إذا لم تكن غلطتك من قريب أو بعيد، واحرص على قول نعم باستمرار دون أي اعتراض، مع التغيير المستمر لآرائك حتى تثير إعجاب مديرك والجميع أو هكذا تتصور، ولكنك سوف تتحوّل بالتدريج إلى الشخص الذي يتسلى الجميع به، بل يستغلون دائمًا حاجته إلى الإرضاء ولو كان على حساب نفسه.

لذا تجاهل تمامًا مخاوفك الكامنة وأن هذه الطريقة لن تزيد من نفوذك وجاذبيتك، بل على العكس سوف تقلل من شأنك كثيرًا، تجاهل كل هذا ولن تحرم نفسك مطلقًا من سيطرة مديرك عليك وتسلطه، بل وتصيده الأخطاء سواء التي قمت بها أو لم تكن من أعمالك.


بالغ للغاية في خوفك من فقدان وظيفتك

الجميع أو على أقل تقدير المعظم يخاف من فقدان وظيفته، ولكن هناك ذلك النوع المبالغ فيه للغاية من الخوف الذي يجعلك تقبل أي إهانة، أو تمرر أي سوء تعامل، أو تتغافل عن تخطيك في الترقية خوفًا من أن يؤدي الاعتراض إلى فصلك من وظيفتك.

فهذا الخوف المُبالغ فيه في الحقيقة هو البوابة الذهبية التي سوف يعبر منها مديرك لإهانتك واستغلالك إذا واصلت هذا النوع من الخوف غير المبرر دون الاعتقاد بأن الرزق كله بيد الله عز وجل، أو بإهمال قاعدة أساسية في العمل وهي أن الكفاءة لا تُقدّر بثمن، أو بعدم الاعتقاد أن عليك السعي بكل ما لديك من طاقة وقدرة ثم ترك الأمور تسير كما هو مُقدّر لها.

لذا بالغ للغاية في خوفك ولا تضع في ذهنك مُطلقًا أن تتحلى ببعض التفاؤل والرضا واليقين في أن الرزق كله بيد الله، وسوف تجد من مديرك كل ما يسر قلبك.


لا تضع حدودًا مع أي شخص

فزميلك الثرثار يأتي ليعطلك عن العمل فامنحه أُذنيك بالكامل، وإذا قاطعك أحدهم وأنت في اجتماع مهم فلا تتذمر أو تعترض أو حتى تطلب منه الانتظار لما بعد الاجتماع، فأنت لا ترغب في إحراج أي شخص ولينتظر العمل أو يذهب حتى إلى الجحيم لا يهم، فالمهم ألا تتسبب في الإحراج لأي شخص.

وهذا في الحقيقة من الأمور التي لابد أن تُفقد أي مدير صبره وأعصابه مهما كان يتحلى بالبرود والهدوء، فتعطيل العمل دائمًا بحجة الواجبات الاجتماعية ومراعاة الشعور كفيل بأن يجعلك على رأس قائمة من ينبغي توجيه انتقادات دائمة لهم في كل وقت وحين، فلا تتردد في تنفيذها بدقة.


لا تُحاول مُطلقًا أن تكون ممتنًا لأي شيء في حياتك

إن الامتنان والشُكر والعرفان هي لغة أولئك الذين يرغبون في عدم استنزاف قواهم العقلية، ولكن الآن ونحن في خضم إعداد خطة لا تخيب لإتلاف عقلية وأعصاب مديرك، فلابد من الابتعاد تمامًا عن أي شيء يتعلق بالعرفان والشكر والامتنان سواء في حياتك عمومًا أو في عملك.

فلا تتذكر مطلقًا أنك حاولت لأشهر طويلة في التقديم لأي وظيفة دون جدوى، ولا تضع أمام عينيك أن لديك منزلًا جميلًا أو سيارة أو أطفالًا، وأن هذه كلها أشياء جميلة يجب أن تهوِّن عليك الحياة، بل انظر لمنزلك على أنه الأقل بين زملائك ولأطفالك على أنهم مصدر إزعاج، واسكب كل هذا في أذن مديرك كلما أُتيحت لك الفرصة ولن تندم على الإطلاق.


اهمل حالتك الصحية ووزنك وهندامك

بالطبع، ليس للكفاءة علاقة بحُسن المظهر ولا بالاهتمام به! ضع هذه النصيحة أمامك على الفور ولن تستفز فقط مديرك بل كل المحيطين بك، فلا تتخلَّ عن الوجبات السريعة حتى يزداد وزنك بشدة، أو اهمل نظافتك الشخصية أو عنايتك بهندامك، ولا تفكر مطلقًا في الحدّ من السكريات أو التدخين.. فكفاءتك وحدها بالتأكيد تكفي.

في النهاية إذا فشلت كل الطرق السابقة في أن يفقد مديرك أعصابه معك، بل وكان دائمًا ما يجد لك الحجج والمبررات المختلفة ويراعي ظروفك ولا يُهينك باستمرار، فنصيحة لك بترك هذا العمل فورًا والبحث عن آخر جديد، فبالتأكيد ليست هذه هي البيئة التي تشجِّع على الإبداع.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة