نظرة إلى المستقبل البعيد.. كيف سيبدو البشر خلال مئة ألف عام؟

شكل البشر في المستقبل
مريم مونس
مريم مونس

6 د

كيف ستبدو الحياة البشرية خلال مئة ألف عام؟ بعد الكثير من التقارير والدراسات، نجح العلماء في تكوين صورة لشكل الإنسان وحياته وكيف سيبدو لاحقًا، فأصبحنا نعرف كيف سيبدو الجنس البشري في المستقبل البعيد، لذا تابع معنا القراءة لتتعرف إلى كافة التغييرات البيولوجية التي قد تحدث للبشر.


كيف سيصبح الجنس البشري بعد ألف عام؟


تطور شكل الإنسان

في إحدى تصريحات ستيفن هوكينغ، صرّح أن البشرية لا يمكنها الاستمرار لأكثر من ألف عام، لذا قام موقع "برايت سايد" بتوقع الحياة البشرية في ذلك الزمن:


سيعيش الإنسان لأكثر من ألف سنة 

يستثمر العلماء مبالغ طائلة قد تصل إلى مليارات الدولارات في إجراء الدراسات العلمية المتعلقة بإيقاف الشيخوخة أو إبطائها على الأقل، هذا ماتسعى إليه الهندسة الطبية في طريقها إلى تكوين عقاقير وأدوية مُعالجة للشيخوخة ولأسباب تكوّنها في أنسجة الجسم، وقد يعد هذا الأمر ممكنًا بفضل توفّر الأجهزة والأدوات الخاصة بالتعديل الجيني التي تضع الإنسان في البرّ الآمن من الأمراض. 

ذو صلة

الكرة الأرضية لن تكون الكوكب المأهول


اكتشاف كوكبٍ قد يكون صالح للحياة يمكنك أن تعيش عليه 3158 سنة!

الوسيلة الوحيدة لبقاء البشر على قيد الحياة هي تصميم مستوطنات ومواقع قابلة للعيش في الفضاء، لذا تقوم شركة "X space"  بتهيئة الحضارة البشرية لتستطيع العيش على كواكب أخرى، وذلك عن طريق إنشاء مدينة تتميز بالاكتفاء الذاتي على كوكب المريخ، حيث صرّح إيلون ماسك مؤسس هذه الشركة أن الإطلاق الأول للمركبات الفضائية سيكون في الوقت القريب جدًّا، وبحلول سنة 2024 ستكون أربع صواريخ جاهزة للاتجاه إلى كوكب المريخ.


جميع البشر متشابهون في الشكل


شكل البشر في المستقبل

جميع البشر سيتشابهون في الملامح والشكل الخارجي، حيث توقّع الدكتور الياباني "كوان سونج لي" أنه في المستقبل البعيد -أكثر من مئة ألف سنة- سيشهد الكوكب أُناسًا بأنف كبير وجبين أكثر اتّساعًا، مع عيون أكبر وجلد متصبّغ، حيث إن الباحثين يقومون بإجراء طرق حقيقية قابلة للتطبيق من أجل تعديل الجينات، وبالتالي يمكن للأبوين اختيار شكل الطفل الذي يفضّلونه.


ستصبح التكنولوجيا فائقة الذكاء والسرعة

ستكون هناك أجهزة حاسوبية خيالية من حيث التطور والتقدم، حيث يتوقع العلماء والباحثون أن أجهزة حاسوب ذلك الزمن ستتجاوز قدرة العقل البشري من حيث السرعة في إمكانية حل المشاكل وإنجاز المهام، أي متفوّقًا على الأجهزة الحالية بملايين المرات، ومن المتوقع أن يحمل القرن الجديد الكثير من التطور الذي يقود أجهزة الحواسيب وغيرها من الأجهزة والأدوات التكنولوجية إلى تصميم وإنتاج تشخيصات وعقاقير أكثر فاعلية، بالإضافة إلى دعم أكبر لاستكشاف الفضاء، علاوة على اكتساح السيارات ذاتية القيادة الشوارع، مع اكتساح الحوسبة الكمومية العالم، ما يعزز أمن المعلومات وخصوصيتها.


سيتحول الإنسان إلى كائن "سايبورغ"


سايبورغ

كائنات سايبورغ هي مخلوقات ببُنية تتميز بتمازج المكونات العضوية مع المكونات البيو ميكاترونية، فالآلات ستصبح قادرة على تقوية البصر والسمع الخاصين بالإنسان، لذلك سيقوم المهندسون بمساعدة العلماء المختصين بإنشاء عيون صناعية إلكترونية بديلة للرؤية، وبالتالي سيكون الاندماج التكنولوجي هو الوسيلة الوحيدة لمنافسة الذكاء الصنعي، وبفضل القدرة على دمج الدماغ البشري مع جهاز الكمبيوتر ستُخلَق كائنات “سايبورغ” التي تستطيع حل معادلات رياضيّة معقدة، بالإضافة إلى إمكانية البحث في الإنترنت بثوانٍ معدودة فقط.


حصول انقراض جماعي

 إن آخر انقراض جماعي حدث على الكرة الأرضية منذ ملايين السنين، حيث انقرضت الديناصورات من الأرض، وقد أكدت الدراسات الحديثة أن معدل الانقراض في القرن الواحد والعشرين للكائنات والأنواع المختلفة سيتجاوز المعدل الطبيعي ب١٠٠ مرة دون التأثير على البشر، كما أكد الباحثون أن انخفاض أعداد السكان البشريين يساعد الحضارات على الاستمرار.


جميع البشر سيتكلمون نفس اللغة

ستحدث في المستقبل عملية تبسيط للغات، بحيث تسود لغة واحدة عالمية يتكلمها الجميع، فقد أكد علماء اللغة أنه بعد مئة عام من الآن، ستزول معظم اللغات بسبب تزايد الهجرة مع الوقت، واللغة ستكون أكثر سهولة وسلاسة.


أزمة التلوّث والطاقة إلى الزوال بفضل تكنولوجيا النانو

ستساعد تكنولوجيا النانو على حل أزمة التلوث والطاقة، وذلك من خلال القدرة على تنقية الهواء والمياه، وتنظيف الأضرار البيئية من خلال استخلاص الطاقة من الشمس.


كيف تغير وجه الإنسان منذ أول ظهور للبشر على الأرض؟


تطور شكل البشر

 لقد تغير وجه الجنس البشري في المليوني سنة الماضية بشكل كبير ومستمر، فلم يتوقف هذا التغير، فوفقًا للعلماء والباحثين، لا يزال وجهنا في طور التحول وسيستمر في التطور للاستجابة بشكل أفضل للاحتياجات الجديدة، حيث يعتقد العلماء أن بعض وظائف الوجه ستبقى كما هي، لكن البعض الآخر سيتكيف ويتطور مع الحقائق والظروف الجديدة في المستقبل، فقد تغيرت تعابير الوجه وتحولت من الملامح غير المتناسقة إلى السلاسة والتناغم من أجل التوافق مع الآخرين والقدرة على العيش معهم، بالإضافة إلى تطور وجه الإنسان ليصبح أكثر الأنواع الحيّة تعبيرًا على الأرض.


كيف سيكون وجه الإنسان في المستقبل؟

 قد يكون هذا السؤال هو العامل الذي استفز العلماء ليتمكّنوا من حل اللغز، حيث وجدت الدراسات العديد من المؤشرات التي تجيب على هذا السؤال، فعلى سبيل المثال: أحد التغييرات المهمة يرتبط ارتباطًا وثيقًا ومباشرًا بحجم الدماغ وتطوره، ما سمح للجنس البشري بالحصول على المزيد من القدرات التعبيرية، لأننا كائنات تعاونية واجتماعية بطبعها ونحتاج إلى تلك الخصائص.

لكن السؤال الذي حيّر العلماء على خطى “من جاء أولًا الدجاجة أم البيضة” أنه لا يمكن الجزم ما إذا كان لدينا دماغٌ يسمح لنا بأن نكون على الشكل والتعبير الحالي، أو أصبح دماغنا مجهزًا بشكل أفضل بسبب تعبيرنا؟ وجوه الناس جميعها متشابهة بالخواص، لكن هذا لا يعني أنها ثابتة في الطبيعة وغير قادرة على التغيير.

 وفقًا لعالمة آثار العصر الحجري القديم جامعة يورك “بيني سبيكينز”: "عيون البشر متشابهة وقريبة جدًا من بعضها البعض وجميعها تتطلع إلى الأمام، الأسنان البشرية صغيرة الحجم ومتفاوتة الطول بشكل غير متتاسق مقارنة ببقية أجزاء الجسم، وهذا يعني أن الخصائص الفيزيائية لوجهنا غير ثابتة بطبيعتها.


الطعام الذي نأكله سيشكل وجهنا في المستقبل

الباحث والمؤلف في جامعة سان اندروس ديفيد بيري ومؤلف كتاب "In Your Face: The New Science of Human Attraction" ، أكد أن النظام الغذائي يتغير باستمرار، ما يؤثر أيضًا على شكل الوجه، فقد تغيرت وجوهنا كثيرًا من السلف المشترك الذي ربطناه مع الشمبانزي منذ حوالي 6 إلى 7 ملايين سنة، حيث تشمل المؤشرات الرئيسية انخفاض الذقن والجبهة المسطحة وقمة الحاجب ومنطقة الفم الأقل وضوحًا، أما أسلافنا الأقدم فقد كانوا على عكس ذلك الوصف: جبين واضح، وجبهة بارزة، وذقن قوية.

كما أكد  الأستاذ في قسم الأنثروبولوجيا بجامعة واشنطن “إريك ترينكوس”: "ظهر الشكل الأساسي للوجه البشري منذ حوالي مليوني عام، ومنذ ذلك الحين أدت التغييرات إلى الحد من التشابه بشكل تدريجي".


 هل سيدوم الشباب إلى الأبد؟ 

 يتوقع العلماء أن تصل الجمجمة إلى مرحلة الشباب إذا استمرت في التطور من حيث الأبعاد، ما قد يؤدي إلى وجه أصغر، مع محيط عين أكبر تقريبًا، وذقن ذات أبعاد صغيرة، ورقبة اسطوانية أكثر تناسقًا، وذلك في حال حدوث عملية تُعرف باسم "استدامة المرحلة اليرقية"، ما يعني أن الناس سيحتفظون بمظهر الشباب عند بلوغهم سن الرشد بشكل فعلي، وبالتالي وجه أصغر وجمجمة أكبر هو وجه المستقبل، وذلك مقارنةً بالناس اليوم، لكن لكي يحدث هذا التطور يؤكد العلماء أن التغيير في حوض الأنثى سيكون ضروريًا، حيث ستصبح قناة الولادة ضيقة للغاية، وهو ما سيكون سبب ولادة العديد من الأطفال قبل الأوان، واستكمال النمو والنضج بعد الولادة.

اقرأ أيضًا: تعرف على 9 من مجالات العمل المهددة بالانقراض في المستقبل القريب

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة