لماذا لا يقرأ العرب؟ وما هي أسباب العزوف عن القراءة ومنسوبها المُتردّي عربيًا؟

لماذا لا يقرأ العرب؟ كتاب وروائيين يبحثون في أسباب العزوف عن القراءة
1

شاعَ مصطلح العزوف عن القراءة خلال السنوات القليلة الماضية، وبات هذا المصطلح أشبه بظاهرة عامَّة كُتِب عنها العديد من مقالات الرأي، وأُجريت الكثير من التحقيقات حوله، والتي تتسائل «لماذا لا يقرأ العرب؟» ولكلٍ رأيه في هذا الموضوع من وجهة نظره وجوانب تركيزه ومركزه في الحياة اليوميَّة.

وسنحاول في «أراجيك» الدنوّ من آراء عيِّنات مختلفة حول هذه الظاهرة للوقوف على الأسباب الحقيقية لها علّنا نفهم: «لماذا لا يقرأ العرب؟ وما هي أسباب العزوف عن القراءة ومنسوبها المُتردّي عربيًا؟»

منطق متاجر بقالة لا آليات نشر يسهم في العزوف عن القراءة

العزوف عن القراءة
الفنان التشكيلي والمترجم المصري «محسن البلاسي» لـ«أراجيك»: أغلب دور النشر العربيَّة تتعامل وفقًا لمنطق متاجر البقالة!

اتّفق معنا «محسن البلاسي» المترجم والفنان التشكيلي المصري ورئيس تحرير مجلة «الغرفة السرياليَّة» على أن منسوب القراءة منخفض في الشرق الأوسط بنسبة مرتفعة، وعزا ذلك إلى أسباب مختلفة، مشيراً إليها على أنّها في صُلبها: «أسباب اقتصادية وسياسية وطبقيَّة واجتماعية».

مستدركاً: «لكن على جانبٍ آخر لو نظرنا حولنا لأغلب دور النشر العربيَّة وآليَّة عملها، سنجدها تتعامل مع صناعة النشر ليس كصناعة ثقيلة ومحوريَّة في مصير الأمم ووعيها، لكن للأسف الأغلبية الساحقة منها تتعامل مع تلك الصناعة على أساس منطق البقالة! التي تبيع الأوراق بغض النظر عن محتوى تلك الأوراق، فالمهم لديها هو التغليف الجيد، حتَّى وإن كان مزيَّفاً وكاذباً ومدّجناً».

ليتطرّق «البلاسي» إلى موضوع أكثر حساسيَّة، وعلى صلة بالسياق العام فيقول: «لو قمنا بإحصائيَّة تختصّ بآليَّة عمل دور النشر العربية، فسنجد أن ما يقترب من 90% من دور النشر الموجودة على الساحة العربيَّة، سواء أكانت معروفة أم لا، تنشر بمنطق الرشوة، يدفع من يسمّون أنفسهم بالكتَّاب في مقابل أن يتم نشر مجموعة أوراق مفرَّغة من أي مضمون، لكن المهم أن هذا الكاتب دفع تلك الرشوة لدكاكين بقالة النشر؛ ليتم وضع اسمه على كتاب لا يُباع منه سوى عشرات النسخ إن بِيعت، واستخدام هذا الاسم بعد ذلك في وجاهة اجتماعيَّة مختلفة الأشكال والأسباب».

السحق الاقتصادي والاجتماعي يسهم في العزوف عن القراءة

ويلفت «البلاسي» النظر إلى موضوع في غاية الأهميَّة بالقول: «القطاع الأكبر من الشعوب العربيَّة مُلقى في بئر من السحق الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، والوعي يمثِّل له طوق النجاة، لكن تلك الدكاكين المسمَّاة دور النشر تحجب عنه إمكانية الحصول على الوعي من أجل دائرة تجارة رخيصة، وتجعل الكتب بأسعارها وطرق توزيعها بعيدة المنال».

لينتقل بنا «البلاسي» إلى نقطة جوهريَّة أخرى: «أيضًا ثقافة التلقين والرقابة الاجتماعيَّة والسياسيَّة والدينيَّة في مجتمعاتنا العربيَّة تخلق عقلاً كالوعاء، ليس لديه إمكانية الإختيار، فقد خُلِقَ وصُنِعَ ليتم سكب مصالح التجار في جوفه، فكيف سيسعى لاكتساب الوعي، والجوع للقراءة والمعرفة وسط منظومة دائمة من التلقين الدائم والتجارة المبتذلة بوعيه؟! وذلك بدءًا من سلطة العائلة حتى السلطة السياسيَّة والتعليمية والدينيَّة».

ليتابع مستنتجًا: «إذن الإنسان العربي يُترَك وحده فريسةً لتجار الأوراق، ودور النشر ينهشون عقله، ويفرغونه من أي وعي حقيقي؛ ليصبح أداة استهلاكية يحققون بها الربح مثله مثل الأوراق التي يبيعونها».

لماذا سيقرأُ الفردُ العربيّ؟

يتطرّق «البلاسي» إلى موضوع آخر مهم، فيتساءل: «لِمَ سيقرأ الفرد العربي وهو يرى أمامه منظومة احتكاريَّة للوعي والعلم يتم تسخيرها للمتاجرة بمصائره؟!».

ثم يتابع قوله: «أن ترسيخ عادة القراءة في النشئ مرتبطة بالبيئة التي ينشأ فيها الأطفال، والمناخ الثقافي السائد في محيطهم وعلاقات إنتاجه وثقافته الجماهيريَّة، فإذا كانت الثقافة العربيَّة تعاني من سيطرة الشكل السلعي والاحتكاري، فبالطبع من سيكون لديه القدرة على القراءة الحقيقيَّة هو من يستطيع توفير المناخ الجيّد عبر أمواله أو مكانته الإجتماعيَّة».

يؤكد بقوله: «أنا لا أقتنع أو أعترف بالثقافة الاحتكارية التي تتوفر لفئة دون الأخرى، كما ولا أقتنع بأي مؤسسات نشر لو توفر الحرية الكاملة دون مقابل أو أغلال لمن يكتب عبرها».

يكمل «البلاسي» حديثه بجرعة من التفاؤل فيقول: «فقط يبقى الأمل في شريحة من الكتّاب والفنانين العمليين والصادقين والمثقفين الحالمين والعمليين، الماسكين على حجر العقل والوعي والتنوير الحقيقي، وهؤلاء عليهم أن يشيدوا مؤسساتهم الثقافية التعاونيَّة بشكل مستقلّ وغير سلعي أو ربحي، أو على الأقلّ يبقى الربح فيها سببًا فقط لاستمرار الانتاح».

ويختم «البلاسي» حديثه مع «أراجيك» ويقول: «ولا يجب أن نغفل التأثير الجيّد للنشر الإلكتروني المجاني والمفتوح والواسع، بالإضافة للتأثير الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي في نشر المنتج الفكري للجميع وبشكل واسع ومجّاني، والذي يخلق عالمًا متوازيًا يتفاعل معه قطّاع كبير جدًا من الشباب العربي الذي يعارك من أجل الحصول على الوعي دائم التطور، بالطبع أيضًا هذا النشر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي له جانب سلبي لا يمكن إغفاله، سوى أنّه جانب سلبي سيتأثر به فقط من تأثر وعيه بالمنظومة السلعيَّة».

إبداع كثير وقراءة قليلة

العزوف عن القراءة
الروائي «حليم يوسف» لـ«أراجيك»: في المجتمعات الاستهلاكية لا يوجد وقت للقراءة.

فيما نحى الروائي الكردي السوري «حليم يوسف» منحىً مختلفًا في إجابته، مؤكِّدًا على أنَّ القراءة غير موجودة أصلاً في العالم العربي والشرق أوسطي!

فقال: «لم يكُن للعالم العربي والشرق أوسطي في يومٍ من الأيّام إقبالاً على القراءة حتى نتحدث عن العزوف عنها!».

ويعزي «يوسف» هذا العزوف عن القراءة إلى: «عدة أسباب اقتصادية، سياسيَّة، اجتماعيَّة وتربويَّة، ويأتي العامل الاقتصادي المتكئ على الحالة السياسيَّة الصعبة لهذه المجتمعات المحكومة من قبل أنظمة بدائيَّة منغلقة مستبدة في الدرجة الأولى».

ويستطرد قائلًا: «يسعى الفرد إلى تأمين احتياجاته الأساسيَّة، التي لا يستطيع الاستمرار في العيش دونها، وفي مجتمع يتحول الحصول على لقمة العيش لإشباع البطن حلمًا، ويصبح إشباع الغريزة الجنسية هاجسًا مؤرقًا ومطلبًا صعب المنال، يستحيل الالتفات إلى حاجات الروح. والقراءة حاجة روحية قبل أي شيء؛ وهذا ما يفسر كثرة الكتابات الابداعية وقلة أعداد المقبلين على القراءة».

ويتابع: «في مجتمعات استهلاكية يجبر فيها الأفراد على هدر كل طاقاتهم ووقتهم في سبيل تأمين إحتياجات غريزية لهم ولعائلاتهم، لا يجدون وقتًا يلتفتون فيه إلى القراءة، وإن وجد الوقت لدى بعضهم، فيأتي العامل الاجتماعي التربوي ليلعب دورًا حاسمًا في هذا المجال، حيث تنعدم الرغبة نظرًا لفقدان الوعي بأهمية القراءة كضرورة روحية ومعرفية للإنسان».

ويؤكد: «إذا أضفنا إلى كل هذه العوامل طريقة تفاعل هذه المجتمعات مع التقنيات التكنولوجية الهائلة الوافدة من الغرب، ابتداءً من الوسائل المسموعة والمرئية ومرورًا بوسائل التواصل الاجتماعي، نتوصل إلى مشهد مركب، متشابك وبالغ التعقيد، تكاد تنعدم فيه فسحة القراءة التي كانت ضيقة أصلاً».

الثقافة تتناقص، إحصائيَّات وحالة طوارئ

العزوف عن القراءة
الكاتب الكردي السوري «سليمان محمود» لـ«أراجيك»: الثقافة عمومًا باتت في تناقصٍ مستمرّ مع مرور الزمن في أمّة اقرأ.

ذهبَ الشاعر والكاتب السوري «سليمان محمود» إلى نقاط تأثير التكنولوجيا على منسوب القراءة، و«محمود» من قاطني شمال شرقي سوريا، وبالتحديد مدينة القامشلي السوريَّة، ويمتلك تجربة واسعة في التشجيع على القراءة في مجتمعه المحليّ من خلال إنجاز نشاطات متعلّقة بطاولات القراءة ونقاش الروايات والأعمال الإبداعية رفقة مجموعة من المهتمين.

فتحدث إلى مجلة «أراجيك» قائلًا: «مع الأسف، لم يعد الجيل الجديد في العالم العربي يقرأ الكتاب إلّا ما ندر، والثقافة عمومًا باتت في تناقصٍ مستمرّ مع مرور الزمن في (أمّة اقرأ)».

مُرجعًا هذا العزوفَ عن خير جليس إلى نقاطٍ أو أسبابٍ عدَّة لخّصها «محمود» في النقاط البارزة الآتية: «استخدام شبكة الانترنت بشكلٍ مفرط، إذ نرى الجيل الحديث يبحث عن المعلومات الجاهزة والمختصرة، أو العناوين الرئيسة دونما غوصٍ في تفاصيل أيّ معرفة أو موضوع، كما أن القنوات الفضائيَّة والكتب الإلكترونية وغيرها كَثُرَت، وهي ما تتيح فرصة الحصول على المعلومة بشكلٍ سريع، كما أنّ ضيق الوقت ومشاغل الحياة اليومية وارتفاع أسعار كثير من الكتب بالنسبة لأصحاب الدخل المحدود، ناهيك عن عدم الشعور بحاجة الفرد إلى القراءة، وعدم إدراك مدى دور الكتاب في تطوير الوعي والارتقاء بالمحتمعات».

يدقّ «محمود ناقوس» الخطر بقوله: «الحقيقة، يجب على المهتمّين إعلان حالة الطوارئ بخصوص القراءة والكتاب، بسبب هشاشة سوق الكتب وتراجع عمل المكتبات وضعف المعارض عمومًا، كل الإحصائيَّات تشير إلى أن القراءة ليست في وضعٍ مريح. إذ تبلغ نسبة القراءة في مجتمعاتنا 7 دقيقة في السنة، بينما تبلغ في أوروبا حوالي 200 ساعة سنويَّاً، طبعاً لكلّ ظاهرة أسباب، وهي كثيرة جدَّاً، والكل مسؤول عنها: المؤسسات –المدارس – الأسرة – منظمات المجتمع المدني – اتحادات الكتّاب وغيرها. لا مسؤولية الحكومة أو الدولة فقط. إضافةً إلى أنَّ الكثير من دور النشر تشكو قلَّة القرَّاء”، منهياً حديثه بالقول: “إنّ خير جليسٍ في الزمان يفتقد اليوم إلى وفاء الجلساء، أو هذا على الأقلّ حالُ الكتاب في مجتمعاتنا».

غياب القارئ أحد أسباب العزوف عن القراءة !

العزوف عن القراءة
القاصّ «عباس علي موسى» لـ«أراجيك»: القراءة في هذه الجغرافيا ولنقل عربيَّاً، لم تكُن القراءة يومًا فعلًا شعبيَّا بالمعنى الدقيق للعبارة.

فيما يرى الكاتب والقاصّ والصحافي «عباس علي موسى» أنَّ: «القراءة بشكل عام ثقافة، وبمجرّد الحديث أو التشكيك بواقع قراءة متردّي فهذا نذير تأخُّر عن ركب العالم المتقدِّم حضاريَّاً، إذا ما سلّمنا –وهو بالتأكيد كذلك- أنّ الأنوار والعصور الذهبيَّة تبدأ أو تنشط مع فعل القراءة الذي يعدّ الفعل الأكثر رقيَّاً، وأكثرها قُربًا من إنسانيّتنا، وذلك أنّنا نجمع ركام العالم المعرفي ونقرؤه في كتاب».

يشكّك «موسى» بصحّة عبارة «العزوف عن القراءة» فيقول: «إن مقولة (العزوف عن القراءة) تنطوي على مقولة مغايرة وهي: (الإقبال على القراءة) وهو الفعل المضادّ الذي تؤكِّده المقولة الأولى، وكأنَّ فعل الإقبال كان متأصِّلاً بشكل جليّ ثم بدت أسباب أدّت إلى فعل العزوف!، لكن لا أعتقد أنّ ذلك حصل، فالقراءة في هذه الجغرافيا ولنقل عربيَّاً، لم تكُن يومًا فعلًا شعبيَّا بالمعنى الدقيق للعبارة، بل كانت منذ العصور الذهبيَّة فعلاً نخبويَّاً».

يستدرك «موسى» قائلًا: «ولكن لئلَّا نكون مجحفين، بإمكاننا الإقرار بأنَّ القراءة عربيَّاً هو فعل موجود، لكنَّه ليس بالمستوى المأمول، ومعنى المأمول ها هنا، هو خروج القراءة كفعل من يد النخبة، وذلك أنَّ القرَّاء هم ذاتهم من يكتبون ويمارسون الكتابة بشكلٍ أو بآخر، فيكون المُنتَج والذي يظهر على شكل كتاب موجَّهاً إلى قارئ/ كاتب، لكنَّ الأهمّ في معادلة القراءة هي الركون إلى القارئ الأخير، الذي بإمكانه تصويب الحالة الثقافيَّة والذائقة العامَّة، لأنَّه غائب في عملية التقييم، فالنقَّاد يجترحون أسالبيهم من قراءاتهم النخبويَّة للمدارس الغربيَّة، دونما أي التفات إلى القارئ الذي فعليَّاً هو غائب أو غير موجود؛ وذلك نتيجة تدنّي مستوى القراءة وغيابها بشكلٍ عامّ».

يُنهي «موسى» حديثه بالقول: «القراءة فعل واعٍ ليس مرتبطاً بشكل مباشر بالأوضاع الماديَّة، وذلك أنَّنا نجد النخب الاقتصاديَّة على سبيل المثال لا تقرأ الكتب، لكن للأوضاع الاقتصاديَّة المترديَّة عامَّةً تأثير على مستوى الوعي الاجتماعي بشكلٍ كليّ، وقد يكون له الأثر غير المباشر، لكن في العموم إنَّ فعل القراءة يخرج من جميع فئات المجتمع».

القراءة فعل ثانويّ

العزوف عن القراءة
«شيرزاد بصراوي» مدير دار نشر AVA لـ«أراجيك»: أتاحت الشبكة العنكبوتيَّة آفاقًا وأدوات متعدّدة سهلة التناول أمام القرَّاء.

فيما رأى «شيرزاد بصراوي» مدير دار نشر AVA  في الدنمارك، أن: «وسائل الاتصال الحديثة باتت مصدرًا هامَّاً وسهلًا للحصول على المعلومة بسهولة تامَّة، الأمر الذي أشغل القرَّاء وأبعدهم عن القراءة التي كانت سبيلهم الوحيد للحصول على المعلومة قبل ذلك، حيث أتاحت الشبكة العنكبوتيَّة آفاقًا وأدوات متعدّدة سهلة التناول أمام القرَّاء في سبيل الحصول على المعلومة المُرادة بأقل جهد وأسرع طريقة، بالإضافة إلى أن وسائل التواصل الإلكترونية مكَّنت الناس من تبادل المعلومات والأخبار، الأمر الذي غيَّر آليَّة الحصول على المعلومة».

مستدركاً: «وبعد أن كانت القراءة عاملاً هامَّاً لدى شريحة عظمى من الناس، تحوّلت لأمرٍ ثانويّ على خلفيَّة الظروف الإقتصاديَّة الصعبة والتحديَّات الكثيرة لأجل تأمين أولويَّات العيش، ما أدَّى بطبيعة الحال إلى الانشغال عن القراءة، والعامل الأهمّ من كل ذلك هو عدم وجود دعم من الحكومات للمؤسسات الثقافيَّة، وخاصَّةً دور النشر، لتوفير الكتب للقرَّاء بأرخص ثمن، كما فعل ذلك الاتحاد السوفييتي سابقًا بإقدامه على بيع الكتاب بربع التكلفة أو أقلّ».

القراءة ترفًا

كان لا بدّ لاكتمال نِصاب الموضوع، أن نتوجَّه إلى أخذ آراء بعض القرَّاء العرب، فنظرت «كرمل علي» من الأردن إلى موضوع العزوف عن القراءة من وجهة نظرها الشخصيَّة لتقول لنا:

«برأيي السبب الرئيسيّ وراء العزوف عن القراءة -الذي باتَ ترفًا في الأساس- هو الوضع الاقتصادي بشكلٍ عام، فالناس مطحونة ومنهمكة بالعمل وتستهلك، وبالمحصِّلة ليس ثمّة وقتًا كافيًا أو طاقةً كافية للقراءة، كما أنَّ طبيعة الجيل الجديد، وانبهاره بمشاهير السوشيال ميديا، والبيئة المحيطة تلعب الدور الأبرز في هذه المُعضلة».

مستدركةً: «القارئ الحقيقي في تصوّري إما أنّه وليدُ بيئةٍ على علاقةٍ قويَّة ومتجذِّرة بالقراءة أو وسط علاقاته الاجتماعيَّة هو وسط قارئ أساساً».

وختامًا، نتطلع لمعرفة رأيك أنت عزيزي القارئ في موضوع العزوف عن القراءة، فشاركنا رأيك في التعليقات.

1

شاركنا رأيك حول "لماذا لا يقرأ العرب؟ وما هي أسباب العزوف عن القراءة ومنسوبها المُتردّي عربيًا؟"