أشهر فلكيي الغرب على مر التاريخ

0

منذ فجر البشرية، والإنسان يحاول فهم الكون بظواهره التي طالما شكلت تحديًا لأشخاص جعلوا فهمها هدفهم وكرسوا لها حياتهم، وبفضلهم توسعت مداركنا ومعارفنا بمرور السنين. وكل ما نعرفه اليوم عن الكون وظواهره هو بفضل جهود علماء الفلك الذين توصلوا إلى العديد من الاكتشافات حول ماهية الكون وماهية العديد من الظواهر المتصلة بكوكبنا الذي نحيا عليه وفيما يلي نتعرف إلى أشهر 10 علماء فلك في الغرب على مر التاريخ.

شارل ميسييه

تشارلز ميسييه

تشارلز ميسييه الفلكي الفرنسي الذي كان هاجسه الوحيد اكتشاف ودراسة المذنبات ومداراتها. وفي 28 اغسطس عام 1758 عندما كان يبحث عن المذنبات، وجد العالم ميسييه سحابة صغيرة في كوكبة الثور فراقب هذه “السحابة” التي ثبت له أنها ليست مذنباً، ما سبب له الحيرة في ماهية هذا الشيء الذي يراه. وبالتالي أعد العالم ميسييه وزملاؤه كاتلوجًا (أو فهرسًا) يشمل 110 من السدم والمجرات والعناقيد النجمية تبدأ كلها بالحرف M، وقد ضم هذا الفهرس الرائع أكثر من مئة من أجسام السماء العميقة، بما في ذلك السدم والمجرات، كما نجح في اكتشاف ثلاثة عشر مذنبًا.

بطليموس

ptolemy

بطليموس هو فلكي مصري إغريقي الأصل كما كان جغرافيًا وعالم رياضيات من أصل يوناني، عاش في (90-168م)، وضع بطليموس كتبًا كثيرة في الفلك، والجغرافيا، والرياضة، والبصريات، ولكن أهم مؤلفاته الفلكية كانت كتابه (المجسطي) وهو عبارة عن موجز لعلم الفلك الذي كان معروفًا في ذلك العهد، وهو كتاب نفيس إذ يقدم الوضع النهائي لعلم الفلك حتى القرن السادس عشر، وبفضله اكتسب بطليموس مكانة أسطورية في تاريخ الفلك، وقد بنى كتابه هذا على الأرصاد الفلكية في الإسكندرية سواء التي أجراها بنفسه، أو التي ورثها عن أسلافه، وفيه تعرض لعدة مواضيع فلكية من مثل: طول السنة وحركة الشمس، والأفلاك، وطول الشهر، والمسافة بين الشمس والأرض، والكسوف والخسوف، وحركات الكواكب السيارة وأبعادها عن الأرض، إلى آخر تلك الموضوعات الفلكية.

بْرَاهي، تَيْخو

براهي تيخو

بْرَاهي، تَيْخو (1546-1601م). عَالِم فلك دنماركي، طور طريقة لمراقبة الكواكب والنجوم، وأكد على أهمية هذه المشاهدات على أسس منظمة. استعمل براهي الأسطرلاب والرُّبعيَّة لتقدير مواقع الأجرام السماوية وذلك لأن التِّلسكوب (المقراب) لم يكن قد اختُرع بعد، وقد كشفت مشاهداته لحركة النجوم، أن الجداول المستعملة وقتئذ للتنبؤ بمواقع النجوم كانت غير دقيقة، وساعدت رؤيته للسوبرنوفا (المستعر فائق التوهج) عام 1572م على نقض الفكرة القديمة القائلة بأنه لا يمكن حدوث تغير في السماوات ماوراء مدار القمر. وقد رفض كغيره من العلماء نظرية كوبرنيكوس حول النظام الشمسي، فحسب هذه النظرية إن الأرض والكواكب الأخرى تدور حول الشمس. استخدم براهي المنطق العقلي فقال إذا كانت الأرض تدور حول الشمس، فباستطاعته أن يقيس التغيرات في مواقع النجوم الناجمة عن حركة الأرض. لم يكن براهي ليدرك أن تلك التغيرات صغيرة جدًا بحيث لا يمكن لأدواته أن تكتشفها. ومع ذلك فإن معطيات براهي من مشاهداته مكّنت فيما بعد يوهانز كيبلر، الفلكي الألماني وعالم الرياضيات، من أن يؤكد نظرية كوبرنيكوس.

أرنو بنزياس وروبرت ويلسون

أرنو بنزياس وروبرت ويلسون

في سنة 1965 تمكن باحثان فلكيان وهما أرنو بنزِياس Arno Penzias وروبرت ويلسون Robert Wilson بالمصادفة من اكتشاف شكل من أشكال الإشعاع لم يُلاحظ حتى ذلك الحين ويعرف هذا الإشعاع باسم ”إشعاع الخلفية الكونية cosmological background radiation”، ولم يكن يشبه أي شيء آت من أي مكان آخر في الكون لأنه كان متماثلًا بشكل غير عادي كما أنه لم يكن مركّزًا في مكان واحد ولم يُعرف له مصدر محدد، وبدلاً من ذلك، كان موزعاً بالتساوي في كل مكان وسرعان ما أدرك العلماء أن هذا الإشعاع هو من بقايا الانفجار العظيم، وفي عام 1978، منح بينزياس وويلسون جائزة نوبل لأهمية اكتشافهما الذي جاء في وقت كان لا يزال هناك مقدار كبير من الخلاف حول ما إذا كان الانفجار الكبير قد حدث فعلًا، وقد دفع اكتشافهما هذا علماء الفلك المؤيدين لنظرية الحالة الثابتة إلى التخلي عنها كليًا.

نيكولاس كوبرنيكوس

copernicus

ولد في بولندا في عام 1473 وكان له الفضل في إخراج أوروبا من عصور الجهل والظلام، حيث عاش في زمن سيطرت فيه الكنيسة على كل شيء في حياة الناس، حتى أفكارهم الخاصة حول الكون و نشأة الحياة، ورغم أن كوبرنيكوس بدأ حياته كاهنًا في مدينة فرومبورك إلا أنه سرعان ما عارض الفكرة اللاهوتية القائلة بأن الأرض هي مركز الكون وأن الشمس وبقية الكواكب تدور حولها، ولكن الكنيسة اعتبرته”كافرًا” في حين اعتبره علماء الطبيعة والفلك رائدًا وصاحب ثورة فكرية جديدة.

 صحيح أن كثيرًا من الفلاسفة الإغريق كانوا يذهبون إلى مذهبه في رؤية الكون،‏ لكن كوبرنيكوس وضع الأساس العلمي والدراسة الموضوعية لإثبات هذا الأمر، بحيث اعتبرت فكرته في فهم العلاقة بين حركة الشمس و الأرض فكرة انقلابية، أدت إلى شق الطريق لتغيير أعظم مفهوم آمن به الناس آنذاك وهو أن الأرض ثابتة والشمس والكواكب الاخرى تدور حولها كما فهمها الناس من الكتاب المقدس.

وليام هرشل  

وليام هيرشل

 وليام هرشل فلكي إنجليزي ولد في ألمانيا، في 1738 وقد كان موسيقيًا موهوبًا ألف أربع وعشرين سمفونية. وفي صغره، قاده حبه للموسيقى إلى الرياضيات، حيث أدى به هذا الاهتمام بالرياضيات إلى علم الفلك حيث قام بعمل مسح منظم ومتكامل للسماء كما أنشأ تلسكوبات (مراقب) ضخمة لكي تساعده في أبحاثه. حيث قضي وقتًا كبيرًا ينظر للسماء من خلال تلسكوباته، ونتيجة لأبحاثه في سنة 1781م اكتشف هرشل كوكب أورانوس وقد كان عمره وقتها قد بلغ ثلاثة وأربعين عامًا. عرف هذا الكوكب في البداية باسم “جورجيوم سيدوس” وهو الكوكب  السابع من حيث بعده عن الشمس وقد أسماه هرشل كذلك على اسم الملك جورج الثالث ويطلق عليه الآن اسم أورانوس كما اكتشف هرشل في سنة 1787م اثنين من أقمار كوكب أورانوس أطلق عليهما اسمي تيتانيا وأوبرون. كما اكتشف قمرين لكوكب زحل وهما السابع والسادس وذلك في سنة 1789م.

يوهانس كبلر

يوهانس كيبلر

مؤسس علم الفلك الحديث، ولد كبلر عام 1571 وعاش حياة مليئة بالترحال بسبب انتمائه للمذهب البروتستانتي وقيام حركة لمعارضة الإصلاح البروتستانتي في صفوف الكاثوليكيين، وعانى من سوء الحظ في كثير من الأحيان، حيث لم يكن قادرًا في أوقات كثيرة على كسب قوته، وفقد طفليه الاثنين، كذلك عايش كبلر كوارث حرب الثلاثين عامًا (1618-1648) قبل وفاته عام 1630. وألف كتبًا كثيرة وعمل لدى عالم الفلك الدانمركي المعروف تيخو براهي، ما أتاح له استخدام المراصد والقيام بأبحاثه، وتعتبر قوانينه التي تصف مدارات الكواكب حول الشمس، وتبتعد عن النظريات التقليدية الفيثاغورسية وكذلك اكتشافاته امتدادًا لأبحاث واكتشافات كوبرنيكوس.

إدوين هابل

هابل

ولد هابل في ميسوري في العام 1889 وانتقلت أسرته إلى شيكاغو في العام 1898 حيث كان تلميذًا مجتهدًا في المدرسة الثانوية هناك من دون أن يتميز. أكثر ما جذب الانتباه إليه هو قدراته الرياضية بعد تحطيمه الرقم القياسي في القفز العالي لولاية الينوي، كما كان رياضيًا بارزًا في فريق كرة السلة في جامعة شيكاغو. ونال منحة لدراسة القانون في أوكسفورد، وأمضي فترة وجيزة هناك قبل أن يعود إلى الولايات المتحدة مقررًا أن مستقبله في دراسة الفلك، وقد لعب في مطلع العشرينيات دورًا مهمًا في تحديد ماهية المجرات. وكان من المعروف أن بعض اللولبيات السديمية تحتوي على نجوم من دون أن يكون هناك إجماع في أوساط العلماء حول ما إذا كانت هذه مجموعات صغيرة من النجوم في مجرتنا أو مجرات منفصلة لا يقل حجمها عن حجم مجرتنا لكنها أبعد بكثير، وأثبت في عام 1929 أن المجرات تبتعد عنا بسرعة متناسبة مع المسافة التي تفصل ما بينها، وتفسير ذلك بسيط مع أنه ثوري: الكون يتوسع. 

هيبارخوس

hipparchus

هيبارخوس، فلكي يعود تاريخه إلى اليونان القديمة، ويأتي في المرتبة الثانية في هذه القائمة، حيث يعتقد على نطاق واسع أن يكون أعظم عالم الفلك في العصور القديمة، يستحق هيبارخوس أن نعتبره الأب أو المؤسس لعلم الفلك. وكانت مساهمته الأكثر أهمية في ميدان الفلك هو أول فهرس للنجوم موضحًا لمعان وموقع كل منها، وقد استخدم بطليموس هذا الكتالوج في وقت لاحق على نطاق واسع في ملاحظاته الفلكية. وتشمل إسهاماته الأخرى نتائج هامة عن مواقف وحركات القمر والشمس. 

غاليليو غاليلي 

galileo-galilei

من أشهر علماء الفلك، أغضب الكنيسة وكان الحكم عليه بالموت هو ثمن نظريته التي غيرت تاريخ الفلك والتي سبقه إليها كوبرنيكوس، حقق العديد من الإنجازات العلمية واشتهر باختراعه التليسكوب الفلكي، كان فيلسوفًا و فيزيائيًا وعالم رياضيات وعالم فلك، ولعب دورًا فى الثورة العلمية، ومن إنجازاته إدخال تحسينات على التلسكوب والملاحظات الفلكية المستمرة وتأييده لفكرة مركزية الشمس، وقد لُقب بالعديد من الألقاب أبرزها أبو الفيزياء الحديثة وأبو العلوم الحديثة.

المصدر

0

شاركنا رأيك حول "أشهر فلكيي الغرب على مر التاريخ"

أضف تعليقًا