أسباب ومضاعفات الاختلاج الحراري عند الاطفال

الرئيسية » طب وصحة عامة » طب أطفال وأمومة » أسباب ومضاعفات الاختلاج الحراري عند الاطفال

يبدأ كلٌّ من الأم والأب منذ اليوم الأول بعد الولادة باتخاذ التدابير والخطوات اللازمة للحفاظ على طفلهم بصحةٍ جيدةٍ حيث يوجّهون جلّ اهتمامهم لمنع تعرض الطفل لأي أذى أو ضررٍ. ولكن ومع كل الإجراءات الوقائية وكمسارٍ طبيعيٍّ لنمو ونضج الطفل، لا بد له من التعرض لبعض الأمراض أو الحالات التي تضعفه مؤقتًا. نتحدث اليوم عن واحدةٍ من الحالات الشائعة التي تصيب الأطفال ألا وهي الاختلاج الحراري.

ما هو الاختلاج الحراري Febrile seizures

هي عبارةٌ عن نوبةٍ حمويّةٍ مترافقة مع تشنجاتٍ لاإرادية. تحدث للرُضّع والأطفال بعمر 6 شهور وحتى 5 سنين، وتعتبر السنة الثانية من حياة الطفل هي الفترة الأكثر حدوثًا للاختلاجات الحرارية. وكلما كان عمر الطفل أكبر عند تعرضه الأول للنوبة، كلما كانت فرصة تكرارها أقل. تختلف مدّة النوبة من شخصٍ لآخر وحسب شدة الحالة. فقد تكون قصيرةً تمتد لبضع ثوانٍ، أو طويلةً تصل حتى 15 دقيقةً أو أكثر، ولكن وسطيًّا تنتهي النوبة بغضون دقيقة واحدة أو دقيقتين.§.

أعراض الاختلاج الحراري

العرض الأول والأهم هو ارتفاع درجة حرارة الطفل فوق 38°C. يجب التمييز بين نوعين من الاختلاجات والنوبات.

النوبات البسيطة: وهي الأكثر شيوعًا وتنتهي عادةً خلال دقائقَ قليلةٍ. أعراضها:

  • تشنجات وارتجاجات وحركات اهتزازية تشمل كامل الجسم.
  • دوران الأعين.
  • أنين.
  • تقيؤ وتبوّل نتيجة فقدان السيطرة على المثانة.

النوبات الشديدة:

  • تستمر لأكثر من 10 دقائقَ.
  • تتكرر أكثر من مرةٍ خلال اليوم الواحد.
  • فقدان الوعي.
  • تكون التشنجات والحركات الاهتزازية على مستوى طرفٍ واحدٍ أو جانبٍ من الجسم.

تدبير حالة الاختلاج الحراري

العامل الأهم لتدبير الحالة والسيطرة على الوضع هو الحفاظ على الهدوء والتصرف بوعي. يجب على الأهل اتباع الخطوات التالية في حال تعرض الطفل لنوبةٍ:

  • مساعدته للاستلقاء بهدوء على الأرض بدون أذية نفسه.
  • إبعاد جميع الأدوات الخطرة القريبة.
  • وضع الطفل على جنبه لتجنب الاختناق.
  • فك جميع الألبسة الضيقة حول الرأس والعنق.
  • مراقبة لون الطفل والعلامات الحيوية والتنفس.
  • تسجيل مدة النوبة.
  • زيارة الطبيب بعد انتهاء النوبة لتحرّي السبب.
  • ما يجب تجنّبه
  1. تثبيت الطفل.
  2. وضع أي شيءٍ في فم الطفل.
  3. إعطاء الطفل أي نوعٍ من الأدوية حتى تلك المضادة للحمّى.
  4. وضع الطفل في ماءٍ باردٍ أو دافئٍ كمحاولةٍ من الأهل لإنقاص حرارته.
  • متى يجب الاتصال بالإسعاف
  1. في حال استمرار النوبة لأكثر من 5 دقائق.
  2.  ازرقاق الطفل وصعوبة التنفس.
  3. انحصار الحركات الاهتزازية بجزءٍ أو جانبٍ من الجسم، بحيث تكون هذه الحالة أخطر من شمول الاهتزازات كامل الجسم.
  4. قلة استجابة الطفل.
  5. تكرار النوبة خلال 24 ساعةً.§.

أسباب الاختلاج الحراري

عادةً تكون الحرارة المرتفعة العامل الأهم لتطور النوبة، حتى يمكن لارتفاعٍ بسيطٍ في الحرارة أن يحرّض حدوث نوبة.

  • الإنتانات الفيروسية: وقليلًا ما تسبب الإنتانات الجرثومية اختلاجًا حراريًّا، تبيّن أن الفيروسات المسببة للإنفلونزا والطفح على علاقةٍ وثيقةٍ بحدوث النوبات، وذلك نتيجة الحرارة المرتفعة المترافقة مع هذه الأمراض.
  • بعض اللقاحات: تزداد نسبة حدوث الاختلاجات الحرارية بعد إعطاء الأطفال بعض اللقاحات، كلقاح الديفيتريا، الكزاز، السعال الديكي، الحصبة والنكاف. ويكون السبب الرئيسي هو الحرارة المرتفعة التي تتلو اللقاح وليس اللقاح نفسه.§.
  • عوامل وراثية: تلعب الجينات دورًا مهمًّا في حالات الاختلاج فكلما كان الفرد أكثر قربةً من الطفل كانت الحالة أكثر حدوثًا.
  • بعض الالتهابات: كالجدري أو الحُماق، التهاب الأذن الوسطى، الزكام والتهاب اللوزتين.

الاختلاطات

  • الصرع Epilepsy: وهو أكثر ما يُقلق الأهل. على الرغم من ربط النوبات الحموية والاختلاجات الحرارية بالصرع حيث أنها تزيد من نسبة تطور الصرع مع التقدم بالعمر، إلا أن الخطورةَ قليلةٌ والنسبة منخفضةٌ. حيث تشير الدراسات إلى أن حالةً من كل 50 حالةً قد يتطور لديها صرع لاحقًا. أما بالنسبة للنوبات الشديدة فتكون النسبة واحدةً من كل 20 حالةً.§.
  • على عكس الصرع، لا تسبب الاختلاجات الحرارية أي ضررٍ للدماغ ولا تعيق الطفل من التعلم أو تحد من قدراته. لا يترتب على النوبات البسيطة أية عواقبَ على المدى البعيد.

العلاج

لا يوجد علاجٌ محددٌ ولم تُثبت فعالية أي دواء لإيقاف أو الحد من النوبات. خاصةً كون معظم الحالات بسيطة لا تحتاج لعلاجٍ وليس لها أي تأثيرٍ على المدى الطويل. يمكن إعطاء الطفل Diazepam، وهو من المرخيات العضلية الذي تم إثبات قدرتها على منع تكرار النوبة ولكن تبقى الفعالية محدودةً.§.

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.