احمد بن ماجد من الأسماء العربية المميزة على مر التاريخ، وقد سجل لنفسه إنجازاتٍ مخلدةٍ أصبحت تعرف في سجلات التاريخ العربي والغربي أيضًا.

فمن هو أحمد بن ماجد وما الذي كان يتميز به؟

من هو أحمد بن ماجد

اسمه الحقيقي هو شهاب الدين أحمد بن ماجد بن محمد بن عمر بن فضل بن دويك بن يوسف بن حسن بن حسين بن أبي معلق بن أبي الركايب، ولد في الثلاثينيات من القرن الماضي في جلفار – إمارة رأس الخيمة حاليًا – في الإمارات العربية المتحدة.

كان أحمد بن ماجد الملاح العربي ورسام الخرائط ، وقد نشأ في عائلة تشتهر بالبحارة، وفي سن 17 كان قادرًا على التنقل في السفن وقد اشتهر في الغرب باعتباره الملاح الذي ساعد فاسكو دا جاما في العثور على طريقه من إفريقيا إلى الهند إلا أن هنالك من المؤخرين ينفي هذا الموضوع.

كان ابن ماجد مؤلفًا لما يقرب من أربعين عملًا من الشعر والنثر، وقد كان يعرف أيضًا باسم أو لقب أسد البحر بجانب ألقابٍ أخرى مثل ابن الماجد وابن أبي الركائب ورابع الثلاثة ومعلم أسد البحر.1

أعمال احمد بن ماجد

كتب ابن ماجد العديد من الكتب عن علوم البحار وتحركات السفن مما ساعد سكان الخليج العربي على الوصول إلى سواحل الهند وشرق إفريقيا وجهاتٍ أخرى، ومن بين كتبه العديدة عن علم المحيطات، يعتبر كتاب الفوائد في أصول علم البحر والقواعد واحدًا من أفضل كتبه، وكما كتب كتاب رسالة قلادة الشموس وأستخراج قواعد الأسوس وكتاب تحفة الفحول في تمهيد الأصول وكتاب العمدة المهدية في ضبط العلوم البحرية وكتاب حاوية الاختصار في أصول علم البحار وكتاب حاوية الاختصار في أصول علم البحار وغيره الكثير.

يعتبر كتاب الفوائد موسوعة تصف التاريخ والمبادئ الأساسية للملاحة ومنازل القمر والفرق بين الإبحار الساحلي والإبحار في البحر الواسع، ومواقع الموانئ من شرق إفريقيا إلى إندونيسيا والمواقع النجمية، وحسابات الرياح الموسمية وغيرها من الرياح الموسمية والأعاصير ومواضيع أخرى للملاحين المحترفين.

لقد استمد خبرته من تجربته الخاصة ومن تجربة والده – الذي هو أيضًا ملاح مشهور – ومن تقاليد أجيال من البحارة في المحيط الهندي.

لقد نال شهرةً كبيرةً وكان يطلق عليه ألقابٍ كثيرةٍ كما ذكرنا بسبب شجاعته وقوته وخبرته باعتباره بحارًا تفوق في فن الملاحة.2

إنجازاته

يقال أن جهود أحمد بن ماجد في منتصف القرن الخامس عشر ساعدت الملاح البرتغالي فاسكو دا جاما على إكمال أول طريقٍ لتجارة المياه بين أوروبا والهند باستخدام خريطةٍ عربيةٍ لم تكن معروفةً بعد للبحارة الأوروبيين، ولكن كما ذكرنا في الأعلى هنالك جدلٌ كبيرٌ حول هذا الموضوع لأن بعض المؤخرين يجد عدم تطابق في تاريخ فاسكو دا جاما وابن الماجد، بالإضافة إلى أن التاريخ الأوربي في بعض الأحيان ذكره بأنه شخصٌ غير متدينٍ خلال مساعدته للملاح فاسكو دا جاما مع أنه كان مسلم متدين حسب التاريخ العربي الذي من الأجدر أن يكون موثوق أكثر.

تذكره الناس بلقب أسد البحر وترك ابن ماجد إرث ثري والذي كان مجموعةً كبيرةً من الأدب عن الإبحار، فقد كان الإبحار العربي في قمةٍ مجده خلال حياة بن ماجد، بوقت كان لدى الأوروبيين والعثمانيين فهم محدود للجغرافية في المحيط الهندي.

استعمل البحارة العرب كتابه “الفوائد في أصول علم البحر والقواعد” على نطاقٍ واسعٍ، وساعدهم في فهم ودراسة الملاحة الفلكية وأنماط الطقس المختلفة ومخططات المناطق الخطرة في البحر. هذه المرة ، بالإضافة إلى أعماله الشعرية ، كانت الإرث الحقيقي للبحار. اثنان من كتب بن ماجد الشهيرة المكتوبة بخط اليد هي الآن معروضات بارزة في المكتبة الوطنية في باريس.

كما وقد اشتهر ابن الماجد بأعمالٍ شعريةٍ وتم تخليد اثنين من كتاباته بخط يده في مكتبة فرنسا الوطنية.3

وفاة ابن الماجد

لا يوجد الكثير من التفاصيل حول وفاة ابن الماجد ولكن نعرف أنه توفي في مكان ولادته جلفار أو إمارة رأس الخيمة الإماراتية في سنة 906 هجري و 1500 ميلادي.

عاش ابن الماجد لنحو 82 سنة قبل وفاته وأنجز الكثير خلال هذه الفترة التي شهدت الانتقال بين قرنين هجريين التاسع والعاشر وأيضًا القرنين الخامس والسادس عشر من التاريخ الميلادي.4

المراجع