البنية التشريحية للسن

الرئيسية » لبيبة » طب وصحة عامة » طب أسنان » البنية التشريحية للسن
البنية التشريحية للسن

ليست الأسنان مجرد مكونات صلبة تستخدم لطحن الطعام؛ بل هي إحدى أهم أعضاء الجسم تشارك في فعاليات مختلفة كالمضغ و الكلام، وتؤثر في الصحة العامة للجسم وتتأثر بها، كما تعتبر إحدى الركائز الأساسية التي تعطي المظهر الجمالي للوجه، وبالتالي لها أثر مهم في الحياة الاجتماعية للأفراد، دعونا نتعرف عن قرب إلى البنية التشريحية للسن من خلال المقال التالي.

الأسنان المؤقتة والدائمة

يتم تصنيف الأسنان حسب بنية السن وتبعًا للعمر الذي تظهر فيه إلى أسنان مؤقتة تبدأ بالبزوغ تدريجيًّا من من عمر 6 شهور ويكتمل عددها في السنة الثالثة، ليستبدل بها لاحقًا الأسنان الدائمة والتي يظهر أول سن منها بعمر 6 سنوات، ولكن ما الفرق بين الأسنان الدائمة واللبنية؟

  1. العدد: يبلغ عدد الأسنان اللبنية 20 سن، 10 أسنان في كل فك، بينما يبلغ عدد الأسنان الدائمة 32 سن، 16 سن في كل فك.
  2. اللون: تكون الأسنان اللبنية ناصعة البياض مقارنة بالأسنان الدائمة.
  3. الحجم: يكون حجم الأسنان الدائمة أكبر من نظيراتها اللبنية.
  4. البنية: الطبقات التي تكون الأسنان الدائمة هي ذاتها طبقات الأسنان المؤقتة، إلَّا أنَّها أثخن.

تصنيف الأسنان الدائمة

تتنوع أشكال الأسنان وبالتالي تتنوع وظائفها ففي كل فك يكون لدينا:

  • 6 أرحاء: وهي الأسنان الخلفية في الفك، تتميز بحجمها الكبير وبسطحها الطاحن الواسع، لذلك تستخدم في طحن الطعام.
  • 4 ضواحك: تتبع للأسنان الخلفية، وتكون ثاني أكبر الأسنان حجمًا ووظيفتها طحن الطعام كما الأرحاء.
  • نابان: تتميز الأنياب بشكلها المخروطي وجذورها القوية، تدعم زوايا الفم وتكون وظيفتها بشكل رئيسي تمزيق الطعام.
  • 4 قواطع: تعتبر أصغر الأسنان، وظيفتها الأساسية تقطيع الطعام كما تعتبر الأسنان الأهم بالنسبة للنواحي التجميلية.

البنية التشريحية للسن

تقسم بنية السن تشريحيًّا بشكل أساسي إلى منطقتين، فالجزء البارز من السن في الحفرة الفموية يسمَّى التاج(Crown)، بينما يدعى الجزء المغروس في العظم السنخي بالجذر (Root)، يلتقيان في خط فاصل نطلق عليه اسم عنق السن (Cervix)، ويقسم كل سن إلى عدة طبقات تختلف بالتركيب والخصائص وهي في التاج من الداخل إلى الخارج الميناء، العاج و اللب السني، بينما يحل الملاط محل الميناء في الجذر.

البنية التشريحية للسن
  • الميناء

هو الطبقة التي تغطي تاج السن تتميز بدرجة عالية من القساوة، ويعتبر النسيج المينائي الأقسى بين أنسجة الجسم.

يتألف بشكل أساسي من بلورات الهيدروكسي أباتيت التي ترتبط مع بعضها البعض وتصطف بانتظام، وتفصل بينها فراغات مجهرية مملوءة بالماء والمواد العضوية، وتبلغ نسبة المواد اللاعضوية في الميناء السليم حوالي 96% منه، أما النسبة الباقية فهي للماء والمواد العضوية.

وعضو الميناء شفاف ليس له لون عكس الفكرة الخاطئة عنه، واللون الذي نراه للأسنان هو لون العاج ليس الميناء، وهذه الخاصية مهمة؛ فمن خلالها نستطيع تمييز النخور المينائية والبقع الطبشورية على الأسنان من خلال الفارق اللوني.1

  • العاج

يقع تحت الميناء ويعتبر الطبقة الثانية التي تحمي النسيج اللبي من العوامل الخارجية، وهو نسيج حي من بنية السن وتركيبه، كما أنه ليس طبقة كتيمة على عكس الميناء.

يتكون العاج من قنيات عاجية تحوي استطالات مصورات العاج (Odontoblasts)، بسبب هذه القنيات ينتقل تأثير العوامل الخارجيَّة الكيميائية والحرارية إلى اللب السني ليتشكل الإحساس بالألم.

تُظهر البنية التشريحية للسن أنّ نسبة المواد اللاعضوية في العاج تقلّ عنها في الميناء، إذ تبلغ في العاج 70%، بينما تكون نسبة المواد العضوية والتي هي ألياف كولاجين بشكل رئيسي 20%، وال10% الباقية للماء.

يوجد منه ثلاثة أنواع رئيسية هي العاج الأولي، الثانوي والثالثي، يتشكل العاج الأولي في المرحلة الأولى لتشكل السن، بينما يتشكل العاج الثانوي بسرعة أقل وبعد تشكل السن، ويتميزان بانتظام أليافهما على عكس العاج الثالثي والذي يتشكل بتحريض من اللب بعد تعرض الأخير للأذية.2

  • الملاط

يغطي الملاط العاج الجذري ويلتقي مع الميناء عند عنق السن والذي يوافق غالبًا الحافة الحرة للثة السليمة، وتختلف أشكال هذا الالتقاء فقد يغي الميناء الملاط، أو يغطي الملاط الميناء، وقد لا يتلامسان أبدًا لتتشكل منطقة مكشوفة تسبب حساسيَّة على المؤثرات الخارجية عند انكشافها.

يتكون الملاط من مواد معدنية بنسبة تتراوح بين 45-50% وبالتالي يكون أقل قساوة من الميناء والعاج، وهو نسيج متجدد يستمر بالتشكل والتجدد طيلة حياة الفرد.

يوجد نوعان من النسيج الملاطي، هما الملاط الخلوي الذي يتوضع في منطقة ذرى الجذور والثلث الذروي، والملاط غير الخلوي الِّذي يتوضع في منطقة مفترق الجذور.3

  • اللب السني

تُظهر البنية التشريحية للسن اللبَّ السنّي، وهو نسيج رخو غني بالأوعية الدموية والأعصاب التي تدحل إلى بنية السن عبر الثقبة الذروية، يسكن في الحجرة اللبية التي يشكل العاج جدرانها، يتكون من عدد كبي من الخلايا المختلفة، وتتمثل وظيفته في النقاط التالية:

  • وظيفة دفاعية: عملية تشكيل العاج الثالثي كاستجابة  مناعية تجاه العوامل المهيجة.
  • وظيفة غذائية: فمن خلاله يتم تأمين الغذاء للنسج السنية.
  • وظيفة تصنيعية: عملية تشكيل العاج الثانوي من قبل الخلايا المصورة للعاج الموجودة في اللب السني والتي تمتد استطالاتها ضمن العاج.
  • الوظيفة الحسية: والتي تقتصر على حس الألم الذي ينتقل إلى الخلايا والمراكز العصبية عن طريق الألياف الحسية الموجودة فيه.4

المراجع